آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

ويسألون: لماذا نحبه؟

Tuesday
{clean_title}
جراءة نيوز - الدكتور كميل موسى فرام 

المكرمة الملكية بتوجيه أصحاب الاختصاص والمعنيين للنظر في الآلية المناسبة للإفراج عن الموقوفين بقضية الفتنة التي كانت حديث المجالس والاجتهادات، بمنطق الأبوة والأخوة التي أعلنها جلالة الملك عبد الله الثاني لكل الأردنيين ليكون الجميع من أبناء الوطن في هذا الشهر الفضيل، بين أهلهم وربعهم ومحبيهم، كانت متوقعة ولكنها ليست بهذا التوقيت، حيث لم تستكمل إجراءات ملف القضية، ولكنها درس وعبرة يجيب بقاموس العنوان الأهم لمن يبحث عن عظمة مدرسة الهاشميين الذين عرفوا بالصفح والليونة والجدية حيث تتطلب المواقف والظروف، وقد شعرت شخصيا أن الفرح والفخر الذي انتابني كمواطن أردني، جعلني أقبل تراب الوطن، حيث الأمن والأمان والسلم والسلام، والمكرمة الملكية سطرت بمعانيها وأبعادها، لوحة خالدة تضاف لسجل الإنجازات الملكية الهاشمية لهذه العائلة الممتدة، حيث الصفح والإرشاد للطريق القويم، فتحليل مفردات العبارة الملكية، اختصر الكثير بوضوح وشفافية، رسالة تسامح بقلادة المجد، دون أي تداخل مع السلطات صاحبة الاختصاص، التي تطبق القانون للحفاظ على الأمن والحقوق بدستور العدالة، في سجل محفور بذاكرة الوطن، ليكون القدوة عندما يستخدم سلاح العفو والرأفة بالتوقيت المناسب.

الظروف الطارئة التي فُرضت على أرض الواقع نتيجة تداعيات الأزمة، كانت عصيبة على كل الأردنيين ومن يعيش على ثرى هذا التراب، نشرت القلق، وأعطت مساحة وفرصة لأصحاب الأجندات للاجتهاد بفتوى التفسير، وكان هناك متسع من الخيال لسيناريوهات عنوان الوهم "لو"، فالفتنة كانت خطرا على الوطن وأهله واستقراره، بهدف إشاعة الفوضى التي تطرب البعض ويتمناها المغرضون، ويتبناها جزء بطموحات عبر فضائيات ووسائل التواصل الإجتماعي التي أصبحت بيئة حاضنة لحرية الرأي غير الملتزم ومدرسة لتفريخ المحللين والخبراء السياسيين، ولكنني على يقين، بأنها مرفوضة من كل أردني، والحكمة بالتعامل معها أعطت دروسا بفنون التصرف دون نزف من الثوابت التي تحكم قوانين الدولة المدنية الحديثة، بديمقراطيتها التي تترجم على أرض الواقع، بالرغم أن تفسير البعض يتنافى والحقيقة.

اجتاز الأردن وقيادته الهاشمية بحكمة عميد آل البيت الظروف الصعبة التي مررنا بها، وتم التعامل معها لوأدها في حاضنتها، وقبل تفريخ سمومها من الفوضى والقلق، ولكنها بالتأكيد فترة عصيبة، خصوصا عندما علمنا بتاريخ الإعداد والتخطيط لها، وكان هناك متابعة دقيقة لأجهزتنا الأمنية بتوجيهات ملكية، ويقظة بالدرجة الكاملة للتعامل المباشر مع مستجداتها بالتوقيت المناسب، فأُجهض المخطط برحم العرابين بحرفية، استحقت الشهادة والإعجاب من جميع دول العالم؛ قادة وشعوبا، وهي مناسبة متجددة للتذكير، بأن أمن الوطن وحدوده وسلامة شعبه والتفافه حول قيادته نتيجة التلاحم بين الشعب والقيادة، هي مسلمات لن يُعبث بفقراتها، تحكمنا اليوم لمستقبل مشرق نتمناه، لأنها كانت منطاد الراحة والرد الحاسم على كل المحاولات التي تحاول إيجاد ثغرة لشرخ الثقة، أو المراهنة على صلابة البنيان والكيان، فالرهان على فتح جبهات داخلية عبر منصات الواتس آب وفيديوهات التيك توك وغيرها، هو ضرب من ضروب الجنون، الذي يجرد صاحبه من الفهم، فالأردني لديه انتماء للقيادة والوطن، والأردني صاحب المبادرة الدائمة بالتضحية، والأردني عاشق للحرية والطمـأنينة التي تحكم فصول حياته.

الاستجابة الملكية لمناشدة عدد من الشخصيات الوطنية الممثلة والعشائرية من مختلف محافظات المملكة، والتي التقاها في قصر الحسينية العامر بحضور سمو ولي العهد، للصفح عن الأبناء، تترجم درجة التلاحم والتفاهم والإحترام المتبادل بين القائد والشعب، وهي رسالة بأن الوطن بخير ومستقر، والتسامح والعفو من شيم الهاشميين عبر مراحل التاريخ، وهي تأتي بالتزامن مع موسم الأعياد الدينية لأبناء الوطن مؤكداً مقولة أكررها بفخر، بأنه لن يظلم على الأرض الأردنية من عشق هذا الوطن وعبدالله الثاني قائده ويرعاه، وهو على مسافة واحدة من الجميع بمن فيهم الذين أخطأوا، جواب مختصر لمن يسألون: لماذا نحبه، وللحديث بقية.