آخر الأخبار
  العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن   بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين   الملك يهنئ الأردنيين بذكرى الاستقلال: "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 92.80 دينارا للغرام   طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الخميس   الملكة رانيا العبدالله: مبارك لجميع خريجي المدارس في وطننا الحبيب وبالتوفيق لطلبة التوجيهي   كورنيش البحر الميت مجاني في هذه الأيام

ويسألون: لماذا نحبه؟

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - الدكتور كميل موسى فرام 

المكرمة الملكية بتوجيه أصحاب الاختصاص والمعنيين للنظر في الآلية المناسبة للإفراج عن الموقوفين بقضية الفتنة التي كانت حديث المجالس والاجتهادات، بمنطق الأبوة والأخوة التي أعلنها جلالة الملك عبد الله الثاني لكل الأردنيين ليكون الجميع من أبناء الوطن في هذا الشهر الفضيل، بين أهلهم وربعهم ومحبيهم، كانت متوقعة ولكنها ليست بهذا التوقيت، حيث لم تستكمل إجراءات ملف القضية، ولكنها درس وعبرة يجيب بقاموس العنوان الأهم لمن يبحث عن عظمة مدرسة الهاشميين الذين عرفوا بالصفح والليونة والجدية حيث تتطلب المواقف والظروف، وقد شعرت شخصيا أن الفرح والفخر الذي انتابني كمواطن أردني، جعلني أقبل تراب الوطن، حيث الأمن والأمان والسلم والسلام، والمكرمة الملكية سطرت بمعانيها وأبعادها، لوحة خالدة تضاف لسجل الإنجازات الملكية الهاشمية لهذه العائلة الممتدة، حيث الصفح والإرشاد للطريق القويم، فتحليل مفردات العبارة الملكية، اختصر الكثير بوضوح وشفافية، رسالة تسامح بقلادة المجد، دون أي تداخل مع السلطات صاحبة الاختصاص، التي تطبق القانون للحفاظ على الأمن والحقوق بدستور العدالة، في سجل محفور بذاكرة الوطن، ليكون القدوة عندما يستخدم سلاح العفو والرأفة بالتوقيت المناسب.

الظروف الطارئة التي فُرضت على أرض الواقع نتيجة تداعيات الأزمة، كانت عصيبة على كل الأردنيين ومن يعيش على ثرى هذا التراب، نشرت القلق، وأعطت مساحة وفرصة لأصحاب الأجندات للاجتهاد بفتوى التفسير، وكان هناك متسع من الخيال لسيناريوهات عنوان الوهم "لو"، فالفتنة كانت خطرا على الوطن وأهله واستقراره، بهدف إشاعة الفوضى التي تطرب البعض ويتمناها المغرضون، ويتبناها جزء بطموحات عبر فضائيات ووسائل التواصل الإجتماعي التي أصبحت بيئة حاضنة لحرية الرأي غير الملتزم ومدرسة لتفريخ المحللين والخبراء السياسيين، ولكنني على يقين، بأنها مرفوضة من كل أردني، والحكمة بالتعامل معها أعطت دروسا بفنون التصرف دون نزف من الثوابت التي تحكم قوانين الدولة المدنية الحديثة، بديمقراطيتها التي تترجم على أرض الواقع، بالرغم أن تفسير البعض يتنافى والحقيقة.

اجتاز الأردن وقيادته الهاشمية بحكمة عميد آل البيت الظروف الصعبة التي مررنا بها، وتم التعامل معها لوأدها في حاضنتها، وقبل تفريخ سمومها من الفوضى والقلق، ولكنها بالتأكيد فترة عصيبة، خصوصا عندما علمنا بتاريخ الإعداد والتخطيط لها، وكان هناك متابعة دقيقة لأجهزتنا الأمنية بتوجيهات ملكية، ويقظة بالدرجة الكاملة للتعامل المباشر مع مستجداتها بالتوقيت المناسب، فأُجهض المخطط برحم العرابين بحرفية، استحقت الشهادة والإعجاب من جميع دول العالم؛ قادة وشعوبا، وهي مناسبة متجددة للتذكير، بأن أمن الوطن وحدوده وسلامة شعبه والتفافه حول قيادته نتيجة التلاحم بين الشعب والقيادة، هي مسلمات لن يُعبث بفقراتها، تحكمنا اليوم لمستقبل مشرق نتمناه، لأنها كانت منطاد الراحة والرد الحاسم على كل المحاولات التي تحاول إيجاد ثغرة لشرخ الثقة، أو المراهنة على صلابة البنيان والكيان، فالرهان على فتح جبهات داخلية عبر منصات الواتس آب وفيديوهات التيك توك وغيرها، هو ضرب من ضروب الجنون، الذي يجرد صاحبه من الفهم، فالأردني لديه انتماء للقيادة والوطن، والأردني صاحب المبادرة الدائمة بالتضحية، والأردني عاشق للحرية والطمـأنينة التي تحكم فصول حياته.

الاستجابة الملكية لمناشدة عدد من الشخصيات الوطنية الممثلة والعشائرية من مختلف محافظات المملكة، والتي التقاها في قصر الحسينية العامر بحضور سمو ولي العهد، للصفح عن الأبناء، تترجم درجة التلاحم والتفاهم والإحترام المتبادل بين القائد والشعب، وهي رسالة بأن الوطن بخير ومستقر، والتسامح والعفو من شيم الهاشميين عبر مراحل التاريخ، وهي تأتي بالتزامن مع موسم الأعياد الدينية لأبناء الوطن مؤكداً مقولة أكررها بفخر، بأنه لن يظلم على الأرض الأردنية من عشق هذا الوطن وعبدالله الثاني قائده ويرعاه، وهو على مسافة واحدة من الجميع بمن فيهم الذين أخطأوا، جواب مختصر لمن يسألون: لماذا نحبه، وللحديث بقية.