آخر الأخبار
  عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته   ترامب: ندرس إمكانية شن هجمات واسعة النطاق على إيران في مسعى لإنهاء الصراع   مادبا .. الامن العام تثني شخصاً عن الانتحار بعد ان سكب على نفسه مادة بترولية   ولي العهد يلتقي صانع المحتوى جو حطاب   الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي   حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح   أروى سمير دعسان .. 14 عاماً من الخبرة والتميز في المحاسبة والاستشارات الضريبية   السياحة في الاردن تتعافى .. والبنك المركزي الاردني يكشف حجم الدخل السياحي خلال اخر 8 أشهر   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   منحة جديدة من الاتحاد الاوروبي للأردن بقيمة 110 مليون يورو   الجامعة الأردنية: مسيرة تحول استثنائية تعيد رسم ملامح التعليم الجامعي   29 ألف شخص سجّلوا للتبرع بالأعضاء عبر "سند"   الأمن العام ينشر قصة احتيال استغلالًا لحاجة أب   الأردنيون ينفقون 204.8 مليون دولار على السياحة في آب   2.97 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين خلال 7 اشهر   الزاكي يستدعي الحارس أليك سمير والعرسان وأبوجلبوش وبني عودة لقائمة النشامى   الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس   الملك وماكرون يبحثان في باريس سبل تعزيز العلاقات الثنائية   الزاكي يكشف موعد عودة يزن النعيمات إلى تشكيلة النشامى   فتح موسم صيد الحمام في الأردن

مؤيد ومعارض ومسيرة بينهما

Friday
{clean_title}


كثرت الدعوات ، وازدادت الأقوال والتكهنات ، وأصبح حديث الشّارع لدى الصغير والكبير ، الذّكر والأنثى ، لدى المُعارض والمؤيّد ، وحتّى " الأزعر " في الطرقات،لن أقف مكتوف الأيدي وصامت اللسان ، فلا بدّ من قول لعلّه يكون له قدر في ميزان العقول ، فالأردنيين أرفع من فتن تحاط بهم ، وأفكار تدسّ لهم في اللبن وهم على فراش الأمان هدفها التخريب لا الإعمار .
مسيرتان في وقت واحد ، الأولى يقال أنّها معارضة ، ولا أدري إن وجدت المعارضة من قديم الزّمان ، أم أنّها استحداث في هذا العصر المليء بالألغاز والأوهام . وأمّا الثانية فيحكى أنّها مسيرة للانتماء والولاء فهل تجسيده يكون بالخروج إلى الشوارع وانتهاج هذه الأساليب والأنماط .


سأتحدث عن كلا المسيرتين فلست من المؤيدين لوجودهما الذي قد يرهق الوطن بالعديد من الأعمال ، فالجميع أبناء لهذا الوطن ، وهم لترابه مخلصين وأوفياء ، ولكنّ المندسين كثر في هذا الزّمان ، والحاقدين بازدياد مضطرد يسعون للفتنة والتدمير ولا يهمهم إلا مصالحهم الخاصة وأجنداتهم التي لا نعرف لمصدرها دليل أو عنوان .
الغاية المعروضة تقول أنّها مسيرات سلمية ، ولكن مهما كانت الأسباب نبيلة وأصيلة فسأقول أن الغاية لن تبرر الوسيلة ،

فليس السّير بالوطن إلى وجه مدفع قد يقوده إلى التهلكة أمر قويم ، فالغضب عند التلاقي – إن حدث – سيكون وخيم.
مسيرة الجمعة تأتي استكمالا لمسيرات سابقة ، ولكنها أضخم وأكبر كما يشير الإعلام استنادا لتصريحات المنظمين لها ، ولكنها على أقلّ تقدير وإن لم تحدث أي نوع من التخريب فإنّها تضع الوطن في توتر واضطراب ، ليس خوفا من أن تجري أمور لا نخشى عواقبها ، ولكن تواجد المواطنين بمسيرتان مضادتان لبعضهما ، ومتعاكستان في الدوافع والأفكار بحدّ ذاته خطر كبير ، فكيف السّماح بهذا التنظيم والتّوقيت .

أما الإنتماء والولاء فلن يكون يوما بالشعارات والمسيرات ، فكلنا متفقون على حبّ الوطن والتضحية من أجله ، وإثبات ذلك بالأعمال النّافعة التي من شأنها تحقيق النّماء والإزدهار ولن يكون يوما بما يطلق من أقوال ،اخواني وأخواتي ،،، أدعوكم إلى التريّث باتخاذ القرار ، والتفكير بعواقب الأمور والأفعال ، فالنّار توقد من شرارة ، وليس الوطن بقادر على الاطفاء عند حدوث الاشتعال ، فبتصرفاتكم تقررون مضيّ هذا اليوم بسلام وأمان ، واحرصوا على المستقبل الذي نستمده من حاضرنا الآن .