آخر الأخبار
  تنقلات إدارية في أمانة عمّان (اسماء)   هل هناك نيّة لترخيص شركة إتصالات رابعة في الاردن؟ لارا الخطيب تجيب ..   الملك يزور الزرقاء ويلتقي شخصيات ووجهاء من المحافظة   معاذ الحديد مديرا للمركز الإعلامي في أمانة عمّان   هيئة الاتصالات: إصدار 6,494 رخصة جديدة متعلقة بإدارة الطيف الترددي   امانة عمان : تقليل النفايات 55% وتوسيع مشاريع التدوير والطاقة البديلة   الكشف عن موعد إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الاردن   حريق مركبة يبطئ حركة السير على شارع الأردن   الحمارنة يؤدي القسم أمام حسان   اردني : علمت ان الدنيا فانية فتزوجت الثانية   300 ألف دينار عوائد اقتصادية للمجتمع المحلي من محمية دبّين العام الماضي   استخراج حصوة "قرن الغزال" بعملية نوعية في مستشفى الأمير الحسين   الملك يؤكد دعم الأردن لجميع إجراءات الإمارات لحماية أمنها وسيادتها   وفاة و3 إصابات بتدهور مركبة على طريق إربد - عمّان   ماذا نفعل لحماية موظفي شركة الألبان المتعثرة؟ .. الصبيحي يجيب   الأعلى للسّكَّان يوصي بتحسين أجور القابلات القانونيات وظروف عملهن   تنظيم الاتصالات تبدأ إجراءات حجب المواقع الإباحية في الأردن   انخفاض أسعار الذهب محليا   الحكومة: أكثر من 192 ألف لاجئ سوري مسجلا لدى المفوضية عادوا طوعا لبلادهم   الأرصاد: نيسان يخالف التوقعات .. أمطار أعلى وبرودة في معظم المناطق

العلاقات مع أمريكا

Tuesday
{clean_title}
أثار نشر نصّ الاتفاقية الأردنية الأمريكية، مواقف العديد من القوى السياسية، ومعارضي المنصات، وراغبي التحدث، والفاعلين والناشطين، وجاء الحديث عن الاستعمار، وعن السيادة، وعن الاستباحة، وتوالت وكالات رأي وإعلام، بنشر تقارير صحفية تشير إلى أن نشر الحكومة لنص الاتفاق الدفاعي الأردني الأمريكي في الجريدة الرسمية، سبب أزمة جديدة للحكومة.
والحق، أن من المنطق والواجب أن تكون لدى الأردنيين غيرة على بلادهم، وغيره على أرضه وسيادته، لكن هل الأردن قرر فعلاً السماح بامتهان سيادته؟ هل الاتفاق استثنائي؟ هل الأردن منفرد عربياً وأممياً؟ طبعاً الجواب لا! هناك قواعد امريكية واتفاقيات دفاع عربية مع دول اجنبية وغير عربية، وفيها كتائب وألوية عسكرية، وتنصّ بعضها على تجنيد تلك القواعد والكتائب للدفاع عن تلك الدول!
هذا عند غيرنا من اشقائنا العرب وغير العرب، ولم نسمع احداً عندهم يتحدث عن السيادة واختراق الاستقلال الوطني؟ ولكن بفضل ما نحن به في الأردن من حريّات، للجميع مصانة ومفتوحة، وهي ممنوعة عند غيرنا من الدول المحمّية بدول صديقة، يظلّ كل شيء في الأردن قابلا للتداول والنقد أو التقييم.
بعضنا يرى نفسه أكثر حرصاً من جلالة الملك والحكومة على سيادة الدولة، وهذا أمر غير مقبول، وقد نقبل به من حيث كونه حسّا وطنيا، وهو أمر طيب، لكن أمّا وقد بينت الحكومة ونشرت نصّ الاتفاق للملأ فهي لا تدير شيئاً سرياً ولا تخفي الحقائق.
ثمّ أليست الولايات المتحدة هي أكبر مانح ومقدم مساعدات للأردن بقيمة تتجاوز مليارا واربعمئة مليون، فبحساب المصالح الوطنية، لم يكن الأردن متجاوزاً على ما تفعله الدول الأخرى، لا بل إنّ بعضها يدفع للغريب والاجنبي مالاً ليفتح قواعد ويوقع معاهدات حماية معه.
ليس الأردن بلداً خارجا من حرب، ولا في هاجسه أنه مهدد، بل هو يبحث عن مصالحه، في وقت يضغط عليه الكل عرباً وعجماً، لكنه وطن يفتح كل شي للنقد والسؤال، ولدينا في المحصلة نواب شعب هم من يسائلوا الحكومات.
النقاش حول الاتفاق الدفاعي الأمركي، هو أمر سيادي، لا يجوز أن يخضع للهرف والغرف في الحديث، بل يجب ان يقرأ في سياق خيارات الأردن ومرحلية الحالة السياسية والوضع الاقتصادي وحجم المساعدات الأمريكية للدولة، لا أن يكون مجالاً للشعوبيات ومنصات الكسب الشعبي.