آخر الأخبار
  62 ألف أردنية غارمة و 23 ألف امرأة محكوم عليهن بأقل من ألف دينار   الحكومة: الواقع المائي بالصيف سيكون صعبا   الملك يتفقد أسواق السلام   شراء الأثاث والسيارات بموافقة الخصاونة   الحكومة تبحث في الحظر الشامل والحظر الجزئي   قانونية النواب تعتبر شراء الاصوات ليس فسادا .. والمجلس يحسم الأمر الاثنين   الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة   تصريح جديد وصادم من الأوبئة: الإغلاق الشامل لمدة 14 يوماً هو فقط من يؤثر على المنحنى الوبائي   هل يوجد لدى الحكومة "أدوات" تمكنها من فتح القطاعات المغلقة في رمضان؟   الأمن العام يُحذر من الكتلة الهوائية الحارة التي تتأثر بها المملكة في رمضان   تصريح حكومي هام بشأن عطلة العيد   الحنيفات: بعد جهود كبيرة تمت السيطرة على نسبة عالية من الجراد   هام لأبناء العسكريين بخصوص "التأمين الصحي" .. تفاصيل   الخصاونة يصدر البلاغ رقم "5" .. تفاصيل   تعيينات بالصحة - أسماء   تفاصيل امتحانات الطلبة و اوقاتها اليوم الاحد   بدء استقبال طلبات الاستفادة من سلف الضمان   الصحة: نستعد لموجة ثالثة "متوقعة" من كورونا   وزارة الصحة: رصد آثار جانبية وصلت حد التجلط لدى عدد من متلقي اللقاح في الأردن   الحرارة أعلى من معدلاتها بـ13 درجة الأحد

العلاقات مع أمريكا

{clean_title}
أثار نشر نصّ الاتفاقية الأردنية الأمريكية، مواقف العديد من القوى السياسية، ومعارضي المنصات، وراغبي التحدث، والفاعلين والناشطين، وجاء الحديث عن الاستعمار، وعن السيادة، وعن الاستباحة، وتوالت وكالات رأي وإعلام، بنشر تقارير صحفية تشير إلى أن نشر الحكومة لنص الاتفاق الدفاعي الأردني الأمريكي في الجريدة الرسمية، سبب أزمة جديدة للحكومة.
والحق، أن من المنطق والواجب أن تكون لدى الأردنيين غيرة على بلادهم، وغيره على أرضه وسيادته، لكن هل الأردن قرر فعلاً السماح بامتهان سيادته؟ هل الاتفاق استثنائي؟ هل الأردن منفرد عربياً وأممياً؟ طبعاً الجواب لا! هناك قواعد امريكية واتفاقيات دفاع عربية مع دول اجنبية وغير عربية، وفيها كتائب وألوية عسكرية، وتنصّ بعضها على تجنيد تلك القواعد والكتائب للدفاع عن تلك الدول!
هذا عند غيرنا من اشقائنا العرب وغير العرب، ولم نسمع احداً عندهم يتحدث عن السيادة واختراق الاستقلال الوطني؟ ولكن بفضل ما نحن به في الأردن من حريّات، للجميع مصانة ومفتوحة، وهي ممنوعة عند غيرنا من الدول المحمّية بدول صديقة، يظلّ كل شيء في الأردن قابلا للتداول والنقد أو التقييم.
بعضنا يرى نفسه أكثر حرصاً من جلالة الملك والحكومة على سيادة الدولة، وهذا أمر غير مقبول، وقد نقبل به من حيث كونه حسّا وطنيا، وهو أمر طيب، لكن أمّا وقد بينت الحكومة ونشرت نصّ الاتفاق للملأ فهي لا تدير شيئاً سرياً ولا تخفي الحقائق.
ثمّ أليست الولايات المتحدة هي أكبر مانح ومقدم مساعدات للأردن بقيمة تتجاوز مليارا واربعمئة مليون، فبحساب المصالح الوطنية، لم يكن الأردن متجاوزاً على ما تفعله الدول الأخرى، لا بل إنّ بعضها يدفع للغريب والاجنبي مالاً ليفتح قواعد ويوقع معاهدات حماية معه.
ليس الأردن بلداً خارجا من حرب، ولا في هاجسه أنه مهدد، بل هو يبحث عن مصالحه، في وقت يضغط عليه الكل عرباً وعجماً، لكنه وطن يفتح كل شي للنقد والسؤال، ولدينا في المحصلة نواب شعب هم من يسائلوا الحكومات.
النقاش حول الاتفاق الدفاعي الأمركي، هو أمر سيادي، لا يجوز أن يخضع للهرف والغرف في الحديث، بل يجب ان يقرأ في سياق خيارات الأردن ومرحلية الحالة السياسية والوضع الاقتصادي وحجم المساعدات الأمريكية للدولة، لا أن يكون مجالاً للشعوبيات ومنصات الكسب الشعبي.