آخر الأخبار
  الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   ولي العهد ينشر صورة عبر انستغرام بذكرى معركة الكرامة   تعرف على أسعار الذهب محليا

العلاقات مع أمريكا

{clean_title}
أثار نشر نصّ الاتفاقية الأردنية الأمريكية، مواقف العديد من القوى السياسية، ومعارضي المنصات، وراغبي التحدث، والفاعلين والناشطين، وجاء الحديث عن الاستعمار، وعن السيادة، وعن الاستباحة، وتوالت وكالات رأي وإعلام، بنشر تقارير صحفية تشير إلى أن نشر الحكومة لنص الاتفاق الدفاعي الأردني الأمريكي في الجريدة الرسمية، سبب أزمة جديدة للحكومة.
والحق، أن من المنطق والواجب أن تكون لدى الأردنيين غيرة على بلادهم، وغيره على أرضه وسيادته، لكن هل الأردن قرر فعلاً السماح بامتهان سيادته؟ هل الاتفاق استثنائي؟ هل الأردن منفرد عربياً وأممياً؟ طبعاً الجواب لا! هناك قواعد امريكية واتفاقيات دفاع عربية مع دول اجنبية وغير عربية، وفيها كتائب وألوية عسكرية، وتنصّ بعضها على تجنيد تلك القواعد والكتائب للدفاع عن تلك الدول!
هذا عند غيرنا من اشقائنا العرب وغير العرب، ولم نسمع احداً عندهم يتحدث عن السيادة واختراق الاستقلال الوطني؟ ولكن بفضل ما نحن به في الأردن من حريّات، للجميع مصانة ومفتوحة، وهي ممنوعة عند غيرنا من الدول المحمّية بدول صديقة، يظلّ كل شيء في الأردن قابلا للتداول والنقد أو التقييم.
بعضنا يرى نفسه أكثر حرصاً من جلالة الملك والحكومة على سيادة الدولة، وهذا أمر غير مقبول، وقد نقبل به من حيث كونه حسّا وطنيا، وهو أمر طيب، لكن أمّا وقد بينت الحكومة ونشرت نصّ الاتفاق للملأ فهي لا تدير شيئاً سرياً ولا تخفي الحقائق.
ثمّ أليست الولايات المتحدة هي أكبر مانح ومقدم مساعدات للأردن بقيمة تتجاوز مليارا واربعمئة مليون، فبحساب المصالح الوطنية، لم يكن الأردن متجاوزاً على ما تفعله الدول الأخرى، لا بل إنّ بعضها يدفع للغريب والاجنبي مالاً ليفتح قواعد ويوقع معاهدات حماية معه.
ليس الأردن بلداً خارجا من حرب، ولا في هاجسه أنه مهدد، بل هو يبحث عن مصالحه، في وقت يضغط عليه الكل عرباً وعجماً، لكنه وطن يفتح كل شي للنقد والسؤال، ولدينا في المحصلة نواب شعب هم من يسائلوا الحكومات.
النقاش حول الاتفاق الدفاعي الأمركي، هو أمر سيادي، لا يجوز أن يخضع للهرف والغرف في الحديث، بل يجب ان يقرأ في سياق خيارات الأردن ومرحلية الحالة السياسية والوضع الاقتصادي وحجم المساعدات الأمريكية للدولة، لا أن يكون مجالاً للشعوبيات ومنصات الكسب الشعبي.