آخر الأخبار
  بكلفة 120 مليون دولار .. توقيع اتفاقيات 4 مشاريع في الأراضي المجاورة للمغطس   الفلك الدولي يكشف حقيقة الظواهر الفلكية الأربعة في سماء الاربعاء   عمّان الأهلية تنظم حملة تطوعية لفرز الملابس بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية   أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي   ارتفاع أسعار الذهب محليا   تعميم من رئيس الوزراء جعفر حسان إلى جميع المؤسسات الحكومية   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   أجواء صيفية عادية حتى السبت   وفاة سيدتين وطفلة بحادث دهس في معان   الأمن العام يبدأ إرسال رسائل نصية لأصحاب الطلبات القضائية   "المستقلة للانتخاب": حظر الدعاية التقليدية في انتخابات غرف الصناعة   الإحصاءات: 99.3 % نسبة المتعلمين الشباب بين 15-24 عاماً   وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً حول وضع الاردنيين في كولومبيا   الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة   قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة   818 مليون دينار إجمالي الناتج المحلي لتجارة الجملة والتجزئة في الربع الأول   أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع   100 دينار سقف اسبوعي .. خدمة جديدة يتيجها "الامن العام" لنزلاء مراكز الإصلاح في الاردن   القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد   الكشف عن عدد مخالفات إلقاء النفايات في النصف الأول من 2026

العلاقات مع أمريكا

Wednesday
{clean_title}
أثار نشر نصّ الاتفاقية الأردنية الأمريكية، مواقف العديد من القوى السياسية، ومعارضي المنصات، وراغبي التحدث، والفاعلين والناشطين، وجاء الحديث عن الاستعمار، وعن السيادة، وعن الاستباحة، وتوالت وكالات رأي وإعلام، بنشر تقارير صحفية تشير إلى أن نشر الحكومة لنص الاتفاق الدفاعي الأردني الأمريكي في الجريدة الرسمية، سبب أزمة جديدة للحكومة.
والحق، أن من المنطق والواجب أن تكون لدى الأردنيين غيرة على بلادهم، وغيره على أرضه وسيادته، لكن هل الأردن قرر فعلاً السماح بامتهان سيادته؟ هل الاتفاق استثنائي؟ هل الأردن منفرد عربياً وأممياً؟ طبعاً الجواب لا! هناك قواعد امريكية واتفاقيات دفاع عربية مع دول اجنبية وغير عربية، وفيها كتائب وألوية عسكرية، وتنصّ بعضها على تجنيد تلك القواعد والكتائب للدفاع عن تلك الدول!
هذا عند غيرنا من اشقائنا العرب وغير العرب، ولم نسمع احداً عندهم يتحدث عن السيادة واختراق الاستقلال الوطني؟ ولكن بفضل ما نحن به في الأردن من حريّات، للجميع مصانة ومفتوحة، وهي ممنوعة عند غيرنا من الدول المحمّية بدول صديقة، يظلّ كل شيء في الأردن قابلا للتداول والنقد أو التقييم.
بعضنا يرى نفسه أكثر حرصاً من جلالة الملك والحكومة على سيادة الدولة، وهذا أمر غير مقبول، وقد نقبل به من حيث كونه حسّا وطنيا، وهو أمر طيب، لكن أمّا وقد بينت الحكومة ونشرت نصّ الاتفاق للملأ فهي لا تدير شيئاً سرياً ولا تخفي الحقائق.
ثمّ أليست الولايات المتحدة هي أكبر مانح ومقدم مساعدات للأردن بقيمة تتجاوز مليارا واربعمئة مليون، فبحساب المصالح الوطنية، لم يكن الأردن متجاوزاً على ما تفعله الدول الأخرى، لا بل إنّ بعضها يدفع للغريب والاجنبي مالاً ليفتح قواعد ويوقع معاهدات حماية معه.
ليس الأردن بلداً خارجا من حرب، ولا في هاجسه أنه مهدد، بل هو يبحث عن مصالحه، في وقت يضغط عليه الكل عرباً وعجماً، لكنه وطن يفتح كل شي للنقد والسؤال، ولدينا في المحصلة نواب شعب هم من يسائلوا الحكومات.
النقاش حول الاتفاق الدفاعي الأمركي، هو أمر سيادي، لا يجوز أن يخضع للهرف والغرف في الحديث، بل يجب ان يقرأ في سياق خيارات الأردن ومرحلية الحالة السياسية والوضع الاقتصادي وحجم المساعدات الأمريكية للدولة، لا أن يكون مجالاً للشعوبيات ومنصات الكسب الشعبي.