آخر الأخبار
  السير: حجز مركبتين قادهما سائقيهما باستعراض   السعودية تدعو لحماية الملاحة وترتيبات أمنية شاملة   نقيب الصيادلة يحذّر: تطبيقات توصيل الأدوية مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي   منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"   الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   جبهة باردة وأمطار غزيرة تضرب اجزاء من بلاد الشام في هذا الوقت   "القبول الموحد" تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية   زراعة الكورة تدعو مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام   صحة جرش: إجراء أكثر من 7 آلاف فحص لعينات مياه   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي   الأمانة: منع استخدام الارصفة كمواقف خاصة أو للفاليه .. حق للمشاة

رسالة الملك لمدير المخابرات.. خارطة طريق للأردن الحديث

Saturday
{clean_title}

أ.د. كميل موسى فرام يكتب ..

الرسالة الملكية لمدير دائرة المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، تعبد طريق الدخول للمئوية الثانية من عمر الدولة الأردنية على أسس التخصص والمهارة والاحتراف، فتحليل الفقرات بالرسالة الملكية ضمن مساقها يؤكد بداية على ثقة جلالة الملك واعتزازه بجهاز المخابرات العامة ومنتسبيه ودورهم المميز بالحفاظ على سلامة الوطن وأمنه، حيث أعرب عن تقديره للجهود الكبيرة لدائرة المخابرات العامة في حفظ الأمن والاستقرار الوطني، وحماية المواطنين، بتميز وكفاءة واقتدار واخلاص، فالشهادة العالمية بهذا الجهاز قد منحته ترتيبا متقدما بين نظرائه على مستوى العالم بحرفية العمل وتوقيته، وقدرته على ضبط بوصلة الأمن الداخلي واكتشاف خلايا التآمر في مهدها، ووضعها تحت مجهر مراقبة النمو والتطور، لتكبيلها قبل أن تبدأ بالحركة التدميرية لضرب البنية التحتية وتمزيق نسيج الوحدة الوطنية ونشر الذعر لإرهاب الناس، لأنها مخالب مؤذية ومرتزقة، تحمل أفكاراً جميعها تكفيرية، ولكن رجال دائرة المخابرات العامة، كانوا العين التي تراقب، والجرّاح القادر على استئصال الورم الخبيث بالتوقيت الدقيق ضمن الخطة المناسبة للعلاج بالزمان والمكان والوسيلة، حتى لا تنثر سمومها لتفتك بمنظومة الأمن والأمان، فثقة جلالة الملك وشعبنا العظيم بهذه المؤسسة العريقة هي ثقة راسخة متجددة، وهنالك تقدير كبير لتضحيات وجهوده منتسبيها في أداء واجباتهم تجاه الوطن وأهله، فتنظيمات القتل والدمار كانت الهدف المراقب، وربما محتوى رسالة اليوم، هو استكمال للنهج الملكي الهاشمي بتحديث مفاصل الدولة الأردنية لتواكب متطلبات العصر الحديث، بعد أن أصبح العالم اليوم قرية صغيرة، يمارس فيها جميع أشكال الحرية والتعبير، ولها من العرابين الذين يقتاتون على الدماء، واقع يحتاج لضبط ومراقبة، حتى لا يكون للجريمة أو الأذى مكانة أو موقع، فمتطلبات المواطن والدولة القوية، تبدأ بأولوية الأمن والأمان التي هي من صلب عمل دائرة المخابرات العامة، ورسالة اليوم تبعث وتوضح بحرص جلالة الملك على تسريع وتيرة التحديث والتطوير في جميع مؤسسات الدولة، ابتداء من المؤسسات الأمنية من دائرة المخابرات العامة، والقوات المسلحة والأمن العام، كونها أنموذجا وطنيا للتطوير والتحديث والانجاز، والمبادرة دوما لإنفاذ الرؤى الملكية.
جلالة الملك يؤكد حرصه على دعم استقلالية المؤسسات لأداء عملها بحرفية، فالاختصاص يجوّد الأداء، وهي مؤشر على الحرص الملكي بأهمية التخصص مع بداية موفقة لمئويتنا الثانية، كضمان لمواصلة مسيرة التنمية والبناء والتطوير والتحديث، والذي من شأنه منح الدائرة فرصة للتنفس برفع ضريبة العبء الإضافي الذي تحملته الدائرة لسد فراغ عدم مقدرة بعض المؤسسات على القيام بدورها في ظروف رافقت مسيرة الدولة، وهي ظروف من المؤكد أنها انتفت مبرراتها بوجود مؤسسات مستقلة ومدربة لهذه المهمات، وربما التأكيد سيد المنطق الآن للإعتراف بأن دخول الأردن للمئوية الثانية، كان هاجساً يؤرق جلالة الملك بضرورة وجود خارطة طريق واضحة المعالم، بتخصص مؤسسي لتسجيل النجاح بالدرحات الكاملة أسوة بالدول المتقدمة ودون تداخل أو تضارب بالمصالح أو التفسيرات أو النتائج، وخلفية الخارطة الجديدة للعمل بثقة وقوة، لتقويم المسيرة وتعزيز عناصر قوة الدولة الأردنية في إطار دولة المؤسسات والقانون، وربما الحكمة واستخلاص النتائج بتغذية راجعة من نبض الشارع وبصورة دورية للمسيرة الوطنية، هي إجراءات صحية وصحيحة وجزء من نهج التطوير والتحديث الذي يجب أن يستمر من أجل مواكبة العصر، وهذا نهج جلالة الملك الذي يحرص عليه دوما، ويقيني أن هذه المراجعات التي بدأت منذ سنوات وستستمر، أفضت إلى نجاحات مهمة في هيكلة العديد من المؤسسات والهيئات الحكومة والعسكرية والأمنية، وهي عملية مستمرة لمواكبة التطور وتعزيز القدرات المبنية على أسس علمية وموضوعية ومؤسسية، وتوجيهات جلالة الملك هي في الأساس ثمار التواصل المستمر مع مختلف شرائح المجتمع ومؤسسات الدولة، ليستمع إلى آرائهم وأفكارهم، التي تُدرس بمنتهى الجدية مع الجهات المعنية تحقيقا للأهداف التطويرية، وسنكمل الحديث.