آخر الأخبار
  الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد

هاوية الإفلاس

{clean_title}

أدت السياسات الحكومية الفاشلة في إدارة مشاريع التنمية الاقتصادية المستدامة، التي تبنتها على مدى العقود الماضية، إلى وجود تشوهات في بنية الاقتصاد الوطني، والتي تبدو واضحة بجلاء في هذا العام، والتي ستنعكس أيضا على الأوضاع الاقتصادية للبلاد خلال الأعوام القادمة، والتي إن بقيت معدلات التراجع في أداء الاقتصاد الوطني على هذه الوتيرة، فستكون المملكة على حافة الإفلاس، ولن تكون الحكومة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين الأساسية، ولن تكون قادرة على دفع رواتب الموظفين، مهما ستكون عبقرية الإدارات العليا للدولة آنذاك فذة ومتمكنة، عداك عن أن واقعها وميزتها الآن، المحسوبية والواسطة والشللية، كأساس متين بنيت عليه.
فمن المؤكد أن الفساد الإداري كان له الدور الكبير في إيصال البلاد إلى ما وصلت إليه، فقد تم التضحية بالمؤسسات والشركات التي كانت تشكل مورد مالي دائم للخزينة، بعد أن أدت إلى إفشالها الإدارات الضعيفة، والتي تكشف ضعفها بالنجاحات التي حققتها هذه المؤسسات والشركات بعد انتقال ملكيتها للقطاع الخاص، فالاتصالات والفوسفات خير دليل على ذلك، ومع ذلك فالمؤشرات الاقتصادية لا تبعث على التفاؤل أبدا، فإيرادات الدولة والتي يزيد عن ثلاث أرباعها يعتمد على الإيرادات الضريبية، وعلى الرسوم المختلفة، والتي بطبيعتها تتأثر بالنشاط الاقتصادي العام للدولة، والربع المتبقي من الإيرادات، يأتي من عوائد أسهم الحكومة في الشركات، أو من المنح، ومصادر أخرى هشة، لا يمكن التعويل عليها لأغراض إنعاش الاقتصاد الوطني.
ولكي تتمكن الحكومة من البقاء والاستمرار بكيان الدولة، يتوجب عليها إيجاد حلول لتوفير مصادر إيرادات دائمة تغطي حجم النفقات، وسداد المديونية التي أصبحت تقترب من حدود تشويه السمعة الإتمانية للمملكة، وعليها أيضا أن تراعي حالات الغليان الشعبي، والحساسية العالية من أي قرار يستهدف رفع الأسعار، أو فرض مزيد من الضرائب، أو حتى رفع الدعم الحكومي للسلع الأساسية.
ومن هنا فيبقى أمام الحكومة تحمل أعباء تفوق قدرتها، وتدفعها إلى البحث عن حلول مؤقتة وأخرى دائمة لمعالجة الكارثة المالية المحتملة، فالطريق الوحيد أمام الحكومة للنجاة، هو العمل على محاربة الفساد واسترداد المال العام، و ترشيد الإنفاق الحكومي، و استغلال ثروات البلاد الطبيعية كالصخر الزيتي و اليورانيوم بشكل امثل، وفرض رسوم التعدين على الشركات بحيث تكون عادلة لصالح خزينة الدولة، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المشاريع الإنتاجية، وفتح المجال للدخول في تنافس حر لمشاريع تزويد البلاد بالطاقة، وكسر الاحتكارات في هذا المجال، والعمل على استقطاب رؤوس الأموال العربية، التي من الممكن أن تسهم بتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وفتح المجال أمام إيداع الأموال العربية في البنوك الأردنية، لقاء استخدامها لأغراض التنمية الاقتصادية، من خلال دعم المشاريع التجارية والصناعية والزراعية وفق نظام المرابحة الإسلامي، الأمر الذي سيشجع على الإقبال على العمل، وبالتالي زيادة الناتج المحلي، وتعافي الاقتصاد الوطني، وان أي تأخير في إعداد برامج إنقاذ الاقتصاد الوطني، يعني السير سريعا نحو هاوية الإفلاس التي إن وصلت إليها البلاد -لا سمح الله - لن تتمكن من الخروج منها بسهولة.
[email protected]
هذه المقالة لكتاب جراءة ولكن لعدم وجود متسع ننشرها في زاوية مقالات مختارة