آخر الأخبار
  تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد

هاوية الإفلاس

{clean_title}

أدت السياسات الحكومية الفاشلة في إدارة مشاريع التنمية الاقتصادية المستدامة، التي تبنتها على مدى العقود الماضية، إلى وجود تشوهات في بنية الاقتصاد الوطني، والتي تبدو واضحة بجلاء في هذا العام، والتي ستنعكس أيضا على الأوضاع الاقتصادية للبلاد خلال الأعوام القادمة، والتي إن بقيت معدلات التراجع في أداء الاقتصاد الوطني على هذه الوتيرة، فستكون المملكة على حافة الإفلاس، ولن تكون الحكومة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين الأساسية، ولن تكون قادرة على دفع رواتب الموظفين، مهما ستكون عبقرية الإدارات العليا للدولة آنذاك فذة ومتمكنة، عداك عن أن واقعها وميزتها الآن، المحسوبية والواسطة والشللية، كأساس متين بنيت عليه.
فمن المؤكد أن الفساد الإداري كان له الدور الكبير في إيصال البلاد إلى ما وصلت إليه، فقد تم التضحية بالمؤسسات والشركات التي كانت تشكل مورد مالي دائم للخزينة، بعد أن أدت إلى إفشالها الإدارات الضعيفة، والتي تكشف ضعفها بالنجاحات التي حققتها هذه المؤسسات والشركات بعد انتقال ملكيتها للقطاع الخاص، فالاتصالات والفوسفات خير دليل على ذلك، ومع ذلك فالمؤشرات الاقتصادية لا تبعث على التفاؤل أبدا، فإيرادات الدولة والتي يزيد عن ثلاث أرباعها يعتمد على الإيرادات الضريبية، وعلى الرسوم المختلفة، والتي بطبيعتها تتأثر بالنشاط الاقتصادي العام للدولة، والربع المتبقي من الإيرادات، يأتي من عوائد أسهم الحكومة في الشركات، أو من المنح، ومصادر أخرى هشة، لا يمكن التعويل عليها لأغراض إنعاش الاقتصاد الوطني.
ولكي تتمكن الحكومة من البقاء والاستمرار بكيان الدولة، يتوجب عليها إيجاد حلول لتوفير مصادر إيرادات دائمة تغطي حجم النفقات، وسداد المديونية التي أصبحت تقترب من حدود تشويه السمعة الإتمانية للمملكة، وعليها أيضا أن تراعي حالات الغليان الشعبي، والحساسية العالية من أي قرار يستهدف رفع الأسعار، أو فرض مزيد من الضرائب، أو حتى رفع الدعم الحكومي للسلع الأساسية.
ومن هنا فيبقى أمام الحكومة تحمل أعباء تفوق قدرتها، وتدفعها إلى البحث عن حلول مؤقتة وأخرى دائمة لمعالجة الكارثة المالية المحتملة، فالطريق الوحيد أمام الحكومة للنجاة، هو العمل على محاربة الفساد واسترداد المال العام، و ترشيد الإنفاق الحكومي، و استغلال ثروات البلاد الطبيعية كالصخر الزيتي و اليورانيوم بشكل امثل، وفرض رسوم التعدين على الشركات بحيث تكون عادلة لصالح خزينة الدولة، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المشاريع الإنتاجية، وفتح المجال للدخول في تنافس حر لمشاريع تزويد البلاد بالطاقة، وكسر الاحتكارات في هذا المجال، والعمل على استقطاب رؤوس الأموال العربية، التي من الممكن أن تسهم بتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وفتح المجال أمام إيداع الأموال العربية في البنوك الأردنية، لقاء استخدامها لأغراض التنمية الاقتصادية، من خلال دعم المشاريع التجارية والصناعية والزراعية وفق نظام المرابحة الإسلامي، الأمر الذي سيشجع على الإقبال على العمل، وبالتالي زيادة الناتج المحلي، وتعافي الاقتصاد الوطني، وان أي تأخير في إعداد برامج إنقاذ الاقتصاد الوطني، يعني السير سريعا نحو هاوية الإفلاس التي إن وصلت إليها البلاد -لا سمح الله - لن تتمكن من الخروج منها بسهولة.
[email protected]
هذه المقالة لكتاب جراءة ولكن لعدم وجود متسع ننشرها في زاوية مقالات مختارة