آخر الأخبار
  ضبط 25 ألفا و776 شخصا بقضايا مخدرات في الأردن خلال 2025   تشكيلات تشمل متصرفين ومدراء اقضية في الداخلية (اسماء)   حريق مصنع دهانات في الزرقاء   البنك الدولي: الأردن يتجاوز مستهدف ريادة الأعمال النسائية بأكثر من الضعف   ضبط مركبة شحن تحمل 26 راكبا في الصندوق الخلفي   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87.10 دينارا للغرام   الثلاثاء .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء معتدلة في أغلب المناطق   رجل أعمال روسي يمول جزء من حفل زفاف نجل ترامب   تدريب 4 آلاف أردني للعمل في الناقل الوطني   ترامب: يتم تسليم الأسلحة لقواتنا في الشرق الأوسط وخارجه   الأردن يعزّي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع أثناء مهمة تدريبية   الجيش: منح دراسية للبكالوريوس في الأكاديميات العسكرية الأمريكية   وزارة الاقتصاد الرقمي توضح حول استخدام تطبيق "سند" والدخول الموحد باستخدامه إلى المواقع الحكومية الإلكترونية   بعد زيارته لموقع عمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) .. إيعاز صادر عن ولي العهد   إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من مجلس الأعيان   وزيرا الداخلية وتطوير القطاع العام يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة مكلف خدمة العلم المراعية   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك   التعليم العالي: امتحان مصر لطلبة الطب لا ينتقص من قوة التوجيهي الأردني   وزير الداخلية ينقل مساعد محافظ المفرق مديراً لمكتبه

هاوية الإفلاس

Tuesday
{clean_title}

أدت السياسات الحكومية الفاشلة في إدارة مشاريع التنمية الاقتصادية المستدامة، التي تبنتها على مدى العقود الماضية، إلى وجود تشوهات في بنية الاقتصاد الوطني، والتي تبدو واضحة بجلاء في هذا العام، والتي ستنعكس أيضا على الأوضاع الاقتصادية للبلاد خلال الأعوام القادمة، والتي إن بقيت معدلات التراجع في أداء الاقتصاد الوطني على هذه الوتيرة، فستكون المملكة على حافة الإفلاس، ولن تكون الحكومة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين الأساسية، ولن تكون قادرة على دفع رواتب الموظفين، مهما ستكون عبقرية الإدارات العليا للدولة آنذاك فذة ومتمكنة، عداك عن أن واقعها وميزتها الآن، المحسوبية والواسطة والشللية، كأساس متين بنيت عليه.
فمن المؤكد أن الفساد الإداري كان له الدور الكبير في إيصال البلاد إلى ما وصلت إليه، فقد تم التضحية بالمؤسسات والشركات التي كانت تشكل مورد مالي دائم للخزينة، بعد أن أدت إلى إفشالها الإدارات الضعيفة، والتي تكشف ضعفها بالنجاحات التي حققتها هذه المؤسسات والشركات بعد انتقال ملكيتها للقطاع الخاص، فالاتصالات والفوسفات خير دليل على ذلك، ومع ذلك فالمؤشرات الاقتصادية لا تبعث على التفاؤل أبدا، فإيرادات الدولة والتي يزيد عن ثلاث أرباعها يعتمد على الإيرادات الضريبية، وعلى الرسوم المختلفة، والتي بطبيعتها تتأثر بالنشاط الاقتصادي العام للدولة، والربع المتبقي من الإيرادات، يأتي من عوائد أسهم الحكومة في الشركات، أو من المنح، ومصادر أخرى هشة، لا يمكن التعويل عليها لأغراض إنعاش الاقتصاد الوطني.
ولكي تتمكن الحكومة من البقاء والاستمرار بكيان الدولة، يتوجب عليها إيجاد حلول لتوفير مصادر إيرادات دائمة تغطي حجم النفقات، وسداد المديونية التي أصبحت تقترب من حدود تشويه السمعة الإتمانية للمملكة، وعليها أيضا أن تراعي حالات الغليان الشعبي، والحساسية العالية من أي قرار يستهدف رفع الأسعار، أو فرض مزيد من الضرائب، أو حتى رفع الدعم الحكومي للسلع الأساسية.
ومن هنا فيبقى أمام الحكومة تحمل أعباء تفوق قدرتها، وتدفعها إلى البحث عن حلول مؤقتة وأخرى دائمة لمعالجة الكارثة المالية المحتملة، فالطريق الوحيد أمام الحكومة للنجاة، هو العمل على محاربة الفساد واسترداد المال العام، و ترشيد الإنفاق الحكومي، و استغلال ثروات البلاد الطبيعية كالصخر الزيتي و اليورانيوم بشكل امثل، وفرض رسوم التعدين على الشركات بحيث تكون عادلة لصالح خزينة الدولة، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المشاريع الإنتاجية، وفتح المجال للدخول في تنافس حر لمشاريع تزويد البلاد بالطاقة، وكسر الاحتكارات في هذا المجال، والعمل على استقطاب رؤوس الأموال العربية، التي من الممكن أن تسهم بتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وفتح المجال أمام إيداع الأموال العربية في البنوك الأردنية، لقاء استخدامها لأغراض التنمية الاقتصادية، من خلال دعم المشاريع التجارية والصناعية والزراعية وفق نظام المرابحة الإسلامي، الأمر الذي سيشجع على الإقبال على العمل، وبالتالي زيادة الناتج المحلي، وتعافي الاقتصاد الوطني، وان أي تأخير في إعداد برامج إنقاذ الاقتصاد الوطني، يعني السير سريعا نحو هاوية الإفلاس التي إن وصلت إليها البلاد -لا سمح الله - لن تتمكن من الخروج منها بسهولة.
[email protected]
هذه المقالة لكتاب جراءة ولكن لعدم وجود متسع ننشرها في زاوية مقالات مختارة