آخر الأخبار
  الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط   بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها   العمل: 2778 أسرة خرجت من مظلة المعونة بعد توفير فرص عمل لأفرادها

القابعون خلف القضبان

Sunday
{clean_title}

في العام 2006 أمر جلالة الملك بإغلاق سجن الجفر، الذي أُسس عام 1953، في سابقة تسجل للملك بإطلاق الحريات العامة، على اعتبار أن سجن الجفر كان مشهورا بأنه معتقل السياسيين و المعارضين.

وفي نفس الوقت يعتبر سجن الجفر طريق المعارضين إلى كراسي السلطة، فكان معروف عن الملك الحسين انه يكافئ المعتقلين السياسيين، بعد غسل أدمغتهم فترة اعتقالهم في سجن الجفر بالمناصب الحكومية.

ومنذ هذا القرار الملكي ونحن نسمع بأن الأردن البلد الذي لا يوجد به معارضة، ولا يوجد به معتقلين على خلفية قضايا سياسية، إلى أن اجتاحت المملكة عواصف الربيع العربي، التي أثبتت أن قدرة النظام السياسي في البلاد تعجز عن تحمل نتائج وتبعات الديمقراطية المفروضة عليه، سواء كان هذا الفرض من خارج الحدود لإكساب السلطة احترام العالم إعلاميا، أو كان هذا الفرض من الداخل بسبب تزايد النشاط السياسي للفئات الشابة التي باتت تصر على انتزاع حقوقها من براثن الفاسدين، الذين طالت أيديهم كل مقدرات البلد، فجعلوا المملكة كالبيت الخرب المهجور، ولم يبقوا لأهله مورد مادي إلا جففوه، فبيعت ثروات الوطن باسم التصحيح الاقتصادي.

وزادت المديونية وتفاقمت بتبخر أموال القروض التي استقرضت لتحسين البنية التحتية لجذب الاستثمارات، فكانت تنجز مشاريع البنية التحتية بكلفة تفوق قدرة الاقتصاد الأردني على استرداد تكاليفها الاقتصادية، أو حتى المحاسبية على المدى المتوسط أو البعيد.

وأدت المظاهر الاستفزازية التي ولدتها أربع حكومات عاصرت فترة الحراكات الشعبية، التي توشك على الاقتراب من إتمام عامها الثاني، وساندت الحكومة فيها رئاستان لمجلس النواب، وتقلب عام في التعامل الأمني بين ناعم وخشن، إلى توليد ضغط متزايد على مشاعر المحتجين في الشوارع.

وسدت في وجوههم كل الطرق التي من الممكن أن تفضي لحلول معقولة، للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد، فكان من شباب الحراك للرد على التهميش وعدم المبالاة الحكومية، أن لجئوا انتهاج أسلوب التجاوز الصريح وإطلاق شعارات كانت تصنف بأنها محرمة في العرف السياسي، ومقيدة بخطوط حمراء.

والانطلاق من عقال التقليد والعرف السياسي التبعي، إلى الفضاء السياسي الحر، الأمر الذي جعل من الحكومة تعود إلى لغة الترهيب وأساليب الاعتقالات، وتقييد الحريات بطرق فنية في نظر الحكومة، ومكشوفة في نظر المواطن الذي بدأ يتزايد سخطه على كل مكونات النظام، لشعوره باستخفافهم بعقله.

وانتهاج سياسات تكشف له مدى الحول السياسي التي تعانيه كل الجهات المعنية بحل الأزمة التي تعصف بالبلاد، ونتيجة لهذا التطور الانفعالي عادت السجون لاستقبال المعتقلين السياسيين، بتهم الأعمال غير المشروعة،وإطالة اللسان وتقويض نظام الحكم.

والاعتداء على رجال الأمن وغيرها من التهم. إلا أن الفارق في هذا الزمن يكون بزج المعتقلين السياسيون من فئة الشباب الكادحون في السجون، والذين من المؤكد أنهم ليسوا طامعين بالسلطة، ولكن أحلامهم تعدت ذلك، حيث يحلمون بالقضاء على الفساد وأهله وداعميه وحماته، حقا إن الوصول للسلطة أسهل طريقا من تحقيق أحلامكم أيها القابعون خلف القضبان، بعد قطفكم من ساحات الاعتصام لكسر الجماجم التي سترتفع بها الهامات