آخر الأخبار
  الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط   بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها   العمل: 2778 أسرة خرجت من مظلة المعونة بعد توفير فرص عمل لأفرادها

غضب مشبوه

Sunday
{clean_title}

 ينجح نفر من المغمورين المشبوهين الموتورين في استفزاز مشاعر ملايين المسلم،مستعملين مكرهم ودهاءهم وخبثهم للإساءة للإسلام ورموزه بمختلف الوسائل والأساليب ، شعرا ونثرا وقصّة ورسما وتمثيلا، ولم يسلم من إساءاتهم وبذاءاتهم عبادةٌ أو خُلُقٌ أو مظهرٌ أو صحابيٌّ جليل أو نبي مرسل وحتى رب العالمين ، ثم يجلسون بشماتة ينتظرون ردود أفعال يتوقعونها . ويكون رد الفعل في كل مرة نفسه ، انفعاليا ، مؤقتا ، نمطيا . فيكون ضد جهات ليس لها علاقة بالموضوع ، لا إنتاجا ولا تمويلا أو تشجيعا .

بطريقة غير منضبطة ضررها أكبر من نفعها . ثم تنتهي الموجة بلا تأثير يُذكر . بل النتيجة غالبا تكون عكس المطلوب  فالأعمال التي غضبنا من أجلها ساهمنا دون قصد في الترويج لها فانتشرت وزاد الإقبال عليها ، فكل ممنوع مرغوب، وأنا لم أقرأ ثلاثية نجيب محفوظ ، بين القصرين وقصر الشوق والسكريّة إلا بعد أن تمت مهاجمته ومحاولة اغتياله . ولأن النجاح يُغري فيقوم آخرون بعمل أكثر استفزازا وضد مقدس آخر أو أعظم .

ما علاقة السفارة والسفير والأجانب والسيّاح الضيوف المستأمنون في بلادنا بأعمال هؤلاء وسفاهتهم . وهل الإساءة للآخرين وقتلهم تُرضي من غضبنا لأجله . فنسبب الحرج لدولنا ومسؤولينا فنضطرهم للاستنكار والاعتذار . وهل من الدين أن يؤخذ أحد بذنب سواه وربنا يقول " ولا تزرُ وازرةٌ وزرَ أُخرى " .

ثم لماذا يتم الهجوم على رجال الشرطة والاعتداء عليهم ، وإتلاف الممتلكات العامّة والخاصّة ، وإطلاق هتافات ليس لها علاقة بالموضوع . وهل هو صادق في غضبه من لا يلتزم بالدين أصلا ، بل من لا يُعرف عنه ذلك . وكيف نميز بين أصحاب العواطف النبيلة الصادقة وأصحاب الأجندات الخاصّة والمندسين لإثارة الفتنة ولتصفية حسابات سياسية . طبعا هذه اللقطات من مناطق ودول مختلفة حدث فيها ذلك ، أشارت الدلائل إلى استغلال فلول الأنظمة البائدة للحدث تحريضا وتمويلا ومشاركة .

إن المعادلة الآن مختلّة ، فهم أكثر تطورا وتقدما يجعلنا نحتاجهم من الإبرة حتى الصاروخ . وهم أكثر غنىً فنحتاج مساعداتهم وديونهم ،فأول متطلبات الغضب أن نعمل على تعديل هذه المعادلة فنستغني عنهم فتتحرر إرادتنا . وكيف نهاجم السفارة في النهار ثم نذهب في الصباح للحصول على تأشيرة أو طلبا للهجرة ، الغضب الحقيقي يكون بالالتزام بالمثل والقيم والتعاليم التي دعا إليها من غضبنا لأجله ، والعمل على توضيحها للآخر بلغتهم وبشكل مبسّط مفهوم ، فالإنسان عدو ما جهل .

فأغلبية الشعوب طيبة وليست متعصبة ، ولا تحمل رأيا مسبقا ضدنا ، فهي تختلف عن الطبقة السياسية . عذرا يا سيدي يا حبيبي يا رسول الله ، صلوات ربي وسلامه عليك ،فأنا لا أستطيع أن أفيك حقك ، ولكن يكفيك شهادة رب العالمين " وانك لعلى خُلُق عظيم " فأنت رحمة الله للعالمين ، تخاف عليهم في الدنيا أن يضلوا ، وتخاف عليهم في الآخرة أن يدخلوا النار معذرة يا سيدنا فنحن نؤذيك أكثر من هؤلاء ، بابتعادنا عن منهجك وأخلاقك . فقد أردت لنا أن نكون خير أمة أُخرجت للناس ، فا تبعناهم خطوة بخطوة ، وقلدناهم في كل تفاهاتهم وانحرافهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

عذرا اخي الكاتب الكريم لك التقدير ولكن لعدم وجود متسع ننشر في زاوية مقالات مختارة رغم انك ارسلت مقالتك لكتاب جراءة