آخر الأخبار
  المملكة على موعد مع ارتفاع لدرجات الحرارة مطلع الأسبوع المقبل   الإحصاءات: ارتفاع الصادرات الاردنية إلى السوق الاوروبي بنسبة 49.3%   الأردنية لمكافحة المخدرات: اجهزة متطورة لرصد محاولات التهريب   تحليل رقمي: مباراة الاردن والارجنتين ستظهر لأكثر من نصف مليار مشاهد   ارتفاع حصيلة وفيات زلزالا فنزويلا إلى 920 وفاة   السفيرة الأردنية في واشنطن: فعالية في كنيسة بتكساس تسلط الضوء على الأردن   روبيو: لبنان و "إسرائيل" يتوصلان إلى اتفاق   حارس الكويت السابق يواصل استفزاز الجماهير الأردنية .. صورة   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية

الصحافــة الأردنــــية وأثــــرها في مسار التطور

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - محمد عبدالجبار الزبن يكتب ..

تجري الأنهار بمياهها العذبة، فيرتوي منها الناس، ويسقون مزارعهم، وبعدما يصل النهر إلى منتهاه، ويَصبّ في بحرٍ من بحار الدنيا، حينها نستشعر قيمة الأنهار وفروعها وحتى قطرات الماء التي هي منشأ النهر وبها يتشكّل.

نعم.. هكذا شكلت الصحافة الأردنية، بحراً من المعلومات، فمن كلمات متناثرة، وأخبار سريعة، وتحليلات سياسية، ومقالات بين سياسية واقتصادية وأدبية، وحتى الإعلانات التي لها تواصل مجتمعي، وانتشار فكري بنّاء، وأثر اقتصادي إيجابي، ومعلومات تفيد العقل والجسد وتزيد الإيمان بالدين والمبادئ والقيم، وتفاعل مع الرياضة الجسدية والذهنية، وأخيراً وليس آخراً: أن نعرف كأردنيين، ما لنا وما علينا في هذا الكوكب، فننطلق آخذين على عواتقنا بناء الوطن وخدمة الإنسانية.
هذه هي الصحافة التي نفخر بها، والتي تستحق منا الاحترام، وأن نضعها على الطريق التي تكون فيه عونا لكثير من الأقلام، وكثير من رواد الفكر والكلمة والمواهب، لأجل مستقبل أفضل.
فمنذ بزوغ فجر الطباعة في الأردنّ، كانت الصحافة كالغيث الذي يمرّ بنا ونتذكره كلما آن أوانه، وكلما أجدبت فكرة في مخيّلتنا فزعنا إلى الصحافة لترشدنا إلى سواء الطريق، ومع أننا لا نقتنع بها في بلد ما أو زمن ما، إلا أننا نزداد قناعة كلما كانت شفافة كما هو الحال في الأردنّ، وتلك نعمة بالغة.
والمقالة الصحفية هي منارة لمن يقرأ جيّداً، ويعرف ما يحتاجه فيتابعه، ومن يتابع المقالات للكتاب مع تغيّر مشاربهم ومصادرهم، تفيد القراء باستنارة عقلية بآراء وثقافات الآخرين المختصّين، واستشارة واضحة دون خوض غمار النقاشات المجدبة وغير المجدية.
للصحافة عنوان: إنها الكلمة، بها تحيا الصفحات الجرداء وتتحول إلى حدائق جنّاء، ولا أظنّ أن هناك استغناء عن الكلمة في بناء الإنسان، وقد أثبتت الصحافة الأردنية مواكبتها للتطور، ومع أن الورقية منها ما زالت تنتشر ولها المتابعون الذين يتشوّفون بشوق لقراءتها صبيحة كلّ يوم، وخصوصا من أصحاب القرار، وأصحاب العقول النيّرة، وفي المقابل فإن النسخة الإلكترونية لها البعد المجتمعيّ والتأثير في نقل الأخبار واعتماد الصحف التي لها نسخة ورقية، في نقل الخبر أكثر من غيرها.
وإذا كان الكتاب يعبر عن رأي صاحبه، فإنّ الصحيفة تعبر عن قوة التمحيص والتدقيق التي يقوم بها العديدون من أصحاب الخبرات والقدرات، كما أنها لم تأخذ طابع المصداقية في أعلى مستوياتها، أمام التنافسية في زمن التقنيات وسبل التواصل الاجتماعي ونقل المعلومات، في زمن بحار المعلومات في النّت.
إننا حينما ندعم الصحافة، نبني جيلا يهتدي بالكلمة، ونعطي للحقّ مصداقيته، وللفكر طريقته السليمة، ونمنع كثيراً من الدّغل والتشويش على الشباب ورواد المعلومة، والتقليل من الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم، لولا صمامات الأمان في أردننا العزيز، والصحافة من تلك الصمامات التي تحمل على عواتقها جزءًا كبيرا من الأمانة.
وستبقى إنجازات عديدة تسطرها الصحافة، مما ينبغي علينا أن ندعمها بكلّ ثقلٍ، وأن نقدم لها جليل الاهتمام.. بعد عظيم الامتنان لنهر يصبّ في بحر اهتماماتنا.