آخر الأخبار
  توضيح هام من التربية حول عودة الطلبة إلى مدارسهم   سجن سيدة عجوز تجاوز عمرها 80 عاماً بعد عجزها عن دفع مبلغ 170 ألف دينار .. شاهد التفاصيل   الأردن يرفض أي تغيير في المسجد الاقصى ويؤكد: مسؤوليتنا   صدور النظام الخاص باستثناء بعض العاملين في المنشآت من الشمول بتأمين الشيخوخة   توجيهات من رئيس الوزراء بشر الخصاونة   قرار من وزير الصحة حول تسعيرة فحص كورونا   تعرف على آلية دفع مخالفات أوامر الدفاع إلكترونيا    الخصاونة: إعادة العمل بالعلاوات وحزمة حماية جديدة وسنجتاز الازمة   التربية: تصريحات الوزير مجتزأة .. وعودة التعليم الوجاهي مرتبطة بالحالة الوبائية   العجارمة: لا تقلقوا ولا تغضبوا / صور   78 وفاة و4586 إصابة جديدة بكورونا بالأردن   رئيس الوزراء يعلن عن اجراءات وقرارات حكومية جديدة   الحظر رفع العنف الأسري بالأردن بنسبة 33%   الحكومة: بدء تعافي الاقتصاد بـ 2021   تكفيل النائب أسامة العجارمة   إيقاف ضخ المياه عن مناطق في السلط   ١٠٠ طبيب مصاب بكورونا منهم ٩ في العناية الحثيثة   متى تبدأ حصانة النائب؟   البيطار: الاتصالات في الأردن الأقل سعراً والأعلى ضريبة   مطالبة بإعادة النظر بالحظر الجزئي وحظر الجمعة الشامل
عـاجـل :

الصحافــة الأردنــــية وأثــــرها في مسار التطور

{clean_title}

جراءة نيوز - محمد عبدالجبار الزبن يكتب ..

تجري الأنهار بمياهها العذبة، فيرتوي منها الناس، ويسقون مزارعهم، وبعدما يصل النهر إلى منتهاه، ويَصبّ في بحرٍ من بحار الدنيا، حينها نستشعر قيمة الأنهار وفروعها وحتى قطرات الماء التي هي منشأ النهر وبها يتشكّل.

نعم.. هكذا شكلت الصحافة الأردنية، بحراً من المعلومات، فمن كلمات متناثرة، وأخبار سريعة، وتحليلات سياسية، ومقالات بين سياسية واقتصادية وأدبية، وحتى الإعلانات التي لها تواصل مجتمعي، وانتشار فكري بنّاء، وأثر اقتصادي إيجابي، ومعلومات تفيد العقل والجسد وتزيد الإيمان بالدين والمبادئ والقيم، وتفاعل مع الرياضة الجسدية والذهنية، وأخيراً وليس آخراً: أن نعرف كأردنيين، ما لنا وما علينا في هذا الكوكب، فننطلق آخذين على عواتقنا بناء الوطن وخدمة الإنسانية.
هذه هي الصحافة التي نفخر بها، والتي تستحق منا الاحترام، وأن نضعها على الطريق التي تكون فيه عونا لكثير من الأقلام، وكثير من رواد الفكر والكلمة والمواهب، لأجل مستقبل أفضل.
فمنذ بزوغ فجر الطباعة في الأردنّ، كانت الصحافة كالغيث الذي يمرّ بنا ونتذكره كلما آن أوانه، وكلما أجدبت فكرة في مخيّلتنا فزعنا إلى الصحافة لترشدنا إلى سواء الطريق، ومع أننا لا نقتنع بها في بلد ما أو زمن ما، إلا أننا نزداد قناعة كلما كانت شفافة كما هو الحال في الأردنّ، وتلك نعمة بالغة.
والمقالة الصحفية هي منارة لمن يقرأ جيّداً، ويعرف ما يحتاجه فيتابعه، ومن يتابع المقالات للكتاب مع تغيّر مشاربهم ومصادرهم، تفيد القراء باستنارة عقلية بآراء وثقافات الآخرين المختصّين، واستشارة واضحة دون خوض غمار النقاشات المجدبة وغير المجدية.
للصحافة عنوان: إنها الكلمة، بها تحيا الصفحات الجرداء وتتحول إلى حدائق جنّاء، ولا أظنّ أن هناك استغناء عن الكلمة في بناء الإنسان، وقد أثبتت الصحافة الأردنية مواكبتها للتطور، ومع أن الورقية منها ما زالت تنتشر ولها المتابعون الذين يتشوّفون بشوق لقراءتها صبيحة كلّ يوم، وخصوصا من أصحاب القرار، وأصحاب العقول النيّرة، وفي المقابل فإن النسخة الإلكترونية لها البعد المجتمعيّ والتأثير في نقل الأخبار واعتماد الصحف التي لها نسخة ورقية، في نقل الخبر أكثر من غيرها.
وإذا كان الكتاب يعبر عن رأي صاحبه، فإنّ الصحيفة تعبر عن قوة التمحيص والتدقيق التي يقوم بها العديدون من أصحاب الخبرات والقدرات، كما أنها لم تأخذ طابع المصداقية في أعلى مستوياتها، أمام التنافسية في زمن التقنيات وسبل التواصل الاجتماعي ونقل المعلومات، في زمن بحار المعلومات في النّت.
إننا حينما ندعم الصحافة، نبني جيلا يهتدي بالكلمة، ونعطي للحقّ مصداقيته، وللفكر طريقته السليمة، ونمنع كثيراً من الدّغل والتشويش على الشباب ورواد المعلومة، والتقليل من الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم، لولا صمامات الأمان في أردننا العزيز، والصحافة من تلك الصمامات التي تحمل على عواتقها جزءًا كبيرا من الأمانة.
وستبقى إنجازات عديدة تسطرها الصحافة، مما ينبغي علينا أن ندعمها بكلّ ثقلٍ، وأن نقدم لها جليل الاهتمام.. بعد عظيم الامتنان لنهر يصبّ في بحر اهتماماتنا.