آخر الأخبار
  الخارجية: وصول جثامين 9 أردنيين توفوا بحادث حافلة في مصر   تراجع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة 10.5% خلال 7 أشهر   لأول مرة .. غير الأردنيين يستفيدون من خدمات «سند» الرقمية   أجواء معتدلة الحرارة في أغلب المناطق حتى الأحد   فريحات: نسعى للوصول إلى التعداد السكاني الإلكتروني بالكامل   الإحصاءات العامة: لم يتم تغريم أي مواطن طوال 77 عاما   "التعداد السكاني": 20% من الأسر أبدت رغبتها بإجراء التعداد إلكترونيًا   الصفدي: إيران هاجمت الأردن ودول في المنطقة بعد ساعتين من بدء الحرب الأخيرة، ما يعني أن هجومها لم يكن رد فعل   الأردن والنمسا: خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار   وزارة التنمية الاجتماعية تصدر تقرير إنجازاتها عن شهر آب الماضي   سفير جديد لسريلانكا في الأردن   الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان الملازم طه المشاقبه   توضيح حكومي بشأن عقود العمل الموحدة الإلكترونية في المدارس الخاصة ورياض الأطفال   توضيح حكومي حول الناطقة الرقمية باسم الحكومة "فرح"   الامن العام يعثر على طفل 5 سنوات متوفياً داخل أحد باصات نقل الطلاب في الزرقاء بعد نسيانه وإغلاق الباص عليه   العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من العقبة   تعليمات تلزم مركبات المياه والزيوت العادمة بالتتبع الإلكتروني   وزير المياه يعلن جاهزية السدود لاستقبال الموسم المطري   البدور يعلن إعادة تأهيل وتطوير 16 مركزاً صحياً   حسان يوجه بنقل مصابي وجثامين ضحايا حافلة نويبع إلى الأردن

الصحافــة الأردنــــية وأثــــرها في مسار التطور

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز - محمد عبدالجبار الزبن يكتب ..

تجري الأنهار بمياهها العذبة، فيرتوي منها الناس، ويسقون مزارعهم، وبعدما يصل النهر إلى منتهاه، ويَصبّ في بحرٍ من بحار الدنيا، حينها نستشعر قيمة الأنهار وفروعها وحتى قطرات الماء التي هي منشأ النهر وبها يتشكّل.

نعم.. هكذا شكلت الصحافة الأردنية، بحراً من المعلومات، فمن كلمات متناثرة، وأخبار سريعة، وتحليلات سياسية، ومقالات بين سياسية واقتصادية وأدبية، وحتى الإعلانات التي لها تواصل مجتمعي، وانتشار فكري بنّاء، وأثر اقتصادي إيجابي، ومعلومات تفيد العقل والجسد وتزيد الإيمان بالدين والمبادئ والقيم، وتفاعل مع الرياضة الجسدية والذهنية، وأخيراً وليس آخراً: أن نعرف كأردنيين، ما لنا وما علينا في هذا الكوكب، فننطلق آخذين على عواتقنا بناء الوطن وخدمة الإنسانية.
هذه هي الصحافة التي نفخر بها، والتي تستحق منا الاحترام، وأن نضعها على الطريق التي تكون فيه عونا لكثير من الأقلام، وكثير من رواد الفكر والكلمة والمواهب، لأجل مستقبل أفضل.
فمنذ بزوغ فجر الطباعة في الأردنّ، كانت الصحافة كالغيث الذي يمرّ بنا ونتذكره كلما آن أوانه، وكلما أجدبت فكرة في مخيّلتنا فزعنا إلى الصحافة لترشدنا إلى سواء الطريق، ومع أننا لا نقتنع بها في بلد ما أو زمن ما، إلا أننا نزداد قناعة كلما كانت شفافة كما هو الحال في الأردنّ، وتلك نعمة بالغة.
والمقالة الصحفية هي منارة لمن يقرأ جيّداً، ويعرف ما يحتاجه فيتابعه، ومن يتابع المقالات للكتاب مع تغيّر مشاربهم ومصادرهم، تفيد القراء باستنارة عقلية بآراء وثقافات الآخرين المختصّين، واستشارة واضحة دون خوض غمار النقاشات المجدبة وغير المجدية.
للصحافة عنوان: إنها الكلمة، بها تحيا الصفحات الجرداء وتتحول إلى حدائق جنّاء، ولا أظنّ أن هناك استغناء عن الكلمة في بناء الإنسان، وقد أثبتت الصحافة الأردنية مواكبتها للتطور، ومع أن الورقية منها ما زالت تنتشر ولها المتابعون الذين يتشوّفون بشوق لقراءتها صبيحة كلّ يوم، وخصوصا من أصحاب القرار، وأصحاب العقول النيّرة، وفي المقابل فإن النسخة الإلكترونية لها البعد المجتمعيّ والتأثير في نقل الأخبار واعتماد الصحف التي لها نسخة ورقية، في نقل الخبر أكثر من غيرها.
وإذا كان الكتاب يعبر عن رأي صاحبه، فإنّ الصحيفة تعبر عن قوة التمحيص والتدقيق التي يقوم بها العديدون من أصحاب الخبرات والقدرات، كما أنها لم تأخذ طابع المصداقية في أعلى مستوياتها، أمام التنافسية في زمن التقنيات وسبل التواصل الاجتماعي ونقل المعلومات، في زمن بحار المعلومات في النّت.
إننا حينما ندعم الصحافة، نبني جيلا يهتدي بالكلمة، ونعطي للحقّ مصداقيته، وللفكر طريقته السليمة، ونمنع كثيراً من الدّغل والتشويش على الشباب ورواد المعلومة، والتقليل من الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم، لولا صمامات الأمان في أردننا العزيز، والصحافة من تلك الصمامات التي تحمل على عواتقها جزءًا كبيرا من الأمانة.
وستبقى إنجازات عديدة تسطرها الصحافة، مما ينبغي علينا أن ندعمها بكلّ ثقلٍ، وأن نقدم لها جليل الاهتمام.. بعد عظيم الامتنان لنهر يصبّ في بحر اهتماماتنا.