آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

لسناجميعا فاسدين

{clean_title}

قال تعالى: { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} صدق الله العظيم [الروم: من الآية41]، فالإنسان في المنظور القرآني هو محور الفساد، كما هو أساس الإصلاح.

فالفساد قديم بقدم البشرية وهو بنسب مختلفة في شدّته وانتشاره على كوكب الارض وفي مختلف الازمان وحتى يومنا وتلعب الظروف الموضوعية في كل منطقة جغرافية من العالم مثل الإلتزام بالعقائد السائدة ومبادئها وطريقة الحكم وتعامل الدولة مع الفساد والفاسدين والى التشريعات المعمول بها وخاصة قوانين الجرائم والعقوبات والتطبيقات العملية لهذه القوانين والتعليمات .

كما ان الحالة الاقتصادية وتطبيق مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية والوعي العام والانتماء للوطن والثقافة العامة لدى المواطنين اهمية كبرى في انتشار الفساد او تحجيمه،ونظرا لتوسع الحياة ومرافقها ولوازمها واستلزاماتها واحتياجات الناس فيها فقد كان هناك ثغرات يستغلها البعض مما يعود عليه بمنفعة شخصية كما ان الحسد الاجتماعي توسع بحيث اصبح اي إهمال او تسيب او اي شبهة كلها ظروف واعمال مشكوك فيها واتُّهم فاعلها بالفساد المالي والاداري ومع ازدياد مصاعب الحياة زاد عدد الفاسدين حسب فهم المجتمع ومن ضمنهم المتهمين بالفساد ظلما وكذلك زاد عدد الحاسدين والمشكّكين وزات عدد الخائفين من الابلاغ عن اعمال الشر والفساد وزادت قوّة تجبّر الموظّفين والحكّام واهل النفوذ بالعامّة من الناس وزاد اهل النفوس الضعيفة عديموا الضمائر قليلوا الدين وزادت فرص فسادهم وتوسعت مرابع فسادهم وزادوا غنى وهيبة وسلطة وزاد عدد الفئة الصامتة وباتت هي الاغلبية ففسد المجتمع وشاع الفساد في المجتمع .

حتّى فيما ذكرنا فهل من العدل ان نقول ان المجتمع كلّه فاسدا فإن فعلنا ذلك نكون قد ابتعدنا عن الحق وجادة الصواب ونكون قد اقتربنا من الشبهة بدخولنا في الفساد الاجتماعي ، ونحن نجلد ذاتنا ان اتهمنا المجتمع الاردني بالفساد ونكون قد اثمْنا وهذا غير عادل للاردن وطنا ومواطنين مع عدم الانكار بوجود فاسدين كثر من ابناء المجتمع الاردني ممن استغلّوا مناصبهم ومواقعهم الوظيفيّة وسلبوا موارد الاردن وامواله وتجاوزوا على حقوق الاردنيين ولكن يجب ان يثبت عليهم ذلك قضائيا وهذا يتطلب حكومة نزيهة قويّة غير منغمسة بالفساد تزوّد القضاء بكافة المعلومات والقرائن والدلائل المتوفّرة لديها بمساعدة من يلزم أيّا كان في الداخل والخارج كما يجب ان يكون المواطن على قدر من الوعي والثقافة والاخلاص بحيث لا تأخذه قرابة او نسب او حسب او صداقة او لومة لائم في اي معلومة يعلم بها ليوصلها للجهة المسؤولة كما يجب ان يكون القضاة على مستوى القسم الذي أقسموه .

وبغير ذلك لا يمكن تنظيف مجتمعنا من الفاسدين الذين عاثوا فسادا في مجتمعنا وسلبوا الاخضر واليابس واسترداد ما سلبوه من حقوق وممتلكات الشعب الاردني وكفانا القول انه لا يوجد ادلّة دامغة ام ننتظر حتى يموت الفاسدين وتضيع الحقوق نظرا لما يُعتقد وجود اشخاص مهمّين متورّطين في حلقات الفساد تلك وفي نفس الوقت يجب ان لا نستمرْ في اتهام اي مسؤول دون قرائن بل يجب تسليم اي دلائل للجهات المسؤولة ويجب ان نعرف ان هناك ميسورين غير فاسدين اغنياء بالحلال من تعبهم او ميراث اهلهم كمان هناك رؤساء حكومات اردنيّة ماتوا ولا يجد في بيوتهم اكثر مما كان يوجد في بيت اي اردني فقير.

وهنا يأتي دور الحكومة القويّة النزيهة التي تتمنى ان تحوز على ثقة الشعب والقائد وكذلك دور مجلس امّة نزيه يجعل مصلحة الاردن ومواطنيه هي الاولويّة فبعمله التشريعي ومراقبة الحكومة واجرائاتها وقراراتها في مجال مكافحة الفساد كما في غيرها من المجالات والكشف عن جرائم الفاسدين واستعادة الحقوق لاصحابها ممكن ان نصل لبر الامان . { تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}صدق الله العظيم