آخر الأخبار
  الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي   ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول   الحكومة تطلق لكم خدمة (مسار للطرق المدفوعة)   إلقاء القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس   الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين للرياضات الإلكترونية يطلقان النسخة الثانية من بطولة ( زين ايسبورتس) للجامعات   الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد   مديرية الأمن العام تجدد تحذيراتها من حالة عدم الاستقرار المؤثرة على المملكة اليوم والايام القادمة   الطاقة النيابية تدعو الأردنيين للالتزام بإرشادات استخدام المدافئ   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.40 دينارا للغرام   موجودات صندوق أموال الضمان تتخطى حاجز الـ20 مليار دينار   أمطار رعدية في العقبة وتحذير من السيول   الأرصاد: استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الأيام الثلاثة المقبلة   "صيدلة" عمان الاهلية تشارك في اليوم الطبي لجمعية عيبال الخيرية   مركز الحوراني للتعلّم الإلكتروني وعمادة البحث العلمي في عمّان الأهلية ينظّمان دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد   أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء

لسناجميعا فاسدين

Sunday
{clean_title}

قال تعالى: { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} صدق الله العظيم [الروم: من الآية41]، فالإنسان في المنظور القرآني هو محور الفساد، كما هو أساس الإصلاح.

فالفساد قديم بقدم البشرية وهو بنسب مختلفة في شدّته وانتشاره على كوكب الارض وفي مختلف الازمان وحتى يومنا وتلعب الظروف الموضوعية في كل منطقة جغرافية من العالم مثل الإلتزام بالعقائد السائدة ومبادئها وطريقة الحكم وتعامل الدولة مع الفساد والفاسدين والى التشريعات المعمول بها وخاصة قوانين الجرائم والعقوبات والتطبيقات العملية لهذه القوانين والتعليمات .

كما ان الحالة الاقتصادية وتطبيق مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية والوعي العام والانتماء للوطن والثقافة العامة لدى المواطنين اهمية كبرى في انتشار الفساد او تحجيمه،ونظرا لتوسع الحياة ومرافقها ولوازمها واستلزاماتها واحتياجات الناس فيها فقد كان هناك ثغرات يستغلها البعض مما يعود عليه بمنفعة شخصية كما ان الحسد الاجتماعي توسع بحيث اصبح اي إهمال او تسيب او اي شبهة كلها ظروف واعمال مشكوك فيها واتُّهم فاعلها بالفساد المالي والاداري ومع ازدياد مصاعب الحياة زاد عدد الفاسدين حسب فهم المجتمع ومن ضمنهم المتهمين بالفساد ظلما وكذلك زاد عدد الحاسدين والمشكّكين وزات عدد الخائفين من الابلاغ عن اعمال الشر والفساد وزادت قوّة تجبّر الموظّفين والحكّام واهل النفوذ بالعامّة من الناس وزاد اهل النفوس الضعيفة عديموا الضمائر قليلوا الدين وزادت فرص فسادهم وتوسعت مرابع فسادهم وزادوا غنى وهيبة وسلطة وزاد عدد الفئة الصامتة وباتت هي الاغلبية ففسد المجتمع وشاع الفساد في المجتمع .

حتّى فيما ذكرنا فهل من العدل ان نقول ان المجتمع كلّه فاسدا فإن فعلنا ذلك نكون قد ابتعدنا عن الحق وجادة الصواب ونكون قد اقتربنا من الشبهة بدخولنا في الفساد الاجتماعي ، ونحن نجلد ذاتنا ان اتهمنا المجتمع الاردني بالفساد ونكون قد اثمْنا وهذا غير عادل للاردن وطنا ومواطنين مع عدم الانكار بوجود فاسدين كثر من ابناء المجتمع الاردني ممن استغلّوا مناصبهم ومواقعهم الوظيفيّة وسلبوا موارد الاردن وامواله وتجاوزوا على حقوق الاردنيين ولكن يجب ان يثبت عليهم ذلك قضائيا وهذا يتطلب حكومة نزيهة قويّة غير منغمسة بالفساد تزوّد القضاء بكافة المعلومات والقرائن والدلائل المتوفّرة لديها بمساعدة من يلزم أيّا كان في الداخل والخارج كما يجب ان يكون المواطن على قدر من الوعي والثقافة والاخلاص بحيث لا تأخذه قرابة او نسب او حسب او صداقة او لومة لائم في اي معلومة يعلم بها ليوصلها للجهة المسؤولة كما يجب ان يكون القضاة على مستوى القسم الذي أقسموه .

وبغير ذلك لا يمكن تنظيف مجتمعنا من الفاسدين الذين عاثوا فسادا في مجتمعنا وسلبوا الاخضر واليابس واسترداد ما سلبوه من حقوق وممتلكات الشعب الاردني وكفانا القول انه لا يوجد ادلّة دامغة ام ننتظر حتى يموت الفاسدين وتضيع الحقوق نظرا لما يُعتقد وجود اشخاص مهمّين متورّطين في حلقات الفساد تلك وفي نفس الوقت يجب ان لا نستمرْ في اتهام اي مسؤول دون قرائن بل يجب تسليم اي دلائل للجهات المسؤولة ويجب ان نعرف ان هناك ميسورين غير فاسدين اغنياء بالحلال من تعبهم او ميراث اهلهم كمان هناك رؤساء حكومات اردنيّة ماتوا ولا يجد في بيوتهم اكثر مما كان يوجد في بيت اي اردني فقير.

وهنا يأتي دور الحكومة القويّة النزيهة التي تتمنى ان تحوز على ثقة الشعب والقائد وكذلك دور مجلس امّة نزيه يجعل مصلحة الاردن ومواطنيه هي الاولويّة فبعمله التشريعي ومراقبة الحكومة واجرائاتها وقراراتها في مجال مكافحة الفساد كما في غيرها من المجالات والكشف عن جرائم الفاسدين واستعادة الحقوق لاصحابها ممكن ان نصل لبر الامان . { تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}صدق الله العظيم