آخر الأخبار
  الصبيحي يوضح أشكال إصابة العمل في قانون الضمان   الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه   أمانة عمّان: مجمع وادي السير يعمل تجريبيا تمهيدا للتشغيل الكامل الأسبوع المقبل   أمطار متوقعة شمال الأردن .. وانخفاض الحرارة 4–6 درجات وأجواء باردة ليلًا   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY

الأردن، هل تكون بداية جديدة ؟

Friday
{clean_title}
جراءة نيوز - وزير سياحه الاسبق الدكتور طالب الرفاعي يكتب ..

يمر الأردن اليوم كما العالم المحيط بنا بالكامل بازمة كبيرة لم يكن أي منا يتخيل ان نواجهها إطلاقًا قبل أسبوعين او ثلاثة ، تلكم هي أزمة "الكورونا " . لقد صمتت وتأجلت كافة الأزمات و القضايا الأخرى و لم يعد لها مكان في مجال اهتمامنا اليوم أمام هذا التحدي الكبير ،و يجب ان اعترف بانني كنت اتجهز للحديث في أمور كثيرة كانت حتى الأسبوعين الماضيين تشغل الرأي العام و لكننا نجد أنفسنا اليوم غير قادرين على الحديث او حتى التفكير عن أي شيء غير
" الكورونا " . و عليه سأحاول ان استقي بعض الدروس التي أفرزتها هذه الازمة التي ابتلينا بها نحن و الكثير من شعوب الارض لعلنا نجد فيها فرصةللمستقبل .

لا بد لنا بداية ان نعترف بان حياتنا كشعوب لا يمكن ان تبقى كما كانت قبل الكورونا ، لقد احدثت هذه الأزمة اضطرابا نفسيا كبيرا فنحن اليوم لا نعرف الى أين نحن ذاهبون او ماذا نفعل و ما هو التصرف الصحيح من عدمه و قد احدثت هذه الأزمة ثورة في طريقة تفكيرنا في الكثير من الأمور التي لم نكن نفكر بها على الإطلاق . و هنا ارى فرصة. كبيرة ، فكثير من الأمور المسلم بها في طرق الحياة و العادات و العلاقات ، لا بد لنا اليوم ان نعيد التفكير بها لان أولويتنا هي ببساطة " استمرار الحياة على هذه الارض " .

فاليوم لا معنى للحدود الدولية التي رسمها الإنسان على الارض فالعالم كرة ارضية واحدة و الشعوب كلها ،في نهاية الأمر ، همها واحد هو استمرار الحياة على هذه الارض و الحفاظ على حياة الناس بكرامة و بدون رعب او قلق او خوف . و هذا ينطبق على كل الناس في الشرق او اغرب و الشمال او الجنوب ، على الشعوب المتقدمة كما هي النامية و الغني كما هو الفقير . الجميع مهدد و نحن كلنا اليوم على هذه الارض في قارب واحد و هذا درس هام ربما نتعلم منه و يتعلم منه بعض السياسين الدوليين كما المحليين الكثير ، و مثال ذلك ، .

١ .العلاقة بين الشعوب و اقتصاديتها
، لقد بدا واضحا في هذا المجال ان لا شيء اهم من الإنسان و حياة الناس فإغلاق الدول لحدودها و تدمير اقتصادياتها كان ثمنا دفعناه دون تردد عندما يتعلق الأمر باستمرار حياتنا على كوكب الارض ،
٢ . العلاقة بين الدول و الشعوب و بعضها البعض ،
بدا واضحا هنا أيضا ان الدول الكبرى مضطرة الى ان تأخذقراراتها معترفة ضمنيا بان لا دولة أفضل من أخرى و ليست هناك شعوبًا مختارة ، عليها ريشة
،
٣ . العلاقة بين الشعوب و الحكومات
، و بغض النظر عن طبيعة أي نظام او أي حكومة فان مسوءولية الحكومات تجاه شعوبها هي أساس وجودها و قد تصرفت جميع حكومات الارض بمسوءولية كبيرة و بغض النظر عن تصنيفنا لهذه الحكومات

و شعوب الارض جميعها أيضا التزمت و احترمت من ناحيتها ، سلطات حكوماتها و قررت ان المحاسبة عن أي تقصير يأتي لاحقا و عندما نتجاوز الأزمة ، أما الان فان المطلوب الالتزام بالقرارات الحكومية فالشعوب كل الشعوب لديها من الإحساس بالمسؤولية و وضوح أولوياتها ، القدر الكبير ، و هذه فرصة كبيرة لتدرك الحكومات أهمية احترام الشعوب و مدى الإدراك العفوي لدى الشعب لواجباته و مسوءولياته كما هو الأمر بالنسبة لحقوقه ، فالشعوب قادرة ان تحمل المسوءولية مهما كانت جسيمة

و علينا ان ندرك هنا ان الشفافية و الصدق ، هما الطريق الوحيد في تعامل الحكومات مع الشعوب، و هذا هو حال الأردن اليوم حيث ثبت ان احترام الشعب و الصدق في التعامل معه هو ما جعل موقفنا قويا و نفخر به جميعًا . حتى الوزراء و المسوءولين الكبار ، وهم ذاتهم لم تتغير شخوصهم ، ،فقد بدا و كأن احترام الناس لهم قد ازداد نتيجة قناعة الشعب بصدق الحكومة ، و بغض النظر عن الكثير من التفاصيل التي كان يمكن ان تكون أفضل بكثير فان الشعب احترم و سيبقى يحترم هذه الحكومة ، لصدقها في التعامل مع الشعب . . و هنا لا بد من التاكيد على انه لا يمكنا الاستمرار بفقدان الثقة و تآكلها بين الشعب و الحكومات المتعاقبة كما كان الحال عليه من قبل . و هذا احد اهم الدروس المستقاة من هذه الأزمة فالشعب يعرف الحقيقة وان لم يظهر ذلك علنًا و على الحكومات ان تدرك ذلك فالحقيقة لا بد لها ان تظهر أولًا او آخرًا و الشعب اكثر ذكاء و ادراك مما تتخيل الحكومة أي حكومة . املنا ان نتعلم هذا الدرس و هذه الفرصة التاريخية فنوقف مسلسل التآكل في الثقة ، فهذه حقيقة تنطبق على ما هو ابعد من الازمة و من الكورونا .

هذا بعض من الأفكار التي قد يكون من المفيد التوقف عندها و التفكير بها ربما بعد تجاوز هذه الأزمة و لنجعل منها فرص للمستقبل .

أما اليوم فعلينا ان نتذكر اننا كشعب اردني اصيل لا بدلنا ان نضع يدنا بيد الحكومة لتجاوز هذه الأزمة فهي تتعامل مع الأزمة بشفافية و بكفاءة عاليه
و على الحكومة ان تتذكر دوما ، بان شعبنا واعي و يعرف تماما ما هو مطلوب منه و اننا يجب ان نفخر باننا جزء من هذا الشعب الأصيل المعطاء و المسؤول.

حمى الله الأردن و شعب الأردن
حمى الله البشرية جمعاء
اللهم بك امنا و عليك اتكلنا .

د طالب الرفاعي