آخر الأخبار
  *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع   الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فاعلية خطة الطوارئ   الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر

مفهوم السيادة ومعاناة الشعب العراقي

{clean_title}

إن مفهوم السيادة الوطنية، السيادة الخارجية، مرتبط بوضع الدولة في النظام الدولي ومدى قدرتها على التصرف ككيان مستقل، ومفهوم السيادة الداخلية يشير إلى القوة أو السلطة العليا داخل الدولة ممثلة في الهيئة صانعة القرارات الملزمة لكافة المواطنين والجماعات والمؤسسات داخل حدود الدولة.

وإذا حاولنا استعراض حال العراق اليوم وفق مفهوم السيادة الخارجية والداخلية فإننا سنصطدم بواقع أليم ومحزن لما سيتضح من انتهاكات يتعرض لها العراق وطنا وشعبا من قبل الدول الخارجية وكذلك من قبل القوى في الداخل،وفق مفهوم السيادة لابد من تحقق سيادة الدولة وسيادة الشعب معا، وبدون تحققها في هذين الشقين لا تكون هناك سيادة، ومن يجعل من مفهوم السيادة معنى يصب في جانب الحاكم حتى أنه يسخر ثروات البلاد وطاقات العباد لتحقيق طموحاته ونزعاته، وهذا ما نشهد عروضه المستمرة مع ساسة العراق حتى أنهم تعمدوا إعدام سيادة الشعب على أرضه فضلا عن سيادة الوطن الخارجية.

فهذا يعتبر أبرز وأخطر انتهاك للسيادة لأن النظام الحاكم هو من يمارس انتهاك سيادة الشعب، فصار أغلب السياسيين يعتاشون على تأجيج الخلاف، وإظهار الخصومة والأحقاد، وهناك دول تقف خلف ذلك، وتقوم بالتمويل والدفع للمزيد من تأجيج النار في البلد، بقصد استمرار الخصومة وانعدام الثقة وهذا ما ينعكس سلبا على العراق وشعبه.

والملخص من الكلام أن العراق في ظل حكومته الحالية يتعرض إلى تهديد خارجي من قبل الكيانات الخارجية، سواء كانت دولاً أو منظمات علنية أو سرية كأن تأخذ شكل انتهاك مادي للحدود الجغرافية أو تسلل إلى داخل الوطن، أو بالضغط على متخذي القرار لتوجيههم وجهة مضادة لصالح الوطن ومواطنيه أو التلاعب بالمكونات الوطنية كالطوائف والأعراق وما شابه، بالإضافة إلى التهديد الداخلي للسيادة من قبل الذين يمارسون العبث بمقدرات الوطن، رغم أنف النظام الحاكم، أو حتى تحت سمعه وبصره وبرعايته الصامتة أحياناً.

وفي ظل هذا الواقع المرير من تفشي الفساد عند الساسة والقادة العراقيين وانعدام السيادة الخارجية والداخلية برز صوت الشعب العراقي المستنكر لكل هذه الصور المؤلمة والصادح بكل شجاعة وإخلاص بحب الوطن والساعي بجد للحفاظ على سيادة أرضه وثرواته ودولته وليعلن للجميع أن لهذا البلد أبناء يدافعون عنه ويضحون من أجله حتى لا يظن البعض أن العراق ليس له أحد يدافع عنه.

وتحت لهيب أشعة شمس الصيف المحرقة خرج أبناء العراق ليشاركون أتباع المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في تظاهراتهم ووقفاتهم الاحتجاجية التي ينظمونها منذ أشهر عدة في مناطق مختلفة من العاصمة بغداد ومحافظات أخرى حيث أطلقوا على تظاهراتهم التي انطلقت، الجمعة 31ـ8ـ2012م، عنوان "مستقبل العراق بين فساد القيادة وانعدام السيادة" في إشارة إلى ما يتعرض له البلد من انتهاك للسيادة الداخلية والخارجية وتفشي الفساد بإشكاله عند قادة وساسة العراق.

المقالة مرسلة لجراءة نيوز ولكن لعدم وجود متسع ننشرها في زاوية مقالات مختارة عذرا ومحبة للكاتب والقراء الأكارم