آخر الأخبار
  تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد

مفهوم السيادة ومعاناة الشعب العراقي

{clean_title}

إن مفهوم السيادة الوطنية، السيادة الخارجية، مرتبط بوضع الدولة في النظام الدولي ومدى قدرتها على التصرف ككيان مستقل، ومفهوم السيادة الداخلية يشير إلى القوة أو السلطة العليا داخل الدولة ممثلة في الهيئة صانعة القرارات الملزمة لكافة المواطنين والجماعات والمؤسسات داخل حدود الدولة.

وإذا حاولنا استعراض حال العراق اليوم وفق مفهوم السيادة الخارجية والداخلية فإننا سنصطدم بواقع أليم ومحزن لما سيتضح من انتهاكات يتعرض لها العراق وطنا وشعبا من قبل الدول الخارجية وكذلك من قبل القوى في الداخل،وفق مفهوم السيادة لابد من تحقق سيادة الدولة وسيادة الشعب معا، وبدون تحققها في هذين الشقين لا تكون هناك سيادة، ومن يجعل من مفهوم السيادة معنى يصب في جانب الحاكم حتى أنه يسخر ثروات البلاد وطاقات العباد لتحقيق طموحاته ونزعاته، وهذا ما نشهد عروضه المستمرة مع ساسة العراق حتى أنهم تعمدوا إعدام سيادة الشعب على أرضه فضلا عن سيادة الوطن الخارجية.

فهذا يعتبر أبرز وأخطر انتهاك للسيادة لأن النظام الحاكم هو من يمارس انتهاك سيادة الشعب، فصار أغلب السياسيين يعتاشون على تأجيج الخلاف، وإظهار الخصومة والأحقاد، وهناك دول تقف خلف ذلك، وتقوم بالتمويل والدفع للمزيد من تأجيج النار في البلد، بقصد استمرار الخصومة وانعدام الثقة وهذا ما ينعكس سلبا على العراق وشعبه.

والملخص من الكلام أن العراق في ظل حكومته الحالية يتعرض إلى تهديد خارجي من قبل الكيانات الخارجية، سواء كانت دولاً أو منظمات علنية أو سرية كأن تأخذ شكل انتهاك مادي للحدود الجغرافية أو تسلل إلى داخل الوطن، أو بالضغط على متخذي القرار لتوجيههم وجهة مضادة لصالح الوطن ومواطنيه أو التلاعب بالمكونات الوطنية كالطوائف والأعراق وما شابه، بالإضافة إلى التهديد الداخلي للسيادة من قبل الذين يمارسون العبث بمقدرات الوطن، رغم أنف النظام الحاكم، أو حتى تحت سمعه وبصره وبرعايته الصامتة أحياناً.

وفي ظل هذا الواقع المرير من تفشي الفساد عند الساسة والقادة العراقيين وانعدام السيادة الخارجية والداخلية برز صوت الشعب العراقي المستنكر لكل هذه الصور المؤلمة والصادح بكل شجاعة وإخلاص بحب الوطن والساعي بجد للحفاظ على سيادة أرضه وثرواته ودولته وليعلن للجميع أن لهذا البلد أبناء يدافعون عنه ويضحون من أجله حتى لا يظن البعض أن العراق ليس له أحد يدافع عنه.

وتحت لهيب أشعة شمس الصيف المحرقة خرج أبناء العراق ليشاركون أتباع المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في تظاهراتهم ووقفاتهم الاحتجاجية التي ينظمونها منذ أشهر عدة في مناطق مختلفة من العاصمة بغداد ومحافظات أخرى حيث أطلقوا على تظاهراتهم التي انطلقت، الجمعة 31ـ8ـ2012م، عنوان "مستقبل العراق بين فساد القيادة وانعدام السيادة" في إشارة إلى ما يتعرض له البلد من انتهاك للسيادة الداخلية والخارجية وتفشي الفساد بإشكاله عند قادة وساسة العراق.

المقالة مرسلة لجراءة نيوز ولكن لعدم وجود متسع ننشرها في زاوية مقالات مختارة عذرا ومحبة للكاتب والقراء الأكارم