آخر الأخبار
  مندوب إيران بالأمم المتحدة: استمرار الإجراءات العسكرية الأمريكية بهرمز قد تكون كارثية   الحسين يتوج بطلا للدوري الأردني للمرة الثالثة على التوالي   الشيخ خالد الجندي: هاني شاكر الفنان الوحيد الذي كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر   نيويورك تايمز: هؤلاء هم الذين يربكون الرئيس ترمب   مفوضة أوروبية: إجراءات بقيمة 160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن   ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميًا للشهر الثالث تواليًا   النشامى في المستوى الثاني لقرعة كأس آسيا .. وسلامي مشاركًا في سحبها   وزير الخارجية الأمريكي: ننتظر رد إيران على مقترح لإنهاء الحرب   رسمياً .. رفع تعرفة التكسي والتطبيقات الذكية اعتباراً من الاثنين   إصابة بحادث تدهور صهريج محمل بمادة الفوسفوريك على طريق معان – الجفر   مفوضة أوروبية: العمل جار لإعداد حزمة دعم بـ160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن   2000 شكوى عمالية خلال الربع الأول.. والأجور تتصدر المخالفات   الذهب يستقر قرب 4700 دولار وسط توتر مضيق هرمز   بعد فرض رسوم أردنية على الأغنام .. سوريا تحول صادرات الأغنام إلى السعودية عبر العراق   بعد إدراجه عالميًا .. “المغطس” يواصل جذب الزوار من مختلف الدول   أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الاثنين   ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم بين طلبة مدرسة في إربد إلى 50   التنفيذ القضائي يطيح بمطلوب متوارٍ محكوم 18 عاماً بقضية قتل   الغذاء والدواء: بيع مشتقات اللحوم بالمدارس ممنوع   رويترز: السعودية والكويت ترفعان القيود عن استخدام الجيش الأميركي لقواعدهما ومجالهما الجوي

مفهوم السيادة ومعاناة الشعب العراقي

Saturday
{clean_title}

إن مفهوم السيادة الوطنية، السيادة الخارجية، مرتبط بوضع الدولة في النظام الدولي ومدى قدرتها على التصرف ككيان مستقل، ومفهوم السيادة الداخلية يشير إلى القوة أو السلطة العليا داخل الدولة ممثلة في الهيئة صانعة القرارات الملزمة لكافة المواطنين والجماعات والمؤسسات داخل حدود الدولة.

وإذا حاولنا استعراض حال العراق اليوم وفق مفهوم السيادة الخارجية والداخلية فإننا سنصطدم بواقع أليم ومحزن لما سيتضح من انتهاكات يتعرض لها العراق وطنا وشعبا من قبل الدول الخارجية وكذلك من قبل القوى في الداخل،وفق مفهوم السيادة لابد من تحقق سيادة الدولة وسيادة الشعب معا، وبدون تحققها في هذين الشقين لا تكون هناك سيادة، ومن يجعل من مفهوم السيادة معنى يصب في جانب الحاكم حتى أنه يسخر ثروات البلاد وطاقات العباد لتحقيق طموحاته ونزعاته، وهذا ما نشهد عروضه المستمرة مع ساسة العراق حتى أنهم تعمدوا إعدام سيادة الشعب على أرضه فضلا عن سيادة الوطن الخارجية.

فهذا يعتبر أبرز وأخطر انتهاك للسيادة لأن النظام الحاكم هو من يمارس انتهاك سيادة الشعب، فصار أغلب السياسيين يعتاشون على تأجيج الخلاف، وإظهار الخصومة والأحقاد، وهناك دول تقف خلف ذلك، وتقوم بالتمويل والدفع للمزيد من تأجيج النار في البلد، بقصد استمرار الخصومة وانعدام الثقة وهذا ما ينعكس سلبا على العراق وشعبه.

والملخص من الكلام أن العراق في ظل حكومته الحالية يتعرض إلى تهديد خارجي من قبل الكيانات الخارجية، سواء كانت دولاً أو منظمات علنية أو سرية كأن تأخذ شكل انتهاك مادي للحدود الجغرافية أو تسلل إلى داخل الوطن، أو بالضغط على متخذي القرار لتوجيههم وجهة مضادة لصالح الوطن ومواطنيه أو التلاعب بالمكونات الوطنية كالطوائف والأعراق وما شابه، بالإضافة إلى التهديد الداخلي للسيادة من قبل الذين يمارسون العبث بمقدرات الوطن، رغم أنف النظام الحاكم، أو حتى تحت سمعه وبصره وبرعايته الصامتة أحياناً.

وفي ظل هذا الواقع المرير من تفشي الفساد عند الساسة والقادة العراقيين وانعدام السيادة الخارجية والداخلية برز صوت الشعب العراقي المستنكر لكل هذه الصور المؤلمة والصادح بكل شجاعة وإخلاص بحب الوطن والساعي بجد للحفاظ على سيادة أرضه وثرواته ودولته وليعلن للجميع أن لهذا البلد أبناء يدافعون عنه ويضحون من أجله حتى لا يظن البعض أن العراق ليس له أحد يدافع عنه.

وتحت لهيب أشعة شمس الصيف المحرقة خرج أبناء العراق ليشاركون أتباع المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في تظاهراتهم ووقفاتهم الاحتجاجية التي ينظمونها منذ أشهر عدة في مناطق مختلفة من العاصمة بغداد ومحافظات أخرى حيث أطلقوا على تظاهراتهم التي انطلقت، الجمعة 31ـ8ـ2012م، عنوان "مستقبل العراق بين فساد القيادة وانعدام السيادة" في إشارة إلى ما يتعرض له البلد من انتهاك للسيادة الداخلية والخارجية وتفشي الفساد بإشكاله عند قادة وساسة العراق.

المقالة مرسلة لجراءة نيوز ولكن لعدم وجود متسع ننشرها في زاوية مقالات مختارة عذرا ومحبة للكاتب والقراء الأكارم