آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

الناجحون والمحظوظون

{clean_title}

 ليسوا سواء ، وان كانوا متشابهين في أصل الخلقة والملامح ، وأن لهم أب وأم ، ويقومون بنفس العمليات البيولوجية، ويجري عليهم ما يجري على البشر ،إلا أنهم مختلفون في معظم الأشياء ، ابتداء بالتفاصيل الصغيرة والتي قد لا تثير الأهتمام ولا يلتفت إليها أحد ، إلى أعظم الأشياء وأهمها ، وما بينها من أمور تتفاوت في أهميتها .

فالمجموعة الأولى من البشر ( الناجحون ) كانت طفولتهم مختلفة،فمنتهى أمل أحدهم أن يتمكن من صناعة كرة( شرايط ) من جرابات وقطع قماش قديمة ، يلعبون بها في الحواري والشوارع حفاة ، فالأحذية للمدارس والأعياد والمناسبات الهامة جدا كثيرا ما يذهب إلى المدرسة دون مصروف ، بل لهذه الكلمة عندهم معنى آخر،يتداور الأخوة على لبس ملابس بعضهم ويتم تدويرها بينهم .

وملابسه الجديدة من محلات الملابس المستعملة والأسواق الشعبية،لا يوجد وجبات غذائية منتظمة ، فعندما يجوع أحدهم يتوجه لمكان حفظ الخبز ويتناول قطعة ويأكل معها أي شيء يجده وقد لا يجد شيئا فيتوكل على الله،ولأنه يدرك ظروفه جيدا وليس أمامه من الملهيات والمرفّهات ، فانه ينكبّ على الدراسة ، سعيا للنجاح والتفوق ليتمكن من تحسين مستواه وأهله ، وامتثالا لنصائح الكبار بأن من جد وجد ومن زرع حصد .

ولأنه لا مفر له إلا النجاح بل التفوق ، يواصل الليل بالنهار ، فيتفوق ويحصل على منحة ليدرس تخصصا عاديا وعند تخرجه يسعى للحصول على أي وظيفة تدر عليه دخلا،أما المجموعة الثانية من البشر ــــ أيضا ـــ ( المحظوظون ) فان حياتهم مختلفة جدا من لحظة الولادة بل ما قبلها إلى ما شاء الله فمماتهم مختلف كما حياتهم .

إلا انه لا يهمهم التفوق ولا يسعون إليه . المهم النجاح أي نجاح والشهادة أي شهادة .فمكانه محجوز حتى قبل تخرجه ، يتناسب مع مؤهلاته وإمكاناته ، فالمؤسسات والوزارات والشركات تنتظر قدراته الفذة وعبقريته النادرة ، ليس أقلها مدير عام ،ويبقى يتنقل من مكان لآخر فتحل بركته أنّى حل .

ولا تزال المجموعة الأولى زبائن لمحلات الملابس المستعملة ، ويبحثون من بداية الشهر عن دائنين ، ويجتهدون وينجحون ويورثون لأبنائهم فقرهم وديونهم وأمراضهم وخيباتهم ووظائفهم . وهكذا فان درهم حظ خير من قنطار تفوق. والّي ما له (حظ ) ما يتعب ولا يشقى ،فقد جدّ و سواه حصد .

المقالة مرسلة لجراءة نيوز ولكن لعدم وجود متسع ننشرها في زاوية مقالات مختارة عذرا ومحبة للكاتب والقراء الأكارم