آخر الأخبار
  بينهم أردني.. وفاة 12 شخصا وإصابة 309 آخرين في هجوم على مطار بالرياض   الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين   ترامب يلوّح بقرار بشأن الهجمات على الرياض   أسفر عن إصابة 5 أشخاص جميعهم سعوديون .. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد الدولي في الرياض   تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي

الناجحون والمحظوظون

Saturday
{clean_title}

 ليسوا سواء ، وان كانوا متشابهين في أصل الخلقة والملامح ، وأن لهم أب وأم ، ويقومون بنفس العمليات البيولوجية، ويجري عليهم ما يجري على البشر ،إلا أنهم مختلفون في معظم الأشياء ، ابتداء بالتفاصيل الصغيرة والتي قد لا تثير الأهتمام ولا يلتفت إليها أحد ، إلى أعظم الأشياء وأهمها ، وما بينها من أمور تتفاوت في أهميتها .

فالمجموعة الأولى من البشر ( الناجحون ) كانت طفولتهم مختلفة،فمنتهى أمل أحدهم أن يتمكن من صناعة كرة( شرايط ) من جرابات وقطع قماش قديمة ، يلعبون بها في الحواري والشوارع حفاة ، فالأحذية للمدارس والأعياد والمناسبات الهامة جدا كثيرا ما يذهب إلى المدرسة دون مصروف ، بل لهذه الكلمة عندهم معنى آخر،يتداور الأخوة على لبس ملابس بعضهم ويتم تدويرها بينهم .

وملابسه الجديدة من محلات الملابس المستعملة والأسواق الشعبية،لا يوجد وجبات غذائية منتظمة ، فعندما يجوع أحدهم يتوجه لمكان حفظ الخبز ويتناول قطعة ويأكل معها أي شيء يجده وقد لا يجد شيئا فيتوكل على الله،ولأنه يدرك ظروفه جيدا وليس أمامه من الملهيات والمرفّهات ، فانه ينكبّ على الدراسة ، سعيا للنجاح والتفوق ليتمكن من تحسين مستواه وأهله ، وامتثالا لنصائح الكبار بأن من جد وجد ومن زرع حصد .

ولأنه لا مفر له إلا النجاح بل التفوق ، يواصل الليل بالنهار ، فيتفوق ويحصل على منحة ليدرس تخصصا عاديا وعند تخرجه يسعى للحصول على أي وظيفة تدر عليه دخلا،أما المجموعة الثانية من البشر ــــ أيضا ـــ ( المحظوظون ) فان حياتهم مختلفة جدا من لحظة الولادة بل ما قبلها إلى ما شاء الله فمماتهم مختلف كما حياتهم .

إلا انه لا يهمهم التفوق ولا يسعون إليه . المهم النجاح أي نجاح والشهادة أي شهادة .فمكانه محجوز حتى قبل تخرجه ، يتناسب مع مؤهلاته وإمكاناته ، فالمؤسسات والوزارات والشركات تنتظر قدراته الفذة وعبقريته النادرة ، ليس أقلها مدير عام ،ويبقى يتنقل من مكان لآخر فتحل بركته أنّى حل .

ولا تزال المجموعة الأولى زبائن لمحلات الملابس المستعملة ، ويبحثون من بداية الشهر عن دائنين ، ويجتهدون وينجحون ويورثون لأبنائهم فقرهم وديونهم وأمراضهم وخيباتهم ووظائفهم . وهكذا فان درهم حظ خير من قنطار تفوق. والّي ما له (حظ ) ما يتعب ولا يشقى ،فقد جدّ و سواه حصد .

المقالة مرسلة لجراءة نيوز ولكن لعدم وجود متسع ننشرها في زاوية مقالات مختارة عذرا ومحبة للكاتب والقراء الأكارم