آخر الأخبار
  رجل أعمال روسي يمول جزء من حفل زفاف نجل ترامب   تدريب 4 آلاف أردني للعمل في الناقل الوطني   ترامب: يتم تسليم الأسلحة لقواتنا في الشرق الأوسط وخارجه   الأردن يعزّي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع أثناء مهمة تدريبية   الجيش: منح دراسية للبكالوريوس في الأكاديميات العسكرية الأمريكية   وزارة الاقتصاد الرقمي توضح حول استخدام تطبيق "سند" والدخول الموحد باستخدامه إلى المواقع الحكومية الإلكترونية   بعد زيارته لموقع عمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) .. إيعاز صادر عن ولي العهد   إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من مجلس الأعيان   وزيرا الداخلية وتطوير القطاع العام يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة مكلف خدمة العلم المراعية   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك   التعليم العالي: امتحان مصر لطلبة الطب لا ينتقص من قوة التوجيهي الأردني   وزير الداخلية ينقل مساعد محافظ المفرق مديراً لمكتبه   "الضمان" تطلق النسخة الجديدة والمطورة من التطبيق الهاتفي للأفراد   16 ألف شيك مرتجع في آب بقيمة 114.7 مليون دينار   1.35 مليار دينار قيمة حركات الدفع عبر إي فواتيركم في آب   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ   ظواهر فلكية لافتة في أيلول .. وشتاء استثنائي بانتظار الأردنيين   فريق "إمكان الإسكان" يواصل أثره المجتمعي بترميم منزل بالتعاون مع تكية أم علي في مادبا

الناجحون والمحظوظون

Tuesday
{clean_title}

 ليسوا سواء ، وان كانوا متشابهين في أصل الخلقة والملامح ، وأن لهم أب وأم ، ويقومون بنفس العمليات البيولوجية، ويجري عليهم ما يجري على البشر ،إلا أنهم مختلفون في معظم الأشياء ، ابتداء بالتفاصيل الصغيرة والتي قد لا تثير الأهتمام ولا يلتفت إليها أحد ، إلى أعظم الأشياء وأهمها ، وما بينها من أمور تتفاوت في أهميتها .

فالمجموعة الأولى من البشر ( الناجحون ) كانت طفولتهم مختلفة،فمنتهى أمل أحدهم أن يتمكن من صناعة كرة( شرايط ) من جرابات وقطع قماش قديمة ، يلعبون بها في الحواري والشوارع حفاة ، فالأحذية للمدارس والأعياد والمناسبات الهامة جدا كثيرا ما يذهب إلى المدرسة دون مصروف ، بل لهذه الكلمة عندهم معنى آخر،يتداور الأخوة على لبس ملابس بعضهم ويتم تدويرها بينهم .

وملابسه الجديدة من محلات الملابس المستعملة والأسواق الشعبية،لا يوجد وجبات غذائية منتظمة ، فعندما يجوع أحدهم يتوجه لمكان حفظ الخبز ويتناول قطعة ويأكل معها أي شيء يجده وقد لا يجد شيئا فيتوكل على الله،ولأنه يدرك ظروفه جيدا وليس أمامه من الملهيات والمرفّهات ، فانه ينكبّ على الدراسة ، سعيا للنجاح والتفوق ليتمكن من تحسين مستواه وأهله ، وامتثالا لنصائح الكبار بأن من جد وجد ومن زرع حصد .

ولأنه لا مفر له إلا النجاح بل التفوق ، يواصل الليل بالنهار ، فيتفوق ويحصل على منحة ليدرس تخصصا عاديا وعند تخرجه يسعى للحصول على أي وظيفة تدر عليه دخلا،أما المجموعة الثانية من البشر ــــ أيضا ـــ ( المحظوظون ) فان حياتهم مختلفة جدا من لحظة الولادة بل ما قبلها إلى ما شاء الله فمماتهم مختلف كما حياتهم .

إلا انه لا يهمهم التفوق ولا يسعون إليه . المهم النجاح أي نجاح والشهادة أي شهادة .فمكانه محجوز حتى قبل تخرجه ، يتناسب مع مؤهلاته وإمكاناته ، فالمؤسسات والوزارات والشركات تنتظر قدراته الفذة وعبقريته النادرة ، ليس أقلها مدير عام ،ويبقى يتنقل من مكان لآخر فتحل بركته أنّى حل .

ولا تزال المجموعة الأولى زبائن لمحلات الملابس المستعملة ، ويبحثون من بداية الشهر عن دائنين ، ويجتهدون وينجحون ويورثون لأبنائهم فقرهم وديونهم وأمراضهم وخيباتهم ووظائفهم . وهكذا فان درهم حظ خير من قنطار تفوق. والّي ما له (حظ ) ما يتعب ولا يشقى ،فقد جدّ و سواه حصد .

المقالة مرسلة لجراءة نيوز ولكن لعدم وجود متسع ننشرها في زاوية مقالات مختارة عذرا ومحبة للكاتب والقراء الأكارم