آخر الأخبار
  طقس العرب يكشف تفاصيل حالة الطقس للأيام القادمة   القاهرة تطالب بدعم دولي لإيوائها 10 ملايين لاجئ   العين الدكتور غازي الذنيبات يروي تفاصيل المشاجرة بين الرياطي وفريج   الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج"   أكثر من 38 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الفلسطيني الأسبوع الماضي   الخرابشة: نظام إدارة صندوق نقل الركاب سيوفر منح وقروض   المبعوث الأممي لليمن يرحب بمبادرة الأردن تسيير رحلات جوية إلى صنعاء   تحذير صادر عن "السفارة الأميركية" في الاردن   التوجيهي .. حرمان 6 طلبة والغاء دورتين امتحانيتين لـ 153   19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي   الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت   م. أبو هديب: "كيمابكو" أول شركة من القطاع الخاص في المملكة تتبنى التزاماً طوعياً لخفض انبعاثات أكسيد النيتروز   الأمانة ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد   الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن   د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثالث بتخريج طلبة الفصل الثاني (الفوج 33) ويُكرّم رئيسها السابق   الجيش يعترض ويسقط 10 صواريخ إيرانية استهدفت الاردن   الأردن حاضر في نهائي كأس العالم لكرة القدم   1.3 مليون زيارة للموقع السياحية الأردنية خلال 6 اشهر   البرلمان العربي يدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت وقطر   ارتفاع أسعار الذهب محليا

كيف إحنا ربينا عشرة وإنتوا متغلبين بولدين؟

Saturday
{clean_title}
من اكثر المواقف الصعبة التي يتعرض لها الامهات هذه الايام هو لغي شرعيتهم بالشعور بالتعب من تجربة الأمومة,
فاذا الام عبرت عن إرهاقها وتعبها من التربية,
تبدأ بتلقي جمل محبطة مثل: "#هينيربيت10اولادودبرتحاليوطلعوامناحودكاترةومهندسينمشمدبرةحالكباثنين؟".
مثل هذه الجمل تملؤنا نحن الأهالي بطاقة سلبية مقيتة تقودنا للشعور بالإحباط وعدم السيطرة على الأمور.
إن مقارنة جيلنا بجيل أهلنا وأجدادنا, أو مقارنة جيلنا كأهالي بجيل أبنائنا وبناتنا هي #مقارنةغيرعادلة_بتاتاً. فكُل عاش في زمن مختلف, ينفرد ويتميز في تسهيلاته او صعوباته وتحدياته. كل زمن يختلف بشكل جذري عما سبقة وما تلاه.
أولاً, مكونات التربية توسعت.
في الماضي كان المهم توفير الإحتياجات الأساسيه للأبناء, كالمسكن والمأكل وعلى التربية بطريقة توجيه الأوامر.
التربية السليمة ا… كيف إحنا ربينا عشرة وإنتوا متغلبين بولدين؟"
من اكثر المواقف الصعبة التي يتعرض لها الامهات هذه الايام هو لغي شرعيتهم بالشعور بالتعب من تجربة الأمومة,
فاذا الام عبرت عن إرهاقها وتعبها من التربية,
تبدأ بتلقي جمل محبطة مثل: "#هيني ربيت10اولادودبرت حالي وطلعوا مناح ودكاترة ومهندسين مش مدبرة حالك باثنين؟".
مثل هذه الجمل تملؤنا نحن الأهالي بطاقة سلبية مقيتة تقودنا للشعور بالإحباط وعدم السيطرة على الأمور.
إن مقارنة جيلنا بجيل أهلنا وأجدادنا, أو مقارنة جيلنا كأهالي بجيل أبنائنا وبناتنا هي مقارنةغيرعادلة_بتاتاً. فكُل عاش في زمن مختلف, ينفرد ويتميز في تسهيلاته او صعوباته وتحدياته. كل زمن يختلف بشكل جذري عما سبقة وما تلاه.
أولاً, مكونات التربية توسعت.
في الماضي كان المهم توفير الإحتياجات الأساسيه للأبناء, كالمسكن والمأكل وعلى التربية بطريقة توجيه الأوامر.
التربية السليمة اليوم هي التوجيه, الإرشاد, الإحتواء, الحب, المراقبة والتوعية, مناقشة الأراء معاً والعمل على بناء جيل واثق بنفسه يختار طريقه بإرادته وقناعاته وليس خوفاً وقهاً ممن حوله .
ثانياً, يعيش أبنائنا اليوم في عالم مليء بالوفرة في كل المجالات.
سابقا, كان التلفاز يعرض رسوم كرتون الساعه الرابعه عصراً, فكل الطفال عندهم هذا الوقت مقدس, فلم يكن هنالك مجال للتردد.
أما اليوم, تنتقل الشاشات الألكترونية معنا أينما ذهبنا هواتف نقالة, أيباد, حواسيب والمزيد, لتوفر ألعاب, وبرامج كرتونية بوفرة مخيفة أمام أطفالنا, وفي كل وقت وزمان.
ثالثاً مفهوم الأمان أصبح واسعاً وفضفاضاً أكثر.
سابقاً كانت ألام تعلم أن اطفالها بأمان أمام التلفاز, فمعظم برامج الكرتون كانت تُنمّي في الأطفال قيماً معينة. كان الخطر حينها ينحصر في اشياء بسيطة, كأن نخرج للعب في الشارع مثلاً, أو نسقط من سطح بيتنا المرتفع.
أما اليوم, فالخطر يداهم أطفالنا حتى لو كانوا في حضن أهاليهم. يكفيك أن تجلس مع طفلك لمدة ربع ساعة أمام فيديوهات موقع يوتيوب مثلاً,
لذلك أصبح توفير الأمان لطفل أو طفلين حتى داخل البيت الآمن, يساوي أضعاف الجهود لتوفير الأمان لخمسة وستة أطفال في الماضي.
رابعاً, المشاركة بالتربية
بالسابق كان المجتمع قرويا وجماعياً يتشارك في الأعباء العائلية. فكانت أعباء التربية تتقسم بين الأجداد, الجدات, الآباء, الأمهات, الأخوة, الأخوات, الخالات والعمات.
أما في عصرنا, فقد تحوّل المجتمع إلى مجتمع فردي بطابع مدني يوجّه كامل صلاحيات التربية للأم والأب فقط- فاقداً الثقة بالإطار العائلي الموسّع الذي كان في الماضي.
خامساً, إقتصاديا
توفير الحاجات سابقا كان المهم الضرورية فقط,,
اما الان فاصبح توفير الكماليات شيئ اساسي .. مما جعل الأباء والأمهات يسعون جاهدين لتوفيرها كي لا يشعر أبنائهم بأن ما ينقصهم متوفر لغيرهم.
فجيل الأبن المتواضع الذي كان يطمح بخجل لحذاء إضافي, تحوّل اليوم إلى جيل يطلب الأيباد, والتلفونات والألعاب , ومع توفرها يستمر بطلب المزيد
هذا لا يعني أبداً أن هذا الجيل "مدلل" بحسب إدعاء البعض من الجيل الكبير, لكن بكل بساطة, كلٌ عاش في زمن مختلف وواجه تحديات وعوامل خارجية مختلفة