آخر الأخبار
  نقيب الصيادلة يحذّر: تطبيقات توصيل الأدوية مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي   منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"   الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   جبهة باردة وأمطار غزيرة تضرب اجزاء من بلاد الشام في هذا الوقت   "القبول الموحد" تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية   زراعة الكورة تدعو مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام   صحة جرش: إجراء أكثر من 7 آلاف فحص لعينات مياه   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي   الأمانة: منع استخدام الارصفة كمواقف خاصة أو للفاليه .. حق للمشاة   الديوان الملكي يهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها   منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟

ما الذي تعلمناهُ من آخر أزماتنا

Saturday
{clean_title}
ما الذي تعلمناهُ من آخر أزماتنا؟

عاهد الدحدل العظامات

إنتهت الأزمة الأطول مدة والتي ألقت بظلالها على الاردن وشعبه لشهر كامل لم ينقص منه يوم, ثلاثون يوماً شهدت تطورات متسارعة وسيناريوهات مشوّقة في خطورتها في وقت غابت فيه حكمة التعامل مع الأزمة في ظل إستهانة كل طرف في الطرف الآخر, في حوار طغى على مضمونه لغة المُعانته والمغالبة والمكاسرة وشيء من الأنانية, ونسيان أن بين ثنايا الحكاية هناك وطن لا بُد أن ينتصر ويخرج من الأزمة بأمنٍ وسلام بعيداً عن أخذه لطرق الصطدامات فيما بين قانطيه والتي حصلت بمحدودية لم ترقى لمستويات بالغة في خطورتها.

المعنى الحقيقي لإنتصار الوطن هو خروجه دون خسائر تُذكر من أعّقد وأطول أزمة, وأشرس المواجهات وأعندها وأعنفُها التي تخوضها حكومة اردنية, بعيدا عن مسأئلة أن المعلمين نالوا حقوقهم المشروعة والمُحقة كما لا يختلف عليها إثنين. وهذا لم يكن ليحصل لولا ثباتهم وتشبطهم بموقفهم, لكن بالمجمل فأنه ليس هذا المعنى الأدق الذي قصدناهُا عندما باركنا للوطن إنتصاره, بعد إتفاق الحكومة الذي ابرم مع النقابة, متوشّحاً بالحب والغزل إلى وصوله لحدود الغرام والهيام! لستُ أعلم في تلك الأثناء لماذا خطر في بالي ذكاء مخرج مسرحية ما شاهدتها ماضياً في جعله إبطالها يتخاصمون في كل مشاهدها إلى حد العداء, وفي آخر مشهدٍ لها يهيمون في قلوب بعضهم حد الزواج.

بالغ الأهمية أننا أنتهينا من هذه القصة التي أرّقتنا جميعنا, وأستعصى على أطرافها الوصول لحلول جدية, ما جعلها تدوم لشهر بأيامه ولياليه, لكن أن تصل للحلول متأخراً خيراً من أن لا تصل, أن تعود للرشد والحكمة في التعاطي مع مثل طوارئ المشهد خيراً من أن تسير بوطن إلى المجهول بسبب جنونك ووصولك لعدم الأدراك بأن مثل هذه الأزمات قد تُخلف الكوارث وأن من الغباء إستهانتها وإستخفافها وتحجيم التعامل معها, لأن مثلها قد دمر أوطان, وأسفك دماء شعوب وشرّدها, والشواهد كثيرة بل وحاضرة في يومنا هذا

لكن الأهم اليوم أن نكون قد تعلمنا كدولة وحكومات كيف نستبق وقوع الأزمات ونعمل على خلق بيئة شعبية وطنية تطردها وتنبذها وتُحاربها وتضيّق عليها رقعة الأتساع, لكي لا نصل لمرحلة تكون فيها الدولة ضعيفة مُنكسرة أمام كل من يصرخ في وجهها.. هذا سيكون إن أوّلينا الإنسان وكرامته درجة إهتمامنا الاولى, وأوصلناه لمراحل الشعور بعشق الوطن الحقيقي النابع من قلوب مُحبّة ستدافع عنه بكل ما اوّتيت من وفاء وإنتماء, وتقف في مخططات النيّل منه الداخلية قبل الخارجية...