آخر الأخبار
  وزير الداخلية يترأس اجتماع اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل   ولي العهد يقدم تعازيه لذوي المتوفين بحادث حافلة مكلفي خدمة العلم   نائب الملك يدعو إلى تسريع وتيرة العمل لمواجهة التبعات الاقتصادية للتصعيد   مرتبات الأمن الوقائي تستجيب لمناشدة مريض بالسرطان وتنظم حملة تبرع بالدم   هيئة الإعلام تعمم حول نشر المعلومات المتعلقة بالقوات المسلحة   الجامعة العربية تدين محاولة استهداف مكة المكرمة   هل يمكن تزوير الناطق الرقمي فرح؟ .. مهندسها يكشف التفاصيل   وزيرة التنمية الاجتماعية ونظيرتها العمانية توقعان مذكرة تعاون في المجالات الاجتماعية   أمانة عمّان: إزالة أشجار من الأرصفة بعد شكاوى إعاقة حركة المشاة   ما حقيقة سحب رخص القيادة ممن تجاوزوا سن الـ60 في الأردن؟   وزير الصناعة يعد بفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الاردنية   الحكومة: حزمة مشاريع كبرى بـ10 مليارات دولار خلال 3-4 سنوات   الأمانة: لا تعيينات في وظيفة "عامل وطن"   القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   التربية: قرعة للدفعة الثانية من مستفيدي تمليك الأراضي للمعلمين الخميس   الأردن يشارك في سوق السفر العربي لتعزيز حضوره السياحي إقليمياً ودولياً   الأردن يدين محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   وزارة الداخلية تفرج عن (374) موقوفا إداريا

هل يأتي العيد بأي جديد؟

Wednesday
{clean_title}

 

يقترن حلول العيد عادة بانه موسم التجدد من خلال وقفة مباركة مع الوطن والنفس معا، فاذا ما كان عيد الفطر السعيد محطة استراحة بعد شهر رمضان الحافل بالخير والبركة، فإنه يعتبر ايضا وقفة مراجعة يفترض ان نحولها الى ايام فرح نحن بأمس الحاجة اليها لنخرج من دوامة الهم الشخصي والعام الى آفاق متفائلة في ما هو قادم، على ان نكون جزءا فاعلا منه لا مجرد متفرجين على ما يجري حولهم، او منصرفين الى شؤون مفرطة في الذاتية عبر مقولة اللهم نفسي!

الحراك الشعبي شهد هدوءا ملموسا خلال ايام الشهر الفضيل ربما لطبيعة الصيام واحكامه التي تحض على الفضائل في اي مجال كان، او بفعل ايام الحر اللاهبة التي سادت خلال بعض فترات شهري تموز وآب ولم تكن مناسبة لتأجيج الامور فوق ما هي عليه، من ضيق يكتم الانفاس ويجعلها تبحث عن اي نسمة تخفف الاجواء المتوترة.

السؤال الذي يفرض نفسه هو هل يبقى ما كان سائدا على ما هو عليه بلا اي تغيير او تبديل لتتكرر حالة من التأزم طال عليها العهد، ام ان الفرصة بحلول عيد الفطر السعيد ستطغى على ما حولها لتشيع اجواء من البهجة باتت تغيب كثيرا في حياتنا العامة والخاصة، بعد معاناة من احداث وحوادث نرفضها جميعا لكننا نمارسها حينما تقترب منا مهما كانت دوافعها، لتضفي معالم قاتمة على المشهد الوطني الذي لم نعرفه على هذا النحو من الاستهانة وضياع الهيبة والتطاول على القانون وأخذ الحق بالباطل.

ما احوجنا على جميع المستويات الرسمية والشعبية الى وقفة نلتقط فيها الانفاس من ازمات واحتقانات وتفاعلات قاسية لم نعد قادرين على مجاراتها لكثرة ما هي متشعبة وتطال كل شيء، فأيام اجازة العيد التي ننشغل فيها بالتهاني على كل صعيد تمثل فسحة من الوقت والامل معا لتدبر اوضاعنا في الداخل وما يحيط بنا في الخارج، فالعواصف التي تهب من مختلف الاتجاهات تتطلب قدرة عالية من الحكمة والتحلي على أعلى درجات المسؤولية ووضع الصالح العام فوق جميع الاعتبارات.

احاديث العيد هي السمة التي تميزه عن غيره من ايام العام الاخرى لانه فرصة للتزاور وموسم لنفث ما في الصدور من استذكار للماضي وتمثل الحاضر والتطلع نحو المستقبل، فلعلها تسهم هذه المرة في زيادة التلاحم بين ابناء الوطن وتحوي من مضامين الخير ما تتجاوز به نزعات الشر، وتفضي الى آمال نصبو إليها بعد ما استحكمت الحلقات على آفاق ضيقة لم تعد تسمح للكلمة الطيبة ان تنغرس في الوجدان، فما احوجنا الى ان يكون العيد عيدا عن حق .. وكل عام وانتم بخير!