آخر الأخبار
  الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي   المعايطة يبحث مع وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام توسيع التعاون   8.3 مليون دقيقة اتصال خلال الربع الثاني من 2026   منتدى الاستراتيجيات: 98.1% من الشركات في الأردن صغيرة ومتوسطة   الأمانة: الصكوك الإسلامية بـ400 مليون دينار تحوّل استراتيجي في إدارة الدين   الخلايلة: الصكوك الإسلامية أداة تمويل شرعية تسهم باستثمار السيولة   الملك ورئيس الوزراء الماليزي يبحثان رفع مستوى التعاون بين البلدين

هل يأتي العيد بأي جديد؟

Monday
{clean_title}

 

يقترن حلول العيد عادة بانه موسم التجدد من خلال وقفة مباركة مع الوطن والنفس معا، فاذا ما كان عيد الفطر السعيد محطة استراحة بعد شهر رمضان الحافل بالخير والبركة، فإنه يعتبر ايضا وقفة مراجعة يفترض ان نحولها الى ايام فرح نحن بأمس الحاجة اليها لنخرج من دوامة الهم الشخصي والعام الى آفاق متفائلة في ما هو قادم، على ان نكون جزءا فاعلا منه لا مجرد متفرجين على ما يجري حولهم، او منصرفين الى شؤون مفرطة في الذاتية عبر مقولة اللهم نفسي!

الحراك الشعبي شهد هدوءا ملموسا خلال ايام الشهر الفضيل ربما لطبيعة الصيام واحكامه التي تحض على الفضائل في اي مجال كان، او بفعل ايام الحر اللاهبة التي سادت خلال بعض فترات شهري تموز وآب ولم تكن مناسبة لتأجيج الامور فوق ما هي عليه، من ضيق يكتم الانفاس ويجعلها تبحث عن اي نسمة تخفف الاجواء المتوترة.

السؤال الذي يفرض نفسه هو هل يبقى ما كان سائدا على ما هو عليه بلا اي تغيير او تبديل لتتكرر حالة من التأزم طال عليها العهد، ام ان الفرصة بحلول عيد الفطر السعيد ستطغى على ما حولها لتشيع اجواء من البهجة باتت تغيب كثيرا في حياتنا العامة والخاصة، بعد معاناة من احداث وحوادث نرفضها جميعا لكننا نمارسها حينما تقترب منا مهما كانت دوافعها، لتضفي معالم قاتمة على المشهد الوطني الذي لم نعرفه على هذا النحو من الاستهانة وضياع الهيبة والتطاول على القانون وأخذ الحق بالباطل.

ما احوجنا على جميع المستويات الرسمية والشعبية الى وقفة نلتقط فيها الانفاس من ازمات واحتقانات وتفاعلات قاسية لم نعد قادرين على مجاراتها لكثرة ما هي متشعبة وتطال كل شيء، فأيام اجازة العيد التي ننشغل فيها بالتهاني على كل صعيد تمثل فسحة من الوقت والامل معا لتدبر اوضاعنا في الداخل وما يحيط بنا في الخارج، فالعواصف التي تهب من مختلف الاتجاهات تتطلب قدرة عالية من الحكمة والتحلي على أعلى درجات المسؤولية ووضع الصالح العام فوق جميع الاعتبارات.

احاديث العيد هي السمة التي تميزه عن غيره من ايام العام الاخرى لانه فرصة للتزاور وموسم لنفث ما في الصدور من استذكار للماضي وتمثل الحاضر والتطلع نحو المستقبل، فلعلها تسهم هذه المرة في زيادة التلاحم بين ابناء الوطن وتحوي من مضامين الخير ما تتجاوز به نزعات الشر، وتفضي الى آمال نصبو إليها بعد ما استحكمت الحلقات على آفاق ضيقة لم تعد تسمح للكلمة الطيبة ان تنغرس في الوجدان، فما احوجنا الى ان يكون العيد عيدا عن حق .. وكل عام وانتم بخير!