آخر الأخبار
  مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا

هل يأتي العيد بأي جديد؟

{clean_title}

 

يقترن حلول العيد عادة بانه موسم التجدد من خلال وقفة مباركة مع الوطن والنفس معا، فاذا ما كان عيد الفطر السعيد محطة استراحة بعد شهر رمضان الحافل بالخير والبركة، فإنه يعتبر ايضا وقفة مراجعة يفترض ان نحولها الى ايام فرح نحن بأمس الحاجة اليها لنخرج من دوامة الهم الشخصي والعام الى آفاق متفائلة في ما هو قادم، على ان نكون جزءا فاعلا منه لا مجرد متفرجين على ما يجري حولهم، او منصرفين الى شؤون مفرطة في الذاتية عبر مقولة اللهم نفسي!

الحراك الشعبي شهد هدوءا ملموسا خلال ايام الشهر الفضيل ربما لطبيعة الصيام واحكامه التي تحض على الفضائل في اي مجال كان، او بفعل ايام الحر اللاهبة التي سادت خلال بعض فترات شهري تموز وآب ولم تكن مناسبة لتأجيج الامور فوق ما هي عليه، من ضيق يكتم الانفاس ويجعلها تبحث عن اي نسمة تخفف الاجواء المتوترة.

السؤال الذي يفرض نفسه هو هل يبقى ما كان سائدا على ما هو عليه بلا اي تغيير او تبديل لتتكرر حالة من التأزم طال عليها العهد، ام ان الفرصة بحلول عيد الفطر السعيد ستطغى على ما حولها لتشيع اجواء من البهجة باتت تغيب كثيرا في حياتنا العامة والخاصة، بعد معاناة من احداث وحوادث نرفضها جميعا لكننا نمارسها حينما تقترب منا مهما كانت دوافعها، لتضفي معالم قاتمة على المشهد الوطني الذي لم نعرفه على هذا النحو من الاستهانة وضياع الهيبة والتطاول على القانون وأخذ الحق بالباطل.

ما احوجنا على جميع المستويات الرسمية والشعبية الى وقفة نلتقط فيها الانفاس من ازمات واحتقانات وتفاعلات قاسية لم نعد قادرين على مجاراتها لكثرة ما هي متشعبة وتطال كل شيء، فأيام اجازة العيد التي ننشغل فيها بالتهاني على كل صعيد تمثل فسحة من الوقت والامل معا لتدبر اوضاعنا في الداخل وما يحيط بنا في الخارج، فالعواصف التي تهب من مختلف الاتجاهات تتطلب قدرة عالية من الحكمة والتحلي على أعلى درجات المسؤولية ووضع الصالح العام فوق جميع الاعتبارات.

احاديث العيد هي السمة التي تميزه عن غيره من ايام العام الاخرى لانه فرصة للتزاور وموسم لنفث ما في الصدور من استذكار للماضي وتمثل الحاضر والتطلع نحو المستقبل، فلعلها تسهم هذه المرة في زيادة التلاحم بين ابناء الوطن وتحوي من مضامين الخير ما تتجاوز به نزعات الشر، وتفضي الى آمال نصبو إليها بعد ما استحكمت الحلقات على آفاق ضيقة لم تعد تسمح للكلمة الطيبة ان تنغرس في الوجدان، فما احوجنا الى ان يكون العيد عيدا عن حق .. وكل عام وانتم بخير!