آخر الأخبار
  الشرع يعفي وزير الاعلام من منصبة .. وزعرور خلفا له   كأس آسيا 2027: "النشامى" في المجموعة الثانية بجانب كوريا والبحرين وأوزبكستان   يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي   سوريا تعلن القبض على العميد سهيل حسن   مصادر خاصة تكشف تفاصيل الحوار الجانبي بين كريستيانو رونالدو والنجم الأردني علي العزايزة   مدير تطبيق سند : الهوية الرقمية على تطبيق سند معتمدة رسميا   أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تعكس استراتيجية مجموعة أورنج   "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام   الحنيطي: الفيصلي “سيبقى زعيم الكرة الأردنية مهما اختلفت الأصوات”   مؤسسة المتقاعدين العسكريين تؤجل أقساط القروض الشخصية السُلف لشهر أيار بمناسبة عيد الأضحى المبارك   الأردن ضمن قائمة أكثر الدول العربية تحضرا   الشباب بين 18 و29 عاماً الأكثر تورطاً بحوادث الإصابات البشرية من السائقين الجدد   اتفاقية أبو خشيبة للنحاس .. خطوة استراتيجية نحو بناء قطاع تعدين حديث ومستدام   توضيح حكومي حول إرتفاع أسعار الغذاء في الاردن   بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة المغربية .. الاردن يصدر بياناً   ولي العهد: صوتوا للتعمري ابن النشامى   بعد رحيل موجة البرد .. هل انتهت الأجواء الشتوية وحان وقت وداع الملابس الدافئة؟   الترخيص: بدء العمل بالتعليمات الجديدة لفحص المركبات الأحد   ارتفاع الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي في شهرين إلى 112 مليون دينار   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة

بأيّ حالٍ...؟

Sunday
{clean_title}

ربما، وفي ملايين المرات التي رددت فيها أفواه وحناجر عربية بيت المتنبي الخالد «عيدٌ بأية حالٍ عُدتَ يا عيدُ/ بما مضى أم لأمرٍ فيك تجديدُ»، فإن ما آلت إليه أحوال الأمة، وفي مقدمتها حمّام الدم النازف منذ شهور عديدة في شقيقة القلب سوريا، تجعل البيت القديم المتجدد يحمل مشروعية مضاعفة، ويلامس شغاف قلوب أتعبتها الحيرة، ونال منها الشتات، وتاه منها اليقين.

نعم، لا يحمل سؤال العيد عن الأحوال التي عاد بها عامنا هذا، في لحظتنا العربية الراهنة، قيمة وصدى كالذي يحمله هذه المَرّة المُرّة. ولم تنطقه قلوب وعقول وأرواح كما فعلت وسوف تفعل عيد الفطر الذي هلّ اليوم أو يهلّ غداً،وإن كان المتنبي في حاضرة أيامه التي انقضت بعنفوانها وصخبها وإبداعها وعبقريتها، قد عانا من كافور إخشيدي واحد، فإن كوافير كثيرة قد تلاعبت بمصير أمة منذورة دائماً للفداء، منكوبة بالتخبط، عرضة للطامعين.

وإن كانت المؤامرة في عصر مضى، قد حملت بين طياتها مختلف مفردات تفكيكها، واكتشافها، والإلمام بمعطياتها وروافعها وآلياتها، فإن مؤامرات عالمنا المعاصر محمية بالتكنولوجيا، ومحصنة بالقوى الاستخباراتية العاتية، ومتباهية بالحماية الدولية والقوانين الأممية والأنظمة اللوجستية المنتشرة في مختلف حواضر أمة بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان، ومن نجد إلى يمن إلى مصر فتطوان.


«أما الأحـبة فالبيـداء دونـهـم/ فليـت دونك بِيداً دونـها بيـدُ»، وأي بيداء يا عبقريّ الشعر وحكيم الشعراء؟ أي بيداء رمت برملها وسرابها حول الأحبة في الأرض التي لم تنكرهم يوماً؟ وظلت على مدى التاريخ تحدب عليهم وتهدهد جراحاتهم؟؟
سيظل العيد رغم كل الأسى، بوابة الفرح الممكن، ومنجم الدهشة الكامنة في عيون الصغار، وسيظل أطفال بعمر الورد والشهد والنعناع، يخبئون ملابسه الجديدة تحت طي الوسائد، وأحصن غرف القلوب.. سيظلون ينشئون له أغنيات البهجة، وينشدون على أبوابه أهازيج المسرّات «بكرة العيد وبنعيّد» و»الليلة عيد عالدنيا سعيد» ومواويل فرحانة أخرى.

سيظل العيد في مجتمعاتنا باب وصل وصلة ووصال، ولحظة انعتاق من أسر الوظيفة وسؤال العيش الذي تشتدّ قسوتُه يوماً إثر آخر،وسيظل جيراننا وأصدقاؤنا الرائعون يمطروننا بكعكه، ونشاركهم طقوسه وواجباته، ونأمل ويأملون أن يعيده الله على الأمتين العربية والإسلامية، وقد طَلُعَ، مثل نورٍ ساطعٍ، يَقينُها، وبانَ آخر أنفاقها، ولاحت في المدى الممتد حمامة مليئة عيونها بالسلام والوئام، فيا عيد الأعياد بَلّغْ أحبًّتَنا نشيدَ الأنشاد: «أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لا تُحَرّكُني/ هَذِي المُدامُ وَلا هَذي الأغَارِيدُ/ إذا أرَدْتُ كُمَيْتَ اللّوْنِ صَافِيَةً/ وَجَدْتُهَا وَحَبيبُ النّفسِ مَفقُودُ/ ماذا لَقيتُ منَ الدّنْيَا وَأعْجَبُهُ أني بمَا أنَا شاكٍ مِنْهُ مَحْسُودُ/ أمْسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍ خَازِناً وَيَداً/ أنَا الغَنيّ وَأمْوَالي المَوَاعِيدُ».