آخر الأخبار
  السياحة في الاردن تتعافى .. والبنك المركزي الاردني يكشف حجم الدخل السياحي خلال اخر 8 أشهر   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   منحة جديدة من الاتحاد الاوروبي للأردن بقيمة 110 مليون يورو   الجامعة الأردنية: مسيرة تحول استثنائية تعيد رسم ملامح التعليم الجامعي   29 ألف شخص سجّلوا للتبرع بالأعضاء عبر "سند"   الأمن العام ينشر قصة احتيال استغلالًا لحاجة أب   الأردنيون ينفقون 204.8 مليون دولار على السياحة في آب   2.97 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين خلال 7 اشهر   الزاكي يستدعي الحارس أليك سمير والعرسان وأبوجلبوش وبني عودة لقائمة النشامى   الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس   الملك وماكرون يبحثان في باريس سبل تعزيز العلاقات الثنائية   الزاكي يكشف موعد عودة يزن النعيمات إلى تشكيلة النشامى   فتح موسم صيد الحمام في الأردن   الحكومة تجدّد تعيين الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة 5 سنوات   الناقل الوطني للمياه يقترب من التنفيذ.. تسهيلات وإعفاءات للمشروع   الأمن يوقع بـ3 شبكات لترويج المخدرات في العاصمة وإربد ويضبط 19 شخصا   الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   إجراءات لضبط وترشيد استهلاك وقود المركبات والآليات الحكومية

قمة التضامن الاسلامي جهود مباركة في مواجهة التحديات !!

Thursday
{clean_title}

جاء انعقاد قمة التعاون الاسلامي التي انتهت ببيان معلن في وقتها في العشر الآواخر من رمضان (26 و27) رمضان ( 15/8/2012-14) ومكانها المميز .. في مدينة مكة أم القرى رمز وحدة المسلمين وقبلتهم وموقع لقاء شعوبهم في الحج .. ومبادرة شجاعة وجريئة من خادم الحرمين الشريفين لما له من مكانة ولما لبلده المملكة العربية السعودية من ثقل . ولذا جاء نداؤه مستجابا وقد جاءت الوفود من كل فج عميق من جهات الأرض الأربع حيث ينتشر اكثر من مليار وستماية مليون نسمة في (57) دولة اسلامية ،هذه خشبة نجاة ان اعتصم الذين التقوا بحبل الله وعملوا على ابقاء هذه الأمة خير أمة اخرجت للناس وأن تكون في التسامح وقبول الآخر أمة وسطا ..

 

راقبت القمة واعتقد ان ما توقفت عنده او ما جاء في بيانها الختامي كان مهما .. ان لجهة اعادة التأكيد في تحميل اسرائيل مسؤولية تدمير عملية السلام وابقاء عدوانها واحتلالها للأرض الفلسطينية بما في ذلك القدس التي تعمل اسرائيل ليل نهار على تهديدها ومصادرة ارضها وبناء المستوطنات عليها وانتهاك حرمة المقدسات فيها وتحويل ارض المسجد الاقصى الى حدائق ومواقع للجنود الاسرائيليين الذين يعبرون ساحاته ويدنسون حرمته ..

ولعل الدعوة الهامة التي جاءت ردا على تسييس الدين واستشراء تأثير الاسلام السياسي في احزابه ومنظماته وفصائله وافرازها للارهاب والعنف مما يهدد اسلامنا الحنيف ويشوه صورته .. لعل الدعوة التي اطلقها خادم الحرمين في تأسيس مركز لحوار المذاهب الاسلامية والعمل على تقريب وجهات نظرها في اطار اسلامي يمنع التفتت والخلاف والفتن ويمنع توظيف الخلافات واستثمارها في مزيد من العنف والانشقاقات والحروب..

ان ما حدث في عالمنا العربي والاسلامي في السنوات الاخيرة من مظاهر سلبية افرزها الاسلام السياسي وتصادم المذاهب وتعظيم البعد السياسي للطائفية بشكل بغيض هو امر مفجع ويهدد وحدة العالم الاسلامي ومصير اجياله.. فالخطر يتجاوز الانظمة الى الشعوب والاوطان بالتفتيت والاضعاف..

دعوة خادم الحرمين لا تنطلق من فراغ وانما من ادراك بأهمية الحوار بين المذاهب والعمل على المشترك ومحاصرة الخلافات وحصرها وجعلها عامل تنوع وغنى وليس عامل تفتت وصراع ،وهذه الدعوة كان مثلها اطلقته المملكة الاردنية الهاشمية في عام 2005 في عمان وتمخض عنه بيان وشاركت فيه المذاهب الثمانية وقد رعاه الملك عبدالله الثاني حيث بنى الاردن على افكار ومواقف وحصاد لقاءات وحوارات كان الاميرالحسن بن طلال اطلقها وسعى لزرع بذورها حماية للمذاهب ومنعا لاختلافها..


دعوة خادم الحرمين الشريفين امس الاول في قمة التضامن تأتي لترد على تحديات كبيرة اذ حولت الصراعات الاقليمية والدولية انعكاسها على المذاهب وقد رأينا الصورة القائمة في العراق وما جرّ ذلك من ويلات وفي لبنان بين السنة والشيعة وفي سوريا اليوم حيث يجري سحب سوريا الى التفتت والتقسيم عبر اشكال طائفية سنة وشيعة ودروز وعلويين واشكال عرقية وقومية عرب واكراد وتركمان وغير ذلك..


دعوة الملك عبدالله بن عبد العزيز فرصة ومحاولة جيدة ان يلتقط المفكرون والدعاة والباحثون والقادة والجامعات وقيادات المجتمعات ذلك وان يعملوا لانجاح هذه الفكرة الرائدة التي تشكل عنصر علاج ووقاية وحماية ..
اما الموضوع السوري فقد لبت القمة نداءات الشعب السوري المظلوم والمذبوح ووقفت بوضوح الى جانبه وحسمت تردد بعض دول المجلس الـ(57) لتعيد بناء الضغط على نظام دموي لا بد ان يرحل..