آخر الأخبار
  التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط   بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها

قمة التضامن الاسلامي جهود مباركة في مواجهة التحديات !!

Sunday
{clean_title}

جاء انعقاد قمة التعاون الاسلامي التي انتهت ببيان معلن في وقتها في العشر الآواخر من رمضان (26 و27) رمضان ( 15/8/2012-14) ومكانها المميز .. في مدينة مكة أم القرى رمز وحدة المسلمين وقبلتهم وموقع لقاء شعوبهم في الحج .. ومبادرة شجاعة وجريئة من خادم الحرمين الشريفين لما له من مكانة ولما لبلده المملكة العربية السعودية من ثقل . ولذا جاء نداؤه مستجابا وقد جاءت الوفود من كل فج عميق من جهات الأرض الأربع حيث ينتشر اكثر من مليار وستماية مليون نسمة في (57) دولة اسلامية ،هذه خشبة نجاة ان اعتصم الذين التقوا بحبل الله وعملوا على ابقاء هذه الأمة خير أمة اخرجت للناس وأن تكون في التسامح وقبول الآخر أمة وسطا ..

 

راقبت القمة واعتقد ان ما توقفت عنده او ما جاء في بيانها الختامي كان مهما .. ان لجهة اعادة التأكيد في تحميل اسرائيل مسؤولية تدمير عملية السلام وابقاء عدوانها واحتلالها للأرض الفلسطينية بما في ذلك القدس التي تعمل اسرائيل ليل نهار على تهديدها ومصادرة ارضها وبناء المستوطنات عليها وانتهاك حرمة المقدسات فيها وتحويل ارض المسجد الاقصى الى حدائق ومواقع للجنود الاسرائيليين الذين يعبرون ساحاته ويدنسون حرمته ..

ولعل الدعوة الهامة التي جاءت ردا على تسييس الدين واستشراء تأثير الاسلام السياسي في احزابه ومنظماته وفصائله وافرازها للارهاب والعنف مما يهدد اسلامنا الحنيف ويشوه صورته .. لعل الدعوة التي اطلقها خادم الحرمين في تأسيس مركز لحوار المذاهب الاسلامية والعمل على تقريب وجهات نظرها في اطار اسلامي يمنع التفتت والخلاف والفتن ويمنع توظيف الخلافات واستثمارها في مزيد من العنف والانشقاقات والحروب..

ان ما حدث في عالمنا العربي والاسلامي في السنوات الاخيرة من مظاهر سلبية افرزها الاسلام السياسي وتصادم المذاهب وتعظيم البعد السياسي للطائفية بشكل بغيض هو امر مفجع ويهدد وحدة العالم الاسلامي ومصير اجياله.. فالخطر يتجاوز الانظمة الى الشعوب والاوطان بالتفتيت والاضعاف..

دعوة خادم الحرمين لا تنطلق من فراغ وانما من ادراك بأهمية الحوار بين المذاهب والعمل على المشترك ومحاصرة الخلافات وحصرها وجعلها عامل تنوع وغنى وليس عامل تفتت وصراع ،وهذه الدعوة كان مثلها اطلقته المملكة الاردنية الهاشمية في عام 2005 في عمان وتمخض عنه بيان وشاركت فيه المذاهب الثمانية وقد رعاه الملك عبدالله الثاني حيث بنى الاردن على افكار ومواقف وحصاد لقاءات وحوارات كان الاميرالحسن بن طلال اطلقها وسعى لزرع بذورها حماية للمذاهب ومنعا لاختلافها..


دعوة خادم الحرمين الشريفين امس الاول في قمة التضامن تأتي لترد على تحديات كبيرة اذ حولت الصراعات الاقليمية والدولية انعكاسها على المذاهب وقد رأينا الصورة القائمة في العراق وما جرّ ذلك من ويلات وفي لبنان بين السنة والشيعة وفي سوريا اليوم حيث يجري سحب سوريا الى التفتت والتقسيم عبر اشكال طائفية سنة وشيعة ودروز وعلويين واشكال عرقية وقومية عرب واكراد وتركمان وغير ذلك..


دعوة الملك عبدالله بن عبد العزيز فرصة ومحاولة جيدة ان يلتقط المفكرون والدعاة والباحثون والقادة والجامعات وقيادات المجتمعات ذلك وان يعملوا لانجاح هذه الفكرة الرائدة التي تشكل عنصر علاج ووقاية وحماية ..
اما الموضوع السوري فقد لبت القمة نداءات الشعب السوري المظلوم والمذبوح ووقفت بوضوح الى جانبه وحسمت تردد بعض دول المجلس الـ(57) لتعيد بناء الضغط على نظام دموي لا بد ان يرحل..