آخر الأخبار
  مكافحة المخدرات تُحبط تهريب كوكايين و150 ألف حبّة وتُطيح بـ9 متورطين في 5 قضايا نوعية   رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية   علان يدعو الشباب لاغتنام تراجع أسعار الذهب وعدم تأجيل الشراء   611 طالباً من ذوي الإعاقة و11 مريضاً بالسرطان بين متقدمي التوجيهي 2026   الفايز: مياه الشتاء لا يجب أن تذهب هدراً   بعد حادثة دخول موظفة إلى مكتب الوزير وإغلاق الباب عليها .. النائب أحمد هميسات يوجه سؤالاً نيابياً لرئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   تتجاوز 3.5 مليار دولار .. "فوربس" تكشف كيف بنى رجل الأعمال زياد المناصير ثروته   مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة   تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد   2 مليار و694 مليونا قيمة العجز في الميزان التجاري الأردني   ولي العهد يلتقي رواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أمريكية   موعد أول أيام رمضان 2027 وفقا للحسابات الفلكية   شرط مهم لتوصيل طلبات الطعام بالأردن   الاردن : مقابلات امتحان التوجيهي تحتاج موافقة هيئة الاعلام   النائب السابق ردينة العطي تطالب باستقالات بعد وفاة الدماسي   مأساة مضاعفة تهز عائلة الدماسي.. هذا ما حصل يوم ولادة زيد   لماذا يصعب الادخار رغم زيادة الدخل؟   توجه لإدخال الذكاء الاصطناعي في تطبيق «سند»   الفريحات : 2.5 مليون أسرة في الأردن   أكثر من 33 ألف أرملة أردنية تحت مظلة "المعونة الوطنية"

المومني: القادم أشد سخونة

Wednesday
{clean_title}

كتب وزير الإعلام السابق الدكتور محمد المومني:

يوشك رمضان الفضيل على الانتهاء بعد أن حمل العديد من المستجدات والأحداث المثيرة. محليا؛ تباينت أحداث العنف الاجتماعي والمشاجرات وحوادث السير، ومن يتابع الأنباء عن الوفيات والضحايا يظن أننا في ساحة معركة. فقد رمضان، بسبب أحداث العنف تلك، بريقه الذي يستحق فيه أن يكون شهرا للسماحة والرحمة وصلة الأرحام، ولم تأخذ المبادرات الإنسانية والخيرية والتطوعية المحترمة التي جرت في الشهر الفضيل حقها من الأضواء والتقدير والإكبار في ظل فوضى العنف والعصبية والحوادث والمشاجرات.

أما دوليا، فحدث ولا حرج؛ طبول الحرب ما تزال تدق وتصعيد كبير وخطير في الخليج من الصعب أن يمر من دون أحداث جسام ستطال شراراتها جميع دول الإقليم بشكل أو بآخر. بولتن في الإمارات ويتحدث جهرا عن مسؤولية إيران عن استهداف سفن النفط الخليجية في تهيئة واضحة لإجراء ما ضد إيران، لأن قواعد الاشتباك العسكرية في أبسط بنودها تفيد أن استهداف السفن لا يجب أن يمر من دون إجراء رادع بحجم الضرر الذي سببه أو أكثر. طائرات من الحوثي المدعوم إيرانيا تستهدف مواقع سعودية بالعمق وتهدد أمن الطاقة، والحوثيون يفاخرون بذلك وعلى محطاتهم التلفزيونية. بالتزامن مع التصعيد العسكري يستمر الحصار المفروض على إيران ومنعها من تصدير النفط في إجراء يصيب عمق قدرة إيران على الصمود اقتصاديا، والتوقعات أن ترضخ طهران لأن لا خيار أمامها غير ذلك؛ فإما القبول والرضوخ لمطالب العالم والإقليم، وإما الدخول في مواجهة عسكرية محسومة النتائج.

في مواجهة التصعيد الإيراني تنعقد ثلاث قمم: خليجية، وعربية، وإسلامية. مجرد انعقاد هذه القمم رسالة سياسية وأمنية مهمة لإيران والعالم تفيد بعدم قبول الدول المشاركة السلوك الايراني الذي يصدر الفوضى للإقليم، وعدم الانخداع بالخطاب الإيراني المضلل الذي يضمر عكس ما يظهر، وعدم الصبر بعد اليوم على هذا السلوك المتمدد الساعي لبث عدم الاستقرار في دول الجوار. القمم ورسائلها ستقدم الدعم للدول المتأثرة من التدخلات الإيرانية، وسيتم التنديد بسلوك طهران، لكن تبقى موازين القوى الأساسية والحاسمة من خلال الأعمال العسكرية الميدانية وقدرتها على المواجهة وردع نظام الملالي على نحو يحقق الأهداف المنشودة أمنيا ونوويا.

المرحلة القادمة تنطوي على كثير من الاحتمالات المفتوحة على جميع الاتجاهات، لذا من الواجب اليقظة والتنبه وعدم التسرع باتخاذ المواقف تحت الضغوطات سواء داخلية كانت أم خارجية. الأردن قوي وصلب ومحمي بوعي مواطنيه وحرفية وشجاعة أجهزته وحكمة قيادته وجلاء وعمق بصيرتها. سلاحنا في مواجهة الأحداث الإقليمية الكبيرة والمتقلبة تكون من خلال تصليب وحدتنا الوطنية وتمتينها، والالتفاف حول العلم والقيادة، وأن نشد من أزر الملك في مساعيه ليحافظ على الأردن ومصالحه، وأن ينجو من أي نيران قد تشب في الإقليم. تغلب الأردن على مصاعب جمة وأكبر خطرا بكثير من تلك التي نواجهها اليوم، وسيكون هذا حالنا إن شاء الله في هذه المرة عندما تنقشع هذه الظلمة.