آخر الأخبار
  واشنطن تلغي 600 تأشيرة بسبب "سياحة الولادة"   عباس: نحن باقون على أرضنا ولن نقبل بالتهجير   ترامب: الحمد لله .. إيران لم تعد "المتنمر" في الشرق الأوسط   رئيس الوزراء العراقي: في الأول من تشرين الأول سيكون العراق خاليا من أي وجود عسكري أجنبي   في اليوم العالمي للشباب قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي   الأمن العام يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم، المشاجرة نتيجة خلافات سابقة على أجور تصليح مركبة   180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث   قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد   "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي   التربية تحسم موعد تكليف معلمي التعليم الإضافي.. وتحدد الفئات المشمولة   تقدم الأردن عالميا على مؤشر الفجوة بين الجنسين   العمل الدولية تحدد 3 قطاعات واعدة للنمو وخلق الوظائف في الأردن   وفاة 3 أطباء أردنيين.. والنقابة تنعاهم - أسماء   الشواربة يوجه رسالة   بلاغ مرتقب بعطلة رسمية في الاردن   الملك في معان ويلتقي وجهاء وممثلين عن أهالي المحافظة   بكلفة 120 مليون دولار .. توقيع اتفاقيات 4 مشاريع في الأراضي المجاورة للمغطس   الفلك الدولي يكشف حقيقة الظواهر الفلكية الأربعة في سماء الاربعاء   عمّان الأهلية تنظم حملة تطوعية لفرز الملابس بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية   أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي

المومني: القادم أشد سخونة

Thursday
{clean_title}

كتب وزير الإعلام السابق الدكتور محمد المومني:

يوشك رمضان الفضيل على الانتهاء بعد أن حمل العديد من المستجدات والأحداث المثيرة. محليا؛ تباينت أحداث العنف الاجتماعي والمشاجرات وحوادث السير، ومن يتابع الأنباء عن الوفيات والضحايا يظن أننا في ساحة معركة. فقد رمضان، بسبب أحداث العنف تلك، بريقه الذي يستحق فيه أن يكون شهرا للسماحة والرحمة وصلة الأرحام، ولم تأخذ المبادرات الإنسانية والخيرية والتطوعية المحترمة التي جرت في الشهر الفضيل حقها من الأضواء والتقدير والإكبار في ظل فوضى العنف والعصبية والحوادث والمشاجرات.

أما دوليا، فحدث ولا حرج؛ طبول الحرب ما تزال تدق وتصعيد كبير وخطير في الخليج من الصعب أن يمر من دون أحداث جسام ستطال شراراتها جميع دول الإقليم بشكل أو بآخر. بولتن في الإمارات ويتحدث جهرا عن مسؤولية إيران عن استهداف سفن النفط الخليجية في تهيئة واضحة لإجراء ما ضد إيران، لأن قواعد الاشتباك العسكرية في أبسط بنودها تفيد أن استهداف السفن لا يجب أن يمر من دون إجراء رادع بحجم الضرر الذي سببه أو أكثر. طائرات من الحوثي المدعوم إيرانيا تستهدف مواقع سعودية بالعمق وتهدد أمن الطاقة، والحوثيون يفاخرون بذلك وعلى محطاتهم التلفزيونية. بالتزامن مع التصعيد العسكري يستمر الحصار المفروض على إيران ومنعها من تصدير النفط في إجراء يصيب عمق قدرة إيران على الصمود اقتصاديا، والتوقعات أن ترضخ طهران لأن لا خيار أمامها غير ذلك؛ فإما القبول والرضوخ لمطالب العالم والإقليم، وإما الدخول في مواجهة عسكرية محسومة النتائج.

في مواجهة التصعيد الإيراني تنعقد ثلاث قمم: خليجية، وعربية، وإسلامية. مجرد انعقاد هذه القمم رسالة سياسية وأمنية مهمة لإيران والعالم تفيد بعدم قبول الدول المشاركة السلوك الايراني الذي يصدر الفوضى للإقليم، وعدم الانخداع بالخطاب الإيراني المضلل الذي يضمر عكس ما يظهر، وعدم الصبر بعد اليوم على هذا السلوك المتمدد الساعي لبث عدم الاستقرار في دول الجوار. القمم ورسائلها ستقدم الدعم للدول المتأثرة من التدخلات الإيرانية، وسيتم التنديد بسلوك طهران، لكن تبقى موازين القوى الأساسية والحاسمة من خلال الأعمال العسكرية الميدانية وقدرتها على المواجهة وردع نظام الملالي على نحو يحقق الأهداف المنشودة أمنيا ونوويا.

المرحلة القادمة تنطوي على كثير من الاحتمالات المفتوحة على جميع الاتجاهات، لذا من الواجب اليقظة والتنبه وعدم التسرع باتخاذ المواقف تحت الضغوطات سواء داخلية كانت أم خارجية. الأردن قوي وصلب ومحمي بوعي مواطنيه وحرفية وشجاعة أجهزته وحكمة قيادته وجلاء وعمق بصيرتها. سلاحنا في مواجهة الأحداث الإقليمية الكبيرة والمتقلبة تكون من خلال تصليب وحدتنا الوطنية وتمتينها، والالتفاف حول العلم والقيادة، وأن نشد من أزر الملك في مساعيه ليحافظ على الأردن ومصالحه، وأن ينجو من أي نيران قد تشب في الإقليم. تغلب الأردن على مصاعب جمة وأكبر خطرا بكثير من تلك التي نواجهها اليوم، وسيكون هذا حالنا إن شاء الله في هذه المرة عندما تنقشع هذه الظلمة.