آخر الأخبار
  منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"   الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   جبهة باردة وأمطار غزيرة تضرب اجزاء من بلاد الشام في هذا الوقت   "القبول الموحد" تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية   زراعة الكورة تدعو مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام   صحة جرش: إجراء أكثر من 7 آلاف فحص لعينات مياه   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي   الأمانة: منع استخدام الارصفة كمواقف خاصة أو للفاليه .. حق للمشاة   الديوان الملكي يهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها   منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟   بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار في القبول الموحد

المومني: القادم أشد سخونة

Saturday
{clean_title}

كتب وزير الإعلام السابق الدكتور محمد المومني:

يوشك رمضان الفضيل على الانتهاء بعد أن حمل العديد من المستجدات والأحداث المثيرة. محليا؛ تباينت أحداث العنف الاجتماعي والمشاجرات وحوادث السير، ومن يتابع الأنباء عن الوفيات والضحايا يظن أننا في ساحة معركة. فقد رمضان، بسبب أحداث العنف تلك، بريقه الذي يستحق فيه أن يكون شهرا للسماحة والرحمة وصلة الأرحام، ولم تأخذ المبادرات الإنسانية والخيرية والتطوعية المحترمة التي جرت في الشهر الفضيل حقها من الأضواء والتقدير والإكبار في ظل فوضى العنف والعصبية والحوادث والمشاجرات.

أما دوليا، فحدث ولا حرج؛ طبول الحرب ما تزال تدق وتصعيد كبير وخطير في الخليج من الصعب أن يمر من دون أحداث جسام ستطال شراراتها جميع دول الإقليم بشكل أو بآخر. بولتن في الإمارات ويتحدث جهرا عن مسؤولية إيران عن استهداف سفن النفط الخليجية في تهيئة واضحة لإجراء ما ضد إيران، لأن قواعد الاشتباك العسكرية في أبسط بنودها تفيد أن استهداف السفن لا يجب أن يمر من دون إجراء رادع بحجم الضرر الذي سببه أو أكثر. طائرات من الحوثي المدعوم إيرانيا تستهدف مواقع سعودية بالعمق وتهدد أمن الطاقة، والحوثيون يفاخرون بذلك وعلى محطاتهم التلفزيونية. بالتزامن مع التصعيد العسكري يستمر الحصار المفروض على إيران ومنعها من تصدير النفط في إجراء يصيب عمق قدرة إيران على الصمود اقتصاديا، والتوقعات أن ترضخ طهران لأن لا خيار أمامها غير ذلك؛ فإما القبول والرضوخ لمطالب العالم والإقليم، وإما الدخول في مواجهة عسكرية محسومة النتائج.

في مواجهة التصعيد الإيراني تنعقد ثلاث قمم: خليجية، وعربية، وإسلامية. مجرد انعقاد هذه القمم رسالة سياسية وأمنية مهمة لإيران والعالم تفيد بعدم قبول الدول المشاركة السلوك الايراني الذي يصدر الفوضى للإقليم، وعدم الانخداع بالخطاب الإيراني المضلل الذي يضمر عكس ما يظهر، وعدم الصبر بعد اليوم على هذا السلوك المتمدد الساعي لبث عدم الاستقرار في دول الجوار. القمم ورسائلها ستقدم الدعم للدول المتأثرة من التدخلات الإيرانية، وسيتم التنديد بسلوك طهران، لكن تبقى موازين القوى الأساسية والحاسمة من خلال الأعمال العسكرية الميدانية وقدرتها على المواجهة وردع نظام الملالي على نحو يحقق الأهداف المنشودة أمنيا ونوويا.

المرحلة القادمة تنطوي على كثير من الاحتمالات المفتوحة على جميع الاتجاهات، لذا من الواجب اليقظة والتنبه وعدم التسرع باتخاذ المواقف تحت الضغوطات سواء داخلية كانت أم خارجية. الأردن قوي وصلب ومحمي بوعي مواطنيه وحرفية وشجاعة أجهزته وحكمة قيادته وجلاء وعمق بصيرتها. سلاحنا في مواجهة الأحداث الإقليمية الكبيرة والمتقلبة تكون من خلال تصليب وحدتنا الوطنية وتمتينها، والالتفاف حول العلم والقيادة، وأن نشد من أزر الملك في مساعيه ليحافظ على الأردن ومصالحه، وأن ينجو من أي نيران قد تشب في الإقليم. تغلب الأردن على مصاعب جمة وأكبر خطرا بكثير من تلك التي نواجهها اليوم، وسيكون هذا حالنا إن شاء الله في هذه المرة عندما تنقشع هذه الظلمة.