آخر الأخبار
  توضيح امني حول مشاجرة في احدى الجامعات جنوب عمان   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود   بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية

برك حليب لمتنفذين بينهم رئيس وزراء سابق احدها تملىء ب 13 الف لتر حليب شهريا

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز-كتب الدكتور رحيل الغرايبة مقالة منعت مؤخرا من النشر في احد الصحف اليومية هذا نصها :

 لا يشك الأردنيون لحظة واحدة حول وجود نخبة متنفذة، تعيش 'البغددة' بكل أبعادها في مناطق الأردن الراقية في دابوق وعبدون وأم سوسة ودير غبار وغيرها، وعندما تنظر إلى برك المياه العذبة التي (يتبطبط) بها الأثرياء في مقابل المدن والقرى والأرياف التي تعيش العطش وانقطاع المياه طويل الأمد، تلمس حجم الفجوة الآخذ بالاتساع والتمدد بين شرائح المجتمع الأردني، الذي أنتجته سياسات عابثة واستراتيجيات اقتصادية غير عادلة، أدّت إلى ولادة مجتمع صغير من القطط السمان التي تستأثر بما يزيد عن 95% من حجم الاقتصاد الكلي الأردني

لكن أصبت بالدهشة التي تصل إلى حد الصعقة عندما سمعت معلومة لأول مرة في حياتي بعدما سلخت (50 سنة) من عمري، وأزعم أنّي من المتابعين للشأن العام ومجمل الأخبار على مختلف الصعد، والمعلومة تقول أنّ بعض المتنفذين لديه برك سباحة تملأ بالحليب إضافة إلى برك الماء، ولم يدر بخلدي يوماً أنّ هناك من يستحم بالحليب فعلاً غير النجمة 'أليسا' في بعض الدعايات التجارية.

المفاجأة أنّ هناك عادة لدى هؤلاء الأثرياء بأخذ حمام حليب فاتر من أجل نضارة الجلد وتغذيته، ولذلك هناك عقود مع شركات إنتاج الحليب الكبيرة بتزويد منزل أحد المتنفذين الكبار بـ (13) ألف لتر حليب في الشهر؛ لتعبئة الخزانات والبرك المعدة لهذا الشأن.

هذه الكمية التي يستهلكها شخص واحد تستطيع أن تنقذ مصير عدد كبير من العائلات والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، والذين يأتون تحت جنح الظلام للبحث في الحاويات وسلال القمامة عن بقايا الكبار، وبقايا الولائم التي غالباً ما يدعى إليها المتخمون والمصابون بمرض (النقرس)، وهذه الكمية قادرة على تشغيل مصنع أجبان.

لقد اقشعر بدني وقفّ شعر رأسي عندما سمعت بهذه المعلومة وقلت أين الكاتب (أحمد حسن الزعبي)، والكاتب (محمد صالح عربيات) عن هذه المعلومة، خاصة أنّ من هؤلاء المترفين من استلم رئاسة الحكومة في إحدى المرات، وأشبعونا مراجل وتنظيرات وعنتريات ودروس في الوطنية والانتماء.
 
هذه المعلومة تدعو جميع الحراثين وأبناء الحراثين أن يعيدوا تنظيم أنفسهم عبر تكتل كبير وقوي يرفع شعار (يا حراثي الأردن اتحدوا) من أجل استنقاذ ما يمكن استنقاذه من كرامة، وبقايا آدمية، وذرات من شرف ومروءة، واستعادة البلد المنهوب ومطاردة الغربان التي سطت على قوت عيالهم ومستقبل أجيالهم، ونهبت الأرض وما فوقها وما تحتها؛ فالأمر في غاية الجديّة، ولم يعد هناك مزيد من الاحتمال ومزيد من الصبر، والذين يرون أنّه ما زال هناك فسحة من الوقت فهم واهمون، ولا يبصرون وميض النار في الجمر وتحت الرماد.