آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

برك حليب لمتنفذين بينهم رئيس وزراء سابق احدها تملىء ب 13 الف لتر حليب شهريا

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز-كتب الدكتور رحيل الغرايبة مقالة منعت مؤخرا من النشر في احد الصحف اليومية هذا نصها :

 لا يشك الأردنيون لحظة واحدة حول وجود نخبة متنفذة، تعيش 'البغددة' بكل أبعادها في مناطق الأردن الراقية في دابوق وعبدون وأم سوسة ودير غبار وغيرها، وعندما تنظر إلى برك المياه العذبة التي (يتبطبط) بها الأثرياء في مقابل المدن والقرى والأرياف التي تعيش العطش وانقطاع المياه طويل الأمد، تلمس حجم الفجوة الآخذ بالاتساع والتمدد بين شرائح المجتمع الأردني، الذي أنتجته سياسات عابثة واستراتيجيات اقتصادية غير عادلة، أدّت إلى ولادة مجتمع صغير من القطط السمان التي تستأثر بما يزيد عن 95% من حجم الاقتصاد الكلي الأردني

لكن أصبت بالدهشة التي تصل إلى حد الصعقة عندما سمعت معلومة لأول مرة في حياتي بعدما سلخت (50 سنة) من عمري، وأزعم أنّي من المتابعين للشأن العام ومجمل الأخبار على مختلف الصعد، والمعلومة تقول أنّ بعض المتنفذين لديه برك سباحة تملأ بالحليب إضافة إلى برك الماء، ولم يدر بخلدي يوماً أنّ هناك من يستحم بالحليب فعلاً غير النجمة 'أليسا' في بعض الدعايات التجارية.

المفاجأة أنّ هناك عادة لدى هؤلاء الأثرياء بأخذ حمام حليب فاتر من أجل نضارة الجلد وتغذيته، ولذلك هناك عقود مع شركات إنتاج الحليب الكبيرة بتزويد منزل أحد المتنفذين الكبار بـ (13) ألف لتر حليب في الشهر؛ لتعبئة الخزانات والبرك المعدة لهذا الشأن.

هذه الكمية التي يستهلكها شخص واحد تستطيع أن تنقذ مصير عدد كبير من العائلات والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، والذين يأتون تحت جنح الظلام للبحث في الحاويات وسلال القمامة عن بقايا الكبار، وبقايا الولائم التي غالباً ما يدعى إليها المتخمون والمصابون بمرض (النقرس)، وهذه الكمية قادرة على تشغيل مصنع أجبان.

لقد اقشعر بدني وقفّ شعر رأسي عندما سمعت بهذه المعلومة وقلت أين الكاتب (أحمد حسن الزعبي)، والكاتب (محمد صالح عربيات) عن هذه المعلومة، خاصة أنّ من هؤلاء المترفين من استلم رئاسة الحكومة في إحدى المرات، وأشبعونا مراجل وتنظيرات وعنتريات ودروس في الوطنية والانتماء.
 
هذه المعلومة تدعو جميع الحراثين وأبناء الحراثين أن يعيدوا تنظيم أنفسهم عبر تكتل كبير وقوي يرفع شعار (يا حراثي الأردن اتحدوا) من أجل استنقاذ ما يمكن استنقاذه من كرامة، وبقايا آدمية، وذرات من شرف ومروءة، واستعادة البلد المنهوب ومطاردة الغربان التي سطت على قوت عيالهم ومستقبل أجيالهم، ونهبت الأرض وما فوقها وما تحتها؛ فالأمر في غاية الجديّة، ولم يعد هناك مزيد من الاحتمال ومزيد من الصبر، والذين يرون أنّه ما زال هناك فسحة من الوقت فهم واهمون، ولا يبصرون وميض النار في الجمر وتحت الرماد.