آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

الحوار العلمي بين التطبيق الواقعي للأعلم بالأصول و بين تهريج العناوين المصطنعة

{clean_title}

قال تعالى ( و جادلهم بالتي هي أحسن ) تواجه المجتمع الكثير من المطبات التي يخشى من الانزلاق فيها أو السقوط في متاهات التي لا تُحمد عقباها، فيأتي السؤال إذاً كيف الخلاص منها ومن شرورها ؟ فعلى سبيل المثال – لا الحصر – تعتبر قضية الحوار العلمي و الاختلاف في وجهات النظر من القضايا التي أخذت حيزاً كبيراً في الوسط العلمي، هذه القضية شغلت بال الكثيرين من مختص الشأن الحواري الرأي العام كثيراً، ومن المتعارف عليه أن الاختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية، و لعلنا نجد هذه القضية المهمة في وحدة المجتمع و الأساس في بناءه بالشكل الصحيح وبما يتماشى مع معايير السماء و العقل و المنطق السديد، ولنا في قوله تعالى الآنف الذكر نجد أن السماء قد أمرت رسولها ( صلى الله عليه و آله و سلم ) بضرورة التعامل الحسن مع المخالف لنظرية و شريعة الإسلام و أن تكون محاججة و المناظرة و المجادلة معه قائمة على أسس الهداية الصالحة و الاحترام لرأيه حتى و إن كان غير صحيح المهم أن نطرح ما يجعل المقابل يُسلم و يقتنع بأنه ليس على صواب فيما يدعي و يقول و يتمسك به لان كل ما بجعبته من كلام و أدلة يمتلكها ومن فترات زمنية طويلة فلا يمكن و الحال هذه بين ليلة و ضحاها بأن نغير المفاهيم التي يعتقد بصحتها فمثلاً حينما جاء النبي إلى القوم وجدهم يعبدون الحجارة فبدأ النبي في مجادلة القوم بالتي هي أحسن تارة، و تارة أخرى يُقدم الحجج و الأدلة الدامغة وبمختلف أشكالها عملاً بسنة السماء فباتت هذه المقاييس الحُسنى بمثابة المنهج الذي يهتدي به المسلمون حينما تُعقد المناظرات و المجادلات العلمية و الفكرية وما يتخللها من شدٍ و جذبٍ بين طرفي الحوار العلمي و النقاش الفكري المختلف الآراء وعلى هذه السنن المستقيمة سارت جموع المسلمين و حتى غير المسلمين لان في احترام المقابل و احترام رأيه - بغض النظر عما فيه – و انتهاج قيم و مبادئ الوسطية في التعامل و الاعتدال في الكلام و المجادلة فكان هذا المنهج القويم من أولويات المعلم الأستاذ الصرخي الحسني وقد تجلت تلك الحقيقة في محاضراته العلمية التي كشفت ضحالة بضاعة الفكر التكفيري، كذلك لقاءاته الشخصية و حواراته الصحفية التي أجرتها معه وسائل الإعلام سواء المرئي أو المقروء خلال السنوات الماضية فالمتتبع لها سوف يجد النفس الوسطي و الاعتدالي و معاني المجادلة بالحُسنى تظهر معالمها بارزة بينما نجد في المقابل الصراعات الفكرية و الضياع علمي و الفُرقة بين المسلمين بسبب غياب الحوار البناء و النقاش الهادف مما عرض الأمة إلى التشرذم و الانهيار وهذه الحقائق قد استنكرها المعلم الأستاذ جملةً و تفصيلاً، و لنا خير شاهد على ذلك بيانه رقم (56) و الموسوم ( وحدة المسلمين في نصرة الدين ) فقال ما نصه : ( تبقى قضية الحوار و النقاش العلمي فاعلة و حاضرة، و يبقى الشيطان ومطاياه فاعلين من أجل حرف القضية عن مسارها الإسلامي الرسالي الفكري الأخلاقي إلى مسار العناد و المكر و الخداع و النفاق، فيوجّهون القضية نحو الظلام و الضلال و التفكيك و الانشطار و التشضي و الفُرقة و الصراع و الضعف و الذلة و الهوان الذي أصاب و يُصيب الأمة الإسلامية و منذ قرون عديدة ) .
بقلم الكاتب احمد الخالدي