آخر الأخبار
  توضيح امني حول مشاجرة في احدى الجامعات جنوب عمان   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود   بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية

أهل الرمثا ومستنبت وزارة الزراعة

Sunday
{clean_title}

عندما تمّ استملاك (10) آلاف دونم من أراضي الرمثا لجامعة العلوم والتكنولوجيا، فقد تمّ أيضاً استملاك (3300) دونم مقابلها تحت مسمّى مستنبت لوزارة الزراعة، التي تمّ إنشاء صوامع الحبوب على ما يقارب (100) دونهم منها، والبقية تركت ولم يتمّ إنشاء المستنبت حتى هذه اللحظة، ومرّ على ذلك الاستملاك ما يقارب الأربعين عاماً، حرم خلالها مئات العائلات من الرمثا ومن لواء بني عبيد من استغلال أرضهم التي ورثوها عن أجدادهم.

 لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل سطا على هذه الأرض بعض المتنفذين الذين أخذوا يزرعونها قمحاً وشعيراً لأغراضهم الخاصة، ولتزويد بعض مزارع الأغنام لديهم التي تمّ إنشاؤها بناءً على غلال هذه الأرض، كما تمّ إنشاء بعض الشركات الخاصة في هذه الأرض المستملكة للشأن العام، ومن هذه الشركات شركة (أكستنسيا: EXTANSYA) للاتصالات، مقابل جامعة العلوم والتكنولوجيا. 

هذا كله يأتي في إطار الاعتداء على المال العام، وتحويل الاستملاكات التي تمّت تحت بند المصلحة العامة، إلى ملك خاص، وهذا مخالف لأحكام الدستور الأردني، ومخالفة صريحة للمادة (11) التي تمنع بنصها الصريح الذي لا يقبل التأويل أو المواربة عندما تنص على ما يلي:" لا يستملك ملك أحد إلاّ للمنفعة العامة، وفي مقابل تعويض عادل، حسبما يعين القانون". 

إنّ الخطوة الأولى في الإصلاح الذي يريده الأردنيون، إشعارهم بالأمان والثقة على أرضهم، ووطنهم وهويتهم، وتبديد القلق لديهم بأنّ الخطوات السياسية يجب أن تتحول إلى برنامج زمني معروف الخطوات، محدد المراحل، والمضيّ الجديّ بإصلاح الخلل وإزالة الاعتداءات المتراكمة على الدستور وعلى القانون، وعلى الأرض وعلى المال العام والخاص.

 إنّ الإصلاح الحقيقي يتمحور حول قضية جوهرية تجعل من الأردنيين شعباً مكتمل الحقوق والصلاحيات، قادراً على بسط سيادته على أرضه ومقدراته، ويملك كامل الحق باختيار رؤساء الحكومات والفريق الوزاري، بحيث يكون الرئيس وفريقه أمام الرقابة والمحاسبة الشعبية الدائمة والمستمرة، وبحيث لا يتمّ السماح للنخب الفاسدة بالاستئثار في التحكم بمصير البلاد والعباد، ولا يسمح لها بتغييب الشعب الأردني عن حقه في المشاركة في إدارة شؤون الدولة. إنّ بناء الثقة ، التي تشكل الخطوة الأولى في العملية الإصلاحية، لا يتمّ إلاّ من خلال التوافق بين جميع مكونات الشعب الأردني على بنود الإصلاح المبرمجة وترتيبها، ولا تبنى إلاّ بعد إعادة الحقوق لأصحابها بطريقة جريئة وحاسمة .