آخر الأخبار
  الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية   الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين   ترامب يلوّح بقرار بشأن الهجمات على الرياض   أسفر عن إصابة 5 أشخاص جميعهم سعوديون .. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد الدولي في الرياض   تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي   ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول

أهل الرمثا ومستنبت وزارة الزراعة

Saturday
{clean_title}

عندما تمّ استملاك (10) آلاف دونم من أراضي الرمثا لجامعة العلوم والتكنولوجيا، فقد تمّ أيضاً استملاك (3300) دونم مقابلها تحت مسمّى مستنبت لوزارة الزراعة، التي تمّ إنشاء صوامع الحبوب على ما يقارب (100) دونهم منها، والبقية تركت ولم يتمّ إنشاء المستنبت حتى هذه اللحظة، ومرّ على ذلك الاستملاك ما يقارب الأربعين عاماً، حرم خلالها مئات العائلات من الرمثا ومن لواء بني عبيد من استغلال أرضهم التي ورثوها عن أجدادهم.

 لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل سطا على هذه الأرض بعض المتنفذين الذين أخذوا يزرعونها قمحاً وشعيراً لأغراضهم الخاصة، ولتزويد بعض مزارع الأغنام لديهم التي تمّ إنشاؤها بناءً على غلال هذه الأرض، كما تمّ إنشاء بعض الشركات الخاصة في هذه الأرض المستملكة للشأن العام، ومن هذه الشركات شركة (أكستنسيا: EXTANSYA) للاتصالات، مقابل جامعة العلوم والتكنولوجيا. 

هذا كله يأتي في إطار الاعتداء على المال العام، وتحويل الاستملاكات التي تمّت تحت بند المصلحة العامة، إلى ملك خاص، وهذا مخالف لأحكام الدستور الأردني، ومخالفة صريحة للمادة (11) التي تمنع بنصها الصريح الذي لا يقبل التأويل أو المواربة عندما تنص على ما يلي:" لا يستملك ملك أحد إلاّ للمنفعة العامة، وفي مقابل تعويض عادل، حسبما يعين القانون". 

إنّ الخطوة الأولى في الإصلاح الذي يريده الأردنيون، إشعارهم بالأمان والثقة على أرضهم، ووطنهم وهويتهم، وتبديد القلق لديهم بأنّ الخطوات السياسية يجب أن تتحول إلى برنامج زمني معروف الخطوات، محدد المراحل، والمضيّ الجديّ بإصلاح الخلل وإزالة الاعتداءات المتراكمة على الدستور وعلى القانون، وعلى الأرض وعلى المال العام والخاص.

 إنّ الإصلاح الحقيقي يتمحور حول قضية جوهرية تجعل من الأردنيين شعباً مكتمل الحقوق والصلاحيات، قادراً على بسط سيادته على أرضه ومقدراته، ويملك كامل الحق باختيار رؤساء الحكومات والفريق الوزاري، بحيث يكون الرئيس وفريقه أمام الرقابة والمحاسبة الشعبية الدائمة والمستمرة، وبحيث لا يتمّ السماح للنخب الفاسدة بالاستئثار في التحكم بمصير البلاد والعباد، ولا يسمح لها بتغييب الشعب الأردني عن حقه في المشاركة في إدارة شؤون الدولة. إنّ بناء الثقة ، التي تشكل الخطوة الأولى في العملية الإصلاحية، لا يتمّ إلاّ من خلال التوافق بين جميع مكونات الشعب الأردني على بنود الإصلاح المبرمجة وترتيبها، ولا تبنى إلاّ بعد إعادة الحقوق لأصحابها بطريقة جريئة وحاسمة .