آخر الأخبار
  وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي

صيف العرب وربيع الملك

Tuesday
{clean_title}
يخطئ من يقرأ مقابلة الملك بوصفها شهادة حسن أداء او رضا عن طرف سياسي رسمي او خاص , ومخطئ اكثر من قرأ الرسالة بوصفها تعنيفا لطرف او تحميله مسؤولية , فالمقابلة تشخيص وتحليل لواقع عربي وتداعياته على المشهد الاردني في ظل امتناع سياسي رسمي وحزبي عن قراءة اللحظة بعين اردنية وبواقع اردني جديد , حيث تسعى الشعوب الى اعادة تعريف ذاتها بعد أن طفا القطري على القومي .

رفض الملك في المقابلة علنا -ودون لبس- حصر مكاسب الربيع العربي في يد طرف او جهة سياسية , ورفض ان يتم تفصيل قانون لصالح جهة رغم بقائها في حضن الدولة ستة قرون وتزيد , ولم ينكر عليها تنظيمها وحجمها , وفتح لها ابواب الديوان طويلا وكثيرا , ولكنه ينكر عليها طريقة التغيير والاستقواء بالتنظيم على الشارع , وعدم اعتمادها لأدوات التغيير التشريعية والدستورية , وربما كشف الملك ما لا يعلمه كثيرون عن حجم التوافقات الملكية مع مطالبها , وفي كل مرة كان الطلب يرتفع والقرار مختلف عليه بين الجماعة وقيادتها وبحسب عاصمة الفعل , وما زال الباب مفنوحا للمشاركة وما زال صدر الملك مشرعا لقبول تعديلات والتخلي عن صلاحيات طالما أن مصدرها مجلس الأمة , فما يقوله الملك عن المرحلة المقبلة وعن الأربع والثماني سنوات القادمة يحتاج الى اعادة قراءة من الاحزاب بكل تلاوينها .

الملك بشّر علنا بأن زمن الحكومات الكلاسيكية وحكومة الرجل الواحد , وان زمن البرلمان القادم من جيب مراكز القوى او عبر قنوات التزوير واطفاء الكهرباء او هدايا الاصوات قد انتهى , وان الناس هم من سيختارون نوابهم , ورهانه على الانتقال من الربيع الى الصيف هو رهان على نقطة القطع مع السابق وهي لحظة الانتخابات وما ستفرزه تلك الصناديق وتاليا الدخول في مرحلة تطوير الحياة السياسية مجددا , فالتغيير وليد الحركة وطاقتها الايجابية .

الرسالة الجلية كانت إن أي تعديل على قانون سيكون عبر ادوات شرعية وبرلمانية لا غير , وان البقاء في الشارع لن يمنح الواقف الا شمس الصيف , اما الثمرة فموجودة تحت قبة البرلمان , وداخل ردهاته , وان المستقبل لمن ينجح في اعداد برامج يطرحها للشارع السياسي الذي سيسير نحو الحزبية البرامجية وسيصل خلال اقل من ثماني سنوات الى حكومته الحزبية , وعلى الكثيرين عدم استكثار المسافة او المطالبة بتقصيرها فلا يوجد حزب جاهز ولا يوجد حزب برامجي اساسا .

لم نألف مقابلة طويلة للملك بهذا الحجم , ما يعني ان الظرف دقيق ويحتاج الى الحديث في كل القضايا دفعة واحدة وبربط سياسي وجغرافي , فما يحدث على قاطع عربي يعكس ظلاله على جميع القواطع رغم حفاظ كل ساحة محلية على خاصيتها وليس خصوصيتها , فالأمل على الشارع دون احزاب برامجية وتلاوين خمسة او ثلاثة احزاب , يعني البقاء في دائرة التأتأة السياسية التي افرزت عجز 90 من النخبة عن الاجابة عن برامج صحية وتعليمية مطلوبة , وتعزز ان هذه النخبة او طبقة الكريما ما زالت عاجزة وقاصرة عن فهم الديمقراطية والعمل السياسي فهي اما رافضة لغير رأيها واما واعدة بحزب قادم .

اشارات الملك الدقيقة الى حجم الشباب في المجتمع والى تشقق النخب وتباعدها وعدم التزامها بما تعد , كله يعني ان ربيع الملك سيثمر في صيف العرب شبابا وافرازات شابة في مجتمع ما زال ثلاثون بالمئة من كهوله يمسكون على عقارب الساعة السياسية كيلا تدور لصالح المستقبل .