آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

تحدث الحواتمه بشجاعة فتحسس البعض رأسه

Wednesday
{clean_title}
تحدث الحواتمة بشجاعة فتحسس البعض رأسه
بقلم أحمد أبو الفيلات
تابعت ما قاله المدير العام لقوات الدرك اللواء الركن حسين الحواتمة خلال استضافته على شاشة المملكة، والحقيقة أن الرجل أدهشني وعاد بمذكرتي إلى اليوم الذي كنا نقف فيه أمام رجال أردنيين نفتقدهم اليوم، لا يخشون في الحق لومة لائم ويمتلكون الجرأة في القول والفعل.
لقد سمعت ما قاله الحواتمة جيداً بعد ما أعدت الحلقة مرتين لأبحث فيها عن ما ادعى البعض بأنه قاله، وفي المرتين لم أجد سوى حديث عميق وتحليل استراتيجي لا يتأتي إلا من رجل يدرك مكامن القوة والضعف للدول، والتي تبنى عليها لاحقاً الاستراتيجيات الأمنية والعسكرية لأي دولة تريد أن تحافظ على مصالحها الحيوية وتحميها من أي اعتداء.
الحواتمة تحدث بأسلوب واثق ومنطق قويم عن مكانة الدولة الأردنية، وقوة سياستها الخارجية بقيادة جلالة الملك، وتماسك جبهتها الداخلية ووقوف مواطنيها وعشائرها صفاً واحداً مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وهو ما نتفق جميعاً عليه، بل نؤيده جملة وتفصيلا.
أما الجانب الآخر الذي تحدث فيه الحواتمة عن المتقاعدين وهو بالمناسبة لم يتعد الدقائق وقام البعض بتحوير ما جاء فيه إسقاطاً لمعاني وكلمات لم تخرج من فم الرجل، فقد كان كلامه واضحاً لا يقبل التأويل، وأشاد فيه الحواتمة بدور المتقاعدين الذين خدموا الأردن وبأنهم يستحقوا كل الدعم بعد أن خدموا وطنهم بإخلاص، وبأن قوات الدرك تتواصل مع متقاعديها وتعمل على مساعدتهم لدخول العمل.
ولكن الحديث الذي أدلى به القائد الأمني وجعل البعض يتحسس رأسه ثم ينقض على جميع أدواته الفيسبوكية ليهاجم الرجل، هو ذات الحديث الذي يجول في أذهاننا جميعاً ولكن لم يبح به أي منا على الملأ، وهو تساؤل الحواتمة عمن يصل لرتبة عسكرية أو مدنية في الخدمة العامة، ويرى الخطأ ويصمت عنه ولا يحاول تصحيحه إلى أن يغادر منصبه، فلماذا يخرج الآن في الوقت الذي يحتاج فيه الأردن لتكاتف أبنائه والدفاع عن قيمه في وجه المشككين.
ويبدو أن حديث الرجل قصف جبهات من المشككين الذين لم يتوانوا من قبل عن التشكيك في قيم الأردن ودوره التاريخي بقيادة الهاشميين في الدفاع القدس وفلسطين، واستذكر الحواتمة في مقابلته حديث جلالة الملك عن القدس وعن معاركها وارتباط الأردنيين بالدفاع عنها والتضحية في سبيلها.
وللحواتمة نقول: لقد تحدثت يا ابن ذيبان فأوجعت البعض ممن طالهم الانتقاد، فانهمرت أقلامهم المشككة تزويراً وقلباً للحقائق حتى بتاريخ كانوا يوماً شاهدين عليه، ولقد كنت شجاعاً وجريئاً في قولك حداً جعلهم يخرجون عن طورهم ويستدعون كل اتهاماتهم البائسة بغية التأثير على طبقة من المتقاعدين كنت أنت أول من أشاد بهم وبدورهم في الدفاع عن الوطن.
أما للأردنيين فأقول اتركوهم فكلامهم المزري ذخيرة للعدو الذي يتربص بالأردن وأهله بغية هدم روح التكاتف والتلاحم التي هي سر قوتنا، وأدعو الجميع للاستماع إلى ما قاله الحواتمة دون نقل عن الآخرين، فاللقاء التلفزيوني لا زال تسجيله متاحاً بالكامل على صفحات التواصل فلنستمع إليه كاملاً ثم نقرر من المصيب؛ رجل يخدم وطنه ويصدح بالحق وهو على رأس عمله، أو آخر تدرج في كل المناصب حتى فاضت معدته، وخرج بعدها لينظر على الأردنيين وينتقد رموز الوطن.