آخر الأخبار
  توضيح امني حول مشاجرة في احدى الجامعات جنوب عمان   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي   أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود   بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية

حزمة أمان مع اتفاق الصندوق

Sunday
{clean_title}

من المآخذ على برامج التصحيح الاقتصادي التي نفذتها الحكومات الأردنية خلال الفترة (1989- 2003) ، انها تجاهلت الابعاد الاجتماعية في مضمونها، مقابل تركيزها على الاصلاح المالي الذي اعتمد اساسا على ركيزتين هما : استحداث ضريبة المبيعات والتخاصية .
لم تفق الحكومات من التداعيات السلبية الاجتماعية لبرامج التصحيح التي ركزت على سياسات التقشف معتمدة في ذلك على فرض ضرائب ورسوم جديدة ورفع تدريجي للدعم الا في عام 1998 عندما ارتفعت معدلات الفقر إلى مستويات كبيرة وانتشرت جيوبها في مختلف انحاء المملكة ، مصحوبة بارتفاع كبير على اعداد البطالة ، مع انخفاض حاد في معدلات النمو الاقتصادي في ذلك الوقت.
هنا تدخلت الحكومة بالتعاون مع البنك الدولي واطلقت حينها ما كان يعرف بحزمة الأمان الاجتماعي ، ورصدت لها ما يقارب ال48 مليون دينار معظمها منح وتسهيلات من المؤسسات والمانحين، لكن للاسف كان الوقت متاخرا ، ومعالجة الفقر والبطالة كانت تتطلب برامج اكبر بكثير من حزمة الأمان التي كان مقرها وادارتها في وزارة التخطيط.
لذلك اكد رئيس وزراء سابق في احد لقاءاته الاقتصادية ان جميع برامج محاربة الفقر والبطالة فشلت رغم ان الحكومات انفقت اكثر من 700 مليون دولار لمعالجتهما دون فائدة.
اليوم الأردن يدخل مرحلة جديد ومشابهة لما كان عليه في نهاية عقد الثمانينات ، حيث اقر برنامج تصحيح مدته ثلاث سنوات ، يركز في جوهره على رفع تدريجي على اسعار الكهرباء وصولا الى كلف انتاجها ، اضافة إلى تحرير اسعار المحروقات تدريجيا .
البنود السابقة ستترك اثارا اجتماعية سلبية على الأمن المعيشي للمواطنين ، وقد يتكرر المشهد على النحو السابق الذي كان فيه الوضع معمولا به ببرامج التصحيح طيلة عقد التسعينيات.
حتى لا يتكرر مشهد جيوب الفقر المنتشرة اصلا في جميع انحاء المحافظات يدور حولها الاف المتعطلين عن العمل ، لا بد من ان تتدارك الحكومة هذا الوضع باستحداث شبكة أمان اجتماعي تكون قادرة على امتصاص التداعيات السلبية الاجتماعية على معيشة الأردنيين .
شبكة الأمان يجب ان تكون خطتها من ضمن الموازنة العامة ، بمعنى ان يتم رصد المخصصات الكافية لها طيلة عمل برنامج التصحيح، وفي هذا الاطار لا بد من تطوير المضمون النوعي لشبكة الأمان بحيث تتضمن فكرا انتاجيا جديدا للأردنيين ، يعيد في النهاية بناء الطبقة الوسطى من جهة، ويساعد الطبقة الفقيرة على التطور والتقدم للامام من جهة اخرى.
شبكة الأمان المقترحة يجب ان تكون ذات صلة باستراتيجية التشغيل وبصندوق تنمية المحافظات ، فالهدف ، هو خلق برامج تدريبية وتاهيلية للمتعطلين عن العمل والخريجين معا ، والابتعاد عن سياسة الاعطيات ومأسسة المنح والهبات التي لا تجدي نفعا .