آخر الأخبار
  *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع   الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فاعلية خطة الطوارئ   الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر

حزمة أمان مع اتفاق الصندوق

{clean_title}

من المآخذ على برامج التصحيح الاقتصادي التي نفذتها الحكومات الأردنية خلال الفترة (1989- 2003) ، انها تجاهلت الابعاد الاجتماعية في مضمونها، مقابل تركيزها على الاصلاح المالي الذي اعتمد اساسا على ركيزتين هما : استحداث ضريبة المبيعات والتخاصية .
لم تفق الحكومات من التداعيات السلبية الاجتماعية لبرامج التصحيح التي ركزت على سياسات التقشف معتمدة في ذلك على فرض ضرائب ورسوم جديدة ورفع تدريجي للدعم الا في عام 1998 عندما ارتفعت معدلات الفقر إلى مستويات كبيرة وانتشرت جيوبها في مختلف انحاء المملكة ، مصحوبة بارتفاع كبير على اعداد البطالة ، مع انخفاض حاد في معدلات النمو الاقتصادي في ذلك الوقت.
هنا تدخلت الحكومة بالتعاون مع البنك الدولي واطلقت حينها ما كان يعرف بحزمة الأمان الاجتماعي ، ورصدت لها ما يقارب ال48 مليون دينار معظمها منح وتسهيلات من المؤسسات والمانحين، لكن للاسف كان الوقت متاخرا ، ومعالجة الفقر والبطالة كانت تتطلب برامج اكبر بكثير من حزمة الأمان التي كان مقرها وادارتها في وزارة التخطيط.
لذلك اكد رئيس وزراء سابق في احد لقاءاته الاقتصادية ان جميع برامج محاربة الفقر والبطالة فشلت رغم ان الحكومات انفقت اكثر من 700 مليون دولار لمعالجتهما دون فائدة.
اليوم الأردن يدخل مرحلة جديد ومشابهة لما كان عليه في نهاية عقد الثمانينات ، حيث اقر برنامج تصحيح مدته ثلاث سنوات ، يركز في جوهره على رفع تدريجي على اسعار الكهرباء وصولا الى كلف انتاجها ، اضافة إلى تحرير اسعار المحروقات تدريجيا .
البنود السابقة ستترك اثارا اجتماعية سلبية على الأمن المعيشي للمواطنين ، وقد يتكرر المشهد على النحو السابق الذي كان فيه الوضع معمولا به ببرامج التصحيح طيلة عقد التسعينيات.
حتى لا يتكرر مشهد جيوب الفقر المنتشرة اصلا في جميع انحاء المحافظات يدور حولها الاف المتعطلين عن العمل ، لا بد من ان تتدارك الحكومة هذا الوضع باستحداث شبكة أمان اجتماعي تكون قادرة على امتصاص التداعيات السلبية الاجتماعية على معيشة الأردنيين .
شبكة الأمان يجب ان تكون خطتها من ضمن الموازنة العامة ، بمعنى ان يتم رصد المخصصات الكافية لها طيلة عمل برنامج التصحيح، وفي هذا الاطار لا بد من تطوير المضمون النوعي لشبكة الأمان بحيث تتضمن فكرا انتاجيا جديدا للأردنيين ، يعيد في النهاية بناء الطبقة الوسطى من جهة، ويساعد الطبقة الفقيرة على التطور والتقدم للامام من جهة اخرى.
شبكة الأمان المقترحة يجب ان تكون ذات صلة باستراتيجية التشغيل وبصندوق تنمية المحافظات ، فالهدف ، هو خلق برامج تدريبية وتاهيلية للمتعطلين عن العمل والخريجين معا ، والابتعاد عن سياسة الاعطيات ومأسسة المنح والهبات التي لا تجدي نفعا .