آخر الأخبار
  تفاصيل توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان: أسلحة وحشيش و"لا أوراق قانونية"   قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة   استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بحكومة جعفر حسان   الصحة العالمية: ربع سكان العالم بلا مياه شرب آمنة   الأردن يطرح عطاء لشراء 100 ألف طن من الشعير   الأردن يترأس أعمال مؤتمر العمل العربي في القاهرة الأحد   وزير العدل: المرحلة المقبلة ستتيح تقديم الخدمة للمواطن بأقل إجراءات ممكنة   الأردن يطرح فرص إعادة الإعمار في سوريا والعراق أمام الشركات الروسية

تخفيضات على الأصيلة

Saturday
{clean_title}
واخيرا افرجت الحكومة عن المفاجأة المذهلة في الشهر الأول من عام 2019 والتي اسعدت المواطنين بعد عام النكد الذي اكتوى بناره غالبية الأردنيون ما عدا رؤساء الحكومات والوزراء الحاليين والقدامى والنواب والأعيان وبعض المُختارين وهؤلاء أُستثنوا ليس لأنهم يحلبون الحكومة واموالها بالقانون حلالا زلالا فقط وإنما لأن معظمهم مثقف يعرف الأصيلة والغرغر والأنشوجا وغيرها وقد حققوا مكسبا عندما خفضت الحكومة ضريبة المبيعات عليها من اكثر من 10% الى 4% فقط .
وقد سألت في كثير من الصيدليات عن هذه المواد فانكروا ان تكون ادوية ولم يعرفوا إن كانت حبوبا ام تحاميل وهل هي حقنا ام سائلا وهل تُعطى للبشر ام انها ادوية بيطريّة وكم هي جرعتها وآ ثارها الجانبيّة وهل هي قبل الأكل ام بعده .
كما اني سألت في بعض البقالات التي تتميّز باحضار الخضروات والفواكه الغريبة ولم اجد لتلك الأسماء أثرا او معرفة بها وقد تاه بي الأمر انني حتى لا اعرف علاقة تلك المواد بالحاجات الأساسية للمواطن وكيف ستسهِّل عليه حياته وحياة أطفاله واعتقدت ان المقصودين هم ابناء الطبقة الميسورة واطفالهم مع انه تراود لظنّي ان الدولة خفضت من الضريبة العامّة على تلك المواد لترفع سويّة ثقافتنا وتوسِّع مستوى إدراكنا وتزيد من دائرة معرفتنا وذلك لكي نقترب ولو قليلا من مستوى الميسورين وممّن يسافرون كثيرا او يحملون بعض الجنسيات المزدوجة لدول اجنبية وابتعد فكري وظنّي انّ تلك المواد منتشرة في بعض البلدان البعيدة وخاصة الشرق اسيويّة التي نستجلب من بعضها عاملات المنازل لخدمة بعض الميسورين او المحتاجين من مجتمعنا من مرضى او من كبار السن وذلك لكي نفهم لغتهم وهم عاملون بيننا الآن او نفهم لغتهم إن ذهبنا للعمل والخدمة في بلادهم ايهما اقرب من الحالين .
ما سبق فد يكون على سبيل التندُّر والفكاهة ليس إلاّ ولكن كان على الحكومة فعلا الشرح للمواطنين عن بعض المواد التي وردت في القوائم التي تم تخفيض ضريبة المبيعات لنسبة 4% فقط وتوضيح ماهي المواد الشبيهة التي أطلق عليها وغيرها وما هي نسبة استخدام هذه المواد لدى المواطنين حسب احصاءات استيراد تلك المواد ونسبة الغير مستخدم منها ويا ريت لو قامت المؤسسات الرسميّة ذات العلاقة بإجراء الدراسة اللازمة على ذلك قبل إصدار هذا القرار الذي تناولته وسائل الإتصال الجماهيري والمراسلات بين المتعاملين معها بمثل تلك السخرية والفكاهة مع ان الحكومة كانت تقصد فعلا تخفيض تلك الضريبة عليها .
لا شكّ ان من يعمل قد يرتكب اخطاء غير مقصودة فعندما اقرّت الحكومة ان المعلومة من حق الجميع من مواطنين ومقيمين على الأرض الأردنيّة فإنها سهلت عليهم إقامة منصّة من حقّك ان تعرف لتمكينهم من سؤال الحكومة عن أيّ موضوع ويأخذ الجواب السريع والصريح ما دام ذلك لا يتعلّق بالأمن الوطني , وبهذا القرار المفاجأة وكأنها تريد من غالبيّة المواطنين والمقيمين ان يستخدموا تلك المنصّة ويبادروا بالسؤال .
ندري ان الحكومة لديها ثلاثة محاور رئيسة تعمل عليها والمحور الأوّل تحديات ومهام جسيمه وانها مضطرة للبحث عن قروض ومنح إضافيّة لتلبية حاجات البلد بدءا من رواتب الموظفين وخاصّة الرواتب الفلكية بمئات الملايين ولم يستطع أيُّ رئيس حكومة ان يقترح هيكلة الرواتب حسب الكادر الذي تحتاجه الحكومة فعليّا ويقلِّص الرواتب العليا بنسب كبيرة لإزالة التشوُّه والفجوة الهائلة بين المداخيل للبعض نسبة لمتوسط مداخيل باقي الموظفين اخذين بعين الإعتبار متوسط دخل الأسرة ومتوسط حاجة الأسرة واسعار المواد والخدمات التي تستهلكها الأسرة ومعدّل نموّْ السكّان وغيره من أمور , وكذلك حاجة الحكومة لتسديد مديونيتها العالية جدا بالنسبة للناتج الإجمالي المحلّي وكذلك حاجتها لتمويل المشاريع الضروريّة إضافة لتأمين شراء ودعم الطاقة والمياه والطحين وغير ذلك من إحتياجات وهذا المحور له علاقة بامور كبيرة منها المنظمات المُقرضة للحكومة مثل صندوق النقد الدولي وغيره وكذلك قوّة وإقناع رئيس الحكومة للمواطنين واصحاب الرواتب العليا وكذلك بحاجة لفريق وزاري ذو كفاءة ورؤية مستقبليّة .
والمحور الثاني هو مطاردة الفاسدين وإسترداد الأموال المنهوبة من الدولة وهذا بحاجة لرئيس عقله اقوى من قلبه وحزمه اقوى من عاطفته كما انه بحاجة لقضاء قوي وجريئ وجهاز امني ومخابراتي قوي وتشريعات رادعة ومغريات شعبية عالية لكشف أيِّ فساد سابق او لاحق .
والمحور الثالث هو التركيز على رفع الرسوم والضرائب والأسعار وهذا هو اضعف المحاور وفقط بحاجة لرئيس حكومة وفريق وزاري ذكي بإعطاء المواعيد للمواطنين والنوّاب والفعاليات المختلفة وطرح ارقام وهميّة للنمو والتنمية فيها وسيلة للإقناع وطريقة للإغراء مثل التعيينات والترفيعات وغيرها من إجراءات .
ولعلّ المحور الثالث هو الأخفُّ حملا على الحكومة وهو الأثقل وقعا على المواطن وهو الأقرب لرغبات الجهات المقرضة .
ومن ضيق المواطنين يعلوا صراخهم وهتافهم ضد الحكومة وبرامجها وينظرون الى موقف جلالة الملك الى جانبهم الذي يرفع الظلم عنهم .
وحتّى يحقِّق الله مطالب الشعب ويسخِّر له حكومة تعمل من اجل حياة كريمة له ولأبنائه نتمنى ان يحفظ الله الوطن ارضا وشعبا وقيادة من أيِّ مكروه لا سمح الله .