آخر الأخبار
  طقس العرب يكشف تفاصيل حالة الطقس للأيام القادمة   القاهرة تطالب بدعم دولي لإيوائها 10 ملايين لاجئ   العين الدكتور غازي الذنيبات يروي تفاصيل المشاجرة بين الرياطي وفريج   الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج"   أكثر من 38 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الفلسطيني الأسبوع الماضي   الخرابشة: نظام إدارة صندوق نقل الركاب سيوفر منح وقروض   المبعوث الأممي لليمن يرحب بمبادرة الأردن تسيير رحلات جوية إلى صنعاء   تحذير صادر عن "السفارة الأميركية" في الاردن   التوجيهي .. حرمان 6 طلبة والغاء دورتين امتحانيتين لـ 153   19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي   الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت   م. أبو هديب: "كيمابكو" أول شركة من القطاع الخاص في المملكة تتبنى التزاماً طوعياً لخفض انبعاثات أكسيد النيتروز   الأمانة ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد   الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن   د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثالث بتخريج طلبة الفصل الثاني (الفوج 33) ويُكرّم رئيسها السابق   الجيش يعترض ويسقط 10 صواريخ إيرانية استهدفت الاردن   الأردن حاضر في نهائي كأس العالم لكرة القدم   1.3 مليون زيارة للموقع السياحية الأردنية خلال 6 اشهر   البرلمان العربي يدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت وقطر   ارتفاع أسعار الذهب محليا

الأردن «المجحود»

Saturday
{clean_title}

إجابةً على سؤال زميلنا المبدع فايز الفايز: «لماذا لم يعد أحد يدافع عن الأردن؟» أقول بعجالة: لأننا لم نعتد أصلاً أن نقدم ذاتنا وبلدنا وندافع عنهما ضمن تقاليد محترمة، أو بشكل منهجي ومنظم و«طبيعي»؛ فخارج سياق الأزمات العابرة أو الشتائم الطائشة التي نتعرض لها كوطن وشعب، فإننا لا نعرف أن نقول ربع ما قاله عنا الشاعر الكبير سعيد عقل. من خارج الأردن وهذا ما سأفصّل فيه دون -(زعل) من أحد: فلا يوجد لنا «ندّابات» ولا «سعيف» ؛ فالأردني أكثر عربي على الإطلاق قام بمنح باقي العرب كل ما يستطيع من عطاء معنوي ومادي، ولم نجد من يدافع عنّا سوى بعض الأصوات المحترمة، وعدا عن ذلك فنحن آخر شخصية عربية يتم ذكرها «بالخير» من باقي الأشقاء العرب.
فمنذ الملك النبطي الحارث الرابع وحتى اليوم تواطأ أشقاؤنا العرب جميعاً، على إخفاء حضارة الأنباط والسكوت عن عظمتها ودورها التاريخي، وخاصةً في تطوير وترسيخ الحرف العربي، ويا له من إنجاز ! هل سمعت عن مؤرّخ مصري، أوقرأت حرفاً لكاتب سوري أو لبناني قام بكتابة حرف واحد عن الأنباط وحضارتهم المائية الفريدة التي تحدّت كل هذا العطش الصحراوي؟
هل سبق لأي عربي مرّ من الأردن واستفاد من تسامحها مع من «يلعنها» ويسبها مع كل طلعة شمس- هل سبق لأحد أن قال ما أطيب قلب الأردني؟ لا يمكن أن تسمع -إلا ما ندر- من أخ خليجي، أو من أي جنسية عربية أخرى عن فضل الأردنيين في بناء وتأسيس مؤسسات وجامعات، بل ودول بكاملها وبكل ما فيها من عمران وهندسة وقضاء.. هل قلت القضاء ؟ هل يعرف أحد إسهامات القُضاة الأردنيين في البلاد العربية ؟ صحيح أن احترام الأردني يأتي على شكل الثقة المطلقة التي تُمنح له من قبل كل من يعمل معه، لكنك لا تقرأ حرفاً واحداً عن ذلك: لا في جريدة ولا موقع، ولا حتى في مجلة حائط !
أوجع ضربة تم توجيهها لنا كأردنيين هي عندما صدرت الفتوى المصرية بحق شهيد الأردن والعروبة البطل وصفي التل بأنه.. لن أكررها، فما أبشعها ! وهي تعكس سوء الحظ الذي يلازم الأردن؛ بل وأكثر من سوء الطالع.. إنه التآمر على سُمعة الأردن ومكانته.
هل تُدرّس في مناهج العرب معركة الكرامة وبطولات الجندي الأردني الذي لم تعرف ساحات الوغى مثل شجاعته ؟ وهل نسمع عن ندوة هامة بمؤتمر، أو جلسة فكرية ذكرت أدوار الأردن في الدفاع عن كل القضايا العربية-إلا ما ندر؟.. لقد دافع الأردنيون-العروبيون بالفطرة- عن شرف وحقوق الشعوب العربية قبل الربيع العربي بسبعين سنة وأكثر، وما زلنا.. فمن يذكر؟ هذا بالنسبة لتقصير أخوتنا العرب، أما بالنسبة لتقصير الأردنيين بحق بلدهم وأنفسهم.. فاللهم إني صائم !
وللحديث صلة.