آخر الأخبار
  وزير الإدارة المحلية وليد المصري : لن نقصر بحق الكرك ولا بحق محافظات أخرى تأثرت خلال الشتاء، مثل الطفيلة ومعان   "الابتكار" يرفع تقريرا إلى إدارة الأزمات حول مسارات وتوقيت نقل المواد الخطرة   هذا ما عثر عليه بداخل مغارة أبو علندا   وزير الإدارة المحلية يعلن تثبيت 6 آلاف عامل مياومة   أمانة عمّان تباشر أعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين   تنظيم الطاقة: لا رفع على التعرفة الكهربائية للمنازل   القاضي للنواب: الي مش عاجبه المجلس يستقيل   الملكيّة الأردنيّة: خلل فني في الطائرة سبب تأخير رحلة من إسطنبول إلى عمّان   هل يوزع الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين؟ هيئة الطاقة تجيب ..   العجارمة: "فك الارتباط" حُسم منذ 1988   الخبير النفطي هاشم عقل : القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في الأردن حققت استفادة فعلية من تطبيق التعرفة الكهربائية   مطالبة نيابية باستقالة وزير الادارة المحلية   300 كاميرا لرصد مخالفات القاء النفايات   الحكومة سنضمن عدم انهيار سور قلعة الكرك قبل نهاية العام   الضمان يطلق حملة للتحقق من شمول عاملي خدمات الأمن والحماية   6522 كيلو متر أطول الشوارع المعبدة في عمّان   تيارات هوائية أكثر اعتدالاً تخفض درجات الحرارة في الأردن الاثنين والثلاثاء   البنك الأهلي الأردني يعزز الابتكار المصرفي بإطلاق خدمة "استأجر الآن وادفع لاحقًا" الأولى من نوعها في الأردن   بدء إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   تعديل الإجازة بدون راتب يدخل حيز التنفيذ

البطالة في الاردن ....بين الواقع والتنظير

Sunday
{clean_title}
سجل معدل البطالة في الاردن مستوى قياسي مرتفع اذ وصلت الى 18.6% خلال الربع الثالث من العام الحالي .
وزاد معدل البطالة للذكور خلال الربع الثالث من العام الحالي بمقدار 0.9 نقطة مئوية وصولا إلى 18.6 % مقابل ارتفاع مقداره 2.8 نقطة مئوية وصولا إلى 27.1 % للإناث وبينت النتائج ان معدل البطالة كان مرتفعاً بين حملة الشهادات الجامعية (الأفراد المتعطلون ممن يحملون مؤهل بكالوريوس فأعلى مقسوماً على قوة العمل للمؤهل العلمي نفسه)؛ إذ بلغ 24.1 % مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى، وأشارت النتائج إلى أن 58.2 % من إجمالي المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية فأعلى، وأن 41.8 % من إجمالي المتعطلين كانت مؤهلاتهم التعليمية أقل من الثانوي . .
في مقابل هذه المعادلة الاردنية المعقدة في مجال بطالة الاردنيين فان في الجانب الاخر من الصورة الغير واضحة المعالم ومجهولة لغاية الان اسباب عدم حل هذه المعادلة الواضحة في حلولها وايجابياتها لمساعدة الاردنيين في حل مشاكلهم المستعصية في مجال الوظائف والعمل في القطاع الخاص وهم اصحاب الارض والمال والانتماء فان عدد العمالة المخالفة في الاردن يزيد عن 800.000 عامل بالاضافة للاخوة السوريين الذين يعملون باعداد كبيرة بدون تصاريح عمل وحجم تحويلات العمالة الاجنبية في الاردن للخارج يزيد عن 2 مليار دولار سنويا ،و350,000 طلب توظيف لدى ديوان الخدمة المدنية ،و50،000 طالب جامعي خريج سنويا، ومعدل البطالة في الاردن يرتفع الى 18.7% عام 2018 وبالنسبة لبطالة النساء في الأردن فمن المؤسف أن الأردن ثالث دولة في العالم من حيث ضحالة انخراط المراة في سوق العمل حيث تشارك إمرأة واحدة فقط من بين ثماني نساء .
من خلال استعراض هذه النسب المقلقة والمرعبة في الاردن فانه لم يعد القلق في المملكة من انتشار البطالة في المجتمع بقدر السؤال عن تداعياتها ونتائجها التي يخشى أن تكون وخيمة على المجتمع، بالنظر الى فشل كل آليات العلاج لهذه الظاهرة في الاردن. تتجلى تحديات البطالة في النقاط التالية: ضعف العلاقة بين النمو الاقتصادي والتشغيل، العوامل الديمغرافية، وإتجاهات الطلب على الأيدي العاملة، وسياسات التشغيل في القطاع العام، وعدم كفاءة برامج دعم التشغيل، وتدني مستويات التدريب، وسوء وضع قطاع النقل العام مما لا يمكن الشخص من البقاء في مكان سكنه والعمل في محافظة أخرى الأمر الذي يزيد من البطالة في المحافظات خاصة وأن محافظة العاصمة تحظى بالقدر الأكبر من فرص العمل. علماء اجتماع يعربون عن قلقهم من أن تضغط البطالة على مجتمع الشباب، مما يزيد من أسباب العنف والمشاكل لديهم ويأتي ذلك وسط الأزمة الإقتصادية التي تعانيها الأردن، والركود الاقتصادي، والظروف المحيطة التي زادت الخناق أكثر على المملكة، إضافة إلى تدفق الالاف من خريجي الجامعات الأردنية في تخصصات مختلفة، تشهد ركود كبير في قطاعات مختلفة في الأردن، على رأسها التخصصات الإقتصادية.
القضية الاهم الفوضى في سوق العمل الاردني من حيث وجود اعداد ضخمة من العمالة الوافدة تزيد عن مليون فرصة وظيفية يعملون بها ايدي عاملة ليست اردنية بصورة مخالفة وان من الحلول المقترحة والهامة والمطلوب اتخاذ اجراءات فورية وقوية لحل مشكلة البطالة في الاردن:-
1-وقف العمالة المخالفة في الاردن التي يبلغ حجمها رقم يصل الى المليون واكثر وان يكون هناك احلال للعمالة الاردنية بطريقة لائقة والاستغناء عن العمالة الوافدة المخالفة من الدول المتعددة وتطبيق احكام القانون اسوة بكل دول العالم فنحن نتحدث عن سيادة القانون وجميع دول العالم بلا استثناء تطبق القوانين على المواطنين الاردنيين ، وتوظيف العمالة المحلية بعد تدريبها ووقف النزف ا لكبير في اخراج مليارات الدنانير الاردنية للخارج كتحويلات اغلبها لعمالة مخالفة ولوضع النقاط على الحروف وتوظيف الكزادر الاردنية التي لاينقصها شي سوى اعطائها الاولوية ومزيد من الحوافز والتدريب بدل الهدر في مقدرات الدولة الاردنية المحولة لخارج الاردن بدون اي حق وحيث لم يعد لثقافة العيب مكان في قاموس الشباب الاردني من الشباب والشابات ويجب وقف العزف على هذا الوتر الذي لم يعد موجودا نهائيا واعطاء العمالة الاردنية الاولوية بكل شي.
2- التوجه لايجاد مشاريع تنموية حقيقية في المحافظات تساهم في خلق فرص عمل وربط ذلك بالاحتياجات لكل منطقة حسب خصوصيتها وان يكون هناك حماية وتسهيلات لهذه المشاريع تشجع الاستثمار وضرورة اهتمام الدولة بفئة الشباب عن طريق إيجاد المشاريع التي تستوعب طاقاتهم، ويستطيعون من خلالها الإبداع في عملهم،وان يكون هنالك حوافز وتسهيلات للشباب الاردني لاقامة المشاريع خاصة في المحافظات خارج العاصمة ووقف التعقيدات والبيروقراطية الغير مبررة في هذا المجال واستغلال الاراضي الاميرية العائدة للدولة لاقامة مشاريع زراعية وغيرها تساهم في تخفيف البطالة من خريجي الجامعات الاردنية .
3-تشكيل فريق عمل لادارة ازمة البطالة وحل القضايا العالقة بشكل جذري ضمن خطة زمنية واضحة المعالم ويتم اطلاع الرأي العام عليها .
4-ربط موازنات المحافظات والامركزية بمشاريع انتاجية صغيرة او كبيرة تساهم في تشغيل الايدي العاملة في المحافظات بدل التباكي على قضايا خدمية هي من ابجديات العمل الاداري والخدمي في الدولة والتي يجب ان تكون ضمن خطط واضحة لكافة المواطنين من خلال الوزارات المعنية .
5-ربط مشاريع التمويل الاجنبية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المحلي بقضية فتح فرص عمل للمواطنين في كافة محافظات المملكة بصورة واضحة لا لبس فيها ولا غموض بدل ان تذهب كثير من مخصصات المنح بدل مكافأت واستشارات هنا وهناك بطريقة لا تغني ولا تسمن من جوع .
6-تطبيق مبادي الشفافية والنزاهة في كافة مؤسسات الدولة الاردنية والقطاع الخاص والمنظمات الاجنبية من خلال تطبيق مواثيق العدالة واتاحة الفرص للعمل لجميع الاردنيين بكل وضوح دون تغول او محسوبية حتى يشعر صاحب الحاجة للعمل او الوظيفة بالاستقرار على الاقل من الناحية النفسية . 7-دعم منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية والتعاونية من خلال منظومة واضحة المعالم على مستوى الدولة الاردنية باقامة مشاريع صغيرة وتسهيل الاجراءات مع ربطها برقابة حثيثة ومحاسبة المقصرين بهدف فتح فرص عمل للمواطنين في المجتمعات المحلية .
حمى الله الاردن الوطن والانسان وكل من يعمل بجد واخلاص وانتماء في هذا الحمى العربي الاشم وكل عام والجميع بالف خير .