آخر الأخبار
  ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها

ميكانيكيون بلا حدود

{clean_title}
الموقف الذي  (نحسد عليه) هو أنك عندما ترسل دابّتك المعدنية إلى الميكانيكي، وتراجعه خلال عملية التصليح أو بعده ، تجد بجانب الرجل علبة سمنة الغزالين مليانة بالبراغي والمرابط والرونديللات والترانزستورات والأسلاك ، ويقول لك الميكانيكي أنه أخرجها من جثة سيارتك... ولكن لم يعدها لأنه (ما إلها داعي).
بالتأكيد فإن الكثيرين منا تعرضوا لمثل  هذا الموقف، فهو ليس بعيدا عن شيمنا وأخلاقنا العربية الأصيلة (كما نقول عندما  تحصل حالة لا نرضاها)، بل هو في جوهر تفكيرنا، الذي يعتمد على التبسيط وتسهيل الأمور التي تحتاج الى تعقيد، لا بل هي معقدة أصلا، في ذات الوقت الذي نقوم فيه بتعقيد الأمور البسيطة جدا ونحولها الى (هليلة)...... نسيت أن أذكر لكم الموقف:
لاحظوا كيف أن مساعد الميكانيكي الذي هو في الغالب غير مؤهل علميا- مثل معلمه- ولا يكاد يكون انهى المرحلة الإعدادية ، ولم يدخل دورة ميكانيك بل تعلم البيطرة على جحشاتنا المعدنية ..تخيلوا أن هذا الرجل بكامل قيافته الذهنية يطلق النار على كافة علماء وخبراء الفرنجة، ويكتشف بأنه قادر على الغاء ما يريد مادام الميكانيكي (لا يعرف) لماذا وضع هذا البرعي أو هذه القطعة.
الان وبعد أن اشبعتكم ضحكا  ومسخرة من  الميكانيكي ، أقول لكم بكل صراحة ووضوح وأسف ، أن هذا الميكانيكي ، هو أنا وأنا وأنت سيدتي وأنتم وأنتن وهم وهن....... المكيانيكي هو نحن جميعا الذين  نرتمي بكل نعس على قارتين ....نحن العرب أجمعين..نحن الذي بذات الأصبع الذي نشير فيه للتوحيد ، نشير به للتفريق والفصل والإبعاد..والإعدام.
إذا أخدنا العلمانية مثلا ، فإننا ننسى جوهرها الديمقراطي العلمي  ومساواتها في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين والجنس والنوع، ننسى كل ذلك، أونفكفكه ونرميه في علبة سمن الغزالين عملاقة ، ونتعامل مع اعدائنا أو من انقلبنا ضدهم بكل وحشية وديكتاتورية ونبرر ذلك بالعلمانية. ..وهذا ينطبق على كافة الأفكار والفلسفات التي نتعامل معها ..نأخذ القشور ونرمي الجوهر.
حتى الحكومات ، فإنها تلغي كل فترة كومة من البراغي والرونديلات من ماكنتها الإدارية ، دون أن تدري لماذا تم وضعها أصلا ، ولماذا تم الاستغناء عنها دون ان يتأثر اداء الجهاز الإداري ، هذا اذا لم يتحسن للإفضل.
وتيتي تيتي مثل ما رحتي مثل ما جيتي!!