آخر الأخبار
  أغسطس 2026 يحطم أرقام الحرارة عالميا .. الأرض تسجل مستوى استثنائيًا   التعليمات الجديدة للفحص النظري والعملي لرخصة القيادة لسنة 2026 تصدر بالجريدة الرسمية   الأمن اللبناني يعتقل ابن عم بشار الأسد في البقاع   وزارة العمل: أكثر من 1000 عاملة مبلغ عن هروبها منذ بداية العام   العجارمة: نسب الأمية والتسرب المدرسي في الأردن الأقل عربيًا   إيران: سنجتمع مع دول خليجية لمناقشة الشحن عبر هرمز   وفاة شقيقة الملك النرويجي الراحل بعد جنازته بيومين فقط   الصحة: 90 ألف وافد خضعوا للفحص الطبي خلال تموز وآب   الأردن يروّج لمنتجه السياحي في موسكو ويعزز فرص استقطاب الروس   النشامى يواجهون سوريا وفنزويلا وإندونيسيا وأستراليا ودياً استعدادًا لكأس آسيا   العيسوي يلتقي وفدا من هيئة الكرامة والوفاء   العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب   فريق من الجمعية الفلكية الأردنية يرصد نجم سهيل من سماء الأردن   شاب بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث .. والأمن يعثر بحوزته على مخدرات وحربة في إربد   وفاة متسول خمسيني بعد فقدانه الوعي أثناء حملة أمنية في عمّان   قرار مهم للوافدين في المملكة   2500 كاميرا في شوارع المملكة .. هل تحرر المخالفات أم تراقب السير؟ الأمن يوضح   منها "الدرونز" .. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية   المواصفات والمقاييس: لا مجوهرات مغشوشة في السوق المحلية   السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي

ميكانيكيون بلا حدود

Friday
{clean_title}
الموقف الذي  (نحسد عليه) هو أنك عندما ترسل دابّتك المعدنية إلى الميكانيكي، وتراجعه خلال عملية التصليح أو بعده ، تجد بجانب الرجل علبة سمنة الغزالين مليانة بالبراغي والمرابط والرونديللات والترانزستورات والأسلاك ، ويقول لك الميكانيكي أنه أخرجها من جثة سيارتك... ولكن لم يعدها لأنه (ما إلها داعي).
بالتأكيد فإن الكثيرين منا تعرضوا لمثل  هذا الموقف، فهو ليس بعيدا عن شيمنا وأخلاقنا العربية الأصيلة (كما نقول عندما  تحصل حالة لا نرضاها)، بل هو في جوهر تفكيرنا، الذي يعتمد على التبسيط وتسهيل الأمور التي تحتاج الى تعقيد، لا بل هي معقدة أصلا، في ذات الوقت الذي نقوم فيه بتعقيد الأمور البسيطة جدا ونحولها الى (هليلة)...... نسيت أن أذكر لكم الموقف:
لاحظوا كيف أن مساعد الميكانيكي الذي هو في الغالب غير مؤهل علميا- مثل معلمه- ولا يكاد يكون انهى المرحلة الإعدادية ، ولم يدخل دورة ميكانيك بل تعلم البيطرة على جحشاتنا المعدنية ..تخيلوا أن هذا الرجل بكامل قيافته الذهنية يطلق النار على كافة علماء وخبراء الفرنجة، ويكتشف بأنه قادر على الغاء ما يريد مادام الميكانيكي (لا يعرف) لماذا وضع هذا البرعي أو هذه القطعة.
الان وبعد أن اشبعتكم ضحكا  ومسخرة من  الميكانيكي ، أقول لكم بكل صراحة ووضوح وأسف ، أن هذا الميكانيكي ، هو أنا وأنا وأنت سيدتي وأنتم وأنتن وهم وهن....... المكيانيكي هو نحن جميعا الذين  نرتمي بكل نعس على قارتين ....نحن العرب أجمعين..نحن الذي بذات الأصبع الذي نشير فيه للتوحيد ، نشير به للتفريق والفصل والإبعاد..والإعدام.
إذا أخدنا العلمانية مثلا ، فإننا ننسى جوهرها الديمقراطي العلمي  ومساواتها في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين والجنس والنوع، ننسى كل ذلك، أونفكفكه ونرميه في علبة سمن الغزالين عملاقة ، ونتعامل مع اعدائنا أو من انقلبنا ضدهم بكل وحشية وديكتاتورية ونبرر ذلك بالعلمانية. ..وهذا ينطبق على كافة الأفكار والفلسفات التي نتعامل معها ..نأخذ القشور ونرمي الجوهر.
حتى الحكومات ، فإنها تلغي كل فترة كومة من البراغي والرونديلات من ماكنتها الإدارية ، دون أن تدري لماذا تم وضعها أصلا ، ولماذا تم الاستغناء عنها دون ان يتأثر اداء الجهاز الإداري ، هذا اذا لم يتحسن للإفضل.
وتيتي تيتي مثل ما رحتي مثل ما جيتي!!