آخر الأخبار
  وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل"   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   ولي العهد في الوفاء والبيعة: رحم الله القائد الحكيم وأطال بعمر أنبل الرجال   السبت .. انخفاض طفيف على الحرارة وطقس لطيف   " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة

مكتبة.. هدية فنلندا لشعبها

{clean_title}
أهدت الحكومة الفنلندية للشعب الفنلندي بمناسبة اليوم الوطني للبلاد، مكتبة عامة بلغت كلفتها اكثر من مئة مليون يورو، تشجيعا لمواطنيها البالغ عددهم خمسة ملايين ونصف المليون نسمة، على القراءة والتعلم والتواصل الدائم مع الكتب، ومواكبة كل ما يستجد من العلوم الحديثة والمتقدمة والمتطورة في جميع المجالات والتخصصات، والاستمرار في الحفاظ على المركز الاول عالميا في التعليم.

وتعتبر فنلندا من اوائل الدول في عدد الخريجين الجامعيين نسبة الى عدد السكان، وقد بنت نظاما تعليميا متميزا يعتبر الاول على مستوى العالم، ويحظى التعليم فيها بالاهتمام الاكبر وتؤمن بأن اي انجاز لا يمكن ان يتحقق الا بالتعليم المستمر والمتطور بشكل دائم.

بمقدور هذا البلد الغني جدا، والذي يبلغ دخل الفرد فيه اكثر من اربعين الف يورو سنويا، ان يقدم لكل مواطن فنلندي هدية خاصة قيّمة وثمينة، مثل سيارة او تذكرة ورحلة سفر سياحية الى اي مكان في العالم، او جائزة من اي نوع آخر، لكن الحكومة الفنلندية اختارت ان تهدي شعبها مكتبة عملاقة، تقدم خدمات عديدة الى جانب القراءة، لكنها في الاساس مخصصة للقراءة والثقافة العامة، كي ترسخ اهمية العلم والتعليم والتعلم لدى الشعب الفنلندي، وتؤكد له بأن التقدم والتطور والازدهار، لا يمكن ان يتحقق الا بالعلم، والعلم يحتاج الى قراءة متواصلة ومتابعة مستمرة، والمكتبة احدى اهم الوسائل والاماكن التي يجب توفرها للحصول على العلم وقتل الجهل من خلال القراءة فيها، وان زيارتها ضرورية ان لم تكن واجبا وطنيا، والمكتبة سوف تخدم الاجيال القادمة، وستبقى منبرا وصرحا شامخا للباحثين عن العلوم في جميع المجالات، والمؤمنين بأن الجهل هو العدو الاول للانسان، لانه يجلب الفقر والتخلف ويعيد البشر الى الوراء، على عكس العلم والتعلم الذي يدفع بالانسان الى الامام ويخلصه من براثن وقيود الانحطاط.

فنلندا من بين الدول الاكثر رقيّا في العالم، وتحتل المراكز المتقدمة جدا في الصحة والصناعة والزراعة والعلوم والثقافة والانتاج المحلي وغيرها، لكنها تدرك جيدا ان كل هذا وغيره ما كان ليتحقق، لولا المنظومة التعليمية السليمة التي بنتها وحافظت عليها وطورتها باستمرار، والتي تعتبر القراءة رافعتها الاساسية، والمكتبة احد اعمدتها الرئيسية.

وتعتبر المكتبات افضل الاماكن للقراءة والمطالعة بجميع اشكالها وانواعها، فيها النظام والهدوء والاجواء المناسبة وكل ما يحتاجه القاريء والباحث من مواد وكتب علمية وتعليمية عامة وشاملة، ومن المفيد جدا ان يتنبه المحسنون وفاعلو الخير، الى ان بناء المكتبات لا يقل اهمية ومنفعة وفائدة تنعكس على المجتمع والاجيال المتعاقبة، عن بناء المساجد والمدارس.

ربما تكون القراءة التحدي الاهم الذي يواجه المجتمعات العربية، لجميع الاعمار والفئات والمستويات التعليمية، وان تنمية المواهب العلمية ومقاومة الجهل الذي يعتبر المسبب الاول للكوارث الانسانية، وتحجيمه وتضييق مساحة انتشاره، تحتاج الى نشر العلم، وكلما ازدادت مساحة العلم واتسعت، تقلصت مساحة الجهل وارتقت الشعوب، وهذا هو المطلوب.