آخر الأخبار
  بالأسماء .. تنقلات لكبار ضباط الأمن العام   المجالي: لا أضرار في منشآت العقبة وعمل طبيعي في المطار والموانئ   بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى   الضمان يحذر من رسائل وهمية تحمل شعار المؤسسة   الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجًا على الاعتداءات الإيرانية   دائرة الأحوال المدنية : الاسم الأكثر تسجيلا في الدائرة خلال العام الماضي محمد ومسك   الضمان يخاطب الوزارات والمؤسسات والشركات لتزويده بعقود شراء الخدمات   الفايز: الأردن لن يسمح بأن تكون أراضيه وأجواءه ساحة لأي صراع إقليمي   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الفواعير والخلايلة   الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن وسقوط رابع في منطقة نائية   صفارات الإنذار تدوي في الأردن   وزارة المياه تحث الأردنيين على استخدام خزان مياه أرضي   "سلطة العقبة": العمل في ميناء ومطار العقبة مستمر وبدون توقف   "الأشغال" تنفذ 10 مشاريع لصيانة وتأهيل الطرق خلال النصف الأول من 2026   ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء   التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة   تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران   وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر   مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026   الإفتاء الاردنية : لا يجوز إضافة عمولة على الدفع بالبطاقات الائتمانية

فوضى الإشاعات في غياب المعلومات

Sunday
{clean_title}

تحرك مؤسسة الغذاء والدواء لإغلاق وإنذار الكثير من المطاعم والمصانع والمستودعات الغذائية وخاصة تلك المتعلقة بالوجبات السريعة هو أمر مطلوب في دولة تحرص على حماية المستهلك من تناول أغذية ومواد غير صالحة للاستهلاك البشري أو مخالفة للمواصفات أو مسببة للأمراض والمشاكل الصحية. مثل هذا التحرك يجب أن يتضمن ايضا الحرص على كشف المعلومات الصحيحة والموثقة حتى لا يتم ترك الساحة نهبا للشائعات.

نعرف تماما حساسية الموقفن وأن هنالك مصالح تجارية بملايين الدنانير وحقوق وكالات لشركات عالمية وسمعة يجب الحفاظ عليها، ولكن في نهاية الأمر فإن مسؤولية مؤسسة الغذاء والدواء هي أمام الرأي العام وليس الشركات ولا بد من صدور بيان واضح يحدد حجم المخالفات ومواقع تواجدها والإرشادات الطلوبة للمواطنين حتى لا يقعوا ضحية الإشاعات التي قد تنتج عن غياب المعلومة أو حتى تصفية حسابات تجارية.

في الأيام الأخيرة تناقل المواطنون عبر وسائل الإعلام الإلكترونية والفيسبوك وغيرها من أدوات الاتصال معلومات حول اسماء المطاعم والشركات التي تم إغلاقها. الأخبار اشتركت في بعض الأسماء ولكنها اختلفت في أسماء اخرى، وقامت بعض المطاعم بإصدار ردود توضيحية بأنها لم تتعرض للإغلاق أو المخالفة. بعض هذه الأخبار “اختلقت” ايضا بيانا صادرا عن المؤسسة العامة للغذاء والدواء يتضمن اسماء بعض المواقع والقول بأن هنالك “حالة استنفار لدى المؤسسة العامة للغذاء والدواء في المحافظات والعاصمة لوجود مواد سامة ومسرطنة داخل العديد من المطاعم السياحية والمشاغل الغذائية”. هذا النص لا يمكن أن يصدر عن اية مؤسسة عامة بهذه الطريقة العمومية والفجة، ولكن الضرر حدث.

موقع المؤسسة على الإنترنت غايب طوشة ولا يتضمن أية بيانات أو معلومات بينما كافة المواقع الإخبارية تنسب للمؤسسة تفاصيل حول المطاعم والمواقع، ولا يمكن لأحد أن يعرف فيما إذا كانت المعلومات صحيحة إلا إذا جال بنفسه على هذه المطاعم وتأكد منها. وفي مجتمع مثل مجتمعنا حيث تلوك الألسن كافة الشائعات وتضاعف من تفاصيلها فإن إضافة أي اسم لمطعم من قبل اي محرر في موقع الكتروني سيعني تشويها للسمعة وربما خسارة مادية كبيرة وخاصة في موسم رمضان المبارك. 

يتحمل الطرفان المسؤولية في انتشار الشائعات. الجهة الرسمية التي تمتنع عن نشر المعلومات الكاملة، ووسائل الإعلام التي تلجأ إلى التهويل والمبالغات بدون التأكد من المعلومات، والمواطن يقع فريسة الشائعات بدون أن يكون قادرا على التأكد من المعلومة الصحيحة. هذا طبعا لا يقتصر فقط على إغلاق المطاعم بل على كافة القضايا في الأردن بداية من مكافحة الفساد مرورا بالإصلاح السياسي وانتهاء بتفاصيل الإدارة العامة للمؤسسات. 

عندما تكون هنالك جهة رسمية تستطيع أن تخرج بشجاعة لتوضح المعلومات الصحيحة والمدعمة بالوثائق سوف تنتهي فوضى الإشاعات ولكننا لا نزال بعيدين عن هذه التقاليد الديمقراطية.