آخر الأخبار
  وفاة سيدتين وطفلة بحادث دهس في معان   الأمن العام يبدأ إرسال رسائل نصية لأصحاب الطلبات القضائية   "المستقلة للانتخاب": حظر الدعاية التقليدية في انتخابات غرف الصناعة   الإحصاءات: 99.3 % نسبة المتعلمين الشباب بين 15-24 عاماً   وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً حول وضع الاردنيين في كولومبيا   الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة   قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة   818 مليون دينار إجمالي الناتج المحلي لتجارة الجملة والتجزئة في الربع الأول   أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع   100 دينار سقف اسبوعي .. خدمة جديدة يتيجها "الامن العام" لنزلاء مراكز الإصلاح في الاردن   القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد   الكشف عن عدد مخالفات إلقاء النفايات في النصف الأول من 2026   بيان أردني بعد إعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل   الملك يستقبل مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي   المجالي سفيرة للأردن في البرازيل   عجلون: دعوات لإشراك الشباب في خطط التنمية ومواجهة التحديات   الأعلى للسكان: المجتمع الأردني يتميز بتركيب عمري فتي   ديوان المحاسبة يستضيف احتفالية اليوبيل الذهبي لـ"الأرابوساي"   إرادة ملكية بالتعديل على حكومة حسان .. المصري وشحادة ومحافظة   مجلس النواب يقر مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة

عاطف الطراونة نائبا عن نواب الوطن

Wednesday
{clean_title}
استوقفني الفيديو الذي انتشر يوم أمس الثلاثاء لسيدة وهي تستوقف رئيس مجلس النواب عاطف الطراونه لتسلمه طلبا أو مظلمة حيث كان الرجل على فطرته وسجيته وشهامته ونخوته كشهامة كل الأردنيين الأصلاء الذين لا تغيرهم المكاسب والمناصب، فاستمع لها واخذ منها ما طلبته مكتوبا حيث أن الرجل لم ينتظر ليصل مكتبه أو مقصده ليقرأ ماكتبته تلك السيدة الأردنية، ففتح الرسالة فور ركوبه في السيارة، ولعل في هذا اشارة الى أن الرجل لايبيت في جعبته شيء من مطالب الذين يقصدونه أو ينيخون رحلهم أمام مكتبه أو بيته.
ربما يكون هذا الأمر في نظر الكثير موقف بسيط ومشهد فيه من السطحية مافيه، الا أن ما يشير له ذلك أمران أولهما أن رئيس مجلس النواب قد ناب عن النائب الذي يمثل هذه السيدة والتي ماكان لها أن تتحمل عناء الوصول لرئيس مجلس النواب لولا عجز وقصور وتخاذل من انتخبته ليكون صوتها ومن يلبي طلبها ويبحث لها عن حقها، ولعل هذه الحالة تنسحب على أغلب نواب الوطن الذين لم يبروا بقسمهم ولم يمثلوا مناطقهم تمثيلا صادقا وحقيقيا.
أما الأمر الاخر فهو انسانية وتواضع وشهامة نائب الوطن الذي لم يدر ظهره لسيدة صاحبة حاجة ولم يتلكأ أو يتردد في فزعته لها، ولست في هذا أو ذاك أشخّص الأمر بل أتكلم عن حالة أردنية تتلاشى مع نواب الوطن الذين بات جلّ همهم وكبير مطلبهم المصالح الذاتية الضيقة والبهرجة الأعلامية التي طغت على عمل البعض لا الكل والكل فيه خير.
لست من دائرة النائب عاطف الطراونه ولا من عصبة دمه ولم التق الرجل يوما الا عبر شاشات التلفزة، الا أن ما يثير في النفس التساؤلات الكبرى، لماذا لا يتصرف النواب والمسؤولون في الدولة كتصرف هذا الرجل الذي امتلك حكمة ورزانة وشهامة وضعت منه موضع ثقة لكل من عضته الآم السنون بنابها، ولماذا ينوب الرجل عن مئة وثلاثين نائبا في البرلمان؟.
ربما ان الرجل يدرك ويعرف من هم زملاؤه وفريق برلمانه، والاّ لكان الأمر خلاف ذلك، وهنا تستوقف المطّلع والمتابع نواتج خيارات الشعب التي جاءت بممثلين لهم ينوب عنهم شخص واحد هو ربّ اسرتهم وكبير برلمانهم، وفي كل مرة نستعيد توجيهات سيد البلاد بأن يحسن المواطن اختيار ممثله في البرلمان، الا أن الجرة تعود للكسر في كل مرة، فتحية واحتراما عاطف الطراونه على وجودك أنموذجا أردنيا صحيحا لصدق التمثيل وللبرلماني الحق، وشكرا لوسائل التواصل الاجتماعي التي كشفت لنا غثّ وسمين ممثلينا، لا بل كشفت غثّ الأغلبية وسطعت بسمين ابن الكرك الأبية وسليل عشيرة جنوبية وطنية منتمية لوطنها وشعبها وقيادتها بامتياز.