آخر الأخبار
  الزميل فضل معارك مديرًا للإذاعة الأردنية   10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص في الأردن   وزير الشباب: عيوب فنية أسفل ملعب الحسن وراء تأخير تغيير أرضيته   إبسوس: 60% من الأردنيين يرون أن الاقتصاد يسير بالاتجاه الإيجابي   جنايات عمّان تدين جميع المتهمين بسرقة قاصة أبو غزالة   العرموطي: قضية الرياطي ما تزال مفتوحة والطعن أمام التمييز خيار قائم   المياه: تراجع حجم الاعتداءات على المصادر والشبكات بنسبة 59%   العيسوي يرعى حفل المركز الريادي لتكريم شخصيات رسمية وإعلاميين وشركات   لاعبو النشامى يلتحقون بأنديتهم بعد المشاركة بكأس العالم   عقل: حقل الريشة أحد أهم المشاريع الاقتصادية في الأردن   الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الداعمة للسلام   توضيح حكومي بشأن مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة   الصبيحي يتساءل: ​مَنْ يكسر الصمت لصالح الفئة المسحوقة المستحقة؟   ايرلندا تبحث عن أردني مشتبه به بقتل شريكته والفرار   الإفتاء تحقق نتائج متقدمة في الدافعية والالتزام والقيادة   جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم الغذائي في الزرقاء   نقابة المخابز الأردنية تهدد من يضر بسمعتها   اطلاق نسخة الويب لـتطبيق سند   انفصال مقطورة عن رأس تريلا إثر تدهورها على الطريق الصحراوي   تنقلات وإحالات سفراء في "الخارجية" - أسماء

عاطف الطراونة نائبا عن نواب الوطن

Tuesday
{clean_title}
استوقفني الفيديو الذي انتشر يوم أمس الثلاثاء لسيدة وهي تستوقف رئيس مجلس النواب عاطف الطراونه لتسلمه طلبا أو مظلمة حيث كان الرجل على فطرته وسجيته وشهامته ونخوته كشهامة كل الأردنيين الأصلاء الذين لا تغيرهم المكاسب والمناصب، فاستمع لها واخذ منها ما طلبته مكتوبا حيث أن الرجل لم ينتظر ليصل مكتبه أو مقصده ليقرأ ماكتبته تلك السيدة الأردنية، ففتح الرسالة فور ركوبه في السيارة، ولعل في هذا اشارة الى أن الرجل لايبيت في جعبته شيء من مطالب الذين يقصدونه أو ينيخون رحلهم أمام مكتبه أو بيته.
ربما يكون هذا الأمر في نظر الكثير موقف بسيط ومشهد فيه من السطحية مافيه، الا أن ما يشير له ذلك أمران أولهما أن رئيس مجلس النواب قد ناب عن النائب الذي يمثل هذه السيدة والتي ماكان لها أن تتحمل عناء الوصول لرئيس مجلس النواب لولا عجز وقصور وتخاذل من انتخبته ليكون صوتها ومن يلبي طلبها ويبحث لها عن حقها، ولعل هذه الحالة تنسحب على أغلب نواب الوطن الذين لم يبروا بقسمهم ولم يمثلوا مناطقهم تمثيلا صادقا وحقيقيا.
أما الأمر الاخر فهو انسانية وتواضع وشهامة نائب الوطن الذي لم يدر ظهره لسيدة صاحبة حاجة ولم يتلكأ أو يتردد في فزعته لها، ولست في هذا أو ذاك أشخّص الأمر بل أتكلم عن حالة أردنية تتلاشى مع نواب الوطن الذين بات جلّ همهم وكبير مطلبهم المصالح الذاتية الضيقة والبهرجة الأعلامية التي طغت على عمل البعض لا الكل والكل فيه خير.
لست من دائرة النائب عاطف الطراونه ولا من عصبة دمه ولم التق الرجل يوما الا عبر شاشات التلفزة، الا أن ما يثير في النفس التساؤلات الكبرى، لماذا لا يتصرف النواب والمسؤولون في الدولة كتصرف هذا الرجل الذي امتلك حكمة ورزانة وشهامة وضعت منه موضع ثقة لكل من عضته الآم السنون بنابها، ولماذا ينوب الرجل عن مئة وثلاثين نائبا في البرلمان؟.
ربما ان الرجل يدرك ويعرف من هم زملاؤه وفريق برلمانه، والاّ لكان الأمر خلاف ذلك، وهنا تستوقف المطّلع والمتابع نواتج خيارات الشعب التي جاءت بممثلين لهم ينوب عنهم شخص واحد هو ربّ اسرتهم وكبير برلمانهم، وفي كل مرة نستعيد توجيهات سيد البلاد بأن يحسن المواطن اختيار ممثله في البرلمان، الا أن الجرة تعود للكسر في كل مرة، فتحية واحتراما عاطف الطراونه على وجودك أنموذجا أردنيا صحيحا لصدق التمثيل وللبرلماني الحق، وشكرا لوسائل التواصل الاجتماعي التي كشفت لنا غثّ وسمين ممثلينا، لا بل كشفت غثّ الأغلبية وسطعت بسمين ابن الكرك الأبية وسليل عشيرة جنوبية وطنية منتمية لوطنها وشعبها وقيادتها بامتياز.