آخر الأخبار
  "المعاصر": تباطؤ انطلاقة موسم الزيتون لانخفاض نسبة الزيت بالثمار   "الأغذية العالمي" يقدم مساعدات لـ78 ألف لاجئ في الأردن خلال أيلول   الأمانة: نعمل على منصة ذكية لرصد الحركة المرورية كل دقيقتين   النقل البري: مشروع قطار خفيف يربط المحطة بالمطار   الأربعاء .. طقس لطيف الحرارة في أغلب المناطق وفرصة لزخات مطرية   الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق

يا صهبجية

Wednesday
{clean_title}
في المرحلة الفاصلة بين قرنين (التاسع عشر والعشرين) انتشرت في مصر فرق غنائية شعبية كان تتكون  من بين اصحاب المهن من المكوجية والنجارين والحلونجية ومن شابههم. كان هؤلاء يتميزون بنقاء الصوت  وقوته، لكنهم كانوا يفتقرون للثقافة الموسيقية ، فهم اقرب الى الأمية ، كما كانوا يفتقرون الى الكلمات ، فكانوا يغنون بكلمات فوضوية ، وأحيانا تكون بلا معنى مثل:»يا طالع الشجرة، هالي معك بقرة، تحلب وتسقيني، بالمعلقة الصيني».
هذه الفرق كانت تسمى بالصهبجية ، وهم من لحن وغنى عنهم الفنان الكبير سيد درويش أغنية (يا صهبجية)، وهم ايضا من تأثر بهم الفنان الكبير صالح عبد الحي في بداية تجربته الغنائية وتعلم منهم الكثير ونقله الى الأجيال القادمة، وحول اقاويلهم العفوية الى اغنيات خالدة.
تقول كلمات اغنية سيد درويش حول الصهبجية :
« أنا وحبيبي روحين في زكيبه، يتعلموا منا الحبّيبة،كدنا العوزل جتها زرية، يا صهبجية ، عايزين شوية، حاجة م الهيّه، حبة آهات على عيني  اه ياليلي على اللالي ).... الى آخره.
كانت فرق الصهبجية تشارك في الحفلات ، والفرقة التي تحوز على اعجاب الجمهور كانت تشتم وتضرب من قبل الفرق الأخرى الحاسدة أو الحاقدة، ونادرا ما كانت تنتهي الحفلات بدون خناقة كبرى شرطة ومخافر، والكثير من المصابين.
انتهت وزالت فرق الصهبجية في عقر دارها منذ قرن تقريبا، لكن التاريخ يكرر نفسه تارة على شكل مأساة وطورا على شكل ملهاة، وقد تكررت تجربة الصهبجية بشكل تراجيوكوميدي عندنا في الأردن وما تزال.
قوى المعارضة الأردنية تشبه الصهبجية في عفويتها وقدريتها وفوضاها، وقد تمتاز بعضها بنقاءالصوت والسريرة، وهي تتصارع فيما بينها لأسباب ومبررات لا تبتعد كثيرا عن اسباب خناقات الصهبيجة القدامى. وهذا ما يضعفها ويفككها ويهدد بزوالها كما زالت الفرق المصرية.
بعض مراكز القوى، ايضا  تشبه الصهبجية في عفويتها وقدريتها وفوضاها ، وقد يمتاز بعضها بنقاء الصوت والسريرة، وهي تتصارع فيما بينها لأسباب ومبررات لا تبتعد كثيرا عن اسباب خناقات الصهبيجة القدامى. وهذا ما يضعفها ويفككها ويهدد بزوالها كما زالت الفرق المصرية. وهي ايضا  تتخانق مع قوى المعارضة الصهبجية وتدميها وتؤذيها.
هل يحق لنا أن نحلم بصالح عبد الحي اردني يستطيع ان ينظم عمل الصهبجية في الاتجاهين ، او على الأقل نحلم بصالح عبد الحي للمعارضة  لتنسيق قواها بعيدا عن الصراع ،وصالح عبد الحي  لتنسيق القوى من أجل تفاعل اكثر جدوى مع صهبجية المعارضة؟؟؟
انه مجرد حلم ، وكم نتمنى أن لا يفسر بعكسه ، كما يحصل في الكثير من الأحلام.
وتلولحي يا دالية.