آخر الأخبار
  الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني

يا صهبجية

{clean_title}
في المرحلة الفاصلة بين قرنين (التاسع عشر والعشرين) انتشرت في مصر فرق غنائية شعبية كان تتكون  من بين اصحاب المهن من المكوجية والنجارين والحلونجية ومن شابههم. كان هؤلاء يتميزون بنقاء الصوت  وقوته، لكنهم كانوا يفتقرون للثقافة الموسيقية ، فهم اقرب الى الأمية ، كما كانوا يفتقرون الى الكلمات ، فكانوا يغنون بكلمات فوضوية ، وأحيانا تكون بلا معنى مثل:»يا طالع الشجرة، هالي معك بقرة، تحلب وتسقيني، بالمعلقة الصيني».
هذه الفرق كانت تسمى بالصهبجية ، وهم من لحن وغنى عنهم الفنان الكبير سيد درويش أغنية (يا صهبجية)، وهم ايضا من تأثر بهم الفنان الكبير صالح عبد الحي في بداية تجربته الغنائية وتعلم منهم الكثير ونقله الى الأجيال القادمة، وحول اقاويلهم العفوية الى اغنيات خالدة.
تقول كلمات اغنية سيد درويش حول الصهبجية :
« أنا وحبيبي روحين في زكيبه، يتعلموا منا الحبّيبة،كدنا العوزل جتها زرية، يا صهبجية ، عايزين شوية، حاجة م الهيّه، حبة آهات على عيني  اه ياليلي على اللالي ).... الى آخره.
كانت فرق الصهبجية تشارك في الحفلات ، والفرقة التي تحوز على اعجاب الجمهور كانت تشتم وتضرب من قبل الفرق الأخرى الحاسدة أو الحاقدة، ونادرا ما كانت تنتهي الحفلات بدون خناقة كبرى شرطة ومخافر، والكثير من المصابين.
انتهت وزالت فرق الصهبجية في عقر دارها منذ قرن تقريبا، لكن التاريخ يكرر نفسه تارة على شكل مأساة وطورا على شكل ملهاة، وقد تكررت تجربة الصهبجية بشكل تراجيوكوميدي عندنا في الأردن وما تزال.
قوى المعارضة الأردنية تشبه الصهبجية في عفويتها وقدريتها وفوضاها، وقد تمتاز بعضها بنقاءالصوت والسريرة، وهي تتصارع فيما بينها لأسباب ومبررات لا تبتعد كثيرا عن اسباب خناقات الصهبيجة القدامى. وهذا ما يضعفها ويفككها ويهدد بزوالها كما زالت الفرق المصرية.
بعض مراكز القوى، ايضا  تشبه الصهبجية في عفويتها وقدريتها وفوضاها ، وقد يمتاز بعضها بنقاء الصوت والسريرة، وهي تتصارع فيما بينها لأسباب ومبررات لا تبتعد كثيرا عن اسباب خناقات الصهبيجة القدامى. وهذا ما يضعفها ويفككها ويهدد بزوالها كما زالت الفرق المصرية. وهي ايضا  تتخانق مع قوى المعارضة الصهبجية وتدميها وتؤذيها.
هل يحق لنا أن نحلم بصالح عبد الحي اردني يستطيع ان ينظم عمل الصهبجية في الاتجاهين ، او على الأقل نحلم بصالح عبد الحي للمعارضة  لتنسيق قواها بعيدا عن الصراع ،وصالح عبد الحي  لتنسيق القوى من أجل تفاعل اكثر جدوى مع صهبجية المعارضة؟؟؟
انه مجرد حلم ، وكم نتمنى أن لا يفسر بعكسه ، كما يحصل في الكثير من الأحلام.
وتلولحي يا دالية.