آخر الأخبار
  البدور: غيرنا كثير من القيادات في وزارة الصحة .. و150 إجراء خلال أيام   لماذا رفض ترامب عرض إيران؟ .. واشنطن توضح الأسباب   بعد استياء الجماهير.. اتحاد الكرة يعتذر ويكشف سبب خلل بث مباراة النشامى وسورية   وزير الصحة: تعيين 3500 كادر طبي جديد وتغطية التأمين الصحي لأكثر من 4.2 مليون شخص   كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية

يا صهبجية

Monday
{clean_title}
في المرحلة الفاصلة بين قرنين (التاسع عشر والعشرين) انتشرت في مصر فرق غنائية شعبية كان تتكون  من بين اصحاب المهن من المكوجية والنجارين والحلونجية ومن شابههم. كان هؤلاء يتميزون بنقاء الصوت  وقوته، لكنهم كانوا يفتقرون للثقافة الموسيقية ، فهم اقرب الى الأمية ، كما كانوا يفتقرون الى الكلمات ، فكانوا يغنون بكلمات فوضوية ، وأحيانا تكون بلا معنى مثل:»يا طالع الشجرة، هالي معك بقرة، تحلب وتسقيني، بالمعلقة الصيني».
هذه الفرق كانت تسمى بالصهبجية ، وهم من لحن وغنى عنهم الفنان الكبير سيد درويش أغنية (يا صهبجية)، وهم ايضا من تأثر بهم الفنان الكبير صالح عبد الحي في بداية تجربته الغنائية وتعلم منهم الكثير ونقله الى الأجيال القادمة، وحول اقاويلهم العفوية الى اغنيات خالدة.
تقول كلمات اغنية سيد درويش حول الصهبجية :
« أنا وحبيبي روحين في زكيبه، يتعلموا منا الحبّيبة،كدنا العوزل جتها زرية، يا صهبجية ، عايزين شوية، حاجة م الهيّه، حبة آهات على عيني  اه ياليلي على اللالي ).... الى آخره.
كانت فرق الصهبجية تشارك في الحفلات ، والفرقة التي تحوز على اعجاب الجمهور كانت تشتم وتضرب من قبل الفرق الأخرى الحاسدة أو الحاقدة، ونادرا ما كانت تنتهي الحفلات بدون خناقة كبرى شرطة ومخافر، والكثير من المصابين.
انتهت وزالت فرق الصهبجية في عقر دارها منذ قرن تقريبا، لكن التاريخ يكرر نفسه تارة على شكل مأساة وطورا على شكل ملهاة، وقد تكررت تجربة الصهبجية بشكل تراجيوكوميدي عندنا في الأردن وما تزال.
قوى المعارضة الأردنية تشبه الصهبجية في عفويتها وقدريتها وفوضاها، وقد تمتاز بعضها بنقاءالصوت والسريرة، وهي تتصارع فيما بينها لأسباب ومبررات لا تبتعد كثيرا عن اسباب خناقات الصهبيجة القدامى. وهذا ما يضعفها ويفككها ويهدد بزوالها كما زالت الفرق المصرية.
بعض مراكز القوى، ايضا  تشبه الصهبجية في عفويتها وقدريتها وفوضاها ، وقد يمتاز بعضها بنقاء الصوت والسريرة، وهي تتصارع فيما بينها لأسباب ومبررات لا تبتعد كثيرا عن اسباب خناقات الصهبيجة القدامى. وهذا ما يضعفها ويفككها ويهدد بزوالها كما زالت الفرق المصرية. وهي ايضا  تتخانق مع قوى المعارضة الصهبجية وتدميها وتؤذيها.
هل يحق لنا أن نحلم بصالح عبد الحي اردني يستطيع ان ينظم عمل الصهبجية في الاتجاهين ، او على الأقل نحلم بصالح عبد الحي للمعارضة  لتنسيق قواها بعيدا عن الصراع ،وصالح عبد الحي  لتنسيق القوى من أجل تفاعل اكثر جدوى مع صهبجية المعارضة؟؟؟
انه مجرد حلم ، وكم نتمنى أن لا يفسر بعكسه ، كما يحصل في الكثير من الأحلام.
وتلولحي يا دالية.