آخر الأخبار
  طرح مشروع سكة حديد تربط الشمال بالجنوب أمام المستثمرين الأوروبيين   بروتوكول معدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي   العمل تحدد فئتين من العمالة الوافدة ستُدرج بحقهما إشارة "تسفير"   ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات   Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.70 دينارا للغرام   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!!   "المعاصر": تباطؤ انطلاقة موسم الزيتون لانخفاض نسبة الزيت بالثمار   "الأغذية العالمي" يقدم مساعدات لـ78 ألف لاجئ في الأردن خلال أيلول   الأمانة: نعمل على منصة ذكية لرصد الحركة المرورية كل دقيقتين   النقل البري: مشروع قطار خفيف يربط المحطة بالمطار   الأربعاء .. طقس لطيف الحرارة في أغلب المناطق وفرصة لزخات مطرية   احذروا الاحتيال .. تحذير من صفحات وهمية تروّج لتأجير السيارات   ترامب: سأنفق أكثر من 400 مليون دولار لدعم الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية   مشروع قطار خفيف من المحطة إلى المطار .. والخرابشة يكشف تفاصيل معالجة ازدحامات عمّان   250 ألف دينار أرباح محتملة .. تفاصيل قضية زيت الزيتون المستورد في إربد   التربية: شهادة "التوجيهي" من الخارج بمعدل منخفض لا تعزز فرص القبول بالجامعات الرسمية   قرارات مجلس الوزراء - الأحد   الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون

ذاهبون إلى هناك

Wednesday
{clean_title}
«اذا لم تكن تعلم الى أين أنت ذاهب ، فكل الطرق تؤدي الى هناك»:
مثل رائع فعلا، لكنه ينطبق على البشر ، ولا ينطبق اطلاقا على المطر.
 في مدينتنا قبل عقود، كان المطر احتفالا يبتهج فيه الجميع ، ويتسلل نسغه في أزقة الروح لتعم الفرحة، رغم البرد والجوع والمزاريب ودخان الحطب وانقطاع الكهرباء غير المفاجئ. كان المطر يعني الخير، والخير يعني الحياة والانتصار على الفقر والجوع.
وفي ذات حارتنا ، كنا نسمح اصواتا عالية تعانق السماء الممطرة، صوت من الشمال وآخر من الجنوب وثالث من الشرق ورابع من الغرب وخامس من بيتنا . كانت الأصوات موجهة الى السماء الممطرة، وكان كل صوت يحاول بل يطلب توجيه الغيم والغيث الى المنطقة  التي توجد بها ارضه المزروعة بالقمح أو القطاني ، وكان كل واحد يحاول الصراخ بصوت أعلى من الآخرين لتسمعه السماء قبل الآخرين.
ابي كان يصرخ بصوته الجهوري:
- ع التيـــــــــــم  وارعدي.
والتيم هو اسم منطقة حوالي مادبا كنا نمتلك ارضا زراعية فيها .
وكنا نسمح من كافة الاتجاهات  :
ع الحدب..وارعدي-
- ع الحنو..وامطري
- ع حنينا....
- عالمقطاع....
- ع الحبيس....
- ع الشريط....
وهكذا....
 ربما  نكون رضعنا حليب المناطقية من ذلك الزمان .
كان الجميع يصرخ بما يريد ، وكانت السماء تفعل ما تريد.
كانت الغيوم تسافر أنى شاءت ، وكان خراجها يأتي الى الخليفة رغما عنها، وعنا.ونحن ذاهبون الى هناك.