آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

ذاهبون إلى هناك

{clean_title}
«اذا لم تكن تعلم الى أين أنت ذاهب ، فكل الطرق تؤدي الى هناك»:
مثل رائع فعلا، لكنه ينطبق على البشر ، ولا ينطبق اطلاقا على المطر.
 في مدينتنا قبل عقود، كان المطر احتفالا يبتهج فيه الجميع ، ويتسلل نسغه في أزقة الروح لتعم الفرحة، رغم البرد والجوع والمزاريب ودخان الحطب وانقطاع الكهرباء غير المفاجئ. كان المطر يعني الخير، والخير يعني الحياة والانتصار على الفقر والجوع.
وفي ذات حارتنا ، كنا نسمح اصواتا عالية تعانق السماء الممطرة، صوت من الشمال وآخر من الجنوب وثالث من الشرق ورابع من الغرب وخامس من بيتنا . كانت الأصوات موجهة الى السماء الممطرة، وكان كل صوت يحاول بل يطلب توجيه الغيم والغيث الى المنطقة  التي توجد بها ارضه المزروعة بالقمح أو القطاني ، وكان كل واحد يحاول الصراخ بصوت أعلى من الآخرين لتسمعه السماء قبل الآخرين.
ابي كان يصرخ بصوته الجهوري:
- ع التيـــــــــــم  وارعدي.
والتيم هو اسم منطقة حوالي مادبا كنا نمتلك ارضا زراعية فيها .
وكنا نسمح من كافة الاتجاهات  :
ع الحدب..وارعدي-
- ع الحنو..وامطري
- ع حنينا....
- عالمقطاع....
- ع الحبيس....
- ع الشريط....
وهكذا....
 ربما  نكون رضعنا حليب المناطقية من ذلك الزمان .
كان الجميع يصرخ بما يريد ، وكانت السماء تفعل ما تريد.
كانت الغيوم تسافر أنى شاءت ، وكان خراجها يأتي الى الخليفة رغما عنها، وعنا.ونحن ذاهبون الى هناك.