آخر الأخبار
  ماذا نعرف عن مليارات الدولارات الإيرانية المجمدة؟   خطاب جلالة الملك بعيد الاستقلال ، كلمات دافئة من القلب للقلب ، تلامس الواقع والوجدان   ولي العهد للنشامى: استمروا وما تهابوا .. إحنا معكم وكل الأردن وراكم   الملك مخاطبا العائلة الأردنية: بيننا عهد يحفظ في الصدور الله أعلم به من كل قول   الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية   الملك ينعم على النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الاولى   الملك يرعى الاحتفال الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80 في قصر الحسينية   العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن   بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز

علاقة القدس بمحاولات تركيع الأردن

Tuesday
{clean_title}
إن الضنك الذي يعيشه الأردنيون اليوم بالذات لم يسبق أن عايشوه من قبل؛ حيثما سرتَ في شوارع الأردن ترى الأردني صاحب الكشرة ولكنها الكشرة (مهدودة الحيل)؛ الكشرة التي لا تنمّ عن هيبةٍ كما الأول؛ بل كشرة وراءها ألف حكاية وحكاية من حكايات العوز والحاجة والفقر الذي بات يصل إلى الطبقة الوسطى ويأكلها بتسارع كبير! 
أينما ذهبتَ أو ولّيت وجهك في الأردن الآن ستشعر أن الناس هناك تعلم علم اليقين أن مصيرها مربوط بالقدس؛ تعلم أنّ (صفقة القرن) هي الداء الذي لا دواء فيها؛ وتعلم أيضاً أن أي تنازل عن القدس هو تنازل عن القلب والروح!
يقتنع الأردنيون بأن مديونيتهم التي تتقافز كلّ يوم بأرقام تصاعدية مع أنهم يدفعون لها من حليب أطفالهم ومن أثمان أدويتهم ومن خبزهم اليومي لا تتناقص؛ وهذا يجعل أي شخص يعرف في القسمة والضرب والجمع يعيد دراسة أبجدياته مع الرياضيات لأنّ في حكاية مديونية الأردن لا يستقيم (واحد زائد واحد يساوي اثنين)؛ بل دائما يساوي ناقص عشرين أو ناقص أربعين وهكذا في تصاعد!
يعلم الأردنيون أن خربطة الحساب هذه مقصودة تماماً؛ ومقصود معها أن يركع الأردنيون وأن يتم غسل أدمغتهم جميعاً أو أغلبهم على الأقل ليخرجوا في مظاهرات حاشدة تطالب النظام السياسي الأردني بأن يوقّع على التنازل عن القدس! يعتقد الجاهلون بنفسية الأردنيين أن ارتفاع الأسعار الجنوني والمدروس عن سبق إصرار وترصد؛ وأن الضرائب الوهميّة والخيالية التي تولد بالعشرات في كلّ ليل؛ وأن تعطيل الأردنيين عن العمل؛ وأن الايغال في سرقة مقدرات الوطن ليعود الناس حفاةً عراةً بلا بنيان؛ يعتقد هؤلاء المخطِّطون لذلك أن ذاك سيساهم في تحوّل الأردني نحو بيع القدس والمتاجرة بها! فكم هم واهمون!
الأردن والقدس يعيشان الآن مؤامرة واحدة؛ مؤامرةً لا حدّ لها؛ مليئة بالجنون اللانساني؛ يقودها الأعداء الطبيعيون لأمتنا؛ ولكن المشكلة الأكبر مع سماسرةٍ ؛ مع عربٍ ينفّذون حصارهم على الأردن؛ يسحبون دعمهم عنه؛ يخنقونه في تفاصيله؛ يلوّحون له بالمليارات بيد وباليد الأخرى أوراق التنازل؛ إن وقّعتَ هنا؛ أخذت ما في هنا! إنهم يلعبون اللعبة القذرة إن لم تكن الأقذر على الاطلاق!
الأردن باقٍ وصامد رغم التجويع والحصار ومحاولات التركيع من الأخوة الأعداء والأخوة الغرباء؛ والقدس لن يضيرها - كما أكّدنا أكثر من مرة- سمسارٌ وخائنٌ!