آخر الأخبار
  ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس   تحويلات مرورية في شارع الأردن الليلة   بدء تقديم طلبات المنح الخارجية للدراسة الجامعية   الصناعة والتجارة: عيب مصنعي في أحد انواع المركبات يؤدي لتوقف مفاجئ   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت   العمل: عقود العمل الموحدة للمدارس الخاصة سارية ولا صحة لإلغائها   الغذاء والدواء تنشر أسماء مواد تباع بشكل مخالف لبناء العضلات   البدء بإدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند"   البدور: نقل 8 عيادات تخصصية إلى الموقع السابق لطوارئ مستشفى حمزة   عودة الذهب إلى الارتفاع محليا   أجواء معتدلة الخميس وانخفاض طفيف على الحرارة الجمعة   فريحات: سندخل البيوت ونجلس على كرسي أمام رب الأسرة .. وإبراز الهوية و100 دينار غرامة للرافضين   ما وراء طوابير البنزين في إيران .. أزمات تتجاوز نقص الوقود   الجيش ينشر السيرة الذاتية لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس   تدهور مركبة على طريق المطار .. والدوريات الخارجية تحذر السائقين   الحراسيس يستقبل التهاني في القيادة العامة الخميس والجمعة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا بمقدار دينار و 20 قرشا للغرام .. وعيار 21 عند 88.70 دينارًا   فتح باب التسجيل للفوج السادس من برنامج "خطى الحسين"   اتحاد القدم يعتمد أول دفعة من حكام VAR   بعد إستهداف البحرين والكويت والأردن .. مجلس التعاون الخليجي يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه

سجاير «فَرْطْ»

Thursday
{clean_title}
اعتدتُ أن أجلس كل صباح في « سوبرماركت» يقع بجوار بيتي. 
أذهب حيث صاحبه صار صديقاً بعد ان جمعتنا « صُحْبة الكُتُب»،فنتبادل الافكار والكتب وبالتأكيد « نثرثر» في المواضيع العامة .
وكوني « صحفي» مزوّد عقله ب « رادارات» تلتقط حركة الناس واشعر بمتعة وانا أتأمّل الكائنات وهي تتصرّف احيانا بطُرُق « غريبة».  يستوقفني مجيء طلاب مدرسة مجاورة،يطلبون « سجاير فرْط»...
فيدفعون «النقود» مقابل 3 سجاير، يُشعلونها اثناء ذهابهم الى المدرسة.
استرجع، ايامنا،عندما كنا « لا نجرؤ» على «إشعال او طلب» سيجارة امام احد ممن هم اكبر منّا حتى لو كان من غير أهلنا. فكنا نخشى إن فعلنا ذلك ، أن « يشي ويفسد» علينا لأهلنا وعندها ،يكون بطن الأرض خير لنا من ظهرها.
عقاب شديد والويل لمن يُلقى عليه القبض « مُتلبّساً « بسيجارة.
اولا ،كانت « فضيحته بجلاجل». فكيف لولد في المدرسة ان يرتكب هكذا « حماقة» سواء في السرّ او العَلن « ؟
أذكر مرة  في قريتنا ان وصلت الانباء لوالد احد رفاقنا في المدرسة ،بأن « ابنه» يُدخّن سجاير.
فقام ب « تعذيبه» بطريقة «درامية « جعلت كل البلد تعرف بما حدث معه.
فطاف به في القرية ،وأخذ يقول له: شايف هذه الشجرة؟
فيرد الولد وهو « يرتجف»: نعم.
فيرد الأب : تودّع منها !!
واذا مر  بشخص يعرفه ،قال الأب: بتعرف فلان.
يرد الابن: نعم ،هذا عمّي .
فيرد الأب: تودّع منه وهكذا يطوف به كل انحاء البلدة،حتى «انهار» الولد نفسيا وهو يدرك ما معنى ان يعاقبه ابوه لمجرد انه «دخّن سيجارة».
هذه الايام،لا احد يفكّر بمخاطر التدخين ،الاّ حين يتعرّض لمشكلة صحيّة. اما جيل الشباب وطلاب المدارس ،فإنهم في الغالب، لا يجدون َمن يردعهم ولا يعاقبهم. ويقولون ان بعضهم يُشعلون السجاير لمعلميهم.
هناك منظومة قيم « غائبة»،وبالتالي يفعل الشباب ما يحلو لهم.... فلا الآباء يردعون ولا المدارس تراقب الاولاد .
بالمناسبة كان المدرسون في السابق» يشمّون رائحة الطالب ويطلبون منه ان يفتح فمه «تماما كما تفعل الشرطة في اوروبا حين يجدون « المخمورين» يتجاوزون الاشارات الحمراء.
واخيرا ، اتفقتُ مع صديقي صاحب « السوبرماركت» ان يمتنع عن « بيع» هؤلاء الاولاد « السجاير» حتى لا يتحولوا الى « مدمنين». وهي « خطوة» ولو كانت بسيطة،لكنها قد تخفف من المشكلة قدّ...!!