آخر الأخبار
  الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني

سجاير «فَرْطْ»

{clean_title}
اعتدتُ أن أجلس كل صباح في « سوبرماركت» يقع بجوار بيتي. 
أذهب حيث صاحبه صار صديقاً بعد ان جمعتنا « صُحْبة الكُتُب»،فنتبادل الافكار والكتب وبالتأكيد « نثرثر» في المواضيع العامة .
وكوني « صحفي» مزوّد عقله ب « رادارات» تلتقط حركة الناس واشعر بمتعة وانا أتأمّل الكائنات وهي تتصرّف احيانا بطُرُق « غريبة».  يستوقفني مجيء طلاب مدرسة مجاورة،يطلبون « سجاير فرْط»...
فيدفعون «النقود» مقابل 3 سجاير، يُشعلونها اثناء ذهابهم الى المدرسة.
استرجع، ايامنا،عندما كنا « لا نجرؤ» على «إشعال او طلب» سيجارة امام احد ممن هم اكبر منّا حتى لو كان من غير أهلنا. فكنا نخشى إن فعلنا ذلك ، أن « يشي ويفسد» علينا لأهلنا وعندها ،يكون بطن الأرض خير لنا من ظهرها.
عقاب شديد والويل لمن يُلقى عليه القبض « مُتلبّساً « بسيجارة.
اولا ،كانت « فضيحته بجلاجل». فكيف لولد في المدرسة ان يرتكب هكذا « حماقة» سواء في السرّ او العَلن « ؟
أذكر مرة  في قريتنا ان وصلت الانباء لوالد احد رفاقنا في المدرسة ،بأن « ابنه» يُدخّن سجاير.
فقام ب « تعذيبه» بطريقة «درامية « جعلت كل البلد تعرف بما حدث معه.
فطاف به في القرية ،وأخذ يقول له: شايف هذه الشجرة؟
فيرد الولد وهو « يرتجف»: نعم.
فيرد الأب : تودّع منها !!
واذا مر  بشخص يعرفه ،قال الأب: بتعرف فلان.
يرد الابن: نعم ،هذا عمّي .
فيرد الأب: تودّع منه وهكذا يطوف به كل انحاء البلدة،حتى «انهار» الولد نفسيا وهو يدرك ما معنى ان يعاقبه ابوه لمجرد انه «دخّن سيجارة».
هذه الايام،لا احد يفكّر بمخاطر التدخين ،الاّ حين يتعرّض لمشكلة صحيّة. اما جيل الشباب وطلاب المدارس ،فإنهم في الغالب، لا يجدون َمن يردعهم ولا يعاقبهم. ويقولون ان بعضهم يُشعلون السجاير لمعلميهم.
هناك منظومة قيم « غائبة»،وبالتالي يفعل الشباب ما يحلو لهم.... فلا الآباء يردعون ولا المدارس تراقب الاولاد .
بالمناسبة كان المدرسون في السابق» يشمّون رائحة الطالب ويطلبون منه ان يفتح فمه «تماما كما تفعل الشرطة في اوروبا حين يجدون « المخمورين» يتجاوزون الاشارات الحمراء.
واخيرا ، اتفقتُ مع صديقي صاحب « السوبرماركت» ان يمتنع عن « بيع» هؤلاء الاولاد « السجاير» حتى لا يتحولوا الى « مدمنين». وهي « خطوة» ولو كانت بسيطة،لكنها قد تخفف من المشكلة قدّ...!!