آخر الأخبار
  بروتوكول معدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي   العمل تحدد فئتين من العمالة الوافدة ستُدرج بحقهما إشارة "تسفير"   ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات   Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.70 دينارا للغرام   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!!   "المعاصر": تباطؤ انطلاقة موسم الزيتون لانخفاض نسبة الزيت بالثمار   "الأغذية العالمي" يقدم مساعدات لـ78 ألف لاجئ في الأردن خلال أيلول   الأمانة: نعمل على منصة ذكية لرصد الحركة المرورية كل دقيقتين   النقل البري: مشروع قطار خفيف يربط المحطة بالمطار   الأربعاء .. طقس لطيف الحرارة في أغلب المناطق وفرصة لزخات مطرية   احذروا الاحتيال .. تحذير من صفحات وهمية تروّج لتأجير السيارات   ترامب: سأنفق أكثر من 400 مليون دولار لدعم الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية   مشروع قطار خفيف من المحطة إلى المطار .. والخرابشة يكشف تفاصيل معالجة ازدحامات عمّان   250 ألف دينار أرباح محتملة .. تفاصيل قضية زيت الزيتون المستورد في إربد   التربية: شهادة "التوجيهي" من الخارج بمعدل منخفض لا تعزز فرص القبول بالجامعات الرسمية   قرارات مجلس الوزراء - الأحد   الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي

سجاير «فَرْطْ»

Wednesday
{clean_title}
اعتدتُ أن أجلس كل صباح في « سوبرماركت» يقع بجوار بيتي. 
أذهب حيث صاحبه صار صديقاً بعد ان جمعتنا « صُحْبة الكُتُب»،فنتبادل الافكار والكتب وبالتأكيد « نثرثر» في المواضيع العامة .
وكوني « صحفي» مزوّد عقله ب « رادارات» تلتقط حركة الناس واشعر بمتعة وانا أتأمّل الكائنات وهي تتصرّف احيانا بطُرُق « غريبة».  يستوقفني مجيء طلاب مدرسة مجاورة،يطلبون « سجاير فرْط»...
فيدفعون «النقود» مقابل 3 سجاير، يُشعلونها اثناء ذهابهم الى المدرسة.
استرجع، ايامنا،عندما كنا « لا نجرؤ» على «إشعال او طلب» سيجارة امام احد ممن هم اكبر منّا حتى لو كان من غير أهلنا. فكنا نخشى إن فعلنا ذلك ، أن « يشي ويفسد» علينا لأهلنا وعندها ،يكون بطن الأرض خير لنا من ظهرها.
عقاب شديد والويل لمن يُلقى عليه القبض « مُتلبّساً « بسيجارة.
اولا ،كانت « فضيحته بجلاجل». فكيف لولد في المدرسة ان يرتكب هكذا « حماقة» سواء في السرّ او العَلن « ؟
أذكر مرة  في قريتنا ان وصلت الانباء لوالد احد رفاقنا في المدرسة ،بأن « ابنه» يُدخّن سجاير.
فقام ب « تعذيبه» بطريقة «درامية « جعلت كل البلد تعرف بما حدث معه.
فطاف به في القرية ،وأخذ يقول له: شايف هذه الشجرة؟
فيرد الولد وهو « يرتجف»: نعم.
فيرد الأب : تودّع منها !!
واذا مر  بشخص يعرفه ،قال الأب: بتعرف فلان.
يرد الابن: نعم ،هذا عمّي .
فيرد الأب: تودّع منه وهكذا يطوف به كل انحاء البلدة،حتى «انهار» الولد نفسيا وهو يدرك ما معنى ان يعاقبه ابوه لمجرد انه «دخّن سيجارة».
هذه الايام،لا احد يفكّر بمخاطر التدخين ،الاّ حين يتعرّض لمشكلة صحيّة. اما جيل الشباب وطلاب المدارس ،فإنهم في الغالب، لا يجدون َمن يردعهم ولا يعاقبهم. ويقولون ان بعضهم يُشعلون السجاير لمعلميهم.
هناك منظومة قيم « غائبة»،وبالتالي يفعل الشباب ما يحلو لهم.... فلا الآباء يردعون ولا المدارس تراقب الاولاد .
بالمناسبة كان المدرسون في السابق» يشمّون رائحة الطالب ويطلبون منه ان يفتح فمه «تماما كما تفعل الشرطة في اوروبا حين يجدون « المخمورين» يتجاوزون الاشارات الحمراء.
واخيرا ، اتفقتُ مع صديقي صاحب « السوبرماركت» ان يمتنع عن « بيع» هؤلاء الاولاد « السجاير» حتى لا يتحولوا الى « مدمنين». وهي « خطوة» ولو كانت بسيطة،لكنها قد تخفف من المشكلة قدّ...!!