آخر الأخبار
  البدور: غيرنا كثير من القيادات في وزارة الصحة .. و150 إجراء خلال أيام   لماذا رفض ترامب عرض إيران؟ .. واشنطن توضح الأسباب   بعد استياء الجماهير.. اتحاد الكرة يعتذر ويكشف سبب خلل بث مباراة النشامى وسورية   وزير الصحة: تعيين 3500 كادر طبي جديد وتغطية التأمين الصحي لأكثر من 4.2 مليون شخص   كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية

سجاير «فَرْطْ»

Monday
{clean_title}
اعتدتُ أن أجلس كل صباح في « سوبرماركت» يقع بجوار بيتي. 
أذهب حيث صاحبه صار صديقاً بعد ان جمعتنا « صُحْبة الكُتُب»،فنتبادل الافكار والكتب وبالتأكيد « نثرثر» في المواضيع العامة .
وكوني « صحفي» مزوّد عقله ب « رادارات» تلتقط حركة الناس واشعر بمتعة وانا أتأمّل الكائنات وهي تتصرّف احيانا بطُرُق « غريبة».  يستوقفني مجيء طلاب مدرسة مجاورة،يطلبون « سجاير فرْط»...
فيدفعون «النقود» مقابل 3 سجاير، يُشعلونها اثناء ذهابهم الى المدرسة.
استرجع، ايامنا،عندما كنا « لا نجرؤ» على «إشعال او طلب» سيجارة امام احد ممن هم اكبر منّا حتى لو كان من غير أهلنا. فكنا نخشى إن فعلنا ذلك ، أن « يشي ويفسد» علينا لأهلنا وعندها ،يكون بطن الأرض خير لنا من ظهرها.
عقاب شديد والويل لمن يُلقى عليه القبض « مُتلبّساً « بسيجارة.
اولا ،كانت « فضيحته بجلاجل». فكيف لولد في المدرسة ان يرتكب هكذا « حماقة» سواء في السرّ او العَلن « ؟
أذكر مرة  في قريتنا ان وصلت الانباء لوالد احد رفاقنا في المدرسة ،بأن « ابنه» يُدخّن سجاير.
فقام ب « تعذيبه» بطريقة «درامية « جعلت كل البلد تعرف بما حدث معه.
فطاف به في القرية ،وأخذ يقول له: شايف هذه الشجرة؟
فيرد الولد وهو « يرتجف»: نعم.
فيرد الأب : تودّع منها !!
واذا مر  بشخص يعرفه ،قال الأب: بتعرف فلان.
يرد الابن: نعم ،هذا عمّي .
فيرد الأب: تودّع منه وهكذا يطوف به كل انحاء البلدة،حتى «انهار» الولد نفسيا وهو يدرك ما معنى ان يعاقبه ابوه لمجرد انه «دخّن سيجارة».
هذه الايام،لا احد يفكّر بمخاطر التدخين ،الاّ حين يتعرّض لمشكلة صحيّة. اما جيل الشباب وطلاب المدارس ،فإنهم في الغالب، لا يجدون َمن يردعهم ولا يعاقبهم. ويقولون ان بعضهم يُشعلون السجاير لمعلميهم.
هناك منظومة قيم « غائبة»،وبالتالي يفعل الشباب ما يحلو لهم.... فلا الآباء يردعون ولا المدارس تراقب الاولاد .
بالمناسبة كان المدرسون في السابق» يشمّون رائحة الطالب ويطلبون منه ان يفتح فمه «تماما كما تفعل الشرطة في اوروبا حين يجدون « المخمورين» يتجاوزون الاشارات الحمراء.
واخيرا ، اتفقتُ مع صديقي صاحب « السوبرماركت» ان يمتنع عن « بيع» هؤلاء الاولاد « السجاير» حتى لا يتحولوا الى « مدمنين». وهي « خطوة» ولو كانت بسيطة،لكنها قد تخفف من المشكلة قدّ...!!