آخر الأخبار
  تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد

رمضانيات

{clean_title}

 لو كنت صاحب قرار، لمنعت الأطفال الصغار ممن هم دون سن الإدراك من دخول المساجد، هم وآباؤهم وأمهاتهم إن أصروا على اصطحابهم، فهؤلاء متخصصون في «تطيير» أي لحظة خشوع يحصل عليها المرء بشق الأنفس، خاصة في هذه الأوقات العصيبة التي نمر بها جميعا، ما يجعل الفكر مشتتا، والبصر زائغا، وما أن يمسك المرء بلحظة صفاء أو خشوع، حتى يبعثرها صراخ طفل، أو ركضه، أو رفع عقيرته بالصفير، أو المناداة على أقرانه، المسجد يا سادة ليس ساحة تدريب، ولا ملاذا للارتياح من دوشة العفاريت الصغار، وبالتأكيد ليس حضانة للتخلص من هؤلاء المزعجين، ولا أعتقد أن ما يفعله بعضنا خاصة في رمضان له أي علاقة بتربية الأولاد على الالتزام بالمسجد، وتعلم الصلاة، فهم بما يرتكبونه من حماقات، خاصة في صلاة الترويح، يتسببون بإفراغ الصلاة من مضمونها!.

* * *

* أعترف، أنني حينما أدخل المسجد، أبدا بعملية مسح بصري عام، كي أتبين المكان الذي سأجلس فيه، ومن أهم مواصفات هذا المكان أن لا يجاور أي طفل، لأن وجود هذا الكائن قربي يشغلني عن الهدف من المجيء إلى المسجد، ويندر أن تجد طفلا عاقلا لا يبدأ بالتمطي والمرافصة كل لحظة، وقد يستبد الضجر فيبدأ برفس جيرانه، ومنهم أنا، ناهيك عن طلب الماء أو حتى الطعام، أو الطلب من الوالد المحترم إعادته إلى البيت، حافظوا على قدسية هذا المكان، وأعصاب مرتاديه!.

* * *

* قبل رفع الأذان بدقيقة، أكثر أو أقل، يفاجئنا خادم المسجد بفتح مكبر الصوت الخارجي للمسجد، لنقل البث المباشر عبر الراديو لإذاعة القرآن الكريم، ولا يدري أخونا بماذا بدأ المذيع أو القارىء أو أين وصل، فمن الممكن أن نسمع نصف كلمة، تحمل معنى فاحشا، مع أنها ككلمة كاملة جزء من آية قرآنية شريفة، أو عظة مباركة، فتح مكبر الصوت فجأة، على قارىء إذاعة القرآن الكريم، أو ملقي أحد الدروس، له عواقب أخرى، خاصة إذا كنت من جيران المسجد، فهو يثير فزعك، لأنك تستمع فجأة لصوت ضخم، غير مفهوم، لا علاقة للمشهد كله بالإسلام، لأنه مشهد مؤذ برمته، ولا بد من إيجاد طريقة ما لانتظار الشبك بين المساجد المختلفة والمسجد الرئيس الذي يرفع فيه الأذان الموحد، فتح مكبر الصوت فجأة، في انتظار رفع الأذان، فهو مدعاة للإنزعاج وإثارة الغضب، لا الترحيب بالذكر المبارك، وكم تلقيت من شكاوى بهذا الخصوص، من أناس يصرخ مكبر الصوت في بيوتهم فجأة، فيقومون مفزوعين على صوت أحيانا يكون بلا أي جمال، أو رقة قلب!.

* * *

* كم كتبنا عن خطب يوم الجمعة؟ كثير جدا، ولكن لا حياة لمن تنادي، الجمعة الأولى من رمضان، خطر ببالي أن أقوم وسط المصلين وأسحب الخطيب من على المنبر، وأقول له: أنظر كم يحضر هذه الصلاة من أناس، فيهم العالم والمفكر والمثقف، وطالب العلم، وكلهم لا بل جلهم أكثر علما منك، ألا تستحي أن «تسرح» بهؤلاء بكلام مبعثر، لملمته من هنا وهناك، كي تخطب عن رمضان، بكلام مكرور ممل، يفتقر إلى المواصفات الدنيا لموضوع إنشاء لطالب في الصف الثالث ابتدائي؟؟.