آخر الأخبار
  "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين   الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي   النائب الكباريتي يطالب بزيادة حصة الأردن من الحجاج   أوقاف جرش تكشف عن خطة طوارئ استعدادًا للموسم الشتوي .. وهذا ما تضمنته   من الساعة 8:30 صباحا ولغاية الساعة 3:30 عصرا .. فصل التيار الطهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية   خط ساخن للشكاوى على تطبيقات النقل الذكي   "الطاقة": الأردن يمتلك مقومات تعزز دوره كنقطة ربط   وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب الاستثمارات   إعادة طرح عطاء لشراء كميات من القمح   مندوبا عن الملك .. ولي العهد يشارك بأعمال قمة "ميد9" في كرواتيا   هيئة الإعلام تبحث ورؤساء لجان نقابة الصحفيين حماية المهنة   وزير السياحة الأردني: المملكة تسير بخطوات متسارعة لاستقطاب السياح الصينيين

لا تحزن

Thursday
{clean_title}
كلنا لنا من مشاعر الفرح والحزن والخيانة والخذلان نصيب, كلنا لنا من النجاح والرفعة والعلو والسقوط نصيب, كلنا لنا من ملذات ما وهب الله نصيب ,كلنا سنأخذ ما لنا من هذه الدنيا بلا أي زيادةٍ او نقصان ,سنأخذ ما قد كُتب لنا في السطور شئنا أم أبينا , فحياتنا أشبهُ بطريقٍ مليء بصناديقَ مجهولٌ ما بداخلها كلٌ منا سيأخذ كمًا منها ويكمل مسيرهُ فإما أن يكمله يائسًا مهمومًا ناسياً للذات الإلهية فينحرف عن طريقهِ فيذهب للهاوية وإما أن يرضى بها ويطغي عليها طابع الرضى والشكر فيكمل طريقه سعيدًا ويكون كأيقونة للبهجة ويحيي بها أمةً.
ما بالنا أصبحنا لألحان الحزن عازفين؟! ما بالنا أصبحنا لمشاعر اليأس والخذلان ناشرين؟! أقد شربنا مرَّ الحياة بلا قصد ؟!أهملنا أنفسنا لمجرد وُقوعنا في حفرةٍ صغيرةٍ , والتي كان مرجوًا في الأساس أعظم , ربما تلك الحفرة قد كسرت إصبع قدمي ولكنها لم تَشُلَّ ظهري ,ربما قد أحدثت خرقًا في ثيابي ولكنها لم تجعلني أُلاقي حتفي , و إن سقطت نقطة حبرٍ على ورقةٍ بيضاء قالوا من أفسد تلك الورقة ؟أولئك أصحاب النظرة البائسة قد يَرونَها عيبًا أصاب تلك الورقة ولكن بها قد خُطَّت أجمل الكلمات ,ما بالنا قد ضيقنا نافذةَ الحياة حتى أصبحت كثقبٍ صغيرٍ لا تُرى منه إلا أشعة الشمس, ما بالنا وقد حرمنا انفسنا من أهم حقوقها ألا وهو حق الحياة ,ما بالنا إذ انسينا أنفسنا معنى السعادة إلى درجةِ محونا إياها من قاموس حياتنا ,نعم يا سادة فبعضُنا قد دفن نفسه وهو على قيد الحياة.
أحسدهم أصحاب الابتسامة اللامعة، أصحاب الضحكة الصاخبة التي قد هزت كيان قلبي , أحسدهم على جميل ما بداخلهم على حلو كلامهم على نقاء جوهرهم على ريعان قلوبهم ,نعم أحسدهم على تلك القناعة ,على مبدئهم في الحياة , على سلاسة تعاملهم وهدوء أسلوبهم ,على اختصاراتهم لأشد المواقف ضجراً وأكثرها للقلب جرحًا , يا لعظمتِهم ما اقواهم وما اجمل ممشاهم ,بهم تحلو الحياة وعنهم كل الكلام الطيب يُحكى ,كيف لا أتمنى أن أكون منهم وهم للأبواب المغلقة مفاتيح ,وهم ماءٌ لأزهار قد شارفت على الموت عطشًا , هم تلك الحجارة التي بها يرمم ذاك البيت الذي دمره البرق الجبار, هم كألوان اختلط بها الماء فرسمت اجمل اللوحات ,لا يبالون بمصاعب الحياة ولا يكترثون لأوجاعهم ,فيهم ذاك التجسيد الواقعي للقناعة والثقة العمياء برب الوجود ,أهم مثلنا بشر عاديون ام نحنُ من كوكب الزهرة ؟
المسألة مسألة حب لله وصبرٍ لأجله فقط، فالكل منا يعاني والكل منا لديه مشاكله وهمومه ولكن هذه سنة الحياة والقوي منا من يبني حائطًا يستند عليه عندما تضيق به الدنيا، القوي منا من يقوي تلك الصلة بينه وبين رب الوجود، القوي منا من يطفئ بذكر الله نار الحقد والكره، المسألة ليست معقدة فقط اقترب من الله وستجد كل ما تريد يقترب منك، أحبب غيرك في الله واسعَ لأجل نيل رضا الله، فما السعادة والحزن إلا اختبار فأحسن الإجابة.
نهاية كل جروحنا الالتئام , نهاية كل أوجاعنا التلاشي ,نهاية ذاك الطريق الشاق المتعب حصاد لثمرة مجهودنا ,ولنكن ذوي تفكير عميقٍ وكبيرٍ حتى في أتفه الأمور, ولنكن عقلانيين في كل مسائل الحياة ,ليس الخصام ولا اليأٍس ولا الوحدة الحل دائما ,لا بل هم من يعقد المشكلة ويكبرها مهما كانت تستحق , ولنؤمن أنّ وجودنا في الحياة له هدفٌ وله تأثيرٌ على كل شيء, لنكن إيجابين كبستان وردٍ نشتم رائحته من أقصى المسافات ,الحياة متطلباتها ليست بهذا التعقيد , هي فقط تحتاج أن نبتسم فما اجمل ابتسامتنا وما اغلاها عند من نحب ,ابتسم وابتهج واملأ الدنيا فرحًا يا ابن ادم فالله في كتابه الكريم قال : ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ) .