آخر الأخبار
  "دائرة الحكام" تكشف عن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين - أسماء   هزة أرضية بقوة 3 درجات في وادي عربة على عمق 16 كيلومترًا   دجاج "حلو مُرّ" .. هل تزيد "حلاوة" الأسعار الرخيصة للمستوردات الصينية من "مرارة" اوضاع المزارع الاردني   التربية: التوجيهي من خارج المملكة بمعدل منخفض لا يحسن فرص القبول في الجامعات الرسمية   وفاة شخص إثر حريق شقة في العاصمة   الأمن يكشف تفاصيل العثور على آلاف العبوات الفارغة من زيت الزيتون في إربد ويلقي القبض على متورطين   الأمانة: مواقع بديلة لـ 86 كشكاً ضمن مشروع مجمع المحطة الجديد   طرح مشروع سكة حديد تربط الشمال بالجنوب أمام المستثمرين الأوروبيين   بروتوكول معدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي   العمل تحدد فئتين من العمالة الوافدة ستُدرج بحقهما إشارة "تسفير"   ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات   Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.70 دينارا للغرام   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!!   "المعاصر": تباطؤ انطلاقة موسم الزيتون لانخفاض نسبة الزيت بالثمار   "الأغذية العالمي" يقدم مساعدات لـ78 ألف لاجئ في الأردن خلال أيلول   الأمانة: نعمل على منصة ذكية لرصد الحركة المرورية كل دقيقتين   النقل البري: مشروع قطار خفيف يربط المحطة بالمطار   الأربعاء .. طقس لطيف الحرارة في أغلب المناطق وفرصة لزخات مطرية

اللوبي الثقافي يسيطر على وزارة الثقافة

Wednesday
{clean_title}
 تدافع وزراء الثقافة من الجنسين على الوزارة دون أن يترك أحدهم بصمة واحدة يمكن أن نساوم عليها، أو يمكن أن نقول أن هناك تقدم أو تطور على العمل الثقافي الروتيني الذي نشاهده بشكل متكرر حتى أصيب المثقف، والكاتب، والمؤلف بالملل، فقرر أن يغيب عن الوزارة ولا يعود الى زيارتها سوى مرة كل عدة سنوات، والسبب، يكمن بوجود لوبي ثقافي يتحكم في مفاصل الوزارة، ولا يتأثر بقدوم أو غياب الوزير أو الوزيرة، إذ يبدو أن منصب الوزارة أصبح منصب شكلي وشرفي، وغاب جزء كبير من الثقافة الأردنية مع الذين تم إبعادهم بحجج واهية، من أهمها أن العمل غير صالح للطباعة، أو المخطوط غير مكتمل الشروط، أو هناك ثغرات يجب تصويبها... وهكذا؟

بالرغم من أن كثير من القصص، والروايات، وكتب الشعر لا تستحق مجرد الإطلاع على نصوصها إلا أن الواسطة سمحت بتمريرها وطباعتها على حساب الوزارة ويمكن أن يكتشف المواطن عشرات وربما مئات الأعمال (الثقافية؟) التي لا تستحق؛ لكنها حصلت على الموافقة بسهولة، بينما هناك عشرات الأعمال الأدبية المحترمة رُفضت لأن أصحابها لم يكونوا أصحاب حظوة في الوزارة، ولم يكن لديهم واسطات من نوع معين...؟!

عانت الوزارة منذ سنوات من تحكم لوبي أطلقت عليه أنا تسمية ربما تكون غريبة على المجتمع الأردني المثقف؛ أطلقت عليه: اللوبي الثقافي، عمل هذا اللوبي على إقصاء عدد من الكتاب، وتعامل مع بعض الأقزام، وبعض الذين تسلقوا وقفزوا على الثقافة الأردنية البريئة منهم ومن أفعالهم، ومن المخرجات التي تدعو للأسف وربما الى السخرية أن كثير من القصص والأعمال (الأدبية؟!) كانت تُطبع على حساب الوزارة بالرغم من أنها لا تستحق مجرد النظر إليها.

كنا نحاول أن نوصل رسائل في غاية الأهمية لبعض الوزراء (والوزيرات) إلا أن نداءنا كان يذهب أدراج الرياح، فمللنا من الخوض في معارك جانبية حتى لا يقال أننا نزاحم الوزراء مناصبهم، أو ننتظر أخطاء الوزير كي نجد مواد دسمة للكتابة عنها في صحفنا الإلكترونية، أو صفحات التواصل الإجتماعي.

كنا نصاب بالإحراج عندما نطلب مقابلة وزير أو وزيرة لتوصيل شكوانا، فيقول مدير المكتب أو مديرة مكتب الوزير: الوزير مشغول باجتماع، الوزيرة خارج الوزارة، الوزير مسافر، الوزيرة لا تستطيع مقابلة أحد، الوزير مش فاضي، الوزيرة لا تستطيع مقابلة كل المراجعين، الى أن مللنا وزارة الثقافة والتجأنا الى المطابع لطباعة مؤلفاتنا على حسابنا الشخصي، وقلنا في قرارة أنفسنا؛ لنترك الوزارة لمن يستفيد من الوزارة..

العديد من الوزراء والوزيرات اعتبروا الوزارة مشيخة، ووظيفة لقضاء وقت ممتع لاستقبال الأصدقاء، والتمتع بمميزات الوزارة، ومن هذا المنطلق أبعث بنصيحة الى صديقي وزير الثقافة الجديد بل وأتمنى عليه أن لا يسمح بوجود حواجز بينه وبين أهل العلم والثقافة والأدب في الأردن، أن يجعل مكتبه خلية نحل للأدباء وأصحاب الكلمة والرأي، أن يكون سنداً لهم، ويدعمهم حتى نطور من الحالة الفكرية والثقافية المتراخية بفعل العوائق والسدود والجدر الإستنادية التي وضعت أمامهم وجعلتهم يفقدون الأمل بالتغيير والتطوير.

أنا أعلم بأن الوزارة ستتغير في عهدك إذا أمد الله بعمر الحكومة، وكلي أمل بالتغيير، ومن واجبي وأنا الذي عانيت طويلاً من ظلم واجهته في السنوات الماضية أن أوجه لك نصيحة أتمنى أن تأخذ بها من صديق يتمنى لك الخير، أن تترك بصمة يذكرك فيها الكتاب والأدباء، وأن لا تُغلق مكتبك أو لا تسمح لأحد بالحيلولة بينك وبين قطاع الثقافة في الأردن، إذ لو لم يكن الكتاب والأدباء بحاجتك فإنهم لن يزعجوك فاعمل على إنصافهم، والوقوف الى جانبهم.