آخر الأخبار
  مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين

القرار الملكي .. رسائل سياسية عميقة تتعدّى الباقورة والغمر!

Friday
{clean_title}
شكّل قرار الملك عبدالله الثاني، بإنهاء ملحقي الباقورة والغمر، من اتفاقية وادي عربة، قبيل أيام معدودات من انتهاء موعد تجديد الاتفاقية التي وقعت قبل ربع قرن من الزمان، رسالة ملكية سياسية هامة للغاية، مفادها، أن الأردن، لن يقبل اي شكل من تداخل السيادة على شبر من أراضيه، تحت أي ظرف أو اتفاقية ومعاهدة.
الموقف الملكي التاريخي، من الباقورة والغمر، تعداهما.. ليحمل في ثناياه رسالة سياسية استباقية أعمق، وأخطر، لكيان الاحتلال، وواشنطن، والعالم بأسره، أن الأردن الذي يرفض استمرار أي تأثير على سيادته التامة والكاملة، على منطقتين صغيرتين من أراضيه، خضعتا لاتفاق سلام، من الاستحالة عليه أن يقبل، أي سيادة  اسرائيلية  على مدينة القدس المحتلة،  التي تقع مقدساتها الإسلامية والمسيحية، تحت الرعاية الهاشمية، لا ولن يقبل التفاوض على هذا الأمر لاحقاً - كما يخطط له - من الأساس.
الملك، اختار التوقيت الحاسم، والأنسب، وأعلن القرار بنفسه، ولم يتركه للحكومة، فبعث رسالة سياسية من رأس هرم الدولة، خاصة، أنه لم يتبق على موعد تجديد ملحقي الاتفاقية، سوى بضعة أيام، ما يعني، أن  الاسرائيليين  الذين باغتهم القرار وأربكهم ، لن يجدوا الوقت الكافي لالتقاط أنفاسهم، ولا المساحة الزمنية المناسبة، للتفاوض، وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان.
ومن المؤكد، أن القرار الملكي التاريخي، ينبع من الثقة الأردنية بسيادة قراراتها كدولة مؤسسات راسخة، لا تتعاطى مع الشأن السياسي، وفق المصلحة، أو تحت الضغط، بل بما تمليه عليها مصلحتها الوطنية العليا، كما تستقيه من الإرادة الشعبية المنسجمة مع قيادتها حتى النخاع، وترويه من طموح الأردنيين، وتطلعاتهم، وثقتهم بقرارات قيادتهم، فكان قراراً ملكياً، يعكس حالة التآلف، بين الحاكم وشعبه، والتناغم، بين فكر وقرار القيادة، وارادة وثقة المواطنين.
ومن الجدير ذكره والتذكير به، ان أراضي الباقورة قد احتلت في العام 1950، وتبلع مساحتها التي وقّع عليها ضمن ملحق لاتفاقية وادي عربة، 820 دونماً، وتقع شرقي نقطة التقاء نهري الأردن واليرموك، فيما تبلغ مساحة الغمر التي احتلت خلال عامي 68 - 1970، حوالي 4235 دونماً، وتقع في وادي عربة، وهي منطقة زراعية بامتياز ، نظراً لوفرة المياه الجوفية فيها، والآبار الارتوازية.
وتم اخضاع المنطقتين، بموجب ملحقين من اتفاقية وادي عربة، لنظام خاص، مدته 25 عاماً، على أن تجدد الاتفاقية التي سميت  حقوق استعمال إسرائيلية خاصة تتعلق بالأرض،  تلقائيا لـ 25 عاماً ثانية، ما لم يبلغ أحد الطرفين نيته بإنهاء العمل بهذا الملحق، قبل سنة واحدة من انتهاء الاتفاقية، الذي يصادف في 26 تشرين أول 2018، ليسبقه القرار الملكي الذي يسجل بحروف من المجد والفخار، ويعيد وضع النقاط على حروفها، ويؤكد على تكريس السيادة الوطنية التامة والكاملة عليهما، مثلما يؤكد أن مصلحة الدولة الاردنية،ومواطنيها، فوق أي وكل اعتبار.