آخر الأخبار
  أمانة عمان: الشوارع والأرصفة ملك للأمانة، وحق استخدامها يكون لجميع المواطنين   صدور نظام معدّل لصندوق دعم الطالب في الجامعات   تشغيل 15 حافلة بنظام التردد بين إربد وجرش نهاية الشهر الحالي   بعد تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت .. وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً   النائب ديمة طهبوب: أمي من القدس سيدة المدائن وأس الأديان والحضارات وكان بيتهم يحوي المضافة وغرف النوم فقط بينما المرافق في الخارج   طقس العرب يكشف تفاصيل حالة الطقس للأيام القادمة   القاهرة تطالب بدعم دولي لإيوائها 10 ملايين لاجئ   العين الدكتور غازي الذنيبات يروي تفاصيل المشاجرة بين الرياطي وفريج   الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج"   أكثر من 38 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الفلسطيني الأسبوع الماضي   الخرابشة: نظام إدارة صندوق نقل الركاب سيوفر منح وقروض   المبعوث الأممي لليمن يرحب بمبادرة الأردن تسيير رحلات جوية إلى صنعاء   تحذير صادر عن "السفارة الأميركية" في الاردن   التوجيهي .. حرمان 6 طلبة والغاء دورتين امتحانيتين لـ 153   19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي   الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت   م. أبو هديب: "كيمابكو" أول شركة من القطاع الخاص في المملكة تتبنى التزاماً طوعياً لخفض انبعاثات أكسيد النيتروز   الأمانة ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد   الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن   د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثالث بتخريج طلبة الفصل الثاني (الفوج 33) ويُكرّم رئيسها السابق

القرار الملكي .. رسائل سياسية عميقة تتعدّى الباقورة والغمر!

Saturday
{clean_title}
شكّل قرار الملك عبدالله الثاني، بإنهاء ملحقي الباقورة والغمر، من اتفاقية وادي عربة، قبيل أيام معدودات من انتهاء موعد تجديد الاتفاقية التي وقعت قبل ربع قرن من الزمان، رسالة ملكية سياسية هامة للغاية، مفادها، أن الأردن، لن يقبل اي شكل من تداخل السيادة على شبر من أراضيه، تحت أي ظرف أو اتفاقية ومعاهدة.
الموقف الملكي التاريخي، من الباقورة والغمر، تعداهما.. ليحمل في ثناياه رسالة سياسية استباقية أعمق، وأخطر، لكيان الاحتلال، وواشنطن، والعالم بأسره، أن الأردن الذي يرفض استمرار أي تأثير على سيادته التامة والكاملة، على منطقتين صغيرتين من أراضيه، خضعتا لاتفاق سلام، من الاستحالة عليه أن يقبل، أي سيادة  اسرائيلية  على مدينة القدس المحتلة،  التي تقع مقدساتها الإسلامية والمسيحية، تحت الرعاية الهاشمية، لا ولن يقبل التفاوض على هذا الأمر لاحقاً - كما يخطط له - من الأساس.
الملك، اختار التوقيت الحاسم، والأنسب، وأعلن القرار بنفسه، ولم يتركه للحكومة، فبعث رسالة سياسية من رأس هرم الدولة، خاصة، أنه لم يتبق على موعد تجديد ملحقي الاتفاقية، سوى بضعة أيام، ما يعني، أن  الاسرائيليين  الذين باغتهم القرار وأربكهم ، لن يجدوا الوقت الكافي لالتقاط أنفاسهم، ولا المساحة الزمنية المناسبة، للتفاوض، وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان.
ومن المؤكد، أن القرار الملكي التاريخي، ينبع من الثقة الأردنية بسيادة قراراتها كدولة مؤسسات راسخة، لا تتعاطى مع الشأن السياسي، وفق المصلحة، أو تحت الضغط، بل بما تمليه عليها مصلحتها الوطنية العليا، كما تستقيه من الإرادة الشعبية المنسجمة مع قيادتها حتى النخاع، وترويه من طموح الأردنيين، وتطلعاتهم، وثقتهم بقرارات قيادتهم، فكان قراراً ملكياً، يعكس حالة التآلف، بين الحاكم وشعبه، والتناغم، بين فكر وقرار القيادة، وارادة وثقة المواطنين.
ومن الجدير ذكره والتذكير به، ان أراضي الباقورة قد احتلت في العام 1950، وتبلع مساحتها التي وقّع عليها ضمن ملحق لاتفاقية وادي عربة، 820 دونماً، وتقع شرقي نقطة التقاء نهري الأردن واليرموك، فيما تبلغ مساحة الغمر التي احتلت خلال عامي 68 - 1970، حوالي 4235 دونماً، وتقع في وادي عربة، وهي منطقة زراعية بامتياز ، نظراً لوفرة المياه الجوفية فيها، والآبار الارتوازية.
وتم اخضاع المنطقتين، بموجب ملحقين من اتفاقية وادي عربة، لنظام خاص، مدته 25 عاماً، على أن تجدد الاتفاقية التي سميت  حقوق استعمال إسرائيلية خاصة تتعلق بالأرض،  تلقائيا لـ 25 عاماً ثانية، ما لم يبلغ أحد الطرفين نيته بإنهاء العمل بهذا الملحق، قبل سنة واحدة من انتهاء الاتفاقية، الذي يصادف في 26 تشرين أول 2018، ليسبقه القرار الملكي الذي يسجل بحروف من المجد والفخار، ويعيد وضع النقاط على حروفها، ويؤكد على تكريس السيادة الوطنية التامة والكاملة عليهما، مثلما يؤكد أن مصلحة الدولة الاردنية،ومواطنيها، فوق أي وكل اعتبار.