آخر الأخبار
  رجل أعمال روسي يمول جزء من حفل زفاف نجل ترامب   تدريب 4 آلاف أردني للعمل في الناقل الوطني   ترامب: يتم تسليم الأسلحة لقواتنا في الشرق الأوسط وخارجه   الأردن يعزّي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع أثناء مهمة تدريبية   الجيش: منح دراسية للبكالوريوس في الأكاديميات العسكرية الأمريكية   وزارة الاقتصاد الرقمي توضح حول استخدام تطبيق "سند" والدخول الموحد باستخدامه إلى المواقع الحكومية الإلكترونية   بعد زيارته لموقع عمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) .. إيعاز صادر عن ولي العهد   إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من مجلس الأعيان   وزيرا الداخلية وتطوير القطاع العام يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة مكلف خدمة العلم المراعية   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك   التعليم العالي: امتحان مصر لطلبة الطب لا ينتقص من قوة التوجيهي الأردني   وزير الداخلية ينقل مساعد محافظ المفرق مديراً لمكتبه   "الضمان" تطلق النسخة الجديدة والمطورة من التطبيق الهاتفي للأفراد   16 ألف شيك مرتجع في آب بقيمة 114.7 مليون دينار   1.35 مليار دينار قيمة حركات الدفع عبر إي فواتيركم في آب   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ   ظواهر فلكية لافتة في أيلول .. وشتاء استثنائي بانتظار الأردنيين   فريق "إمكان الإسكان" يواصل أثره المجتمعي بترميم منزل بالتعاون مع تكية أم علي في مادبا

العاقل من اتعظ بغيره

Tuesday
{clean_title}

الدروس المستفادة من ثورات العرب الحديثة كثيرة وعميقة ومفيدة،بغض النظر عن مقدار الرضى عنها، وبغض النظر عن مقدار الاختلاف في وجهات النظر حولها وفي منهجية تقويمها وفي طريقة السجال الدائر بين الكتاب على صفحات الصحف أو على شاشات التلفزة والفضائيات أو في الصالونات السياسية.

الثورات العربية ليست بحاجة إلى هجاء أو مدح أوغزل، بقدر ما تحتاج إلى نظرة عملية وسياسات استراتيجية في توجيه الحدث وتسيير الجماهير من أجل امتلاك القدرة على تعظيم مكاسب الشعوب في الحرية والديمقراطية، وترسيخ سلطتها واستعادة سيادتها المسلوبة على أرضها ومقدراتها، والعمل على تشكيل الأطر السياسية الفاعلة التي تستوعب طاقات الشباب الجديدة والأجيال القادمة لتكون بذلك المستوى المطلوب ذكاءً ووعيا ًوفاعلية في التعامل مع الحدث والوقوف على ألاعيب القوى الكبرى التي تحاول دس أنفها من أجل استمرار الهيمنة على خيرات العرب واستنزاف مواردهم في ظلّ تغييب الشعوب وحرمانهم من القدرة على تقرير مصيرهم. 

الذين يقفون على حافة الانتظار يجب أن يعلموا أنّ التغيير قادم لا محالة، سواءً رغبوا أم لم يرغبوا، ومها تشبثوا بالوضع القديم، ومهما بذلوا من العوائق أمام حركة الشعوب بالقوة الناعمة أو الخشنة، فلن يستطيعوا وقف حركة الزمن، ولن يعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء.

 إنّ الزعماء الذين قالوا سوف يتوقف الربيع على أعتاب بلادهم ولن يدخل عواصمهم، ولجأوا إلى أقصى ما يستطيعون من العنف وكل ما لديهم من أدوا ت السحق وآلات التدمير، المصحوب بحملات إعلامية مضللة مدروسة وممنهجة، ومهما بذلوا من الأموال على العملاء والصنائع والأذرع الممتدة في الساحات المجاورة، فكل ذلك سوف يتحطم على صخرة الشعوب الثائرة على الظلم والفساد والقمع والاستبداد، وسوف تتلاشى كل صنوف القوة التي يمتلكها النظام في مواجهة شعبه الذي يريد الحياة الحرة والكرامة المصونة. 

لقد رأينا التجارب العديدة والمختلفة التي اتبعتها الأنظمة المتسلطة في مواجهة شعوبها، سواءً كانت إعلامية مرتكزة على الاتهام بالخيانة أو العمالة للأجنبي أو التواطؤ مع اليهود، أو التواري خلف مقولة "الفوضى الخلاقة"، أو البحث عن تنبؤات فيلدمان، وغيره من الذين يمسكون بأقدار الشعوب!!، أو اتباع منهجية إثارة الاختلافات والنزاعات الجهوية والعصبية الضيقة، أو اللجوء إلى الرشوات وتوزيع الصرر والأعطيات، أو استخدام لغة التهديد والتلويح بالعصا، أو استخدام القوة المفرطة أوغير المفرطة، أو اللجوء إلى التحايل والتضليل والانحناء المؤقت للعاصفة، كل ذلك لم ولن يجدي نفعاً أمام ثورة الشعوب الزاحفة صوب الحرية التامّة والديمقراطية غير المنقوصة. العاقل هو الذي يتعظ بغيره وينظر في عواقب التجارب المجاورة ومآلاتها، ثمّ لا يكرر التجارب المكررة، ويكمن الحلّ الذكي بالصدع بالإصلاح الذي يحتاج إلى تنازلات مؤلمة وجراحة عميقة في بنية النظام السياسي، وأن لا يستمع إلى المضللين والمتزلفين الذين يبحثون عن مكاسبهم ومصالحهم الضيقة على حساب الشعوب والجماهير.