آخر الأخبار
  بينها الأردن .. كم تبلغ كلفة الحج للدول العربية؟   “الغذاء والدواء”: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل الاجتماعي   ياسر محمود عباس: سنعمل على إعادة غزة لحضن الشرعية الفلسطينية   تقلبات حادة تضرب الأردن .. أجواء دافئة وغبار يعقبه انخفاض كبير على الحرارة وأمطار محتملة   وزير الأشغال: توسعة طريق وادي شعيب وإزالة انهيارات صخرية بقيمة 800 ألف دينار   تراجع الزوار العرب للأردن 6% خلال شهرين   بني مصطفى: دمج المؤسستين الاستهلاكيتين يوفر السلع بأفضل الأسعار   الصفدي يجري مباحثات موسّعة مع نظيره اللتواني   موعد صرف رواتب العاملين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين   أمانة عمّان: حملة تعبيد شوارع بـ 7 ملايين دينار   المياه: إطلاق مشروع استراتيجي لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر   القضاة: صندوق دعم الصناعة تمكن حتى الآن من دعم نحو 700 شركة   30 لاعبا من 16 ناديا في تشكيلة سلامي الأولية قبيل كأس العالم   ترمب يهدد: لن يبقى شيء من إيران في حال عدم الوصول إلى اتفاق   المؤسسة العسكرية: أضاح بأفضل الأسعار   الوزير يعرب القضاة يوضح بشأن دمج المؤسستين الاستهلاكيتين   صرف رواتب متقاعدي الضمان الخميس مضافا إليها الزيادة السنوية   الروابدة يطالب بدمج الهيئات المستقلة وبعض الوزارات   توضيح أمني حول المعتدي على طفل بسبب كرة سقطت بمنزله   ولي العهد يلتقي وجهاء العجارمة في دارة الباشا العفيشات

زيتون فلسطين

Tuesday
{clean_title}
أحد أبشع مشاهد ممارسات قهر الاحتلال لفلسطينيي الضفة، هي جرائم عصابات المستوطنين الإرهابية، المستمرة منذ سنوات، لتدمير أكثر ما يمكن من أشجار وكروم الزيتون، مصدر رزق أساسي لمزارعي الضفة، كما هو مصدر رزق داعم لآلاف العائلات، التي تعاني من شح المداخيل الشهرية. وهذه جرائم ترتكب تحت سمع وبصر جيش الاحتلال، في حين أن جرائم سلطات الاحتلال بمصادرة كروم ومحاصرة كروم أخرى لا تقل بشاعة.
وتشكل زراعة أشجار الزيتون، نسبة عالية جدا من الزراعة الشجرية في الضفة، نتيجة الظروف الجغرافية للضفة، التي تقل فيها السهول. وفي ظل ظروف الاحتلال والحصار، وبشكل خاص الحصار الاقتصادي، فإن الزراعة هي عنصر أساسي في الاقتصاد المحلي. في حين وكما ذكر، فإن الزيتون يشكل عنصرا هاما في اقتصاد العائلات، وأيضا لدى المزارعين. وعلى أساس هذه الحقائق التي يعرفها الاحتلال جيدا، يرتكب المستوطنون جرائمهم، بهدف ضرب ما تبقى من اقتصاد ضعيف.
وسنويا يجري تدمير آلاف أشجار الزيتون، ولكن الجرائم تتكثف بشكل خاص، على أبواب موسم قطف الزيتون، كما شهدنا في الأيام الأخيرة. والجرائم تكون إما حرق الأشجار، أو اقتلاعها وسرقتها، لسرقة ثمارها، أو سرقة الثمار. وهذه الجرائم تقع أساسا في الكروم التي تجثم بمحاذاتها مستوطنات، أو بؤر استيطانية، التي عادة تستوطن فيها عناصر من عصابات إرهابية.
والاحتلال شريك مباشر في هذه الجرائم، فجيش الاحتلال يقف جانبا ويراقب اعتداءات المستوطنين، دون أن يردعهم، بما في ذلك حينما يهاجم الارهابيون المزارعين الفلسطينيين وأبناء عائلاتهم. وتفيد تقارير حقوقية تصدر على التوالي، بأن الاحتلال يُهمل ولا يحقق في شكاوى فلسطينيين، ويسجل الجرائم التي ترتكب، ضد "مجهولين".
ولا تتوقف جرائم سلطات الاحتلال عند هذا الحد، فعلى مدى السنين، صادر الاحتلال عشرات آلاف الدونمات من كروم الزيتون، وغالبيتها أبيدت من أجل بناء المستوطنات، ولكن قسم منها ما زال داخل سياج المستوطنات، ويُحظر على المزارعين الدخول اليها، إلا في أيام قليلة في السنة، وبتصاريح خاصة، ما يمنع الاعتناء بها كما يجب، كي تكون مثمرة بشكل أفضل. وتنسحب هذه القيود أيضا على أيام قطف ثمار الزيتون.
وتندرج هذه الجرائم، ضمن الجرائم ضد الإنسانية، إن كان على مستوى دعم جرائم المستوطنين الإرهابية، أو على مستوى ضرب الاقتصاد الفلسطيني الهش.
ويرى الاحتلال بعصابات المستوطنين ذراعا ضاربا شرسا، إضافيا إلى جانب جيش الاحتلال، وهو يعمل دائما على دعمهم وتسليحهم. فقبل نحو شهرين، أصدر وزير ما يسمى "الأمن الداخلي" في حكومة الاحتلال، تعليمات جديدة، تخفف من القيود للحصول على الأسلحة النارية، من مسدسات وحتى بنادق خفيفة. وكان الهدف واضحا، وهو تسليح أكبر عدد من الإسرائيليين، لتشجيع سفك دماء الفلسطينيين. 
فقد كان يكفي تصريح الوزير، الذي قال إن هذا يساهم في مواجهة، ما يسميه هو وحكومته "إرهابا"، لنعرف أن المستهدف من تسهيل توزيع الأسلحة، هم الفلسطينيون. وطالما الحديث عن وزير من اليمين الاستيطاني المتطرف، فمن الواضح أن من ضمن الأهداف، هو تسليح مئات آلاف المستوطنين في سائر انحاء الضفة. 
ففي الأسبوع المنتهي، قال تقرير أولي، إنه منذ صدور تعليمات الوزير الجديدة، قبل شهرين من الآن، تضاعفت طلبات الحصول على الأسلحة ثلاث مرات، قياسا بذات الفترة من العام الماضي. ويجري الحديث عن 3 آلاف طلب جديد. وتقول المعطيات، إنه حتى الآن يوجد 140 ألف إسرائيلي يحملون أسلحة بترخيص، عدا عن عناصر الأجهزة المختلفة، من جيش وشرطة، ومختلف التشكيلات. فهم يجيز لهم القانون بالتجول بأسلحتهم، حتى لو كانوا خارج ساعات مهنتهم. 
وفي المجمل، يجري الحديث عن نصف مليون إسرائيلي يتجولون مسلحين على مدار الساعة. ويجب النظر إلى هؤلاء، كونهم يعيشون، في مجتمع مشبّع بالكراهية والتحريض الدموي على العرب. وتشجيع سهولة الضغط على الزناد، على كل عربي، طالما ورد أبسط شك نحوه.