آخر الأخبار
  ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها

زيتون فلسطين

{clean_title}
أحد أبشع مشاهد ممارسات قهر الاحتلال لفلسطينيي الضفة، هي جرائم عصابات المستوطنين الإرهابية، المستمرة منذ سنوات، لتدمير أكثر ما يمكن من أشجار وكروم الزيتون، مصدر رزق أساسي لمزارعي الضفة، كما هو مصدر رزق داعم لآلاف العائلات، التي تعاني من شح المداخيل الشهرية. وهذه جرائم ترتكب تحت سمع وبصر جيش الاحتلال، في حين أن جرائم سلطات الاحتلال بمصادرة كروم ومحاصرة كروم أخرى لا تقل بشاعة.
وتشكل زراعة أشجار الزيتون، نسبة عالية جدا من الزراعة الشجرية في الضفة، نتيجة الظروف الجغرافية للضفة، التي تقل فيها السهول. وفي ظل ظروف الاحتلال والحصار، وبشكل خاص الحصار الاقتصادي، فإن الزراعة هي عنصر أساسي في الاقتصاد المحلي. في حين وكما ذكر، فإن الزيتون يشكل عنصرا هاما في اقتصاد العائلات، وأيضا لدى المزارعين. وعلى أساس هذه الحقائق التي يعرفها الاحتلال جيدا، يرتكب المستوطنون جرائمهم، بهدف ضرب ما تبقى من اقتصاد ضعيف.
وسنويا يجري تدمير آلاف أشجار الزيتون، ولكن الجرائم تتكثف بشكل خاص، على أبواب موسم قطف الزيتون، كما شهدنا في الأيام الأخيرة. والجرائم تكون إما حرق الأشجار، أو اقتلاعها وسرقتها، لسرقة ثمارها، أو سرقة الثمار. وهذه الجرائم تقع أساسا في الكروم التي تجثم بمحاذاتها مستوطنات، أو بؤر استيطانية، التي عادة تستوطن فيها عناصر من عصابات إرهابية.
والاحتلال شريك مباشر في هذه الجرائم، فجيش الاحتلال يقف جانبا ويراقب اعتداءات المستوطنين، دون أن يردعهم، بما في ذلك حينما يهاجم الارهابيون المزارعين الفلسطينيين وأبناء عائلاتهم. وتفيد تقارير حقوقية تصدر على التوالي، بأن الاحتلال يُهمل ولا يحقق في شكاوى فلسطينيين، ويسجل الجرائم التي ترتكب، ضد "مجهولين".
ولا تتوقف جرائم سلطات الاحتلال عند هذا الحد، فعلى مدى السنين، صادر الاحتلال عشرات آلاف الدونمات من كروم الزيتون، وغالبيتها أبيدت من أجل بناء المستوطنات، ولكن قسم منها ما زال داخل سياج المستوطنات، ويُحظر على المزارعين الدخول اليها، إلا في أيام قليلة في السنة، وبتصاريح خاصة، ما يمنع الاعتناء بها كما يجب، كي تكون مثمرة بشكل أفضل. وتنسحب هذه القيود أيضا على أيام قطف ثمار الزيتون.
وتندرج هذه الجرائم، ضمن الجرائم ضد الإنسانية، إن كان على مستوى دعم جرائم المستوطنين الإرهابية، أو على مستوى ضرب الاقتصاد الفلسطيني الهش.
ويرى الاحتلال بعصابات المستوطنين ذراعا ضاربا شرسا، إضافيا إلى جانب جيش الاحتلال، وهو يعمل دائما على دعمهم وتسليحهم. فقبل نحو شهرين، أصدر وزير ما يسمى "الأمن الداخلي" في حكومة الاحتلال، تعليمات جديدة، تخفف من القيود للحصول على الأسلحة النارية، من مسدسات وحتى بنادق خفيفة. وكان الهدف واضحا، وهو تسليح أكبر عدد من الإسرائيليين، لتشجيع سفك دماء الفلسطينيين. 
فقد كان يكفي تصريح الوزير، الذي قال إن هذا يساهم في مواجهة، ما يسميه هو وحكومته "إرهابا"، لنعرف أن المستهدف من تسهيل توزيع الأسلحة، هم الفلسطينيون. وطالما الحديث عن وزير من اليمين الاستيطاني المتطرف، فمن الواضح أن من ضمن الأهداف، هو تسليح مئات آلاف المستوطنين في سائر انحاء الضفة. 
ففي الأسبوع المنتهي، قال تقرير أولي، إنه منذ صدور تعليمات الوزير الجديدة، قبل شهرين من الآن، تضاعفت طلبات الحصول على الأسلحة ثلاث مرات، قياسا بذات الفترة من العام الماضي. ويجري الحديث عن 3 آلاف طلب جديد. وتقول المعطيات، إنه حتى الآن يوجد 140 ألف إسرائيلي يحملون أسلحة بترخيص، عدا عن عناصر الأجهزة المختلفة، من جيش وشرطة، ومختلف التشكيلات. فهم يجيز لهم القانون بالتجول بأسلحتهم، حتى لو كانوا خارج ساعات مهنتهم. 
وفي المجمل، يجري الحديث عن نصف مليون إسرائيلي يتجولون مسلحين على مدار الساعة. ويجب النظر إلى هؤلاء، كونهم يعيشون، في مجتمع مشبّع بالكراهية والتحريض الدموي على العرب. وتشجيع سهولة الضغط على الزناد، على كل عربي، طالما ورد أبسط شك نحوه.