آخر الأخبار
  تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية   "كان يردد دائمًا قيمة الإنسان بالأثر الذي يتركه بعد رحيله" .. رحيل الدكتور "محمود عباد" استشاري قلب الأطفال بعد معاناة مع المرض   التربية تحذر من الالتحاق بمدارس خارج الأردن غير معتمدة وتؤكد عدم معادلة شهاداتها   إياد سمارة يعلن عزمه خوض انتخابات غرفة تجارة الأردن ممثلاً لقطاع الصحة والأدوية ومستلزمات التجميل   إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية   تعيين رئيس التشريع والرأي عضواً في ديوان تفسير القوانين   إرادتان ملكيتان بالسفيرين خير والمبيضين   حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة   لماذا لم تعدّل التربية مواعيد دوام الطلبة خلال الشتاء؟ .. مصدر يوضح   بيان أردني سوري: ضرورة وقف التوغّلات الإسرائيلية في الأراضي السورية   الملك يستقبل الشيباني ويؤكد دعم الأردن لسوريا في الحفاظ على أمنها   التربية تحدد مواعيد الدوام المدرسي .. 7:45 الطابور الصباحي   ضبط 6 اعتداءات جديدة على المياه في سحاب   البلبيسي: نرصد تطورات إيبولا مع تشديد الرقابة .. وإصابات كورونا محدودة   تحذير صادم من شراء مستحضرات التجميل وأدوية التنحيف عبر صفحات التواصل   التربية تعمم بمنع بيع الشيبس في جميع المقاصف المدرسية بالأردن   مهم جداً من وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية   الحكومة تسمح بجمركة مركبات مستثمرين أُدخلت مؤقتا واستثنائها من متطلبات المطابقة   الأردن يدين اعتداء ميليشيا الحوثي على مطار الملك فهد في الدمام   التربية تعلن عدم معادلة الشهادات الصادرة عن مدرسة في مصر

حساسيّة اللحظة...واللحظة الأخطر

Friday
{clean_title}
لا يمكنني أن أكون آمناً على نفسي في بيتٍ متهالك يوشك سقفه على الأنهيار, بالطبع لن أثق بمن يقول أنه من الصعوبة أن يسقط بسهولة, يحتاج لوقتٍ طويل ليسقط. هم أحرار فيما يقولون, فلن يتضرروا أو يتهشّموا ولن تُنتشل جثثهم من تحت الإنقاض, هم أصلاً لا ينامون فيه لذلك لن يشعرون بمدى الخوف الذي يُعكر صفو راحتي في كل لحظة أشعر بأنه سيسقط الآن, هم لا يعيشون لحظات الرُعب التي أقضيها داخل أروقة البيت, إذاً واحدة من إثنان: إما أن اُرممه, أو أن أتركه..إن لم يكن لإجلي, فلأجل الحفاظ على أرواح من فيه..ثم أن اي خلاف أو صراع بين أفراد البيت لن يكون مناسباً، وليس وقته في هذه اللحظة التي لا بد فيها أن يكون جميع من فيه على قلب رجل واحد..

في أصعب الظروف التي تعصفُ بنا وهي مرحلة حساسة بالطبع تستوجب الوقوف عليها طويلاً والبحث في الإختلالات والمُسببات التي جعلتنا نُحاط بمثل هذا الخطر الذي يُداهمنا لا بد علينا أن نكون متماسكين أكثر من أي وقتٍ مضى. فاليوم نحن في مواجهة داخلية ولا شك أنها من أخطر التهديدات التي يمكن لها أن تُبدد إستقرارنا وتأخذنا المرحلة لِما سعيّنا لتجنبه طوال السنوات الماضية. يجب على الجميع أن يعي تماماً حجم الإحتقان الداخلي الذي سيكون أكثر خطورة من أي تهديد يمكن أن يواجه، وليس من البساطة أن ننجو منه.

إذاً حان الوقت لنبتعد قليلاً عن المُكابرة والتعنت بأن كل شيء على ما يُرام، عن التنظير الذي لا يمكن أن يُحدث فارقاً في تغيير الواقع، عن الرهان الخاسر، وحتى عن الكلام المُستهلك الذي لم يعد مقبولاً والوعود القديمة المُتعارف عليها والتي لم يتحقق منها شيء. علينا أن نعترف أننا نسيرُ في طريقٍ خاطئ لن يوصلنا لبر الآمان, فالطريق الخاطئ دائماً نهايته مستنقع الفشل والخيبة والانتكاس والخذلان.

أقسى شيء في هذه الحياة أن ترى بيتُك الوحيد في هذا العالم الواسع الذي لا يمكن لك أن تعيش أو ترتاح إلا فيه. في كل يوم تسقط منه لبنة، وأبكى المشاهد أن يكون جميع أصحابه وأبطاله وصُناع قراره هم من المتفرجين لا يبدون أي موقف سوى الكلام، ومنهم المُنظرين الفارغين إلا من الكلام، ومنهم من لا يهتمون إلا لمصالحهم، ومنهم من يستغل الموقف ليبلغ ما يُريده, ومنهم المُنتظرين إنهياره على أحرُّ من الجمر.وبالطبع سيكون الخاسرُ إولئك الذي لا يملكون رأياً ولا قراراً ولا كلمة مسموعة, هم من سيُشردون في كل مكان.

وهذه هي اللحظة الأخطر التي لا نتمنى الوصول إليها..فلنستيقظ قبل فوات الآوان.