آخر الأخبار
  الأمانة تصرف دفعة جديدة من قروض إسكان موظفيها   النائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولة   جمعة: يزن النعيمات قد يعود للتدريبات الأسبوع الحالي   الملك يستقبل بطريرك بلغاريا ومتروبوليت صوفيا   الأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل للحج   الملك يتابع عمل الحكومة في قطاع الغاز وخطط تطويره بما يدعم أمن الطاقة   من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟   حصلت شركة JustMarkets على جائزة أفضل وسيط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 في اكسبو فوركس دبي 2026   العيسوي: خطاب الملك بالأمم المتحدة رسخ ثوابت الأردن في حماية سيادته ومصالحه   قرارات مرتقبة لاتحاد كرة القدم على خلفية بث مباراة الأردن وسوريا   عمان الأهلية ترعى وتُشارك بفعاليات المؤتمر 12 لصحة السمع والتوازن   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الحنيطي: "الوحدات الأردني سيبقى قامة شامخة .. شاء من شاء وأبى من أبى   مفوضية اللاجئين: أزمة التمويل قد تحرم 8.3 مليون شخص من المساعدات   طالب يعتدي على معلم بـ "منشار" في الزرقاء   كتلة هوائية رطبة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتوقعات لهطول زخات خفيفة من المطر   الفراية يؤكد أهمية التعداد العام للسكان والمساكن في عمليات التخطيط وبناء السياسات العامة   إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)

حساسيّة اللحظة...واللحظة الأخطر

Wednesday
{clean_title}
لا يمكنني أن أكون آمناً على نفسي في بيتٍ متهالك يوشك سقفه على الأنهيار, بالطبع لن أثق بمن يقول أنه من الصعوبة أن يسقط بسهولة, يحتاج لوقتٍ طويل ليسقط. هم أحرار فيما يقولون, فلن يتضرروا أو يتهشّموا ولن تُنتشل جثثهم من تحت الإنقاض, هم أصلاً لا ينامون فيه لذلك لن يشعرون بمدى الخوف الذي يُعكر صفو راحتي في كل لحظة أشعر بأنه سيسقط الآن, هم لا يعيشون لحظات الرُعب التي أقضيها داخل أروقة البيت, إذاً واحدة من إثنان: إما أن اُرممه, أو أن أتركه..إن لم يكن لإجلي, فلأجل الحفاظ على أرواح من فيه..ثم أن اي خلاف أو صراع بين أفراد البيت لن يكون مناسباً، وليس وقته في هذه اللحظة التي لا بد فيها أن يكون جميع من فيه على قلب رجل واحد..

في أصعب الظروف التي تعصفُ بنا وهي مرحلة حساسة بالطبع تستوجب الوقوف عليها طويلاً والبحث في الإختلالات والمُسببات التي جعلتنا نُحاط بمثل هذا الخطر الذي يُداهمنا لا بد علينا أن نكون متماسكين أكثر من أي وقتٍ مضى. فاليوم نحن في مواجهة داخلية ولا شك أنها من أخطر التهديدات التي يمكن لها أن تُبدد إستقرارنا وتأخذنا المرحلة لِما سعيّنا لتجنبه طوال السنوات الماضية. يجب على الجميع أن يعي تماماً حجم الإحتقان الداخلي الذي سيكون أكثر خطورة من أي تهديد يمكن أن يواجه، وليس من البساطة أن ننجو منه.

إذاً حان الوقت لنبتعد قليلاً عن المُكابرة والتعنت بأن كل شيء على ما يُرام، عن التنظير الذي لا يمكن أن يُحدث فارقاً في تغيير الواقع، عن الرهان الخاسر، وحتى عن الكلام المُستهلك الذي لم يعد مقبولاً والوعود القديمة المُتعارف عليها والتي لم يتحقق منها شيء. علينا أن نعترف أننا نسيرُ في طريقٍ خاطئ لن يوصلنا لبر الآمان, فالطريق الخاطئ دائماً نهايته مستنقع الفشل والخيبة والانتكاس والخذلان.

أقسى شيء في هذه الحياة أن ترى بيتُك الوحيد في هذا العالم الواسع الذي لا يمكن لك أن تعيش أو ترتاح إلا فيه. في كل يوم تسقط منه لبنة، وأبكى المشاهد أن يكون جميع أصحابه وأبطاله وصُناع قراره هم من المتفرجين لا يبدون أي موقف سوى الكلام، ومنهم المُنظرين الفارغين إلا من الكلام، ومنهم من لا يهتمون إلا لمصالحهم، ومنهم من يستغل الموقف ليبلغ ما يُريده, ومنهم المُنتظرين إنهياره على أحرُّ من الجمر.وبالطبع سيكون الخاسرُ إولئك الذي لا يملكون رأياً ولا قراراً ولا كلمة مسموعة, هم من سيُشردون في كل مكان.

وهذه هي اللحظة الأخطر التي لا نتمنى الوصول إليها..فلنستيقظ قبل فوات الآوان.