آخر الأخبار
  إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية

حساسيّة اللحظة...واللحظة الأخطر

Friday
{clean_title}
لا يمكنني أن أكون آمناً على نفسي في بيتٍ متهالك يوشك سقفه على الأنهيار, بالطبع لن أثق بمن يقول أنه من الصعوبة أن يسقط بسهولة, يحتاج لوقتٍ طويل ليسقط. هم أحرار فيما يقولون, فلن يتضرروا أو يتهشّموا ولن تُنتشل جثثهم من تحت الإنقاض, هم أصلاً لا ينامون فيه لذلك لن يشعرون بمدى الخوف الذي يُعكر صفو راحتي في كل لحظة أشعر بأنه سيسقط الآن, هم لا يعيشون لحظات الرُعب التي أقضيها داخل أروقة البيت, إذاً واحدة من إثنان: إما أن اُرممه, أو أن أتركه..إن لم يكن لإجلي, فلأجل الحفاظ على أرواح من فيه..ثم أن اي خلاف أو صراع بين أفراد البيت لن يكون مناسباً، وليس وقته في هذه اللحظة التي لا بد فيها أن يكون جميع من فيه على قلب رجل واحد..

في أصعب الظروف التي تعصفُ بنا وهي مرحلة حساسة بالطبع تستوجب الوقوف عليها طويلاً والبحث في الإختلالات والمُسببات التي جعلتنا نُحاط بمثل هذا الخطر الذي يُداهمنا لا بد علينا أن نكون متماسكين أكثر من أي وقتٍ مضى. فاليوم نحن في مواجهة داخلية ولا شك أنها من أخطر التهديدات التي يمكن لها أن تُبدد إستقرارنا وتأخذنا المرحلة لِما سعيّنا لتجنبه طوال السنوات الماضية. يجب على الجميع أن يعي تماماً حجم الإحتقان الداخلي الذي سيكون أكثر خطورة من أي تهديد يمكن أن يواجه، وليس من البساطة أن ننجو منه.

إذاً حان الوقت لنبتعد قليلاً عن المُكابرة والتعنت بأن كل شيء على ما يُرام، عن التنظير الذي لا يمكن أن يُحدث فارقاً في تغيير الواقع، عن الرهان الخاسر، وحتى عن الكلام المُستهلك الذي لم يعد مقبولاً والوعود القديمة المُتعارف عليها والتي لم يتحقق منها شيء. علينا أن نعترف أننا نسيرُ في طريقٍ خاطئ لن يوصلنا لبر الآمان, فالطريق الخاطئ دائماً نهايته مستنقع الفشل والخيبة والانتكاس والخذلان.

أقسى شيء في هذه الحياة أن ترى بيتُك الوحيد في هذا العالم الواسع الذي لا يمكن لك أن تعيش أو ترتاح إلا فيه. في كل يوم تسقط منه لبنة، وأبكى المشاهد أن يكون جميع أصحابه وأبطاله وصُناع قراره هم من المتفرجين لا يبدون أي موقف سوى الكلام، ومنهم المُنظرين الفارغين إلا من الكلام، ومنهم من لا يهتمون إلا لمصالحهم، ومنهم من يستغل الموقف ليبلغ ما يُريده, ومنهم المُنتظرين إنهياره على أحرُّ من الجمر.وبالطبع سيكون الخاسرُ إولئك الذي لا يملكون رأياً ولا قراراً ولا كلمة مسموعة, هم من سيُشردون في كل مكان.

وهذه هي اللحظة الأخطر التي لا نتمنى الوصول إليها..فلنستيقظ قبل فوات الآوان.