آخر الأخبار
  ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها

الرزاز الذي نسجنا حول قدرته الاساطير!

{clean_title}
إن من أهم الأسباب وأعظمها في سقوط الدول وإنهيار الأمم وخراب الديّار هو " الظلم " لما فيه من القهر والفساد والتعدي بالخروج عن المبادئ الإنسانية من الأعراف المتبعة عند كل مجموعة من البشر يعيشون مع بعضهم البعض في مجتمعات وبيئات مختلفة متوافقون عليها وراضون بها وتسري عليهم جميعاً مبادئها وأحكامها بالإضافة إلى مبادئ وأحكام الشرائع السماوية والتي تساوي بين البشر في مختلف نواحي حياتهم بالحق والعدل والمساواة .
استبشر الاردنيون خيرا قبل اشهر من الان، عندما قال الشعب كلمته واسقط حكومة اقل ما توصف "بالمنشقة" عن كل المبادئ والقيم، ليصل الى سدة الحكومة رئيس وزراء يحظى بقبول شعبي بعض الشيء، والذي يعلم جيدا حجم التحديات التي تواجه الاردن، د.عمر الرزاز الذي ضرب مثلا جيدا في سلوكياته واخلاقه بالتعامل مع كل طارئ، فكان يبهر الشعب بقربه منهم، يحاول ان يقترب من الناس بكل ما اوتي من قوة، الى ان وصل الى مرحلة جيدة من القبول، وبعد بدء الاختبارات الجدية على ارض الواقع بدأت الامال تتبخر والاحلام تتحول الى كوابيس مزعجة، عندها ايقن الشعب ان الرزاز لن يتحول الى وصفي جديد كما ظنوا.
الرزاز الذي تعهد بالمئة يوم من اجل احداث التغيير، مضت المدة ولم يشعر الشعب بتحسن، عاد الينا الرئيس الجديد بقانون ضريبة يقال عنه جديد ومخالف للقانون القديم الذي تسبب بإسقاط الحكومة السابقة، لكن بعد ان اتضحت الصورة جيدا امام المواطن تبين ان الرزاز لا يختلف كثيرا عن الملقي، وان طوق النجاة بات بعيدا ولم يقترب كما ظننا.
وان كان الرئيس لا يعلم، عليه اجراء جولة تفقدية مترجلا في شوارع المناطق النائية بعيدا عن تلك المزدهرة في العاصمة عمان ، وليستمع الى اراء المواطنين وجها لوجه بعيدا عن "مونتاج" الحاشية التي تلتف حوله .... دولة الرئيس "ان كنت تقرأ" الاجابة ستكون بالاجماع ان لا فرق يذكر وبلهجتنا "هاي اذني وهااااي اذني".
دولة الرئيس الا تعلم  حجم الخيبة التي رسمتها على جباه المواطنين بعد ان اوصلتهم انت وفريقك المبجل الى البحر وعدتم بهم عطاشى.
يجب ان نعلم ان التجربة التي نمر بها الان تثبت قطعا، ان بلدنا عبارة عن مسرح كبير ونحن المشاهدين وكل من يتسيد دفة الحكومة وظيفته تكمن في التمثيل على المشاهد واقناعه بجميع فصول الرواية "التي طالت مشاهدها" الى ان اصبح المشاهد يتوقع المشهد قبل حدوثه، لكن الرواية في هذه المرة تعتمد على العنصر التشوقي اكثر من سابقاتها.
تطل علينا الحكومة بين الحين والاخر مبشرة بقرارات لصالح المواطن، وبعد ايام نرى ان التشويق كان اكبر بكثير من الحدث، والامثلة كثيرة، ولا يوجد تفسير منطقي لمثل هذه التصرفات الا ان الحكومة تستخف بعقولنا.
الرزاز والذي كنت احد المستبشرين به خيرا، اراه يحيد عن الطريق الذي رسمه له الشعب بعد احتجاجات لم تسبق ان حدثت في البلاد، اراه وحكومته كمن سبقه من حكومات متعاقبة وضعتنا جميعا بين شقي الرحى، إذ ترسم الخطة لوقف التدهور الاقتصادي والخروج من بين فكي بنك النقد الدولي ويكلف من هو غير جديرا بتنفيذها،
الرزاز الذي نسجنا حول قدرته الاساطير يقع الان فريسه بلا حول ولا قوة، بين يدي بنك النقد واصحاب المصالح الخاصة باستمرار الوضع الكارثي الذي تعيشه البلاد.