آخر الأخبار
  الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030   نائب يطالب بالحبس الوجوبي لمتلاعبين بزيت الزيتون: الغرامات تحولت إلى تكلفة للتجار   خبير أمني: قطع مسيّرات وأجهزة توجيه مضبوطة قد تكون موجهة لعصابات داخل الأردن   الداخلية تتحرك ضد تجارة الذهب عبر السوشال ميديا وتحذر من عروض وهمية بأسعار أقل من السوق   بعد ضبط 5 آلاف تنكة مغشوشة .. نقيب المعاصر: اكشفوا أسماء المتورطين ولا تظلموا المزارعين   السيسي: الدعم العسكري المصري للسعودية دفاعي ولا يشمل مهاجمة اليمن   ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن   النائب العام يحظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم   الأعلى للسكان: 629 مولوداً يومياً في التواريخ المميزة   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   القضاء يلغي قرارا لوزير التربية بإحالة معلمة إلى التقاعد المبكر   "دائرة الحكام" تكشف عن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين - أسماء   الحكومة توقع اتفاقية ثانية لتعدين النحاس جنوب المملكة   هزة أرضية بقوة 3 درجات في وادي عربة على عمق 16 كيلومترًا   دجاج "حلو مُرّ" .. هل تزيد "حلاوة" الأسعار الرخيصة للمستوردات الصينية من "مرارة" اوضاع المزارع الاردني   التربية: التوجيهي من خارج المملكة بمعدل منخفض لا يحسن فرص القبول في الجامعات الرسمية   وفاة شخص إثر حريق شقة في العاصمة   الأمن يكشف تفاصيل العثور على آلاف العبوات الفارغة من زيت الزيتون في إربد ويلقي القبض على متورطين   الأمانة: مواقع بديلة لـ 86 كشكاً ضمن مشروع مجمع المحطة الجديد   طرح مشروع سكة حديد تربط الشمال بالجنوب أمام المستثمرين الأوروبيين

صندوق النقد يتخطّى فرضيات الإصلاح..

Thursday
{clean_title}
خلال 29 سنة مضت على برامج التصحيح الاقتصادي والمالي التي يعدها صندوق النقد للاردن كانت فرضيات وابجديات هذه البرامج تنطلق من تحقيق اهداف مالية وفق نسب محددة، ولا يتدخل في التفاصيل او فرض اعباء ضريبية على هذا القطاع او شريحة معينة، وكان الهدف النهائي الوصول الى عجز مالي محدد في الموازنة العامة للدولة، وفي بعض الاحيان كان ينصح الصندوق الحكومات بجدولة رفع اسعار سلع ارتكازية على عدة سنوات، لتمرير القرارات بأقل الم ممكن، الا ان حكومات كانت تتبرع وتأخذ قرارات صعبة، وهذا حصل في العام 1996 عندما رفعت الحكومة في حينه اسعار الخبز طالت عامة المستهلكين، مما ادى الى احتجاجات عنيفة خصوصا في المناطق الاشد فقرا وسميت تلك الاحتجاجات بـ « ثورة الجبز».
ومنذ خمس سنوات تغيرت معايير كبار مسؤولي صندوق النقد وزاد تدخلهم في تفاصيل تصميم برامج التصحيح لاسيما البرنامج الممتد للسنوات 2016/ 2019، اذ طالب بفرض نسب ضريبية على الافراد والاسر الاردنية، وكذلك القطاعات، ولم يأبه لاولوية مكافحة التهرب الضريبي ضمن بنود الاصلاح الضريبي، وسلوك موظفي صندوق النقد يكشف عن ضراوة الهجمة التي يواجهها الاردن امام من يقف خلف صندوق النقد الذي يتضح دوره يوما بعد آخر، والهدف الاخير للصندوق ومن يقف خلفه صفقة القرن والدولة الاردنية ضمن هذه الصفقة المهزلة التي انغمس فيها اطراف عديدة عربيا واجنبيا.
اذا كان هدف مشروع قانون ضريبة الدخل 2018 المجدد زيادة الايرادات المحلية بـ 280 مليون دينار سنويا، فإن رفع ضريبة الدخل على قطاعات قوية منها صناعة السجائر، والبنوك والاتصالات تحقق الهدف المالي بيسر، الا انه كما يقال في المثل الشعبي ( القضية ليست رمانة وانما القلوب ورمانة على الاردن وفلسطين)، ويمكن مضاعفة المبلغ في حال تطبيق قانون ضريبة الدخل الحالي 2014، وملاحقتهم وصولا حد الحبس، والتصدي للفاسدين كما فعلت دول ريادية في إعادة اقتصادها الى التوازن والنمو المستدام كما في ماليزيا عندما استرد الرئيس مهاتير محمد البالغ من العمر 92 عاما قرابة 50 مليار دولار خلال اسبوعين من فاسدين تجاوزوا على المال وتم إيداعهم السجون. 
الخضوع لتمادي صندوق النقد الدولي يسرع في الانزلاق الى الحضيض، وان التشدد والاحتكام لفرضيات اعداد برامج الاصلاح المالي وابجدياتها هو بداية لحل، وعلى الحكومة مدعومة بإرادة شعبية لتقييد الاستيراد والانفاق العام غير الرشيد، وتشجيع الانشطة الانتاجية المحلية السلعية والخدمية، والعودة الى إدارة حصيفة للدين العام، عندها يمكن اما عودة الصندوق عن شروطه الظالمة او بناء اعتماد ذاتي من طراز جديد.. والاردن ليس وحده في هذا العالم.