آخر الأخبار
  تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   السواعير: 44 ألف زائر للبترا في أيلول نصفهم أجانب   العمل: توفيق اوضاع 152 ألف عامل وافد خلال 4 اشهر   الحكومة تقترض 700 مليون دولار عبر طرح سندات خزينة

كان الاردني

Thursday
{clean_title}
كان الأردني قبل أكثر من ثلاثين عاما، عندما يشعر بألم هو أو أطفاله، يقصد أقرب مركز صحي في قريته، ورغم بساطة هذا المركز، فانه يجد من يستقبله ويطببه، الى درجة يشعر فيها بأنه يتلقى عناية في أرقى دول العالم، فأين ذهب هذا المركز الصحي؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، يجهز أطفاله الصغار مع بداية العام الدراسي للالتحاق بمدرسته الحكومية، ورغم بساطة هذه المدرسة، الا أن الطالب كان يتلقى فيها تعليما نوعيا مميزا في المنطقة العربية بأكملها، ناهيك عن سعادة الأطفال بكتبهم المجانية ومعلمهم الأب أو معلمتهم الأم، فأين ذهبت هذه المدرسة؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، عندما ينجح ابنه في الثانوية العامة، ينثر الفرح في كل الأرجاء، فهذه الشهادة التي كان ينالها الطالب لم تأت من فراغ وانما من نظام تعليمي صارم هدفه بناء الانسان بالتربية والتعليم،  فأين ذهب هذا النظام التعليمي؟
كان الأردني، قبل أكثر من ثلاثين عاما، عند تخرجه من الجامعة، يحصل على فترة راحة بسيطة قبل التحاقه بعمله، فقد كان هناك برنامج تنموي يجب تنفيذه، وهذا البرنامج يحتاج الى قوة بشرية من الأردنيين المتعلمين الذين دفعت الدولة لتعليمهم، فالمدارس تحتاج المعلمين والمراكز الصحية تحتاج الأطباء وتطوير البنية التحتية يحتاج الى مهندسين، كل هؤلاء كانت تعدهم الدولة، فأين ذهب هذ الدور؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، وعند ذهابه لعمله، لا يعرف سوى باصات مؤسسة النقل العام، التي كانت تجوب المناطق المأهولة بالسكان، وتعمل وفق نظام بسيط يرتكز على وجود مواقف عامة بمظلات، لتحميل الركاب وتنزيلهم، ولو تم البناء على هذه الشبكة لكان ملف النقل مختلف كليا عما نحن فيه، فأين ذهبت تلك الحافلات؟   
رغم ما شهدته البلاد من زيادة في اعداد المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات والجامعات ووسائط النقل المختلفة استنادا الى المتغيرات الاجتماعية والديمغرافية خلال فترة الثلاثين عاما، الا أنه يمكننا أن نرى بشكل ملحوظ تراجع نوعية الخدمة المقدمة للمواطن، ما افقده الثقة بتلك الخدمات وجدية الحكومة في تحسينها.
ما أرمي اليه، ان الادارة غير الحصيفة لبعض الحكومات على مدى الثلاثين عاما الماضية، ساهمت بشكل رئيس في تردي الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار الاضطرابات الاقتصادية والسياسية العالمية، الا أن هذه الاضطرابات لم تكن أقسى مما مر على الشعوب منذ ستينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي، ورغم ذلك كانت الحكومات تنجز أكثر مما تشكو. 
نحتاج الى اعادة الثقة للشعب بالخدمات الحكومية، من خلال تحسين نوعيتها في مجالات التعليم والصحة والنقل، ما يساهم بالتالي في تحسين المستوى المعيشي للمواطن الذي سيكون قادرا عندها على تحمل ما تفرضه الحكومة من ضريبة دخل ومبيعات ومحروقات ومسقفات وفرق أسعار كهرباء ..الخ.