آخر الأخبار
  ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها

ما عُدتِ ليدي

{clean_title}
ظلّ (أندريا) يتذكر جملة حبيبته (لاكسمي) وهي ترددها في كل محادثة ولقاء بينهما وحتى في المسجات: أنت أهم شيء في حياتي. كان ينتشي ويجوب شوارع (جاكارتا) تحت المطر وهو بانتظارها وهي لا تأتي رغم أنه أهم شيء في حياتها..! من كلّ عشرة مواعيد تأتي لنصف موعد؛ وهي تؤكّد له بلهجتها الغانجة: أنت أهم شيء في حياتي..!
هكذا يقنعنا الروائي الأندونيسي (أديتيا سولي) في روايته المبهرة ( ما عُدتِ ليدي) وهو يحبك قصّة حبٍّ لشاب (اندريا) يصدّق أعذار حبيبته كلّها بلا تذمّر وهي تمشي على حواف مشاعره ولا توغل في الحكاية؛ ليس لأنه صرف لها الجملة التي كانت تبحث عنها طوال عمرها : أنت ليدي حقيقية! بل لأنها شعرت بصدقه فيها وكانت تتخيل نفسها (الليدي ديانا) حينها..تشعر بأنها حاكمة أندونيسيا والجماهير تلاحقها من شقة إلى درج مروراً بالأسواق..! 
يأخذك (أديتيا سولي) إلى قمة النشوة ويجعلك ترتجف لترى أين سيصب نهر الحكاية؛ حتى يشتاق (أنديا) إلى (لاكسمي) ويلحّ عليها أن يراها؛ وهي تنقطع عنه بالرؤية و تتواصل معه بالواتس أب وبالمحادثات..وتؤكد له بأنها أكثر شوقاً له ولكنّ مرض (كيكي) المحيّر يجعلها تجلس إلى جانبها من باب الوفاء..ولكنه على كلّ حال أهم من (كيكي) ولكنّ الظرف أكبر منهما وستعوضه قريباً كل الأيام المنقطعة..!
وتتصاعد أحداث الرواية البسيطة الأحداث والعميقة الأبعاد إلى أنّ بطل الرواية صار همّه (كيكي) وصار يلهج بالدعاء خالصاً لشفائها؛ ووصل به الأمر إلى أنه يطلب من كلّ الذين يعتقد بأنهم مستجابو الدعاء بأن يدعوا لها في كلّ صلواتهم..! حتى أنه ذهب وعمل حجاباً لـ(كيكي) من أجل فكّ السحر ودرءاً للحسد..!
وظلّ (أنديا) يبعث للاكسمي كلّ يوم: صباح الخير أيتها الليدي وهي تردّ : صباح النور يا أهم شيء في حياتي..وتتوالى المشاهد حتى تصل الرواية للخاتمة حينما يقرّر أن يحج من أجل أن يدعو لـ(كيكي) بالشفاء عند الكعبة..وأثناء الطريق للحج يتصادق مع رجلٍ يكبره بثلاثين عاماً ويتبادلان الأحاديث فيفتح الرجل الكبير قلبه لـ(أنديا) ويحدثه عن ابنته (لاكسمي) التي دلّعها كثيراً وترفض الزواج وأنّ (قطّتها كيكي) أهم شيء في حياتها..! دارت الأرض بـ(أنديا) وهو يردد: قطّة؟! قطّة؟! وترك طريقه للحج واختفى بعد أن كتب للاكسمي: ما عدتِ ليدي؛ أنت رقم فقط في حياتي؛ أبوك كان رفيقي في رحلة الحج التي لم تكتمل وحدثني كثيراً عن (كيكي) القطة الأهم شيئاً في حياتك..!