آخر الأخبار
  مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا

السلطة الفلسطينية تحتضر ..

{clean_title}
جميع المؤشرات الحيوية، تؤكد أن السلطة الفلسطينية دخلت مرحلة احتضار سياسي، وباتت قاب قوسين من إعلان وفاتها رسمياً، بعد أن سدّت كافة الطرق المؤدية الى أي حل مع كيان الاحتلال، وإحراق زعيم الكاوبوي الامريكي دونالد ترمب، ربع قرن من المفاوضات التي كانت بلاده تؤدي دور الممثل برعايتها، وتضييق الخناق على سلطة باتت لا تملك من أمرها شيئاً.
مخزون السلطة الفلسطينية من اوراق المناورات السياسية، استنفد واستنزف بالكامل، ولم يعد بجعبتها من شيء تضعه على الطاولة، وباتت تترقب القرارات «الاسرائيلية» والامريكية التي تضرب اركانها في مقتل، واحدا تلو الاخر، من اقرار الكيان لقانون يهوديته، لاعلان الولايات المتحدة مدينة القدس عاصمة للكيان، ونقل سفارتها للمدينة المحتلة، وقطع مساعداتها عن السلطة والاونروا، لاغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، الخ ..
اللافت في الأمر، أن السلطة الفلسطينية لم تعد بمواجهة كيان الاحتلال، ولا فريق تفاوضه، بل أصبحت بمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تملي عليها شروطها وقراراتها، وتفرض عليها حصاراً سياسياً واقتصادياً، لترسيخ الأمر الواقع، وهي من كان يفترض بها أن تكون راعياً، ووسيطاً، لما سمي بعملية السلام الموءودة.
فريق اوسلو، أو ما تبقى منه، يقف الان أمام مفترق طرق مفصلي تاريخي، يتطلب منه ومن سلطته، اتخاذ مواقف وطنية حاسمة، تحدد هوية مستقبل قضيتهم، ووجهتهم السياسية اللاحقة، وخياراتهم البديلة، إن كانت لديهم بدائل، بعد أن غرقت اوسلو في مستنقع خديعة استنزفت عقوداً من عمر القضية الفلسطينية، ولفظت أنفاسها الأخيرة برصاصة أطلقتها واشنطن بين عينيها ..
المشهد الذي ترسمه الولايات المتحدة لمستقبل القضية الفلسطينية، بات واضحاً للغاية، وتكشفت معالمه ومآلاته القادمة، وآخره وليس آخره ، إعلان وزير استخبارات الكيان الإسرائيلي، عن خطة طرحها الرئيس ترمب، تقضي بتوطين اللاجئين الفلسطينيين، في الأردن وسوريا ولبنان والعراق، في وقت لا تتخذ فيه السلطة الفلسطينية، أية مواقف مضادة، بل، لا تكاد تحرك أذرعها الدبلوماسية، عربياً ودولياً، لمواجهة المشروع الأمريكي، الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتبدو مستسلمة ومسلّمة أمرها بالكامل ..
ومع إسقاط الولايات المتحدة الأمريكية، أوراق الحل كلها عن شجرة السلام الميتة، فالمطلوب من فريق أوسلو، إعلان فشل خيار السلام مع كيان الاحتلال دون رجعة، واعترافهم بتحمل المسؤولية التاريخية الكاملة، أمام الشعب الفلسطيني، عن إيصال قضيتهم الى ما وصلت إليه، والمبادرة إلى وضع العالم بأسره امام مسؤولياته تجاه التعنت والصلافة والانحياز الامريكي المطلق لكيان الاحتلال، وما سينتج عنه لاحقاً من تبعات لن يرضى بها الشعب الفلسطيني، ولا الشعوب العربية، وستعيد الصراع الى مربعه الأول.