آخر الأخبار
  الداخلية تتحرك ضد تجارة الذهب عبر السوشال ميديا وتحذر من عروض وهمية بأسعار أقل من السوق   بعد ضبط 5 آلاف تنكة مغشوشة .. نقيب المعاصر: اكشفوا أسماء المتورطين ولا تظلموا المزارعين   السيسي: الدعم العسكري المصري للسعودية دفاعي ولا يشمل مهاجمة اليمن   ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن   النائب العام يحظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم   الأعلى للسكان: 629 مولوداً يومياً في التواريخ المميزة   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   القضاء يلغي قرارا لوزير التربية بإحالة معلمة إلى التقاعد المبكر   "دائرة الحكام" تكشف عن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين - أسماء   الحكومة توقع اتفاقية ثانية لتعدين النحاس جنوب المملكة   هزة أرضية بقوة 3 درجات في وادي عربة على عمق 16 كيلومترًا   دجاج "حلو مُرّ" .. هل تزيد "حلاوة" الأسعار الرخيصة للمستوردات الصينية من "مرارة" اوضاع المزارع الاردني   التربية: التوجيهي من خارج المملكة بمعدل منخفض لا يحسن فرص القبول في الجامعات الرسمية   وفاة شخص إثر حريق شقة في العاصمة   الأمن يكشف تفاصيل العثور على آلاف العبوات الفارغة من زيت الزيتون في إربد ويلقي القبض على متورطين   الأمانة: مواقع بديلة لـ 86 كشكاً ضمن مشروع مجمع المحطة الجديد   طرح مشروع سكة حديد تربط الشمال بالجنوب أمام المستثمرين الأوروبيين   بروتوكول معدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي   العمل تحدد فئتين من العمالة الوافدة ستُدرج بحقهما إشارة "تسفير"   ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

السلطة الفلسطينية تحتضر ..

Wednesday
{clean_title}
جميع المؤشرات الحيوية، تؤكد أن السلطة الفلسطينية دخلت مرحلة احتضار سياسي، وباتت قاب قوسين من إعلان وفاتها رسمياً، بعد أن سدّت كافة الطرق المؤدية الى أي حل مع كيان الاحتلال، وإحراق زعيم الكاوبوي الامريكي دونالد ترمب، ربع قرن من المفاوضات التي كانت بلاده تؤدي دور الممثل برعايتها، وتضييق الخناق على سلطة باتت لا تملك من أمرها شيئاً.
مخزون السلطة الفلسطينية من اوراق المناورات السياسية، استنفد واستنزف بالكامل، ولم يعد بجعبتها من شيء تضعه على الطاولة، وباتت تترقب القرارات «الاسرائيلية» والامريكية التي تضرب اركانها في مقتل، واحدا تلو الاخر، من اقرار الكيان لقانون يهوديته، لاعلان الولايات المتحدة مدينة القدس عاصمة للكيان، ونقل سفارتها للمدينة المحتلة، وقطع مساعداتها عن السلطة والاونروا، لاغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، الخ ..
اللافت في الأمر، أن السلطة الفلسطينية لم تعد بمواجهة كيان الاحتلال، ولا فريق تفاوضه، بل أصبحت بمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تملي عليها شروطها وقراراتها، وتفرض عليها حصاراً سياسياً واقتصادياً، لترسيخ الأمر الواقع، وهي من كان يفترض بها أن تكون راعياً، ووسيطاً، لما سمي بعملية السلام الموءودة.
فريق اوسلو، أو ما تبقى منه، يقف الان أمام مفترق طرق مفصلي تاريخي، يتطلب منه ومن سلطته، اتخاذ مواقف وطنية حاسمة، تحدد هوية مستقبل قضيتهم، ووجهتهم السياسية اللاحقة، وخياراتهم البديلة، إن كانت لديهم بدائل، بعد أن غرقت اوسلو في مستنقع خديعة استنزفت عقوداً من عمر القضية الفلسطينية، ولفظت أنفاسها الأخيرة برصاصة أطلقتها واشنطن بين عينيها ..
المشهد الذي ترسمه الولايات المتحدة لمستقبل القضية الفلسطينية، بات واضحاً للغاية، وتكشفت معالمه ومآلاته القادمة، وآخره وليس آخره ، إعلان وزير استخبارات الكيان الإسرائيلي، عن خطة طرحها الرئيس ترمب، تقضي بتوطين اللاجئين الفلسطينيين، في الأردن وسوريا ولبنان والعراق، في وقت لا تتخذ فيه السلطة الفلسطينية، أية مواقف مضادة، بل، لا تكاد تحرك أذرعها الدبلوماسية، عربياً ودولياً، لمواجهة المشروع الأمريكي، الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتبدو مستسلمة ومسلّمة أمرها بالكامل ..
ومع إسقاط الولايات المتحدة الأمريكية، أوراق الحل كلها عن شجرة السلام الميتة، فالمطلوب من فريق أوسلو، إعلان فشل خيار السلام مع كيان الاحتلال دون رجعة، واعترافهم بتحمل المسؤولية التاريخية الكاملة، أمام الشعب الفلسطيني، عن إيصال قضيتهم الى ما وصلت إليه، والمبادرة إلى وضع العالم بأسره امام مسؤولياته تجاه التعنت والصلافة والانحياز الامريكي المطلق لكيان الاحتلال، وما سينتج عنه لاحقاً من تبعات لن يرضى بها الشعب الفلسطيني، ولا الشعوب العربية، وستعيد الصراع الى مربعه الأول.