آخر الأخبار
  "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران   وزير التربية يتفقد غرفة العمليات الخاصة بامتحان التوجيهي في إدارة الامتحانات   ضبط مركبة تسير بسرعة 217 كم/ساعة على طريق حدّه الأقصى 100 كم/ساعة   مدير الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار   السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي   الجيش يحبط تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة

وحدة العرب مع «أبو لهب»

Thursday
{clean_title}
صحيح أن هناك عوامل كلاسيكية للوحدة تجمعنا في العالم العربي، وقد تعلمناها في المدارس الابتدائية وتغنينا بها إنشادا كل صباح. على ما أذكر فقد كان من هذه العوامل ، وحدة اللغة والتاريخ المشترك والدين والجغرافيا والمصير المشترك. لكن رغم جميع عوامل الوحدة هذه ، فما زلنا قيد الفرقة والانقسام الدائمين .
 التجارب الحزبية على امتداد الوطن لم تنجح في تكريس الوحدة ، لأن كل فئة منها ركّزت على (مقوّم) واحد من مقوماتها . القوميون ركزوا على القومية  العربية، والقوميون السوريون ركزوا على الموقع الجغرافي ، اليساريون ركزوا على وحدة الطبقة العاملة،  المتدينون ركزوا على وحدة الدين، والليبراليون ركزوا على حرية الاقتصاد ..... وهكذا حتى ضاعت لحانا بين حانا ومانا ، حسب المثل العربي المعروف(بين حانا ومانا ضاعت لحانا). 
لذلك قررت أن أدعو لتشكيل حزب جديد يجمعنا ولا يفرقنا، بمقومات وحدة عصرية قائمة على المصالح المشتركة والمصير المشترك.... وهو «حزب النارجيلة»  ....  نعم يا سادة يا كرام ..النارجيلة ، ما غيرها ،حيث نستطيع ان نصهر وحدتنا على جمراتها، بينما تكركع المياه من تحتنا.
عندما تدخل مكانا عاما – في اي قطر عربي – تستطيع أن تلحظ الذين  يتعاطون النارجيلة ، حيث ترى نظراتهم مركزة على  مكان واحد متحرك... انهم يتابعون حركة العامل الذي يجدد فحم الأرجيلة ، وهذه نقطة جوهرية في الوحدة الجديدة لم تتوفر في عوامل الوحدة الكلاسيكية التي سبق الحديث عنها.
في النارجيلة قبول للآخر بدون منّة ولا مؤتمرات ولا مزايدات ، حيث يجتمع من يدخن التنباك مع من يدخن المعسل ، ومن يدخن (التفاحتين ) مع من يدخن الأرجيلة بنكهة البطيخ أو البرتقال أو السوس وما شابهها ، دون ان ينزعج احدهما من الآخر ، فقط يختلفون في لون الشريط اللاصق الذي يضعه قسم الأرجيلة ليحدد نوع النكهة حتى لا تختلط الأراجيل، وهذه ديمقراطية حقيقية تعتمد على قانون (الوحدة والتنوع) والديمقراطية الداخلية التي لم تتوفر في اي من احزابنا الكلاسيكية.
ولا ننسى البرابيش والمباسم التي يتم تركيبها عليها ، فهناك البرابيش الجلدية الدائمة ، وهناك البرابيش البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة ، ولك الخيار ، وهذا يجعل وحدتنا مطاطة ومتحركة ، ولا تقوم على القسر والإجبار ..انها وحدة الأحرار الذين لا يتشابهون كأسنان المشط، وعدم تشابههم هو اساس وحدتهم.
في حزب النارجيلة نتطلع جميعا الى ذات المكان وتتنقل أنظارنا مع تنقل الهدف الأكبر ..والهدف الأكبر هوذلك الكائن الذي يحمل الفحم المشتعل، حتى لا تنطفئ شعلة نراجيلنا التي توحدنا ..أنظارنا جميعا  تتركزعلى (ابي لهب).