آخر الأخبار
  الأميرة إيمان ترزق بتوأمتين   مسؤولان: واشنطن تضغط على نتنياهو بسبب مستوطنين في الضفة   انطلاق فعاليات مهرجان شارع الثقافة في موسمه الثامن   الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك الإماراتية في مضيق هرمز   القبول الموحد: الطب وطب الأسنان تخصصات مشبعة تقترب من الركود   أجواء صيفية عادية حتى الأحد وانخفاض طفيف الاثنين   "ينام في الثامنة مساءً وأنا أحب السهر" .. زوجة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحرجه خلال مقابلة تلفزيونية   المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي النار احتفالًا بالتوجيهي   جامعة البلقاء التطبيقية توضح أسباب إلغاء حفل تخريج كلية عجلون وتكشف تفاصيل الفوضى   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية   أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران مساء الخميس   حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج   إرادة ملكية بتعيين القاضي الضمور رئيسًا للنيابة العامة   الملك ينعم على طاقم التحكيم المونديالي بوسام التميز   من الخميس حتى الاحد .. إيقاف الانظمة والخدمات المرتبطة بدائرة الأراضي والمساحة   قرار صادر عن الطيب بشأن دوام 6 مكاتب تابعة لمديرية أحوال وجوازات العاصمة يوم السبت   مطالبات بإعادة النظر في "الملكية العقارية"   تفاصيل ضبط موظف بوزارة الزراعة خلال تلقيه "رشوة" من أحد مراجعي الوزارة   العيسوي يلتقي فعاليات شعبية   مساعدات اللاجئين السوريين خارج المخيمات في الأردن معلقة منذ نيسان

وحدة العرب مع «أبو لهب»

Friday
{clean_title}
صحيح أن هناك عوامل كلاسيكية للوحدة تجمعنا في العالم العربي، وقد تعلمناها في المدارس الابتدائية وتغنينا بها إنشادا كل صباح. على ما أذكر فقد كان من هذه العوامل ، وحدة اللغة والتاريخ المشترك والدين والجغرافيا والمصير المشترك. لكن رغم جميع عوامل الوحدة هذه ، فما زلنا قيد الفرقة والانقسام الدائمين .
 التجارب الحزبية على امتداد الوطن لم تنجح في تكريس الوحدة ، لأن كل فئة منها ركّزت على (مقوّم) واحد من مقوماتها . القوميون ركزوا على القومية  العربية، والقوميون السوريون ركزوا على الموقع الجغرافي ، اليساريون ركزوا على وحدة الطبقة العاملة،  المتدينون ركزوا على وحدة الدين، والليبراليون ركزوا على حرية الاقتصاد ..... وهكذا حتى ضاعت لحانا بين حانا ومانا ، حسب المثل العربي المعروف(بين حانا ومانا ضاعت لحانا). 
لذلك قررت أن أدعو لتشكيل حزب جديد يجمعنا ولا يفرقنا، بمقومات وحدة عصرية قائمة على المصالح المشتركة والمصير المشترك.... وهو «حزب النارجيلة»  ....  نعم يا سادة يا كرام ..النارجيلة ، ما غيرها ،حيث نستطيع ان نصهر وحدتنا على جمراتها، بينما تكركع المياه من تحتنا.
عندما تدخل مكانا عاما – في اي قطر عربي – تستطيع أن تلحظ الذين  يتعاطون النارجيلة ، حيث ترى نظراتهم مركزة على  مكان واحد متحرك... انهم يتابعون حركة العامل الذي يجدد فحم الأرجيلة ، وهذه نقطة جوهرية في الوحدة الجديدة لم تتوفر في عوامل الوحدة الكلاسيكية التي سبق الحديث عنها.
في النارجيلة قبول للآخر بدون منّة ولا مؤتمرات ولا مزايدات ، حيث يجتمع من يدخن التنباك مع من يدخن المعسل ، ومن يدخن (التفاحتين ) مع من يدخن الأرجيلة بنكهة البطيخ أو البرتقال أو السوس وما شابهها ، دون ان ينزعج احدهما من الآخر ، فقط يختلفون في لون الشريط اللاصق الذي يضعه قسم الأرجيلة ليحدد نوع النكهة حتى لا تختلط الأراجيل، وهذه ديمقراطية حقيقية تعتمد على قانون (الوحدة والتنوع) والديمقراطية الداخلية التي لم تتوفر في اي من احزابنا الكلاسيكية.
ولا ننسى البرابيش والمباسم التي يتم تركيبها عليها ، فهناك البرابيش الجلدية الدائمة ، وهناك البرابيش البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة ، ولك الخيار ، وهذا يجعل وحدتنا مطاطة ومتحركة ، ولا تقوم على القسر والإجبار ..انها وحدة الأحرار الذين لا يتشابهون كأسنان المشط، وعدم تشابههم هو اساس وحدتهم.
في حزب النارجيلة نتطلع جميعا الى ذات المكان وتتنقل أنظارنا مع تنقل الهدف الأكبر ..والهدف الأكبر هوذلك الكائن الذي يحمل الفحم المشتعل، حتى لا تنطفئ شعلة نراجيلنا التي توحدنا ..أنظارنا جميعا  تتركزعلى (ابي لهب).