آخر الأخبار
  بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا   العيسوي يشكر الملك وولي العهد والمعزين بوفاة شقيقته

وحدة العرب مع «أبو لهب»

{clean_title}
صحيح أن هناك عوامل كلاسيكية للوحدة تجمعنا في العالم العربي، وقد تعلمناها في المدارس الابتدائية وتغنينا بها إنشادا كل صباح. على ما أذكر فقد كان من هذه العوامل ، وحدة اللغة والتاريخ المشترك والدين والجغرافيا والمصير المشترك. لكن رغم جميع عوامل الوحدة هذه ، فما زلنا قيد الفرقة والانقسام الدائمين .
 التجارب الحزبية على امتداد الوطن لم تنجح في تكريس الوحدة ، لأن كل فئة منها ركّزت على (مقوّم) واحد من مقوماتها . القوميون ركزوا على القومية  العربية، والقوميون السوريون ركزوا على الموقع الجغرافي ، اليساريون ركزوا على وحدة الطبقة العاملة،  المتدينون ركزوا على وحدة الدين، والليبراليون ركزوا على حرية الاقتصاد ..... وهكذا حتى ضاعت لحانا بين حانا ومانا ، حسب المثل العربي المعروف(بين حانا ومانا ضاعت لحانا). 
لذلك قررت أن أدعو لتشكيل حزب جديد يجمعنا ولا يفرقنا، بمقومات وحدة عصرية قائمة على المصالح المشتركة والمصير المشترك.... وهو «حزب النارجيلة»  ....  نعم يا سادة يا كرام ..النارجيلة ، ما غيرها ،حيث نستطيع ان نصهر وحدتنا على جمراتها، بينما تكركع المياه من تحتنا.
عندما تدخل مكانا عاما – في اي قطر عربي – تستطيع أن تلحظ الذين  يتعاطون النارجيلة ، حيث ترى نظراتهم مركزة على  مكان واحد متحرك... انهم يتابعون حركة العامل الذي يجدد فحم الأرجيلة ، وهذه نقطة جوهرية في الوحدة الجديدة لم تتوفر في عوامل الوحدة الكلاسيكية التي سبق الحديث عنها.
في النارجيلة قبول للآخر بدون منّة ولا مؤتمرات ولا مزايدات ، حيث يجتمع من يدخن التنباك مع من يدخن المعسل ، ومن يدخن (التفاحتين ) مع من يدخن الأرجيلة بنكهة البطيخ أو البرتقال أو السوس وما شابهها ، دون ان ينزعج احدهما من الآخر ، فقط يختلفون في لون الشريط اللاصق الذي يضعه قسم الأرجيلة ليحدد نوع النكهة حتى لا تختلط الأراجيل، وهذه ديمقراطية حقيقية تعتمد على قانون (الوحدة والتنوع) والديمقراطية الداخلية التي لم تتوفر في اي من احزابنا الكلاسيكية.
ولا ننسى البرابيش والمباسم التي يتم تركيبها عليها ، فهناك البرابيش الجلدية الدائمة ، وهناك البرابيش البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة ، ولك الخيار ، وهذا يجعل وحدتنا مطاطة ومتحركة ، ولا تقوم على القسر والإجبار ..انها وحدة الأحرار الذين لا يتشابهون كأسنان المشط، وعدم تشابههم هو اساس وحدتهم.
في حزب النارجيلة نتطلع جميعا الى ذات المكان وتتنقل أنظارنا مع تنقل الهدف الأكبر ..والهدف الأكبر هوذلك الكائن الذي يحمل الفحم المشتعل، حتى لا تنطفئ شعلة نراجيلنا التي توحدنا ..أنظارنا جميعا  تتركزعلى (ابي لهب).