آخر الأخبار
  فريحات: إصدار نتائج التعداد السكاني في 2027   35 شكوى "رفض طلبة ذوي إعاقة" بالمدارس - تفاصيل   مدير الطاقة الدولية: أسعار النفط بدأت بالانخفاض   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي

وحدة العرب مع «أبو لهب»

Saturday
{clean_title}
صحيح أن هناك عوامل كلاسيكية للوحدة تجمعنا في العالم العربي، وقد تعلمناها في المدارس الابتدائية وتغنينا بها إنشادا كل صباح. على ما أذكر فقد كان من هذه العوامل ، وحدة اللغة والتاريخ المشترك والدين والجغرافيا والمصير المشترك. لكن رغم جميع عوامل الوحدة هذه ، فما زلنا قيد الفرقة والانقسام الدائمين .
 التجارب الحزبية على امتداد الوطن لم تنجح في تكريس الوحدة ، لأن كل فئة منها ركّزت على (مقوّم) واحد من مقوماتها . القوميون ركزوا على القومية  العربية، والقوميون السوريون ركزوا على الموقع الجغرافي ، اليساريون ركزوا على وحدة الطبقة العاملة،  المتدينون ركزوا على وحدة الدين، والليبراليون ركزوا على حرية الاقتصاد ..... وهكذا حتى ضاعت لحانا بين حانا ومانا ، حسب المثل العربي المعروف(بين حانا ومانا ضاعت لحانا). 
لذلك قررت أن أدعو لتشكيل حزب جديد يجمعنا ولا يفرقنا، بمقومات وحدة عصرية قائمة على المصالح المشتركة والمصير المشترك.... وهو «حزب النارجيلة»  ....  نعم يا سادة يا كرام ..النارجيلة ، ما غيرها ،حيث نستطيع ان نصهر وحدتنا على جمراتها، بينما تكركع المياه من تحتنا.
عندما تدخل مكانا عاما – في اي قطر عربي – تستطيع أن تلحظ الذين  يتعاطون النارجيلة ، حيث ترى نظراتهم مركزة على  مكان واحد متحرك... انهم يتابعون حركة العامل الذي يجدد فحم الأرجيلة ، وهذه نقطة جوهرية في الوحدة الجديدة لم تتوفر في عوامل الوحدة الكلاسيكية التي سبق الحديث عنها.
في النارجيلة قبول للآخر بدون منّة ولا مؤتمرات ولا مزايدات ، حيث يجتمع من يدخن التنباك مع من يدخن المعسل ، ومن يدخن (التفاحتين ) مع من يدخن الأرجيلة بنكهة البطيخ أو البرتقال أو السوس وما شابهها ، دون ان ينزعج احدهما من الآخر ، فقط يختلفون في لون الشريط اللاصق الذي يضعه قسم الأرجيلة ليحدد نوع النكهة حتى لا تختلط الأراجيل، وهذه ديمقراطية حقيقية تعتمد على قانون (الوحدة والتنوع) والديمقراطية الداخلية التي لم تتوفر في اي من احزابنا الكلاسيكية.
ولا ننسى البرابيش والمباسم التي يتم تركيبها عليها ، فهناك البرابيش الجلدية الدائمة ، وهناك البرابيش البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة ، ولك الخيار ، وهذا يجعل وحدتنا مطاطة ومتحركة ، ولا تقوم على القسر والإجبار ..انها وحدة الأحرار الذين لا يتشابهون كأسنان المشط، وعدم تشابههم هو اساس وحدتهم.
في حزب النارجيلة نتطلع جميعا الى ذات المكان وتتنقل أنظارنا مع تنقل الهدف الأكبر ..والهدف الأكبر هوذلك الكائن الذي يحمل الفحم المشتعل، حتى لا تنطفئ شعلة نراجيلنا التي توحدنا ..أنظارنا جميعا  تتركزعلى (ابي لهب).