آخر الأخبار
  وفاة و12 إصابة إثر حادث تصادم في جرش   إقبال ملحوظ على أسواق الأضاحي في عمّان بأول أيام العيد   البيت الأبيض ينفي إعلان إيران بشأن "مذكرة التفاهم"   هل يتسلل سيناريو “التعديل الوزاري” مجددًا بعد تغييرات في هيكل الإعلام الرسمي؟   مراكز الإصلاح والتأهيل تعزز تواصل النزلاء مع ذويهم خلال عيد الأضحى   "ولدي وفلذة كبدي في ذمة الله" .. وسيم عواد ينعى نجله نجم (قناة كراميش) بكلمات مؤثرة   كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية يعودون المرضى في المستشفيات العسكرية   ‎الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن   حركة شراء أضاحي أقل من المعتاد مع ارتفاع الاسعار   إعلامي تونسي: إقامة بيت شَعر أردني ودبكات أمام ملاعب مباريات النشامى   ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.2 مليون يورو   صحن الكعبة يكتظ بضيوف الرحمن .. الحجاج يؤدون طواف الإفاضة   الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى   الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في مسجد عمر بن الخطاب بالعقبة   الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع قرب ختام موسم الحج   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية   الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات   الأربعاء .. ارتفاع قليل على الحرارة والطقس معتدل في أغلب المناطق   زين تهنئ الملك وولي العهد والأسرة الأردنية بعيد الأضحى المبارك   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية

النقابات تفتح المزاد 2 على قانون الضريبة

Wednesday
{clean_title}
حين ابتهج البعض على عدم سيطرة الاسلاميين على النقابات، أعني قبل أشهر، قلت في نفسي هذه بعض نكباتنا في الإسلاميين الذين تمت شيطنتهم، فغابت النقابات عن دورها بسبب سيطرتهم عليها، حيث كان الجميع يؤاجر في النقابات ويجهض كل تحركاتها في دعم منتسبيها والناس تلك الأيام، لكنني استدركت في تفكيري آنذاك، وقلت لا بد ستكون النقابات مزعجة أكثر من أيام الإسلاميين «جبهة عمل واخوان».. ولم نلبث طويلا في الواقع، حيث عاد صوت الجمهور القوي نقابيا الى الساحة، متسللا الى المقدمة دون مقاومة حكومية وأمنية، وسجلوا أول هدف لهم، ولم يلحظ أحد بأنه حالة تسلل واضحة، لكن الجولة انتهت لصالح النقابات وغادرت حكومة الملقي الدوار الرابع..
اليوم، وفي حالة تسلل معلنة قبل الهجمة، تحاول النقابات تسجيل الهدف لكن هذه المرة في مرمى الوطن كله، فالجميع منغمسون في نشوة الانتصار على الحكومة السابقة والاحتفال بالنصر، بينما يتغاضون مع سبق إصرار عن التحدي المالي الذي تمر به البلاد، والذي لن تخرج منه أو حتى تحتمله لو لم يتم اقرار قانون ضريبة «قاس» نسبيا على بعض الفئات.
التصريحات الاستباقية التي تخرج من بعض النقابيين أو النقباء، ومع كل الاحترام لهم، هي شعبوية، تتقصى نجومية، لكنها تسلك سلوك المزايدات على الحكومة وعلى الجميع، ولا يمكنني أن اقول بأن أعضاء كثر في بعض النقابات هم أشد المتأثرين بأي تعديلات على قانون الضريبة وتوسيع أو رفع مظلته عموديا، نحن مع حوار بناء ينطلق أساسا من أزمة مالية خانقة تواجهها البلاد، وتلقي بحملها على كل مواطن وليس على كاهل السلطات والمؤسسات الرسمية، فعلينا التفكير بأننا في أزمة حقيقية تهدد استقرارنا المالي، ويجب أن نفكر بها على هذه الطريقة وليس تقديم حديث المزادات المعروف «جيبوا الفاسدين واللصوص ..الخ الاسطوانة»..نحن في مأزق مالي ائتماني، ولن نحتمل برامج اقتصادية كتلك التي عاناها الشعب اليوناني او القبرصي قبل سنوات، لأننا «روس بصل» وسرعان ما يسقط عن ألسنتنا الهتاف للوطن ليكون عليه..ولن نظفر في نهاية المطاف سوى بمزيد من أزمات وفوضى لكنها لو حدثت هذه المرة ستكون «مأساوية»، فكل الحلول ليست بأيدينا عندئذ.
لا تسريبات حول القانون الذي يشرف على الحوار فيه نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر، ومهما كان القانون المنتظر قاسيا فهو خضع لحوار، ولا يمكن مقارنته بالقانون السابق الذي تم سحبه من مجلس النواب، ولا أتحدث هنا عن محاوره ومواده وبنوده، بل أتحدث عن مشاركة فئات كثيرة بالحوار فيها وتقديم وجهات نظرها، ولا أعتقد بأن النقابات المهنية والجهات الأقل منها تأثيرا أو شأنا بأنها لم تشارك بالحوار الذي يقوده د. المعشر.. 
 لننتظر قانون الحكومة، ونتابع كيف يتعامل معه النواب، ثم يكون لنا حديث حوله، علما أن لا تسريبات مؤكدة حوله ولا يبدو أنه من القريب سيكتمل ويظهر للعيان والاعلام، وهذا ما أكده رجائي المعشر، وقال أيضا بأنهم لم يناقشوا بعد موضوع الشرائح والفئات المستهدفة..
الحديث كله مبكر، ولا مسوغات لفتح مزادات سياسية واعلامية بشأنه منذ الآن.