آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

النقابات تفتح المزاد 2 على قانون الضريبة

{clean_title}
حين ابتهج البعض على عدم سيطرة الاسلاميين على النقابات، أعني قبل أشهر، قلت في نفسي هذه بعض نكباتنا في الإسلاميين الذين تمت شيطنتهم، فغابت النقابات عن دورها بسبب سيطرتهم عليها، حيث كان الجميع يؤاجر في النقابات ويجهض كل تحركاتها في دعم منتسبيها والناس تلك الأيام، لكنني استدركت في تفكيري آنذاك، وقلت لا بد ستكون النقابات مزعجة أكثر من أيام الإسلاميين «جبهة عمل واخوان».. ولم نلبث طويلا في الواقع، حيث عاد صوت الجمهور القوي نقابيا الى الساحة، متسللا الى المقدمة دون مقاومة حكومية وأمنية، وسجلوا أول هدف لهم، ولم يلحظ أحد بأنه حالة تسلل واضحة، لكن الجولة انتهت لصالح النقابات وغادرت حكومة الملقي الدوار الرابع..
اليوم، وفي حالة تسلل معلنة قبل الهجمة، تحاول النقابات تسجيل الهدف لكن هذه المرة في مرمى الوطن كله، فالجميع منغمسون في نشوة الانتصار على الحكومة السابقة والاحتفال بالنصر، بينما يتغاضون مع سبق إصرار عن التحدي المالي الذي تمر به البلاد، والذي لن تخرج منه أو حتى تحتمله لو لم يتم اقرار قانون ضريبة «قاس» نسبيا على بعض الفئات.
التصريحات الاستباقية التي تخرج من بعض النقابيين أو النقباء، ومع كل الاحترام لهم، هي شعبوية، تتقصى نجومية، لكنها تسلك سلوك المزايدات على الحكومة وعلى الجميع، ولا يمكنني أن اقول بأن أعضاء كثر في بعض النقابات هم أشد المتأثرين بأي تعديلات على قانون الضريبة وتوسيع أو رفع مظلته عموديا، نحن مع حوار بناء ينطلق أساسا من أزمة مالية خانقة تواجهها البلاد، وتلقي بحملها على كل مواطن وليس على كاهل السلطات والمؤسسات الرسمية، فعلينا التفكير بأننا في أزمة حقيقية تهدد استقرارنا المالي، ويجب أن نفكر بها على هذه الطريقة وليس تقديم حديث المزادات المعروف «جيبوا الفاسدين واللصوص ..الخ الاسطوانة»..نحن في مأزق مالي ائتماني، ولن نحتمل برامج اقتصادية كتلك التي عاناها الشعب اليوناني او القبرصي قبل سنوات، لأننا «روس بصل» وسرعان ما يسقط عن ألسنتنا الهتاف للوطن ليكون عليه..ولن نظفر في نهاية المطاف سوى بمزيد من أزمات وفوضى لكنها لو حدثت هذه المرة ستكون «مأساوية»، فكل الحلول ليست بأيدينا عندئذ.
لا تسريبات حول القانون الذي يشرف على الحوار فيه نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر، ومهما كان القانون المنتظر قاسيا فهو خضع لحوار، ولا يمكن مقارنته بالقانون السابق الذي تم سحبه من مجلس النواب، ولا أتحدث هنا عن محاوره ومواده وبنوده، بل أتحدث عن مشاركة فئات كثيرة بالحوار فيها وتقديم وجهات نظرها، ولا أعتقد بأن النقابات المهنية والجهات الأقل منها تأثيرا أو شأنا بأنها لم تشارك بالحوار الذي يقوده د. المعشر.. 
 لننتظر قانون الحكومة، ونتابع كيف يتعامل معه النواب، ثم يكون لنا حديث حوله، علما أن لا تسريبات مؤكدة حوله ولا يبدو أنه من القريب سيكتمل ويظهر للعيان والاعلام، وهذا ما أكده رجائي المعشر، وقال أيضا بأنهم لم يناقشوا بعد موضوع الشرائح والفئات المستهدفة..
الحديث كله مبكر، ولا مسوغات لفتح مزادات سياسية واعلامية بشأنه منذ الآن.