آخر الأخبار
  نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة   الصحة تطلق خدمة “واتس ثرو” لاستلام أدوية الأمراض المزمنة في 4 مراكز صحية   أمطار ومؤشرات على اتساع حالات عدم الاستقرار الجوي نحو الأردن   الدوريات الخارجية تضبط ناقلة سيارات وتمنعها من الحركة   مقتل أردني داخل متجره في شيكاغو والسلطات الأمريكية تحقق   بدء عملية الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمّان   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.10 دينارا للغرام   السبت .. ارتفاع على الحرارة وطقس معتدل في أغلب المناطق   فريحات: إصدار نتائج التعداد السكاني في 2027   35 شكوى "رفض طلبة ذوي إعاقة" بالمدارس - تفاصيل   مدير الطاقة الدولية: أسعار النفط بدأت بالانخفاض   الملك يبحث هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة   ضبط مركبة شحن بحمولة بارزة باتجاه الزرقاء   38 % نسبة إشغال الفنادق في الأردن خلال أيلول   الصبيحي يوضح أشكال إصابة العمل في قانون الضمان   الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه   أمانة عمّان: مجمع وادي السير يعمل تجريبيا تمهيدا للتشغيل الكامل الأسبوع المقبل   أمطار متوقعة شمال الأردن .. وانخفاض الحرارة 4–6 درجات وأجواء باردة ليلًا   ترامب يتوعّد إيران بـ"ضربة قوية جدا" إذا ثبت ضلوعها في حادثة طائرة فلاي دبي   أميركا تفرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران

النقابات تفتح المزاد 2 على قانون الضريبة

Saturday
{clean_title}
حين ابتهج البعض على عدم سيطرة الاسلاميين على النقابات، أعني قبل أشهر، قلت في نفسي هذه بعض نكباتنا في الإسلاميين الذين تمت شيطنتهم، فغابت النقابات عن دورها بسبب سيطرتهم عليها، حيث كان الجميع يؤاجر في النقابات ويجهض كل تحركاتها في دعم منتسبيها والناس تلك الأيام، لكنني استدركت في تفكيري آنذاك، وقلت لا بد ستكون النقابات مزعجة أكثر من أيام الإسلاميين «جبهة عمل واخوان».. ولم نلبث طويلا في الواقع، حيث عاد صوت الجمهور القوي نقابيا الى الساحة، متسللا الى المقدمة دون مقاومة حكومية وأمنية، وسجلوا أول هدف لهم، ولم يلحظ أحد بأنه حالة تسلل واضحة، لكن الجولة انتهت لصالح النقابات وغادرت حكومة الملقي الدوار الرابع..
اليوم، وفي حالة تسلل معلنة قبل الهجمة، تحاول النقابات تسجيل الهدف لكن هذه المرة في مرمى الوطن كله، فالجميع منغمسون في نشوة الانتصار على الحكومة السابقة والاحتفال بالنصر، بينما يتغاضون مع سبق إصرار عن التحدي المالي الذي تمر به البلاد، والذي لن تخرج منه أو حتى تحتمله لو لم يتم اقرار قانون ضريبة «قاس» نسبيا على بعض الفئات.
التصريحات الاستباقية التي تخرج من بعض النقابيين أو النقباء، ومع كل الاحترام لهم، هي شعبوية، تتقصى نجومية، لكنها تسلك سلوك المزايدات على الحكومة وعلى الجميع، ولا يمكنني أن اقول بأن أعضاء كثر في بعض النقابات هم أشد المتأثرين بأي تعديلات على قانون الضريبة وتوسيع أو رفع مظلته عموديا، نحن مع حوار بناء ينطلق أساسا من أزمة مالية خانقة تواجهها البلاد، وتلقي بحملها على كل مواطن وليس على كاهل السلطات والمؤسسات الرسمية، فعلينا التفكير بأننا في أزمة حقيقية تهدد استقرارنا المالي، ويجب أن نفكر بها على هذه الطريقة وليس تقديم حديث المزادات المعروف «جيبوا الفاسدين واللصوص ..الخ الاسطوانة»..نحن في مأزق مالي ائتماني، ولن نحتمل برامج اقتصادية كتلك التي عاناها الشعب اليوناني او القبرصي قبل سنوات، لأننا «روس بصل» وسرعان ما يسقط عن ألسنتنا الهتاف للوطن ليكون عليه..ولن نظفر في نهاية المطاف سوى بمزيد من أزمات وفوضى لكنها لو حدثت هذه المرة ستكون «مأساوية»، فكل الحلول ليست بأيدينا عندئذ.
لا تسريبات حول القانون الذي يشرف على الحوار فيه نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر، ومهما كان القانون المنتظر قاسيا فهو خضع لحوار، ولا يمكن مقارنته بالقانون السابق الذي تم سحبه من مجلس النواب، ولا أتحدث هنا عن محاوره ومواده وبنوده، بل أتحدث عن مشاركة فئات كثيرة بالحوار فيها وتقديم وجهات نظرها، ولا أعتقد بأن النقابات المهنية والجهات الأقل منها تأثيرا أو شأنا بأنها لم تشارك بالحوار الذي يقوده د. المعشر.. 
 لننتظر قانون الحكومة، ونتابع كيف يتعامل معه النواب، ثم يكون لنا حديث حوله، علما أن لا تسريبات مؤكدة حوله ولا يبدو أنه من القريب سيكتمل ويظهر للعيان والاعلام، وهذا ما أكده رجائي المعشر، وقال أيضا بأنهم لم يناقشوا بعد موضوع الشرائح والفئات المستهدفة..
الحديث كله مبكر، ولا مسوغات لفتح مزادات سياسية واعلامية بشأنه منذ الآن.