آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

انزياحات حسين المجالي

{clean_title}
في الوقت الذي انسحبت اغلب الشخصيات الوطنية الوازنة وسكتوا عن الكلام المباح ،وصمتوا كأن على رؤوسهم الطير ،نجد حسين المجالي مدير الأمن العام ووزير الداخلية الأسبق لا يزال حاضرا يتفاعل بحيوية مع الشأن الوطني العام ،يحاضر هنا ويكتب هناك . يحاور ويناقش ويحلل ويقترح .
في مقاله الأخير ( اين الخلل) تحدث عن عمليتي الفحيص والسلط الإرهابيتين مطالبا بإجراء مراجعات نقدية حقيقية للوقوف على أسباب التقصير أو العجز في معالجة معضلة التطرف والإرهاب ، واستثنى من ذلك المؤسسات العسكرية والأمنية.
اللافت انه ادخل في هذه المقالة مصطلح (الانزياح) واستخدمه استخداما واسعا في طول المقال وعرضه ،وهو اصطلاح يستخدم لأول مرة في سياق الحديث عن الارتفاعات الشاهقة في نسب حوادث الإرهاب ،وعن المعضلات المتماسكة المرتبطة بالتطرف، لكن لب الموضوع تمحور حول ظاهرة الإرهاب المنفرد أو التنظيم الصغير الذي تغذى على مبادئ التنظيمات الكبرى ولم يرتبط بها ، ودلل على ذلك بحادثي السلط والفحيص وسلط عليها الكثير من الأضواء، وهو الأمر الذي يتوافق توافقا تاما مع النتيجة الهامة التي توصل اليها مركز الدراسات الإستراتيجية وهي أن ( العامل الرئيس في التجنيد في الأردن هي شبكة العلاقات الاجتماعية المباشرة وتنقسم الى روافد متعددة مثل الأقرباء والأصدقاء ).
الانزياح وفق هذا التصور يعني قدرة الأقرباء والأصدقاء على إزاحة الشباب عن صفاء الفكر ونقاء السلوك ونقلهم الى مستنقعات التطرف والانحراف ما يتطلب ايلاء هذا الجانب اهتماما خاصا ووضعه على رأس الأولويات عند تحديث الخطة الوطنية لمواجهة التطرف التي تم إيداعها في عهدة رئاسة الوزراء مؤخرا.
"الإرهاب المُنفلت"،الذي تحدث عنه المجالي يعني حقيقة واحدة . وهي أن الحل الأمني لوحدة لا يكفي ،وان أي خطة تستثني المواجهة الفكرية ستلد ميتة وستبقى مشكلتنا مع الإرهاب تراوح مكانها ، ذلك ان من الصعوبة بمكان -كما يقول -اكتشافه لأنه يختبئ وراء مجموعات جديدة ليست لها أسبقيات جرمية سابقة، وليس لها ارتباطات تنظيمية بالمعنى العملي، وبالتالي فإن المراجعات لما لدينا من استراتيجيات باتت ضرورة للبحث في الأسباب الحقيقية للانزياح نحو التطرف والتكفير.
ويضيف المجالي إن غالبية المؤسسات المعنية بمكافحة التطرف خاملة ، ولا تقوم بدورها الوطني على أكمل وجه، وأن ما لديها من أدوات لمعالجة الظاهرة ليست كافية وليست ذات نجاعة مقنعة، والدليل أن ثمة انزياحا نحو التطرف لدى الكثيرين وهو التطرف الذي يستند إلى ذات المنبع الفكري الذي نهلت منه تنظيمات مثل القاعدة وداعش لكن خطورته اليوم لدينا تكمن في أنه يفرز أشكالا جديدة غير تلك المعتاد عليها في التنظيمات الهيكلية السابقة.