آخر الأخبار
  تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية   "كان يردد دائمًا قيمة الإنسان بالأثر الذي يتركه بعد رحيله" .. رحيل الدكتور "محمود عباد" استشاري قلب الأطفال بعد معاناة مع المرض   التربية تحذر من الالتحاق بمدارس خارج الأردن غير معتمدة وتؤكد عدم معادلة شهاداتها   إياد سمارة يعلن عزمه خوض انتخابات غرفة تجارة الأردن ممثلاً لقطاع الصحة والأدوية ومستلزمات التجميل   إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية   تعيين رئيس التشريع والرأي عضواً في ديوان تفسير القوانين   إرادتان ملكيتان بالسفيرين خير والمبيضين   حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة   لماذا لم تعدّل التربية مواعيد دوام الطلبة خلال الشتاء؟ .. مصدر يوضح   بيان أردني سوري: ضرورة وقف التوغّلات الإسرائيلية في الأراضي السورية   الملك يستقبل الشيباني ويؤكد دعم الأردن لسوريا في الحفاظ على أمنها   التربية تحدد مواعيد الدوام المدرسي .. 7:45 الطابور الصباحي   ضبط 6 اعتداءات جديدة على المياه في سحاب   البلبيسي: نرصد تطورات إيبولا مع تشديد الرقابة .. وإصابات كورونا محدودة   تحذير صادم من شراء مستحضرات التجميل وأدوية التنحيف عبر صفحات التواصل   التربية تعمم بمنع بيع الشيبس في جميع المقاصف المدرسية بالأردن   مهم جداً من وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية   الحكومة تسمح بجمركة مركبات مستثمرين أُدخلت مؤقتا واستثنائها من متطلبات المطابقة   الأردن يدين اعتداء ميليشيا الحوثي على مطار الملك فهد في الدمام   التربية تعلن عدم معادلة الشهادات الصادرة عن مدرسة في مصر

انزياحات حسين المجالي

Friday
{clean_title}
في الوقت الذي انسحبت اغلب الشخصيات الوطنية الوازنة وسكتوا عن الكلام المباح ،وصمتوا كأن على رؤوسهم الطير ،نجد حسين المجالي مدير الأمن العام ووزير الداخلية الأسبق لا يزال حاضرا يتفاعل بحيوية مع الشأن الوطني العام ،يحاضر هنا ويكتب هناك . يحاور ويناقش ويحلل ويقترح .
في مقاله الأخير ( اين الخلل) تحدث عن عمليتي الفحيص والسلط الإرهابيتين مطالبا بإجراء مراجعات نقدية حقيقية للوقوف على أسباب التقصير أو العجز في معالجة معضلة التطرف والإرهاب ، واستثنى من ذلك المؤسسات العسكرية والأمنية.
اللافت انه ادخل في هذه المقالة مصطلح (الانزياح) واستخدمه استخداما واسعا في طول المقال وعرضه ،وهو اصطلاح يستخدم لأول مرة في سياق الحديث عن الارتفاعات الشاهقة في نسب حوادث الإرهاب ،وعن المعضلات المتماسكة المرتبطة بالتطرف، لكن لب الموضوع تمحور حول ظاهرة الإرهاب المنفرد أو التنظيم الصغير الذي تغذى على مبادئ التنظيمات الكبرى ولم يرتبط بها ، ودلل على ذلك بحادثي السلط والفحيص وسلط عليها الكثير من الأضواء، وهو الأمر الذي يتوافق توافقا تاما مع النتيجة الهامة التي توصل اليها مركز الدراسات الإستراتيجية وهي أن ( العامل الرئيس في التجنيد في الأردن هي شبكة العلاقات الاجتماعية المباشرة وتنقسم الى روافد متعددة مثل الأقرباء والأصدقاء ).
الانزياح وفق هذا التصور يعني قدرة الأقرباء والأصدقاء على إزاحة الشباب عن صفاء الفكر ونقاء السلوك ونقلهم الى مستنقعات التطرف والانحراف ما يتطلب ايلاء هذا الجانب اهتماما خاصا ووضعه على رأس الأولويات عند تحديث الخطة الوطنية لمواجهة التطرف التي تم إيداعها في عهدة رئاسة الوزراء مؤخرا.
"الإرهاب المُنفلت"،الذي تحدث عنه المجالي يعني حقيقة واحدة . وهي أن الحل الأمني لوحدة لا يكفي ،وان أي خطة تستثني المواجهة الفكرية ستلد ميتة وستبقى مشكلتنا مع الإرهاب تراوح مكانها ، ذلك ان من الصعوبة بمكان -كما يقول -اكتشافه لأنه يختبئ وراء مجموعات جديدة ليست لها أسبقيات جرمية سابقة، وليس لها ارتباطات تنظيمية بالمعنى العملي، وبالتالي فإن المراجعات لما لدينا من استراتيجيات باتت ضرورة للبحث في الأسباب الحقيقية للانزياح نحو التطرف والتكفير.
ويضيف المجالي إن غالبية المؤسسات المعنية بمكافحة التطرف خاملة ، ولا تقوم بدورها الوطني على أكمل وجه، وأن ما لديها من أدوات لمعالجة الظاهرة ليست كافية وليست ذات نجاعة مقنعة، والدليل أن ثمة انزياحا نحو التطرف لدى الكثيرين وهو التطرف الذي يستند إلى ذات المنبع الفكري الذي نهلت منه تنظيمات مثل القاعدة وداعش لكن خطورته اليوم لدينا تكمن في أنه يفرز أشكالا جديدة غير تلك المعتاد عليها في التنظيمات الهيكلية السابقة.