آخر الأخبار
  مزارعون: 85 ديناراً السعر المتوقع لتنكة الزيت البلدي الموسم المقبل   خبير أمني: لا يمكن وصف السيدة بالمتسولة والتحقيق وحده يحدد مسؤولية طرفي مشاجرة عمّان   تقرير: مكاتب الإصلاح الأسري حافظت على 9 آلاف أسرة في 2025   البنك الدولي: الأردن يتجاوز مستهدفات في الحماية الاجتماعية قبل 2029   محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش   محافظة يحسم الجدل: التوجيهي انتهى .. والامتحان العام مخصص للقبول الجامعي   الصوافين: ثقافة العيب لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني   الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية   الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي   الملك يرعى فعالية بمناسبة ذكرى تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز   الوزير السابق مالك حداد يقدم مقترحات للحكومة لتحويل العقبة إلى موقع تنافسي دائم   تقرير لدائرة الأراضي والمساحة يكشف إرتفاعاً بحركة بيع العقار في الاردن   بني مصطفى والسفير الأمريكي يبحثان مجالات الحماية ومبادرات تمكين المرأة   تحذير من محاولات الاحتيال أو انتحال صفة مندوبي التعداد السكاني   البنك الأهلي الأردني أول بنك في الأردن يطلق خدمة التوقيع الرقمي الموثَّق عن بُعد لعملائه   متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية   حملة حكومية لاستعراض نتائج عملها وانعكاساتها على المواطن   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   البنك المركزي الأردني يحذّر من مسابقات وهمية تستهدف المواطنين

انزياحات حسين المجالي

Tuesday
{clean_title}
في الوقت الذي انسحبت اغلب الشخصيات الوطنية الوازنة وسكتوا عن الكلام المباح ،وصمتوا كأن على رؤوسهم الطير ،نجد حسين المجالي مدير الأمن العام ووزير الداخلية الأسبق لا يزال حاضرا يتفاعل بحيوية مع الشأن الوطني العام ،يحاضر هنا ويكتب هناك . يحاور ويناقش ويحلل ويقترح .
في مقاله الأخير ( اين الخلل) تحدث عن عمليتي الفحيص والسلط الإرهابيتين مطالبا بإجراء مراجعات نقدية حقيقية للوقوف على أسباب التقصير أو العجز في معالجة معضلة التطرف والإرهاب ، واستثنى من ذلك المؤسسات العسكرية والأمنية.
اللافت انه ادخل في هذه المقالة مصطلح (الانزياح) واستخدمه استخداما واسعا في طول المقال وعرضه ،وهو اصطلاح يستخدم لأول مرة في سياق الحديث عن الارتفاعات الشاهقة في نسب حوادث الإرهاب ،وعن المعضلات المتماسكة المرتبطة بالتطرف، لكن لب الموضوع تمحور حول ظاهرة الإرهاب المنفرد أو التنظيم الصغير الذي تغذى على مبادئ التنظيمات الكبرى ولم يرتبط بها ، ودلل على ذلك بحادثي السلط والفحيص وسلط عليها الكثير من الأضواء، وهو الأمر الذي يتوافق توافقا تاما مع النتيجة الهامة التي توصل اليها مركز الدراسات الإستراتيجية وهي أن ( العامل الرئيس في التجنيد في الأردن هي شبكة العلاقات الاجتماعية المباشرة وتنقسم الى روافد متعددة مثل الأقرباء والأصدقاء ).
الانزياح وفق هذا التصور يعني قدرة الأقرباء والأصدقاء على إزاحة الشباب عن صفاء الفكر ونقاء السلوك ونقلهم الى مستنقعات التطرف والانحراف ما يتطلب ايلاء هذا الجانب اهتماما خاصا ووضعه على رأس الأولويات عند تحديث الخطة الوطنية لمواجهة التطرف التي تم إيداعها في عهدة رئاسة الوزراء مؤخرا.
"الإرهاب المُنفلت"،الذي تحدث عنه المجالي يعني حقيقة واحدة . وهي أن الحل الأمني لوحدة لا يكفي ،وان أي خطة تستثني المواجهة الفكرية ستلد ميتة وستبقى مشكلتنا مع الإرهاب تراوح مكانها ، ذلك ان من الصعوبة بمكان -كما يقول -اكتشافه لأنه يختبئ وراء مجموعات جديدة ليست لها أسبقيات جرمية سابقة، وليس لها ارتباطات تنظيمية بالمعنى العملي، وبالتالي فإن المراجعات لما لدينا من استراتيجيات باتت ضرورة للبحث في الأسباب الحقيقية للانزياح نحو التطرف والتكفير.
ويضيف المجالي إن غالبية المؤسسات المعنية بمكافحة التطرف خاملة ، ولا تقوم بدورها الوطني على أكمل وجه، وأن ما لديها من أدوات لمعالجة الظاهرة ليست كافية وليست ذات نجاعة مقنعة، والدليل أن ثمة انزياحا نحو التطرف لدى الكثيرين وهو التطرف الذي يستند إلى ذات المنبع الفكري الذي نهلت منه تنظيمات مثل القاعدة وداعش لكن خطورته اليوم لدينا تكمن في أنه يفرز أشكالا جديدة غير تلك المعتاد عليها في التنظيمات الهيكلية السابقة.