آخر الأخبار
  زيارة الملك إلى الصين تفتح آفاقا أوسع لشراكة استراتيجية بين البلدين   الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   ارتفاع أسعار الذهب محليا   أجواء صيفية معتدلة حتى الثلاثاء وارتفاع تدريجي الأربعاء   التربية: نظام التوجيهي يخضع للتقييم بشكل مستمر   أموال وذهب مسؤول الكهرباء .. العراق في رحلة استرداد المال العام   ابوطير: 3 موجات لجوء تهدد الأردن   الديات: مشروع الإدارة المحلية قيّد حل المجالس البلدية المتكرر   حسان: 10 ملايين إضافية لصندوق دعم الطالب   687 مستثمرًا حصلوا على الجنسية الأردنية منذ 2021   مجلس الوزراء يقرر تعيين ونقل أمناء عامين (أسماء)   بدء تنفيذ مشروع النقل المدرسي الأسبوع المقبل   حسان: إنجاز 86 مدرسة جديدة إضافة إلى مشاريع واسعة لإضافات صفية ورياض أطفال خلال أقل من عام   حادث تصادم 6 مركبات داخل نفق صهيب .. وتحويل السير لإشارات السادس   إحالة محافظين في الداخلية إلى التقاعد (أسماء)   نقابة المحامين تسمح بانتساب ابناء الأردنيات   وزير الإدارة المحلية وليد المصري : لن نقصر بحق الكرك ولا بحق محافظات أخرى تأثرت خلال الشتاء، مثل الطفيلة ومعان   "الابتكار" يرفع تقريرا إلى إدارة الأزمات حول مسارات وتوقيت نقل المواد الخطرة   هذا ما عثر عليه بداخل مغارة أبو علندا   وزير الإدارة المحلية يعلن تثبيت 6 آلاف عامل مياومة

انزياحات حسين المجالي

Monday
{clean_title}
في الوقت الذي انسحبت اغلب الشخصيات الوطنية الوازنة وسكتوا عن الكلام المباح ،وصمتوا كأن على رؤوسهم الطير ،نجد حسين المجالي مدير الأمن العام ووزير الداخلية الأسبق لا يزال حاضرا يتفاعل بحيوية مع الشأن الوطني العام ،يحاضر هنا ويكتب هناك . يحاور ويناقش ويحلل ويقترح .
في مقاله الأخير ( اين الخلل) تحدث عن عمليتي الفحيص والسلط الإرهابيتين مطالبا بإجراء مراجعات نقدية حقيقية للوقوف على أسباب التقصير أو العجز في معالجة معضلة التطرف والإرهاب ، واستثنى من ذلك المؤسسات العسكرية والأمنية.
اللافت انه ادخل في هذه المقالة مصطلح (الانزياح) واستخدمه استخداما واسعا في طول المقال وعرضه ،وهو اصطلاح يستخدم لأول مرة في سياق الحديث عن الارتفاعات الشاهقة في نسب حوادث الإرهاب ،وعن المعضلات المتماسكة المرتبطة بالتطرف، لكن لب الموضوع تمحور حول ظاهرة الإرهاب المنفرد أو التنظيم الصغير الذي تغذى على مبادئ التنظيمات الكبرى ولم يرتبط بها ، ودلل على ذلك بحادثي السلط والفحيص وسلط عليها الكثير من الأضواء، وهو الأمر الذي يتوافق توافقا تاما مع النتيجة الهامة التي توصل اليها مركز الدراسات الإستراتيجية وهي أن ( العامل الرئيس في التجنيد في الأردن هي شبكة العلاقات الاجتماعية المباشرة وتنقسم الى روافد متعددة مثل الأقرباء والأصدقاء ).
الانزياح وفق هذا التصور يعني قدرة الأقرباء والأصدقاء على إزاحة الشباب عن صفاء الفكر ونقاء السلوك ونقلهم الى مستنقعات التطرف والانحراف ما يتطلب ايلاء هذا الجانب اهتماما خاصا ووضعه على رأس الأولويات عند تحديث الخطة الوطنية لمواجهة التطرف التي تم إيداعها في عهدة رئاسة الوزراء مؤخرا.
"الإرهاب المُنفلت"،الذي تحدث عنه المجالي يعني حقيقة واحدة . وهي أن الحل الأمني لوحدة لا يكفي ،وان أي خطة تستثني المواجهة الفكرية ستلد ميتة وستبقى مشكلتنا مع الإرهاب تراوح مكانها ، ذلك ان من الصعوبة بمكان -كما يقول -اكتشافه لأنه يختبئ وراء مجموعات جديدة ليست لها أسبقيات جرمية سابقة، وليس لها ارتباطات تنظيمية بالمعنى العملي، وبالتالي فإن المراجعات لما لدينا من استراتيجيات باتت ضرورة للبحث في الأسباب الحقيقية للانزياح نحو التطرف والتكفير.
ويضيف المجالي إن غالبية المؤسسات المعنية بمكافحة التطرف خاملة ، ولا تقوم بدورها الوطني على أكمل وجه، وأن ما لديها من أدوات لمعالجة الظاهرة ليست كافية وليست ذات نجاعة مقنعة، والدليل أن ثمة انزياحا نحو التطرف لدى الكثيرين وهو التطرف الذي يستند إلى ذات المنبع الفكري الذي نهلت منه تنظيمات مثل القاعدة وداعش لكن خطورته اليوم لدينا تكمن في أنه يفرز أشكالا جديدة غير تلك المعتاد عليها في التنظيمات الهيكلية السابقة.